لا أحد سواك

موقع أيام نيوز

كده 
ماهر... خلاص يا هدى ثم ان لسه فى وقت على الطيارة ما توصل
صفية...عندها حق انا كمان مش قادرة اصبر احفادى وحشونى
شادى...ومين سمعك يا تيتة انا مش عارف انا استحملت الفترة دى ازاى من غير ابيه رائف وابيه أكرم ربنا ما يحرمنى منهم ابدا
هدى...اللهم امين هو ريهام وسچى فين لسه مخلصوش
صفية...زمانهم خلصوا وجايين
حضرت سچى وريهام بعد الانتهاء من الاستعداد للذهاب الى المطار فكانوا مثل الحوريتين فكل من هن لا تصدق انها اليوم سترى زوجها فلقد اشتاقوا اليهم كثيرا
ريهام بابتسامة..يلا بينا احنا خلاص خلصنا
سچى بلهفة وحماس...اه يلا بينا بسرعة
صفية... بسم الله ماشاء الله قمرات دا الواد رائف وأكرم هيتجننوا عليكم
شعرت كل من ريهام وسچى بالخجل بسبب كلام صفية فهن قد استبد الشوق بقلوبهن
ركبوا السيارات وذهبوا جميعا الى المطار لملاقاة رائف وأكرم
ظلوا فى صالة الانتظار حتى تم الاعلان عن وصول الرحلة القادمة من لندن والتى كان على متنها كل من رائف وأكرم
كانت سچى لا تطيق صبرا حتى تراه فلماذا اصبح الوقت يعاندها الآن ويمشى بهذا البطئ القاټل 
سچى بصوت منخفض...يلا بقى ايه ده ده كله تأخير حرام كده انا ھموت واشوفه وحشنى
ريهام...مش عارفة هو الوقت بيتلكع ليه كده 
سچى...هو انتى سمعتينى وانا بتكلم
ريهام...تقريبا كلنا سمعنا يا سچى يا حبيبتى
سچى...بجد والنبى سمعتونى كلكم
ريهام...لاء بهزر معاكى انا بس اللى سمعتك علشان واقفة جمبك
سچى...مش وقت هزارك يا ريهام انا اعصابى مش عارفة اتلم عليها اصلا
ريهام...ولا انا وحياتك بس بحاول اعدى الوقت على ما يوصل ابو غمازات
نزل من الطائرة بتلك الخطوات الهادئة والثابتة يشق طريقة وسط الجموع يتلهف لرؤيتها رؤية من ملكت جوارحه التى اشتاق اليها منذ ان تركها وغادر
لمحته قادما من بعيد زادت ضربات قلبها حتى شعرت ان كل من حولها يسمعها وقع نظره عليها رفع يده ملوحا لها بابتسامته الجذابة التى تأسر قلبها وجدت نفسها ترفع يدها تلوح له بلهفة وهى لا تصدق انه أتى إليها وسيصبح قريبا منها فلا تفصلهم سوى بضعة أمتار قليلة كانت خطواته تسبقه اليها فالأن ستصبح بين أحضانه نطق اسمها من بين شفتيه 
رائف...سچى
وعندما اقترب منها لا يفصله عنها سوى خطوات بسيطة وعندما مد يده اليها وجد امرأة ترتمى فى أحضانه مقبلة له بقوة على وجنته متعلقة بعنقه واضعة ذراعيها حول عنقه تبتسم له ابتسامة مغرية نظر اليها پصدمة كبيرة وهو لا يستوعب ما يحدث فكيف أتت ومن اين علمت انه سيصل الآن وماذا تريد منه ولكنه شعر ان الصدمة شلت لسانه
ذهول وصدمة خيمت على الجميع فهم لايقلوا فى صدمتهم عن صدمة رائف حتى نظر كل منهم الى الاخر لعل احد يفهمهم ماذا يحدث الآن
كانت واقفة مذهولة بسبب ما تراه من تكون تلك المرأة التى تحتضن زوجها بهذه الطريقة الوقحة ومن اين يعرفها زوجها وما علاقتها به كل هذه الافكار تدور برأسها الذى كان على وشك الانفجار الآن بسبب التفكير وليس هذا فقط فهى شبت فى قلبها الغيرة التى لو كانت ڼارا لاحرقت الاخضر واليابس
فاق رائف من ذهوله قليلا ومازالت تلك متعلقة بعنقه تطبع تلك القبلات على وجنته نطق اسمها بذهول
رائف بذهول....مايا
مايا بابتسامة...حمد الله على السلامة يا حبيبى وحشتنى
اوى يا رائف
سچى پصدمة.....رائف مين دى....
رأيكم يا حلوين
لا أحد سواك رائفى
البارت الرابع والعشرين

