لا أحد سواك
المحتويات
ولا ايه
شريف...لاء طبعا دا انا هفسحك فسحة العمر النهاردة وهخليكى ترجعى مبسوطة على الاخر
فادية...طب يلا بينا بقى علشان نلحق اليوم من اوله
شريف...ماشى يلا بينا
فى الجامعة
كانت جالسة تضع رأسها بين يديها ودموعها على وجهها فهى منذ ان سمعت بزواج امها من شاب صغير وهى لا تكف عن البكاء حتى خطيبها استغرب حالتها وهو لا يعرف ما بها فهو أتى حتى يعيدها الى المنزل بعد انتهاء محاضرتها
هشام...السلام عليكم
رفعت اروى رأسها وجففت دموعها سريعا حتى لايراها هشام فهى لا تعرف ماذا تقول له
أروى...وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
هشام باستغراب...مالك يا أروى فى ايه انتى كنتى بتعيطى ولا ايه
أروى...لاء ابدا يا هشام مفيش حاجة انا كويسة تمام
هشام... كويسة ازاى اروى متخبيش عليا فى ايه اللى مزعلك قوى كده قوليلى
أروى بدون مقدمات...امى هتتجوز يا هشام
هشام...وهى فيها ايه دى هى حرة فى نفسها طالما مش بتعمل حاجة حرام
أروى...دى هتتجوز شاب يمكن اصغر منك انت يا هشام متخيل ده
هشام...اوبااا ازاى ده
أروى...شوفت الخيبة اللى انا فيها امى هتتجوز عيل من سن بنتها انا وامى هنتجوز مع بعض شوفت الهنا اللى انا فيه يا هشام امى هتبقى عروسة اعمل ايه بس ياربى
هشام...هى حرة يا أروى هتعمليلها ايه يعنى
أروى...انت تبص ليا ازاى بعد امى ما تعمل كده يا هشام ها هيبقى احساسك ايه لما تعرف ان حماتك هنتجوز واحد اصغر من خطيب بنتها
هشام... أروى انتى عارفة انا بحبك انتى ثم امك حرة فى حياتها انا مش هبقى رقيب عليها
أروى...انا مش عارفة اعمل ايه دلوقتى او اتصرف ازاى
هشام...بصى يا اروى انا اللى يهمنى انتى مش تصرفات مامتك فلو مفكرة ان انا ممكن ابعد عنك علشان حاجة زى دى فده مش هيحصل علشان انتى عارفة انا بحبك من وانتى صغيرة وكان حلمى ان انتى تكونى من نصيبى فمش لما ييجى الوقت اللى هتبقى فيه ملكى واسيبك علشان حاجة زى دى لاء طبعا ده مش هيحصل ابدا
أروى...بجد يا هشام يعنى انت مش هتغير رأيك فيا
هشام...ايوة يا أروى بجد وعايزك تتأكدى من الموضوع ده انتى غالية عليا أوى ولو مكنتيش غالية مكنتش خطبتك ولا اتمنيت اتجوزك
أروى...ربنا ميحرمنيش منك يا هشام
شعرت ببعض الطمأنينة بالرغم من ان الحزن متملك منها بسبب فعلة امها ولكن هذا الشاب سيكون عوض الله لها عما سيحدث لها
فى لندن
كان رائف وأكرم منذ ان وصلوا الى لندن وهم يتصلون بهم يوميا لكى يطمأن اهلهم عليهم واليوم حان موعد دخول رائف العمليات اراد ان يتحدث مع زوجته قبل الدخول لذلك طلب من أكرم ان يخرج من الغرفة حتى يستطيع التحدث معها بحرية خرج أكرم وقام هو ايضا بالاتصال على زوجته
أكرم...حبيبة قلبى وحشتينى عاملة ايه
ريهام... كرومتى عامل ايه يا حبيبى والستات عندك عاملين ايه حلوين يا أكرم
أكرم بضحك... حلوين اوي دول بينوروا فى الضلمة يا ريهام
ريهام بشهقة....هااا دا انا اللى هخلى حياتك ظلمة لما ترجع يا أكرم حاضر
أكرم... انا بهزر معاكى يا روحى هو انا اقدر اشوف غيرك يا قمرى
ريهام...ما انت شوفت اهو وصحيح انت عرفت بينوروا فى الضلمة ازاى انت عملت ايه يا أكرم من ورايا قر واعترف احسن مش هيحصل طيب
أكرم بحب....وغلاوة ريهام عندى ما عملت حاجة ولا بصيت لحد غيرك يا قلبى هو فى حد قاعد فى قلبى غيرك انتى انا بحبك انتى وبس
عندما سمعته ريهام يتحدث بتلك النبرة التى تحمل حبه لها نسيت ماذا تقول ووجدت نفسها تخبره بمدى حبها له
ريهام بحب...وانا كمان بحبك اوى اوى يا أكرم
اكرم...وانا بمۏت فيكى يا قلب أكرم قوليلى اللى فى البيت عاملين ايه علشان لما كلمت ماما كان صوتها مش عاجبني
