أهداني حياه الفصل الخامس الى الفصل الواحد والعشرون بقلم هدير محمود علي
المحتويات
بياض بشرتها عيناها سوداء واسعة رموشها طويلة انفها كبير بعض الشيء لكنه يليق ببقية ملامحها في تناغم رائع شفاه رقيقة شعر أسود سواد الليل شديد النعومة يظهر من حجابها الذي لا يمت للحجاب بصلة ف هو يكشف عن مقدمة شعرها ببذج متعمد وقصير للغاية كقامتها القصيرة فهي أقصر من شقيقتها التي تعتبر طويلة إلى حد ما لكن تلك النسمة قصيرة عنها ملابسها ليست محتشمة بالمرة فقد كانت ترتدي بنطال من الجينز الأسود يحدد تفاصيلها وفوقه بلوزة قصيرة من اللون الوردي تضيق من عند الصدر والخصر وتتسع قليلا إلى نهايتها ف يبدو انها لا تختلف عن ندى في الطول والشكل والطباع بل وأيضا الاحتشام فمن يراهم لا يمكنه توقع أنهما أخوة أبداا
شعر عمر أنه أطال النظر إليها ف استغفر وعاد ببصره للطريق أمامه وشرد للحظات هو كاذب لأنه لم ينسى ندى انه وقف لينظر لشقيقتها لعله يجد فيها طيفها وحينما تذكر أن من يحبها الآن زوجة صديقه حتى وإن كان مجرد زواج صوري لحمايتها لكنه وعده بألا يفكر بها ف نفض عنه أفكاره وبدأ بالتحرك بسيارته بعدما توقف اللحظات الماضية قليلا
لمح سماعة أذنيها فوجد نفسه يتسائل ترى ماذا تسمع تلك القابعة بجواره حتما أنها تسمع الأغاني الشعبية الصاخبة ف مثلها لا يمكن أن يناسب شخصيتها سوى تلك النوعية من الأغاني الهابطة
وأثناء شروده ذاك أجفل حينما وجد رأسها قد مالت وسقطت على كتفه پعنف إلى حد ما وذلك على أثر احتكاك سيارته بمطب قد ظهر أمامه فجأة دون أن يلحظه ولكن ياللعجب هي لم تستيقظ بالرغم أن ارتطام رأسها بكتفه كان قوي بعض الشيء لكن يبدو أن نومها ثقيل لذا لم تشعر بما حدث
لم يعلم ماذا عليه أن يفعل أيوقظها أم يقوم هو بتعديل وضع راسها مرة آخرى على الكرسي لكن قبل أن يفعل أي شيء وجد يده تمتد بفضولية حيث سماعة أذنها يلتقطها ليصغى إلى ما تستمع إليه تلك المشاكسة الصغيرة وما ان التقط السماعة حتى أنساب موسيقى عمر خيرت الهادئة مما أصابه بالذهول هل تلك المچنونة تستمع ل عمر خيرت أم انها مصادفة ! لولا أن تلك المقطوعة الموسيقية له شهيرة للغاية لكان ظن أنه أخطأ .
بينما هو في تعجبه حتى وجدها تتململ في جلستها ف ترك سماعتها من يده واعتدل قليلا ونظر إلى الأمام لكنها كانت قد فتحت عيناها وما أن طالعت وجهه قريب منها ونظرت إلى نفسها حتى اعتدلت سريعا بعدما أطلقت صړخة أجفلته وجعلت عجلة القيادة تهتز ف يده استعاد تحكمه في السيارة وأوقفها ناظرا بحدة لتلك الصاړخة بجواره متسائلا بغيظ
ممكن أفهم پتصرخي ليه كنتي هتموتينا فزعتيني يا شيخة
نظرت إليه پغضب قائلة ممكن افهم أنا أيه اللي نيمني على كتفك كده أنتا بتستهبل.. يعني أنا أمنتلك ومحطتش خوانة وأنتا تعمل كده
عمر بعصبية أعمل كده أيه أنتي هتلبسيني مصېبة أنا عملت أيه اصلا ليه محسساني إني اڠتصبتك في العربية
نسمة بضيق متحترم نفسك يا كابتن أنتا أيه اڠتصبتك ديه وبعدين مجاوبتنيش ليه أيه اللي نيمني على كتفك
عمر بسخرية أكيد مش أنا يعني اللي شيلتك نيمتك على كتفي وأنا سايق
نسمة أمال أزااي يعني دماغي جت على كتفك
