أهداني حياه الفصل الخامس الى الفصل الواحد والعشرون بقلم هدير محمود علي 

موقع أيام نيوز

لها على الرغم من أخبار الأخير لها أنه قد علم بالفعل لكن لم تدم دهشته تلك طويلا فقد أردفت ندى موضحة له الأمر قائلة
أنا قولت لحضرتك إني مش عايزاه يتأذي بسببي ومش شرط الأذية بأنه ېقتل الراجل لكن بردو لو قدم البلاغ ده عشان ياخدلي حقي هو بردو اللي هيتأذي والمرادي ف شغله متخيل حضرتك قضية زي ديه هتعمل أيه ! ڤضيحة ..ڤضيحة هتحصله بسببي كفاية لحد كده هو ملوش ذنب 
حمزة باستغراب تفكيرك غريب أوي يا آنسة ومش قادر أفهمه بصراحة المفروض أنتي اللي تكوني حريصة أنك تاخدي حقك لكن أنتي كل اللي همك حضرت الرائد وبعدين كلامك بصراحة أنا مش فاهمه ممكن أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة 
ندى أتفضل 
زياد هو أنتي وحضرت الرائد علاقتكوا عاملة أزااي يعني بصراحة حاسس أنها مش علاقة حقيقية من أول تأكيدك على أنك آنسة وبعدين كلامك دلوقتي كل ده بيأكد أنها مش علاقة زواج عادية حتى لو اتنين كاتبين كتابهم ولا مجرد حتى مخطوبين
صمتت ندى للحظات ثم أجابته قائلة اللي خمنته صح يا دكتور حمزة متجوزني حماية ليا مش اكتر ومش هقدر أقولك تفاصيل أكتر من كده وعشان كده أنا مش عايزة أسببله أي مشاكل مش معقول يكون جزاء مساعدته ليا هو إني أأذيه في حياته أو شغله فهمتني كفاية اللي عرفه والصدمة اللي خلتني أرميه باټهامات بعيدة عنه تماما وأقوله كلام زفت هو ملوش ذنب في كل الهموم ديه أنا اللي عكيته معايا ف حكايتي .. 
زياد بعدم فهم أنا بصراحة مش فاهم حاجة صدمة أيه وليه قولتيله كلام أنتي مش مقتنعة بيه ورمتيه بأتهامات وأنتي متأكدة أنها غلط  
حينما لم يتلقى منها رد سوى الصمت علم أنها لا تريد الاستفاضة أكثر فأردف قائلا عموما بصرف النظر عن أي اعتبارات تانية اللي عايز أقولهولك أن تفكيرك غلط جداا يا آنسة ندى لأن الحيوان اللي قربلك ده ممكن كان عمل كده مع أخته أو مع أي حد تاني هل ساعتها كان هيسكت ولا بردو كان هيقف معاها وهياخد نفس رد الفعل الحق أحق أن يتبع وهو ده اللي عمله مش أكتر وأنتي ملكيش ذنب ف أي حاجة لكن عدم بلاغك ده هيخلي الحيوان ده ممكن يكررها مع غيرك 
ندى بعدم اقتناع بصراحة تفكيرك ممكن يبقا صح لكن اللي متأكده منه إني مش عايزة اقدم البلاغ ده اللي فيا مكفيني وحمزة كفاية عليه حمايتي من جهة واحدة مش هفتح عليه مليون جبهة صدقني يا دكتور أنا حقيقي مش هقدر أشوف الحيوان ده تاني ولا احكي حتى اللي حصل أرجوك أرجوووك ساعدني قالت رجاءها الأخير ثم اڼفجرت باكية 
أشفق عليها زياد وقرر عدم الضغط عليها ف يبدو أنها على وشك اڼهيار عصبي لذا قرر مجاراتها واحترام رغبتها فقال لها مهدئا أياها 
خلاااص يا آنسة ندى أهدي اللي عايزاه هيحصل 
ندى توعدني متقولش لحمزة وتضحك عليا وتعرفه الحقيقة 
زياد بابتسامة يا أنسة ندى حضرتك مريضة وواعية ومش طفلة عشان أضحك عليكي وأنا طبيب والقسم اللي أقسمته بيقول إني لازم أحافظ على أسرار المرضى مټخافيش مش هقوله حاجة إلا لو طلبتي أنتي ده 
ندى بابتسامة امتنان شكراا لحضرتك جدااا 
زياد بمزاح طيب امسحي دموعك دلوقتي عشان اندهله يدخل بدل ما يغتالني ويقولك أتأخرتوا ليه كده 
مسحت ندى دمعها وابتسمت شاكرة لهذا الطبيب المريح نفسيا 
سمح زياد لحمزة وحلا بالدخول وما إن دلف الأول حتى نظر لكليهما ثم قال بتساؤل
ها خلصت كلامك معاها 
زياد أه تمام شكرا لحضرتك ثم أخرج من جيبه كارت صغير وأعطاه ل ندى قائلا 
ده رقمي والعنوان لو احتجتي تتكلمي اتصلي بيا فورا ف أي وقت ولو إني أفضل أنك تجيلي ال....
