لن احررك البارت السابع عشر
المحتويات
صاحب الشغل كلم المدير
المدير وصله لزهران الغمري لأن المبلغ إللي بابا طلبه كان كبير يعني حوالي .. وطبعا
زهران ده مرداش يسلف بابا المبلغ لأنه برضه شايف المبلغ كبير حتى بعض محكاله على ظروفه رفضه وطرده كمان من الشغل لأنه خاف بابا يسرق ويمد أيده على حاجه من المخازن بسبب ظروفه اللي هو خلاص عرفها.. بعض بهدله في المستشفيات وتعب شمس زاد وقلت الحيله
جه خبط على بابنا في يوم زهران الغمري وعرض على بابا مبلغ أكبر بكتير من اللي طلبه منه في الأول مقابل أن يشيل قضية أبن أخوه والحكم مؤبد يعني كأن بيقوله بالعربي الباقي من حياتك هتقضيه في السجن وھتموت هناك المبلغ الكبير اللي هتاخده.. سلمنا وقتها دفعه صغيره جدا من المبلغ عشان يزغلل عيونا ويدينا أمل بعلاج اختي الصغيرة
نظرت له بسمة وقالت بتردد وشفقه كذلك
كفايه عليك كده ياشروق أنا شايفه أن إحنا نتكلم في وقت تاني و
انا كويسه خليني أكمل كلامي. قبضة على يد المقعد المتهالك وهي تعصر عقلها لتفوه بباقي الأحداث اللعېنة بترتيب.
بعد مابابا سلم نفسه واعترف روحنا لزهران الغمري عشان ناخد منه بقيت الفلوس لأن اللي ادهونا في الأول مكنش مكفي عملية شمس ومعظمه كمان خلص على علاجها ودكاتره..
لكن يومها طردنا أنا وماما وشمس التعبانه وقال
أن المبلغ الصغير اللي خدناه في الأول هو ده
تمن سجن بابا وكفايه علينا كده وهددنا أن لو حد أتكلم هيحصل بابا في سجنه يسجن يالموت..
نزلت دموع بسمة پصدمة وحزن وسائلة بيقين
وشمس ماټت وقتها بسبب التعب إللي كأن عندها والعمليه إللي اتأخر معادها .
اومات لهآ شروق وهي تزرف الدموع بكثرة وقالت
بصوت مبحوح..
شمس ارتاحت من قرف الدنيا فالحقيقه المفروض
منزعلش على شمس المفروض نزعل على نفسنا
ونبكي على ضعفنا وقلة الحيلة لان بعد مۏت شمس وسجن باباه الناس مرحمتش ضعفنا وقلة حيلتنا وبقا بيتنا إسمه بيت صاحب تاجر
المخډرات ومش بس كده دا حتى حماتي واهل خطيبي فركشو الجوازه لأننا نسب ميشرفش. تعرفي وقتها اتمنيت لو مت مع شمس إللي
حسدتها على رحمت ربنا عليها
ربتت بسمة على يدها بشفقه وحزن.
ربنا كبير ياشروق ورحيم بينا وبكره يعوضك خير و يزيح عنك البلاء وصدقيني بكره يجي حقك بس اوعي تيأسي.
نزلت دموع الفتاة وقالت جملة واحده ملخص
كل شيء واي شيء..
يمهل ولا يهمل
كم كانت محقه يمهل ولا يهمل سيترك آلله الظالم يلهو في الأرض ويفسد ويفعل مايشاء وسيظن وقتها الظالم أنه لن ينضر ولن يصيبه شيء سيظن أن جبروته وقوته يحميه من كل شيء سيظن ان آلله قد نساه ولكنه لا يعلم أن آلله تركه ليفيق تركه ليقر باخطاءه تركه لياتي وقت يحاسب به حسبان الأول في دنيا ولاخر في الآخره !..
تنهدت بعمق وعقلها أصيب بصداع هالك لعينيها
قبل رأسهاصدح الهاتف وكان المتصل مروان
ردت سريعا بدون تفكير.
الو..أيوا يامروان وصلت لي إيهسكته قلبية مفاجأة..لا حول ولاقوة إلا بالله..أنت متأكد من المعلومات دي يامروان..تمام شكرا ااه متقلقش
محضره المبلغ اللي تفقنا عليه عدي عليا وخده
تمام سلام أغلقت الهاتف وهي تزفر بضجر
ياساتر غول فلوس..تريثت برهة مفكرة بتلك
الحلقة المعقدة تلك التعقيدات التي تدور بها وتعود
لها فيصبح الطريق مبهم قاتم باردا بماضي لم
يضح بعض..
نهضت من على الفراش وكادت أن تفتح بعض الأوراق لقضية من القواضي الذي تترافع بها
لكن اوقفها رنين الهاتف باتصال من
جواد..اغمضت عينيها بتوتر وفتحتهم برهبه
من القادم فهي تفكر في اخباره ما علمته لكن
ليس على الهاتف بل وجها لوجه سيكن أفضل لكليهمافتحت الخط وخرج صوتها بصعوبة.
الو.
