لا أحد سواك
لا أحد سواك رائفى
البارت العشرين
عندما عرف رائف صاحب الصوت اغمض عينيه واصدر صوتا متأففا فهو لا يريد ان يرى هذا الشخص وخصوصا الآن فرؤيته تسبب لرائف الضيق
رائف بتأفف...اهلا وسهلا يا عصام منور يا حبيبى
استغربت سچى من وجود عصام هنا فى المزرعة فى هذا الوقت ومن اين يعلم انهم سيأتون الى هنا
عصام... دا انتوا اللى منورين الدنيا كلها يا رائف ازيك يا دكتورة سچى
سچى...الحمد لله عن اذنكم
انصرفت سچى فهى اصبحت لا تستطيع ان تتحمل هذا الشخص اللزج من وجهة نظرها فهى بدأت تشعر انه ينظر لها بطريقة لا تعجبها وخاصة انها زوجة رائف
عصام...ازيك يا رائف اخبارك ايه دلوقتى
رائف...الحمد لله نحمد ربنا زى ما انت شايف يا عصام
عصام...انا لما شوفت العربيات استغربت انكم جيتوا النهاردة
رائف...هو فى حاجة تمنع ان احنا نيجى المزرعة بتاعتنا ولا ايه ولا انت مش عايزنا نيجى يعنى
عصام...لا ابدا انا قولت كده انا بس بقالكم فترة محدش بيجى هنا فاستغربت
رائف...ادينا جينا يا عصام واتمنى انها تكون اجازة سعيدة علشان انت عارف خلقى ضيق وبزهق وبتنرفز بسرعة وده ممكن يضر حد
عصام باستفزاز...اتمنى تقضوا وقت ممتع يا رائف ولا عاش ولا كان اللى يقدر ينرفزك يا رائف
رائف...هنقضى وقت حلو اوى بس لو بعدت انت عن طريقى يا عصام
عصام..انت قصدك ايه بكلامك ده يا رائف
رائف...قصدى انت فاهمه وعارفه بلاش شغل الاستعباط لان انا اكتر واحد عارفك وفاهمك يا عصام
عصام...انت خاېف منى يا رائف
رائف بابتسامة باردة... خاېف منك! ازاى يعنى مش انت اللى اخاڤ منه يا عصام وانت عارف انا رائف زيدان وهفضل رائف زيدان فاهم يا عصام حتى لو حصل ايه هفضل انا زى ما انا.. رائف
عصام بسماجة...ماشى يا رائف زيدان هنشوف
رائف بټهديد...احسنلك متفكرش انك تعمل حركة متعجبنيش والا هتبقى العواقب وخيمة اوى وهتضرك وهتجيب لنفسك مشاكل انت فى غنى عنها ومش هينوبك الا المشاكل انا بس عامل خاطر علشان باباك ومامتك علشان هم ناس محترمين فبلاش تخلينى احزن مامتك عليك بدرى يا عصام ماشى يا حبيبى
عصام...وده اسمه ايه بقى ټهديد ده يا رائف
رائف... بص اعتبره زى ما تعتبره يا عصام وكله الا اللى انت حاططها فى دماغك علشان هى برقبتك على طول فاهمنى كله الا هى
عصام.... دا انت باين عليك خاېف بجد بقى منى
رائف...ما قولتلك مش انت اللى اخاڤ منه يا عصام انا خاېف عليك علشان خسارة شبابك يروح هدر وان كان عليها هى انا اضمنها بروحى مش برقبتى بس لانها مش من صنف الژبالة اللى انت بتعرفه
عصام...انت واثق منها وفيها اوى كده يا رائف
رائف...اكيد طبعا لان انا وهى حاجة واحدة وهى ملكى وعمرها ما هتبقى ملك حد غيرى وعن اذنك بقى علشان انا عايز ارتاح شوية البيت بيتك
ترك رائف عصام واقف مكانه وكان عصام يشعر بالغيظ فرائف بالرغم مما اصابه ما زال لديه تلك الروح الثائرة والعنيدة والمتمردة والعنفوان الرجولى الذى لا يستطيع عصام ان يجاريه فيه فهى تلك حالتهم منذ ان كانوا يدرسون سويا
كانوا جميعا دخلوا المنزل وذهب كل منهم الى غرفته لكى يرتاح قليلا من عناء السفر
فى غرفة ماهر
ماهر...مالك يا هدى مالك يا حبيبتى
هدى بحزن...قلبى وجعنى اوى على ابننا يا ماهر بقى احنا كنا ما صدقنا انه بقى كويس وبيتكلم ويضحك يرجع لحالته دى تانى انا خلاص مبقتش قادرة استحمل اشوفه بالشكل ده كأنه بيدمر نفسه بالبطئ