ريهام...احنا كويسين بس مامتك زعلانة علشان انتوا بعيد عنها وكمان النهاردة ميعاد العملية فكلنا متوترين أوى
أكرم....يعنى انتوا كويسين الحمد لله ان شاء الله خير وكل حاجة هتبقى كويسة
ريهام...ان شاء الله احنا الحمد لله يا حبيبى تمام المهم انت طمنا بعد العملية وقولنا ايه الاخبار ماشى يا أكرم
أكرم...ان شاء الله رائف يخرج من العمليات واطمن عليه وهتصل عليكم اعرفكم
كان رائف ينتظر بلهفة حتى تفتح الكاميرا حتى يرى وجهها قبل ان يدخل الى غرفة العمليات فهو يريد ان تكون هى اخر وجه يراه عندما رأى رائف ابتسامتها له عبر الفيديو تلك الابتسامة الجميلة التي تزيد من عشقه لها
رائف...عاملة ايه يا عمرى وحشتينى اوى
سچى...الحمد لله يا حبيبى انت كمان وحشتنى أوى أوى أوى أوى يا رائف
رائف...مش اكتر منى يا قلبى بقولك إيه ادخلى الاوضة بتاعتنا
سچى باستغراب...عايزنى ادخل اوضتنا ليه فى ايه
رائف...ادخلى بس وبطلى كلام كتير يا سچى
دخلت سچى الغرفة كما طلب منها زوجها واغلقت الباب
سچى...ادينى دخلت خير فى ايه بقى كنت عايز ايه
رائف...كنت عايز اتكلم معاكى براحتنا وكمان علشان عايزك تقلعى الحجاب عايز اشوف شعرك الحلو ده
سچى...حتى وانت مسافر قليل الادب برضه يا رائف
رائف...كده انا قليل الادب ياسچى علشان عايز اشوف شعر مراتى
سچى...لاء يا قلبى بهزر معاك خلاص متزعلش
قامت سچى بخلع حجابها وانسدل شعرها على ظهرها وحول وجهها فقامت برفعه خلف اذنها حتى لا يضايقها ولكنها سمعت صوته يطلب منها الا تفعل ذلك
رائف...لاء متبعديش شعرك عن وشك سبيه زى ماهو كده
سچى باحراج....حاضر هسيبه
رائف...وحشنى خجل القمر وكسوفه ووحشنى كل حاجة فيه
سچى...ترجعلى بالسلامة يا حبيبى هى العملية فاضل اد ايه عليها
رائف... خلاص فاصل نص ساعة يا حبيبتى وادخل اوضة العمليات
سچى...ربنا معاك يا رائفى وترجع بالف سلامة
رائف...ادعيلى يا سچى كتير
سچى...بدعيلك يا حبيبى وان شاء الله العملية هتم على خير انا هصلى وادعيلك
رائف...ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا حبيبتى سلام دلوقتى
سچى...لا إله إلا الله
رائف... سيدنا محمد رسول الله
انهى مكالمته لها اخذ ذلك المصحف الموضوع بجانبه والذى كان هدية من زوجته ظل يقرأ فيه حتى وجد أكرم اخيه يدخل الغرفة ليخبره انه قد حان الوقت لدخول غرفة العمليات
أكرم...يلا يا حبيبى جاهز يلا علشان خلاص المفروض تدخل العمليات دلوقتى
رائف بهدوء...ان شاء الله يا أكرم جاهز
أكرم...ان شاء الله خير الدكاترة متفائلين بالحالة واللى هيعملها جراح كبير ودى مش اول مرة يعملها ودايما كانت عملياته ناجحة
رائف بأمل... يسمع منك ربنا يا أكرم
أكرم...ان شاء الله يا رائف هنرجع مصر وانت ماشى على رجليك زى الاول واحسن كمان يا حبيبى
رائف...ان شاء الله
تم اعداد رائف لدخول غرفة العمليات وبرغم ثباته وهدوءه الا ان قلبه يتوجس خيفة من ان تفشل العملية ويظل كما هو
فى منزل ماهر زيدان
كان افراد الاسرة جميعا فى هذا الوقت ألسنتهم لا تردد سوى الدعاء لرائف بنجاح عمليته والاطمئنان عليه وكانت أمه لا تهدأ كانت تذرع الغرفة ذهابا وإيابا من شدة توترها
ماهر...اهدى يا هدى ان شاء الله خير
هدى...مش قادرة يا ماهر ابنى بيعمل عملية زى دى وانا مش جمبه ياريتنى صممت ورحت معاه انا ھموت من القلق
ماهر...ان شاء الله العنلية هتنجح وأكرم هيكلمنا ونطمن اهدى انتى بس
هدى...انا عارفة يا ماهر انك انت كمان قلقان بس بتحاول تطمنى وخلاص
ماهر... طب تعالى ننزل نقعد معاهم تحت شوية يمكن توترك يقل
متابعة القراءة