لن احررك البارت السابع عشر

موقع أيام نيوز

عشان أنا معرفوش وسمعت عنه منك فاهم وعارف أن اللعب معاه مش بساهل.
طول ما ده بيخطط كل حآجه هتبقى تمام أشار
على رأسه ونظر لصديقه مكمل حديثه بعقلانية
خڼاقه كبيرة قدام الطريق كل الرجاله نزلت من العربية تفض العراك في لحظة الڼار مسكت في
العربية بالبضاعة إللي فيها. في أسهل من كده 
أبتسم عيسى بخبث.
ومن الناحية التانية.
عض جواد على شفتيه بمكر ناظرا لنقطة وهميه.
ومن الناحية التانيه نصرف إحنا البضاعه على روقان
أشطه يابن الغمري بس والعذراء احنا لو روحنا في داهيه بسبب خطتك المنيله دي مش مسامح في حقي أطرق عيسى دعابة كلعاده ممازحا إياه لينتهي الحديث بمواضيع عامة خارج أطار تلك الشحنة التي ستتم بعد عدة أيام قليلة
___________________________________
في صباح اليوم الثاني على سفرة الإفطار
حيث يجتمع الجميع.
تلاقت عيني اسيل ببنيتاه في لحظه تكاد تكون خاطفة لتطرق برأسها بعدها بحزن وحرج.
زفر سيف بعدها بأستياء مزال يشعر بالحيرة من أمر
هذا الحب الذي مزال يشكك بوجوده برغم من ماحدث بينهم في ورشة الرسم تلك أأصبح لهذا الحد منغمس بذكريات الماضي لتبقى مشاعره تحت رمادها القاتم محقى اسيلفي حديثها محقى في ڠضبها في ان تسأم من قلبه محقى وهو محق في إغلاق مشاعره حتى لا ېجرحها أكثر وحتى لا يخون ذكريات يحيا عليها منذ أكثر من تسع سنوات..
لم المرء ينغمس بالأوجاع ويدمن مذاقها وكأن آهات الۏجع ذاك اللذة المساعفة لقلبه !..
طب بعد إذنكم لحسان اتأخرت نهضت اسيل لتفصل الصمت القاټل على سفرة الإفطار تحدثت
الجدة انعام بحنان.
ياحببتي لسه بدري كملي فطارك الرسم مش هيطير يعني..
معلشي ياتيته اتأخرت وبعدين أنا شبعت ابتعدت بعد أن ودعت الجميع بعينيها السوداء بدون أن تتلاقى مع بنيتيه المسلطة عليها من بداية حديثها
عمرك ماهتتغيري ياسيل هزت انعام رأسها بأستياء
رفعت بسمة عسليتاها على انعام وقالت بلطف
متقلقيش يامام..ابتلعت حديثها لتتريث للحظة
واكملت.
متقلقيش عليه يانعام هانميعني هي أكيد هتكمل
فطارها مع صحابها.
تحدثت انعام بتلقائية عواطف الام
ياريت يابسمة بس أنا عارفه اسيل بتنسى نفسها بذات في موضوع الأكل ده وك ابتلعت انعام باقي
حديثها وهي تستغرب من تلقائية مشاعرها في الحديث النقي معها الذي لم يزين قبل خروجه بصورة مجتمع الأثرياء الراقي وتعاليها عليها كالعادة.
رفعت أنعام وجهها المجعد نحو بسمة بحرج لتجدها
تنظر لها بأحترام وحب لا تعرف من أين خلق داخلها
بعد معاملتها القاسېة معها منذ الوهلة الاولى بينهم
ابتسمت بسمة وهي تقول بصوته يصحبه غصة الحزن.
هو ينفع يأنعام هانم أقولك ياماما او ياتيته زي اسيل مابتقولك يعني.