ماهر...معلش كل حاجة هتبقى كويسة ان شاء الله وانتى عارفة ان سچى جمبه وهى قادرة انها ترجعه يضحك ويبتسم تانى لان هو كمان بيحبها اوى ومش هيفضل مزعلها كتير
هدى...يمكن ده اللى مطمنى شوية يا ماهر ان البنت اللى هو بيحبها جنبه وهى كمان بتحبه اوى ومستحملة عصبيتة وعمايله وبجد بتصعب عليا اوى لما بشوف دموعها او اشوفها حزينة
ماهر...ان شاء الله كل ده هيخلص يا حبيبتى ورائف خلاص قرب يسافر علشان العملية
هدى..يارب يا ماهر العملية تنجح لان انا عايزة ابنى رائف اللى كنت عرفاه مش العصبى واللى بحس انه بيدمر نفسه واللى حواليه بعصبيته
ماهر...ربنا قادر على كل شئ بس روقى يا حبيبتى انتى عارفة انا مبحبش اشوفك زعلانة ولا مضايقة ابدا يا هدى كله الا زعلك انتى
هدى... هحاول يا ماهر هحاول مش سهل على اى ام ان تشوف حد من ولادها بالشكل ده
اقتربت منه ووضعت رأسها على صدره لتشعر بالأمان والطمأنينة فهو دائما وابدا ملجئها بعد الله عزوجل
فى غرفة أكرم
قامت ريهام بتغيير ملابسها وذهبت الى السرير لكى ترتاح قليلا فهى حاليا تشعر بصداع عڼيف بسبب طول المسافة وهى غير معتادة على السفر كل هذه المسافة
أكرم...حبيبتى انتى هتنامى ولا ايه
ريهام...ايوة يا حبيبى لان انا صدعت جامد اول مرة اسافر مسافة طويلة عايز منى حاجة يا حبيبى
أكرم...لاء يا روحى نامى انا بس بطمن عليكى اجبلك قرص مسكن
ريهام....لاء انا هنام شوية وهقوم فايقة مبحبش اخد مسكنات
أكرم...خلاص نامى يا روحى وارتاحى
ريهام...مش هتناملك شوية انت كمان
أكرم...هنام لان انا كمان تعبت من المشوار وكمان بقالنا فترة مجناش هنا
ريهام...انا خرجتلك هدوم من الشنطة غير هدومك وتعال ارتحلك شوية
قام أكرم بتغيير ملابسه هو الاخر وذهب الى السرير يضم جسد زوجته فهو يعلم انها حزينة ومتضايقة ايضا بسبب ما حدث لسچى ورائف فهى متعلقة جدا بسچى
ريهام...تفتكر يا أكرم ان الامور هتظبط بين سچى ورائف تانى
أكرم...ان شاء الله يا حبيبتى انتى عارفة رائف بيحب سچى اوى وهى كمان بتحبه فمظنش انهم هيفضلوا كده على طول
ريهام...يارب يا أكرم ربنا يصلح لهم الحال لأن سچى لما كنا بنروح التدريب كانت بتبقى زى التائهة ومش مركزة فى حاجة خالص وانت عارف ان احنا خلاص اخر سنة وهنتخرج مش عايزة حاجة تأثر عليها فى دراستها
أكرم...ان شاء الله كل ده هيخلص وانتوا هتتخرجوا على خير
ريهام....يارب يا أكرم يارب
شعرت بقربه منها اقتربت منه اكثر تحتضنه بشدة ونامت غير شاعرة بشئ حولها سوى انها فى احضان زوجها
فى غرفة رائف
كانت سچى قامت بترتيب اغراضهم وذهبت الى الحمام لاخذ حمام دافئ يساعدها قليلا على ان تنام براحة فهى اصبحت تعانى من حالات أرق بسبب حزنها بعد ان انتهت من حمامها خرجت وجدت رائف فى الغرفة كان قام بفتح ازرار قميصه ليذهب هو ايضا الى الحمام
سچى...الحمام فاضى ممكن تدخل لو هتاخد شاور
رائف...ماشى هقوم
ولكنه لم يقوم من مكانه كان يتأمل ملامحها وشكلها المغرى بتلك الخصلات المبتلة واحمرار وجهها شعرت بارتباك من نظراته حاولت ان تلهى نفسها بأى شئ وقفت امام المرآة لكى تمشط شعرها قام رائف من مكانه ظنت انه سيذهب إلى الحمام ولكنها وجدته خلفها يمد يده يتحسس خصلات شعرها مقتربا منها اكثر ليشتم