لن احررك البارت السابع عشر
المحتويات
السيارة تطلع عليه بحزن مماثل له.
شكلها بتحبك
نظر جواد الى الرجل بصمت أبتسم العجوز وهو يقول بحنان مربت على ذراع جواد.
أوعى تزعلها أو تكسر بخاطرها باين أنها زعلانه لزعلك وباين أكتر أنها عايز تشرب معاك القهوة
غمز له الرجل واضاف بود..
قوم جبها وتعالوا اشربوا قهوتكم وانتوا بتسمعو فيروز.
مش لازم ان.
أسمع كلام راجل عجوز زيي البنت بتحبك.
لكزه الرجل بخفة ليصمت جواد ولم يعقب بل نهض
متوجه نحو سيارته الجالسة بها بسمة تختلس له النظر بين الحين ولاخر.
فتح باب السيارة وقال بهدوء عكس مايشعر به من عواصف تفتك برأسه بدون رحمة.
انزلي اشربي حآجه
رفعت بسمة عينيها عليه بتوتر ومن ثم عضة على شفتيها وهي تترجل من سيارته فهي تود الجلوس معه بجانبه بالقرب منه هي لا تفضل وجوده بمفرده
في تلك الاثناء هي تعشقه بطريقة تراها مدمرة لقلبها لكن القلب يهوى بدون أهداف وقد أصبح جواد حياتها وهي على يقين أن أحكام الحياة غير عادلة في كل الأحوال !.
نظرت الى المكان حولها بتفقد ليحتل وجهها علامات
التعجب من بساطة المكان الذي يهرب منه في غضبه
او تشتت أفكاره مثل ماحدث أليوم او ممكن أن يكون اتى إلا هنا فقط لأنها برفقته أأ مزالا يراها بعيدة كامل البعد على أن تشاركة احزانه وتشتت وضياع الواضح في عينيه..
اقعدي..أشار جواد الى طاولة صغيرة داخل هذا
الكافية الصغير.
جلست بسمة بهدوء وجلس جواد في مقعد مقابل
لها..
مكنتش أعرف إنك بتدخل أماكن عادية زينا.
سألته بابتسامة رقيقة وكأن الحديث له هدف وآحد
أن يخرج من حالة الصمت البارد الذي يتقنها منذ
ساعات من حديثهم الحاد.
عادي المكان ده كنت بډخله من أيام ماكنت في اعدادى..رد ببساطة وهو يتجول بعينيه في
أرجأ المكان.
أبتسمت بسمة بأمل فهو الأول مرة يتحدث عن جزء بسيط من طفولته..
وكنت بتيجي تشرب قهوة ولا سجاير ضيقت عينيها بعد هذا السؤال بمزاح.
لا شاييعني السجاير دي معرفتهاش غير لم دخلت السجنظلمت عينيه أكثر..
بكره تبطلهايعني هتكون آخر حاجه هنعملها.
نظر لها جواد بعدم فهم.
يعني إيه هتكون آخر حآجه هنعملها هي في حاجات قبلها مثلا..
في كتير بس واحد واحده هنتخلص منهم.. نبدأ بتقيل وندخل على الخفيف..
نظر لها جواد بعدم فهم ورفع حاجبه الأيمن بشك
احلى قهوة لأحلى زباين..وضع العجوز فنجانين القهوة وهو يوزع انظاره بود وحنان عليهم.
بس إحنا مش ضيوف ياراجل ياطيب إحنا
صحاب مكان
إجابة الرجل مبتسما بود
طبعا ياجواد يابني أنت أبني وغلوتك من غلاوة ولادي لكن الزبونه الجميلة دي لازم أضحك عليها بكلمتين حلوين عشان تيجي على هنا تاني.
إبتسمت بسمة بحرج وردت عليه بتلقائية
متقلقش لو القهوة عجبتني هاجي تاني وتالت
ورابع مانا خلاص عرفت المكان..
تنوري يا.
بسمة أسمي بسمة..
بسمة وأنتي أجمل بسمة وليكي من اسمك نصيب ونصيب هيشاركه إللي قلبك حبه..ربت الرجل على كتفها بحنان ليوجه حديثه لجواد قائلا بخفوت..
هشغلكم فيروز عشان تكمل القعدة الحلو دي.
أومأ له جواد بهدوء وهو يبدأ بارتشف قهوته الساخنةوكذلك فعلت بسمة التي انبهرت
بمذاقها هل هناك مذاق قهوة بهذا الطعم ورائحة النفاذة التي تداعب انفها بتناغم غريب ليكتمل السحر بنعومة صوت فيروز واحساسها.
رفعت بسمة عينيها على جواد لتجده ينظر لها بتراقب متفقد أبسط حركة تصدر منها اشتبكت
العيون مع كلمات الأغنية والموسيقة الناعمة
وصوت فيروز يشعل بينهم حقيقة العشق ذو
المسافات البعيدة.