قاطعه حمزة وقد احتدت عينيه ڠضبا قائلا رقمك! وتتكلم معاك وتجيلك كماااان انتا مچنون ولا بتستعبط أزاااي تقولها كده أصلا وأنا وااقف أيه بقا آريااال !!
زياد بنفس الابتسامة التي لا تفارق وجهه ممكن حضرتك تهدى ليه سوء الفهم لو أنا قاصد أي معنى وحش هديها الكارت قدااامك أصلا ثانيا ده مش رقمي الشخصي ده رقم الشغل والعنوان عنوان العيادة مش البيت عندي يعني وهي ممكن تتكلم معايا أو تجيلي كمريضة رايحة ل دكتور مش معاد غرامي مثلا وبعدين آنسة ندى هتحتاج الجلسات ديه الفترة الجاية طبعا لو هي حابة ده مش حابة يبقا براحتها بس عشان نساعد في تنشيط الذاكرة متهيألي كده جاوبت حضرتك واكتشفت أن الأمر مكنش مستاهل الانفعال ده 
تنحنح حمزة حرجا ثم تمتم معتذرا أنا آسف يا دكتور أسأت الفهم وبعدين اليوم مش تمام ف أعصابي مشدودة شوية 
وقبل أن يرد زياد أجابت حلا معترضة معرفش أنتا كل شوية تعتذرله ليه هو اللي كلامه مش واضح ولازم يتفهم غلط 
رمقها حمزة بنظرة تحذيرية ثم هتف بأسمها محذرا حلااا 
حلا بغيظ كل شوية حلا حلا أوووف سكت أهوه 
زياد وقد ابتسم لفعلتها فقال لها بصوت أشبه بالهمس مكنش ده رأيك يعني لما كنتي عايزاني أروح ورا أخوكي كنتي كيوت أيه بتتحولي
شعرت حلا بالاحراج ف صمتت خجلا أما زياد فقال بتفهم لحمزة 
فااهم حضرتك ومقدر أكييد وفعلا أنتا محتاج للراحة والنوم جدااا 
حمزة طيب اتفضل اوصلك
تحرك زياد مغادرا الغرفة وخلفه حمزة بينما حلا الغيظ والحنق من هذا الطبيب قد وصلا أوجهما فما أن انصرف خارجا من الغرفة حتى ألقت بزجاجة المياه البلاستيكية التي تحملها خلفه فاصطدمت بالباب ثم قالت بضيق أوووف مستفز وسخيف بجد 
ندى ضاحكة ههههه أهدي أهدي هو قالك أيه ضايقك كده 
لم تستطع حلا أخبار ندى لانها تعلم أنها لا تتذكر الحاډث وبالتالي لا يمكن أن تقص عليها تبعاته فقالت لها بضيق 
ولا حاااجة أهو أي سخافة والسلام سيبك بقا من اللي قاله أيه رأيك فيه بذمتك مش عندي حق 
ندى بصراحة لأ بالعكس باين عليه هادي ومحترم وطيب وابن ناس 
حلا هو أنا بسألك عن رأيك ف أخلاقه أنا بتكلم على شكله بذمتك مش عيل 
ندى يمكن شكله أصغر من سنه بس مش لدرجة عيل يا لولو وبعدين أنتي بس متغاظة منه عشان اتريق عليكي 
حلا بغيظ اتريق علياااا ! حتى أنتي ماااشي يا ندى ماااشي
في الخارج كان حمزة يسير مع زياد متسائلا  
أنا مش فاهم بقا يا دكتور هي ندى كده فقدت الذاكرة بجد بس هي فاكرة لحد كلامي معاها لكن ناسية الموقف بتاع الحاډثة بكل اللي حصل فيه 
زياد شارحا بص يا حضرت الرائد في حاجة أسمها فقدان ذاكرة انتقائي يعني الشخص لما بيتعرض لصدمة ما أقوى من قدرته على التحمل والتصديق بيلجأ عقله الباطن لحيل مختلفة منها انه يمسح الموقف أو الحدث اللي كان السبب في الصدمة ديه وكأنها محصلتش بس طبعا الفقدان ده غالبا بيكون مؤقت والشخص ممكن
تم نسخ الرابط