انتبه رائف على كلام زوجته وقام بنفض يد مايا عنه فى حركة غاضبة ينظر اليها بنظرات تقدح شرار
رائف پغضب...انتى ايه اللى جابك هنا وايه اللى عملتيه ده وازاى تحطى ايدك عليا وتلمسينى
مايا ببرود...ايه يا حبيبى بلاش اقولك حمد الله على السلامة
رائف...وانتى من امتى يهمك سلامتى وفى ايه بالظبط يا مايا
مايا...ولا حاجة يا روحى انا عرفت انك كنت بتعمل عملية ورجعت قولت لازم اجى اطمن عليك واباركلك
رائف...وانا مش عايز اشوف وشك
هدى...ايه البجاحة اللى انتى فيها دى يا مايا
مايا...اهلا طنط هدى اخبارك ايه
شادى..هو ايه مستنقع البرود ده 
مايا...عيب كده يا شادى متقلش ادبك
صفية...عيب هو انتى تعرفى العيب يا مايا احنا مصدقنا ان انتى طلعتى من حياتنا
مايا...انا مش هرد على حضرتك انا جاية اطمن على حبيبى مش على حد تانى
ماهر...رائف يلا بينا كفاية شغل مهزلة لحد كده
ريهام باستغراب...هى سچى فين
عندما سمع رائف ذلك شعر بأنه يريد قتل مايا فبسبب ما فعلته اضاعت عليه فرصة لقاءه بزوجته وايضا تسببت فى حزنها
رائف...هى راحت فين فين سچى هى كانت لسه هنا
مايا...مين سچى اللى انت ھتموت من خۏفك عليها كده
رائف بغيظ...دى مراتى ولو حصلها حاجة بسببك انا همحيكى من على وش الأرض
قال ذلك وقام برفع يده فى حركة غاضبة وهوى بها على وجه مايا فى صڤعة قوية اهتزت لها مايا من شدة قوتها حتى انها اتسعت عيناها بقوة من شدة ذهولها
رائف...امشى من قدامى ومش عايز اشوف وشك تانى انتى فاهمة
أكرم...مش وقته يلا نشوف سچى فين
ذهبوا جميعا للبحث عن سچى فهو كان فى شدة شوقه لكى يراها ولكن حدث ماحدث والآن يبحث عنها اين تكون ذهبت
صفية پخوف....هتكون راحت فين دلوقتى بس
ريهام...ان شاء الله هنلاقيها
أكرم...رنى عليها يا ريهام
هدى... ايوة رنى على التليفون شوفيها فين
قام ريهام بالاتصال عليها حتى تعرف اين ذهبت سمعوا جميعا صوت الهاتف الخاص بسچى نظروا الى مصدر الصوت وجدوا سچى جالسة فى مكان هادئ نوع ما ولكنها تبكى بشدة عندما وقع نظره عليها ذهب اليها بسرعة
رائف...حبيبتى مالك فى ايه
نظرت اليه بعيون باكية عندما رأى تلك الدموع شعر انه يريد ان ېقتل مايا بسبب ما فعلته فهى فسرت الموضوع بشكل خاطئ فنظرتها تحمل له اتهام 
سچى...هى دى مايا يا رائف
رائف...ايوة هى دى زفتة
سچى...هى عرفت منين انك جاى النهاردة
رائف...والله ما اعرف هى عرفت ازاى بس صدقينى انا من ساعة الحاډثة وانا مشوفتهاش
سچى بسخرية...بس باين عليها لسه بتحبك
رائف...وانا بكرهها ومش عايز اشوف شكلها ثم يلا بينا نروح البيت 
سچى...نسيت اقولك حمد الله على السلامة جت متأخرة معلش
هو يعلم انها تشعر بچرح في قلبها الآن من ذلك المشهد الذى رأته فليس من السهل عليها ان ترى امرأة اخرى تحتضن زوجها بهذه الطريقة ولكنه تفهم حالتها وفى المنزل سيستطيع تفسير ماحدث
رائف...ماشى يا حبيبتى يلا بينا نروح البيت وهنتكلم هناك
اخذها من يدها وهى تمشى بجانبه لا تتفوه بكلمة واحدة فاللحظة التى كانت تنتظرها قد افسدتها تلك اللعېنة بتصرفها
كان رائف يلعن مايا فى خاطره الف مرة على ما تسببت فيه 
كان يجلس فى سيارته رأه يسحب زوجته ولكن يبدو على وجههم الحزن فابتسم ابتسامة تشفى وانتصار فهو قد اضاع عليه متعة لقاءه بزوجته لانه يعلم مدى عشقه لزوجته وانه ربما عائد يحمل أشواقه اليها فصمم على ان يفسد تلك اللحظة فهو من اخبر مايا بميعاد رجوعه وهو من اخذها الى المطار حتى تراه وتفعل ما فعلت لم يفيق من افكاره الا على دخول مايا السيارة
مايا...عجبك كده يا عصام
عصام...ايه اللى حصل هو
تم نسخ الرابط