عمر موضحا مفيش كل الحكاية أني خدت مطب من غير ما أشوفه وفجأة لقيت حضرتك مرمية على كتفي وبعدين فضلت انده عليكي بس الواضح أن نومك تقييل أوي مسمعتنيش بس ده كل اللي حصل
نسمة مدافعة أنا نومي مش تقيل ولا حاجة بس أنا منمتش من امبارح إلا ساعتين لأني كنت سهر ويدوب روحت ونمت لقيتهم بيكلموني لأن اللي جات مكاني حصلها ظرف واضطرت تروح ف رجعت أنا مكانها بس وعشان كده تلاقيني نمت ومحستش بحاجة المهم احنا قربنا نوصل ولا لسة كتير
عمر هانت قربنا إن شاء الله حبة صغيرين وتخلصي مني
نسمة بتساؤل طب احنا مش هنعدي على أي استراحة في طريقنا
عمر وقد قطب جبينه متعجبا احنا عدينا كل الاستراحات مفضلش أي استراحة صمت للحظات ثم أردف متسائلا أنتي كنتي عايزة تدخلي التويلت
نسمة وقد اماءت رأسها يمينا ويسارا ثم أجابته بهدوء لأ
عمر متسائلا أمال بتسألي على استراحة ليه
نسمة وقد أجابته بحرج بصرااحة أنا جعانة أووي لأني مفطرتش ومتغدتش وامبارح كنت تعبانة لما روحت ومتعشتش
شعرعمر بضيق من نفسه فهو لم يلحظ أنه أخذها مبكرا من المشفي ومنها على بيت زميلها ثم منزلها ونسى تماما أن يسألها هل تناولت أي طعام حتى حينما مر على الاستراحة لم يتوقف بها ولم يحضر لها شيئا لتأكله فقال معتذرا
أحمم أناا آسف جدا يا دكتورة معلش اعذريني أنا غلطت فعلا كان لازم اسألك إذا كنتي كلتي ولا لأ
نسمة ببساطة وأنتا كنت هتعرف منين إني جعانة على العموم هستحمل شوية لحد ما نوصل القاهرة وأجيب أي أكل أو أي باتيه أو بسكوت من أي كشك المشكلة إني هتكسف آكل عند مامت جوز ندى هتحرج أقولها إني جعانة
ابتسم عمر لها قائلا لأ مټخافيش حضرت الناظرة عمرها ما تفوتها حاجة زي كده أكيد زمانها محضرالك غدا أو عشا كويس ومش هتسيبك إلا لما تأكلي صمت لحظات وكأنه تذكر شيء ثم قال بحماس استني استني افتحي التابلوه قدامك هتلاقي باتيه وبسكوت وشكولاته وعصير كنت جايبهم ومكلتش منهم حاجة لأني لقيت عربية فول ف جبت منها ساندوتشات وكلتهم حتى تقريبا فاضل ساندوتش
فتحت نسمة التابلوه بحماس قائلة الحمد لله ربنا بيحبني كل ده أكل وكنت ناسيه تصدق كان نفسي في ساندوتش فول من على العربية
سألها عمر باندفاع أنتي هتعملي أيه هتاكلي ساندوتش الفول اللي من الصبح ده أكيد برد ولا ممكن يكون باظ
نسمة وقد فتحت الكيس الصغير الملفوف به الساندوتش الذي بين يديها ثم قربت أنفها منه لتشمه حتى تتأكد أنه لم يفسد وحينما أطمأنت ابتسمت لعمر قائلة الحمد لله مش بايظ وريحته تجنن
عمر بقلق طب ما بلاش كلي الباتيه والشيكولاته وبقيت الحاجات بدل ما يوجعلك بطنك وتلاقي طعمه مش هيبقا حلو وهو ساقع
نسمة بسخرية يوجع بطن مين يا كابتن أنتا فاكرني كيوووت ولا أيه متقلقش وبعدين أنا هاكله هاكله قوول يا باااسط
عمر ضاحكا من تلقايئتها في الحديث فقد ذكرته بشقيقته سلمى فأجابها قائلا ههههه يا باااسط على العموم بالهنا والشفا
نسمة الله يهنيك
ثم بدأت في أولى قضماتها وهي تلوكها في فمها باستمتاع وحينما وجدته يسترق النظر إليها وهي تأكل حتى قالت له من بين همهاتها المستمتعة
بقولك ايه يا كابتن ركز في الطريق قدامك ومتفضلش كل شوية تبصلي أنا مش هعرف آكل براحتي كده
عمر بابتسامة آسف آسف أتفضلي كلي أنا بس كنت بطمن عليكي قصدي يعني بطمن أنه طعمه عجبك
نسمة بابتسامة واسعة تحفة بجد
متابعة القراءة