صوب جميع الجالسين انظارهم منتظرين إجابة أنعام
واكثرهم انتظارا لردة فعلها هو جوادالذي احتلت
ملامحه علامات الاندهاش من تصرف زوجته الغير متوقع
حمحمت أنعام بحرج وهي تدقق النظر بملامح بسمة
تريد ان تلتقط كذبها وتمثيلها الآن لكنها فشلت بعد مدة فتلك المرة ترى براءة قلبها وصفاء مشاعرها تراه من الوهلة الأولى كما شعرت فأول مره وكذبة ذاك الإحساس أليوم لن تكذبه فقد تغلبت عليها مشاعرها كأم إبتسمت ببساطة بوجهها المجعد
وقالت بنبرة صوت حنونة.
أي حآجه هتقوليها أكيد هتفرحني سوى تيتيه او ماما.
بجد نهضت بسمة بسعادة فهي لم تتوقع أن ينتهي الأمر وتكون بكل هذا الحنان والتسامح..
شكرا ياماما أنعام شكرا بجد .احتضنتها بسمة بسعادة وعفوية صادقة ربتت أنعام على منكبيها وهي تجيبها بعتاب .
بتشكريني على إيه ياهبله أنتي زي اسيل وأنا واسيل منعرفش كلمة شكر استغربت بسمة
من حديثها ومزاحها أيضا الذي لأول مره تستمع
له هذا اجمل من شخصيتها السابقة من الواضح
أن داخلها أفضل من ما تحاول اظهاره أمام الجميع
رفع سيف حاجباه بذهول تبادل هو وجواد النظرات
وقال بخفوت ممازح إياه.
قولي ياجواد عملتوا العمل عند انهو شيخ
اتسعت حدقتي جواد بعدم فهم.
مش فاهم.
قال سيف بجزع
لا بقه أنت فاهم كويس طالما العمل مشي على اطخن دماغ في العيلة أكيد هيمشي على عمك
هز جواد رأسه بحنق وقال ببرود.
كل وأنت ساكت لو عايز تفضل مدير عام في شركات الغمري 
خلاص يافخامه بطل تهددني سكت بس برضه موضوع العمل ده هعرفه من مراتك في أقرب وقت .نهض مدعه بيده قائلا.
أشوفك بليل يافخم اكتفى جواد بهز راسه مبتسم له ابتسامة لم تلامس عيناه..
على الناحية الأخرى نظر زهران بازدراء نحو لميس التي كانت تنظر پحقد وكره الى بسمة التي وصلت في غضون شهرين الى رضا تلك العجوزة معلنة عن ذلك أمام الجميع وهي التي حاولت مرار وتكرار كسب ثقتها ورضاها وكانت في كل مرة تواجه تعالي أنعام عليها واهانتها لمستواها البسيط..
لم الآن تفوز تلك الخرقاء عليها هل هي أفضل حظا
منها ستريها إذا بأس حظها الذي القاها عليها ..
عادت بسمة للجلوس بجانب جواد الذي كاد ان يتحدث إليها لكن قاطعته لميس بصوت ناعم خبيث..
صحيح يابسمة ياريت اول ماترجعي من شغلك نقعد
مع بعض شوية لحسان محتاجاك في مسألة قانونيه تخص واحده صاحبتيدا يعني لو مش هعطلك
مفيش عطله ولا حآجه لو تحبي دلوقت مفيش مشكلة أنا لسه عندي وقت. تحدثت بسمة بلطف
معها غافلة عن المکيدة التي تدبرها لها
ترددت لميس من عيون جواد الذي تتصوب عليها كصقر المترصد لفريسته..
لا مش هعطلك. يعني أنا مش مستعجله خليها آخر نهار. تلعثمت في الحديث قليلا لكنها في نهاية كونت جملة مفيدة. تمام على راحتك. قالتها
بسمة بايجاز.
ليه عملتي كده سألها جواد هامسا
رفعت عينيها عليه بعدم فهم.
عملت إيه هي إللي مصممه على آخر نهار
مش بتكلم عنها أنا بتكلم عن انعام هانم
ممم جدتك يعني هو صحيح انت ليه مش بتقول جدتي زي اسيل.
حدثها من تحت أسنانه بقلة صبر.
مش دي الاجابه على سؤالي يابسمة.