أهواك..أهواك
أهواك بلا أمل
وعيونك..وعيونك تبتسم لي
وورودك تغريني بشهيات القبل
أهواك ولي قلب بغرامك يلتهب
تدنيه فيقترب تقصيه فيغترب
في الظلمة يكتئب ويهدهده التعب
فيذوب وينسكب كالدمع من المقل
أهواك أهواك أهواك بلا أمل
ورودك تغريني بشهيات القبل
في السهرة انتظر ويطول بي السهر
فيسائلني القمر ياحلوة ما الخبر
فأجيبه والقلب قد تيمه الحب
يابدر انا السبب أحببت بلا أمل
أهواك أهواك أهواك بلا أمل
اطرقت بسمة برأسها للأسفل بحرج هل تكشفها عسليتيها الآن هل يحكي قلبها بخفقاته المتسرعة
عشق أرهق فؤدها بتقلب حبيبها معه..
مد جواد يده على سطح الطاولة ليمسك يدها بين يده ناظرا الى عمق عينيها قائلا كلمات خرجت من صميم قلبه..
خليكي جمبي عايزك دايما معايا.. خليكي معايا حتى لو جيت في يوم وقولتلك ابعدي أوعي تبعدي أوعي تصدقيني إني مش محتاجلك. أنتي الوحيده إللي هبقى محتاجها جمبي أنا ممكن استغنى عن الدنيا كلها إلا انتي..
صدمات متتالية هل يعترف بالحب ام يحدثها عن اهميتها في حياته يده ياللهي تطبق على يدها بقوة
المتها لكن الألم ينسى أمام تلك الصدمات التي تجعل قلبها ينبض باقصى مالديه فهو الآن يحكى عن مشاعر خام لم تتلامس الحب يوما ولم تختبر مشاعره الجامحة نحوها..
مش بتردي عليا ليه.. سألها حائرا وعينيه لا تفارق أطار عسليتيها الامعة.. رطبت شفتيها وهي تجيبه
بوجنتين حمراء خجلا..
مش محتاجه رد أنا دايما جمبك ومعاك ومش لازم تشك في كده مانت عارف اني ب.. صمتت ولم تتجرا على الاكمال فمزالت حزينة من عڼف قبلاته المهينة معها في قلب سيارته وذكرى تتكرر تارة تعطي له الأعذار وتارة تلوم قلبها المتيم بحبه
كما قالت فيروز تدنيه فيقترب تقصيه فيغترب وهذا قلبها أحمق في عشقه ودوما ترى كبريائها محطم جوارها .
بسمة.. نداها بصوت رخيم أصاب جسدها رجفت ناعمة نعم..
مش ناويه تقوليها. عيناه تترجى كلمة كڈب وجودها منذ ساعتين الآن يود سماعها كما ان الانفصالية تلك ستقتلها يوما ما..
مش لازم تهجم وجهها قليلا ليحكي عن عتاب وحزن منه
زفر بضيق وهو يترك يدها فهو لن يتوسل لها أوقات
يرى نفسه مراهق بالقرب منها ولأن اسواء المواقف يتوسل بعينيه لسماع أبسط كلمة على وجه
الأرض.
يلا بينا.. نهض بضيق.
أنت ماشي ولا إيه ياجواد.. حدثه العجوز وهو
يقترب منهما..
آآه لازم أمشي كفاية كده..
يعني وراك حاجه ولا هتمشي وخلاص.
تحدث العجوز وهو ينظر لجواد بحرج حسى به
جواد فسأله بدون تردد.
في حآجه عايزني اعملها معاك..
اصاب بسمة الدهشة من جملته لكنها لم تعقب.
يعني كنت عايزك تحضر معانا سبوع حفيدتي
فيروز..
هز جواد رأسه بأستياء وقال مبتسم .
فيروز سمتها فيروز برضه بقا عندك كام فيروز دلوقتي
تلاته بنتي وحفيدتي والتالته بنتك ان شاء الله إحنا مش متفقين أن فيروز دي العشق ولا إيه دانت مش بتسمع غيرها..
نظر جواد نحو بسمة مبتسم بعبث .
عندك حق وأكيد هجيب فيروز قريب..اشاحت بوجهها وتمتمت داخلها بضيق
قليل الأدب.. ونويها..
على العموم أنا مقدرش اتأخر عنك و هستناك هنا كمان لحد ما تخلص ونطلع عليهم وبسمة كمان هتيجي معانا مش كده يابسمة.
نظر لها لتوما له بحرج تحت انظار العجوز الذي ينظر لهم بامتنان.
____________________________________
تقف مستندة على جانب السيارة تراقب جواد الذي
يرتب المكان قبل اغلاقه من مقاعد يجب رصاها جيدا لطاولات تمسح وترتب في ركن ما..
كم كان غريب بعد هذا التصرف جواد الغمري
يساعد رجل عجوز في هذا المكان أقل من البسيط
يالا العجب من هذا الجواد الغامض في ردة فعله وتصرفه كذلك..
بلاش تستغربي بشكل ده.
نظرت بسمة الى الرجل العجوز الذي يتطلع عليها ببشاشة وجه.
أبدا يعني مش مستغربة د.
قاطعها وهو ينظر نحو جواد مضيف.
جواد كان على طول معايا في المكان ده من أيام مكان في اعدادي أوقات كتير كان في الاجازة بيقف
معايا ويساعدني بس من غير ماحد من أهله يعرف
كان ده مكانه الوحيد اللي في ضيقته وغضبه بيجي
فيهوانا مبسوط ان جه النهارده وجابك معاه يابسمة..تعرفي ان حكالي عنك كتير ومن
متابعة القراءة