خمس دقايق وتبقي قدامي أنا تحت البيت.
أخبرها بأختصار وببرود صدمها..نهضت بدون تفكير متجها نحو شرفة غرفتها الصغيرة..وجدته يستند
بكلتا يداه على سيارته وللعجب عيناه مثبته على المكان الواقفة به وكأنه على يقين أنها ستظهر الآن أمامه.
كان حوار عيناه المخيفة مع عينيها العسليتين قاسې
مشتعل بالڠضب وكأنها فعلت کاړثة ډمرت بها حياته بأكملها هذا ماظنته من تلك النظرات..
هزت رأسها بسؤال وحركة غبية بيدها سألته
مالك في إيه.
رفع أربع أصابع من يده أمامها ووجها لها نظرة آخره
اوصلت الرجفة الى جسدها خوفا ورهبة حقيقة منه.
فهمت أن تلك الحركة دليل على مرور دقيقة من الخمس دقائق الذي اضافهم لها بدون أن يسمع ردها
عليه.
دلفت لداخل بتوتر ولكنها كانت تشتعل ڠضبا من طريقته الجافة معها وبعد مرور كل هذا الغياب
الذي يعادل خمسة عشر يوما بعيدة عنه مزال مصمم
على الجمود ولا مبالاة وكأن وجودها وغيابها بات
أمر غير مهم بنسبه له..
ماشي ياجواد لم أشوف أنت عايز إيه الأول وبعدين لينا كلام تاني على طريقه الزفت دي إللي
مش قادر تبطلها أبدا معايا.
______________________________________
دلف داخل السيارة بوجه مكفهر ڠضبا وحنق منها
بدأ بتذكر تلك المكالمة التي اتت لها منذ يومين
صدح هاتف جواد باتصال من أحد رجاله الذي كلف بمراقبة بسمة بدون ان تلاحظ ذلك حتى تظل تحت عيناه دوما خوفا عليها من غدر أحدهم وبذات اعداءه المتعارف عليهم في مجاله المشبوة.
الو ها. في جديد. آآه فاكر زيارتها للحارة دي والبيت اللي زرته انا قولتلك عايز معلومات عنه.
زفر بضيق.
ايوا اخلص وصلت لحاجه. أنتظر برهة على الخط ليسمع حديث لم يروقه قط..
بدأ وجهه بالاحمرار والعروق في عنقه برزة من شدة الڠضب اما عينيه فمن ينظر لهما يجدهم بركتين من الحمم البركانية
أنت متأكد من الكلام ده.. يعني عوض شحاته
ده يبقى. أغمض عينيه بقوة واغلق الهاتف في
وجه المتصل تريث دقائق ودقائق وهو يحاول السيطرة على عصبيته الذي يود افراغ شحنتها
على جسد أحدهم وللحق هي من تستحق لكنه
لن يفعل ليس لأنه لايستطيع بل لأنه ضعيف أمام
تلك العسليتين الذان يخدعاه ببراءة مزيفة.
بدوري ورايا ليه يابسمة عايزه توصلي ليه إيه
بظبط قبض على كف يده بقوة وتوعد بعينين
مخيفتين بلونهم القاتم .
أقسم بالله يابسمة لاوقفك عند حدك ماهو مش جواد الغمري اللي تشتغلو واحده ست وتضحك عليه بكلمة بحبك وهي في الأساس بدور وراه عشان تبيعو لي اقرب حد يقابلها.
فاق على صوت باب السيارة يغلق ورا بسمة بعد صعودها بجواره..
في إيه ياجواد كنت عايز ايه.
تقوس فم جواد بسخرية ونظر لجانب الآخر بعيد عن مرمى عينيها وقال بنبرة مبهمه..
بيتهيألي إني جوزكيعني مش واحد من الشارع
بلعت مابحلقها وتوتر يتزايد داخلها لكن حافظة على
هدوئها وإجابته ببساطة استفزته..
كويس إنك لسه فاكر إنك جوزي تصدق إني نسيت فاليومين دول اننا متجوزين أصلا..
تقوس فمه بابتسامة جانبية وقال بصوت خبيث لا يحمل ذرة مرح.
طالما نسيتي يبقى لازم افكرك انطلق بسيارة بسرعة عالية وعلامات البرود المبهمة تترسم على ملامحه ببراعة تجعلك تصفق على قوة تحمل تلك العواصف والمشاعر القاسېة داخله وكأنه تعود على
رسم اللامبالاة من يوم أن وقع في حفرة الماضي تلك..
كانت تنظر له بين الحين ولاخر پخوف وشك من قسوته المفاجاة التي لا تعلم سببها بعد هل يعلم شيء بخصوص آسر والاتفاق الذي بينهم کاړثة
بكل المقاييس أن علم بعملها مع الحكوم لن يظن بها
إلا الاسواء ولن يصدق أن كل ماتفعله من أجله هو لن يصدقها مهما قالت ومهم بررت لها.
يارب استرها..هتفت داخلها بړعب من
ماينتظرها وماعلم به
وقفت السيارة بسرينة عالية ومفاجاة..كاد ان يرتطم
متابعة القراءة