امرك غريب ياجواد إيه المشكله لم أصلح علاقتي بيها نظرت له عقب انتهاء كلماتها المندهشة من تلاحق اسئلته عليها..
مش غريب بس ليه كنتي واثقه أنها هتقبلك زي اسيل ..
إبتسمت بنعومة أمام وجهه الحائر لتبعث له الطمأنينة فهي لاحظت من سؤاله أنه يخشى إصلاح بعض العلاقات العائلية التي هدمت داخله منذ زمن..اجابته بهدوء
هو أنا مكنتش واثقه ولا حآجه بس مقتنعه بكلام
بابا الله يرحمه قالي يابسمة مهم كانت طباع إللي
قدامك ومهم الدنيا غيرت وزينة انسانيته خليكي
فاكره ان هيفضل جواه إنسان.
وببساطة جدتك جواها إنسانية مخرجتش غير قدام موقف بسيط لمسها من جوه هي دي كل الحكاية..
أبتسم بتهكم وهو يعود ناظرا الى طعامه
بس مش كل الناس عندهم الانسانية دي.
بالعكس دي حآجه اتخلقت جوانا وأحنا اللي بادينا
نقتلها وبإدينا نحييها من تاني..اجابته ببساطة ولا تعلم أن حديثها أصابه برجفة لم يشعر بها يوما.
حاول السيطرة على نفسه وغير مجرى الحديث بخشونة قائلا.
خلينى في المهم في عريبه مستنياكي برا قدامها
واحد من الحرس بتوعنا .. دا هيفضل معاكي
دايما في أي مشاوير هتروحيها يعني هيستناكي تحت شغلك لحد ماتخلصي ويوصلك البيت تاني
يعني هيفضل ملازمك الفتره دي. 
واشمعنى الفترة دي يعني. تساءلت بشك
يعني إحنا مش اتفقنا. اضافة بخفوت
مم اتفقنا بس دا روتين بسيط لحد مدبر أموري
صمتت بعدم اقتناع وتنهدت بعمق وشك يتربع بين طيات روحها..
تمام ياجواد إللي أنت شايفه صح اعمله أغلقت
الحديث فهي لن تناقشة على سفرة الإفطار أمام الجميع يكفي هذا القدر من الحديث على الأقل الآن.
نزلت بسمة
من السيارة الفارهة امام انظار بعض المارة المندهشون من هذا المشهد ..
الله يسامحك ياجواد كان لازم يعني فشخره كدابه مالو التكسي أهوه كنت بنزل منه بكرامتي. استغفر آلله العظيم الصبر يارب.. نظرت الى
هذا الرجل فارع الطول مفتول العضلات ذو حلة
رسمية سوداء ونظارة ذات اللون الأسود ويضع سماعة آذن سلكية في آذنه اليمنى.
خليك هنا لو سمحت .
رد بايجاز وعملية.
اوامرك ياهانم.
صعدت بسمة المبنى بتافف وانزعاج بعد مرور عدة دقائق هبطت من على الدرج تلك السيدة المنتقبة ترتدي ملابس واسعة طويلة سوداء اللون تضع
على وجهها هذا النقاب الذي لا يظهر من وجهها
الى عسليتان مرتكبتان خوفا..
تكسي..اشارت لسيارة أجرة بيد ترتجف ړعبا وعيناها تراقب هذا الحارس الذي ينتصب في وقفته
مترصد لرائحة الخطړ من حوله.
استلقت السيارة وهي تقول
أطلع آلله يخليك ياسطى عل رفعت بسمة النقاب عنها وهي تحرك كف يدها يمينا ويسارا على وجهها لعلها تشعر ببعض الهواء فقد اختنقت انفاسها
داخله..
نظرت نحو المرآة الأمامية بداخل السيارة لتتفقد ملامحها بهذا النقاب..
شكلي هستخدمك كتير الفتره ديتحدثت داخله
بحزن فهذا التخفي الانسب لها وسط تلك الضغوطات التي توجهة
رفعت الهاتف قائلة بعد زفرة طويلة.
ايوا يأسر عشر دقايق وهبقى عندك
يتبع

تم نسخ الرابط