أهداني حياه الفصل الخامس الى الفصل الواحد والعشرون بقلم هدير محمود علي
المحتويات
في مكانهما فسألته قائلة
أيه لحقت كلمت مامت صاحبك
حمزة لأ مردتش التليفون كان مشغول
ندى أمممم خلاص كمان شوية حاول تاني
حمزة بإذن الله بس أنتي ماالك معيطة ولا أيه أيه مامته قالتلك حاجة ضايقتك
أماءت ندى رأسها بالايجاب قائلة فعلا اتضايقت عشانها أوي أصلي لقيت صوتها مش تمام زي ما تكون تعبانة ولما سألتها مالك قالتلي أن جالها غيبوبة سكر وكانت هتروح فيها لولا الجيران لحقوها وودوها المستشفى وابنها الصغير لما شافها كده اتخض عليها وجاتله نوبة الصرع وحالته كانت صعبة أوي
حمزة بتساؤل ربنا يشفيها ويشفيه بس هو الولد مولود بصرع ولا جاله من أيه ده
ندى موضحة كوكي اتولد بمشكلة ف المخ و
قاطعها حمزة متسائلا بدهشة كوكي
وقبل أن يتم سؤاله وجد هاتفه يرن بإلحاح وقد كانت والدة صديقه فأستأذن من ندى ليرد عليها وبالفعل تحرك جانبا وأجاب على المتصل قائلا
أزيك يا أمي وحشتيني أووي والله أنا عااارف إني قصرت معاكي الفترة اللي فاتت وأنك زعلاانة مني أنا آسف والله ڠصب عني
والدة صديقه يا حبيبي متقولش كده كفاية عليا إني أسمع صوتك أنا عارفة أن الدنيا تلاهي وأن مشاغلك كتيرة
حمزة بحب مفيش حاجة في الدنيا كلها تشغلني عنكم يا أمي أنتي مش عارفة أنتو مهمين عندي أد أيه
والدة صديقه النهارده باين أنها ليلة القدر وكأنكم حاسين بيا يا ولاد عارف مين لسة قافلة معايا وكانت بتكلمني لما أنتا اتصلت بيا
حمزة مين يا أمي
والدة صديقه مرات ابني الشهيد الله يرحمه وكانت لسة بتعتذر أنها مكلمتنيش بقالها فترة ولما قولتلها إني تعبت امبارح عيطت وفضلت تعتذرلي وتقولي زيك كده أنها مقصرة وهي متعرفش سعادتي لما سمعت صوتها كفاية عليا إني أسمع صوتكم أنتو الاتنين بالذات عشان أحس إن ابني لسة عايش
بدأت ضربات قلب حمزة تتسارع ويشعر بأن هناك مفاجآةعلى وشك أن يعرفها الآن ف تسائل بصوت حاول أن يبدو طبيعيا
أنتي بتقولي كنتي تعبانة أمبارح أيه اللي حصل يا أمي ماالك
والدة صديقه مفيش متقلقش يا ابني غيبوبة سكر بس كانت تقيلة شوية ولولا الجيران لحقوني كان زماني روحت عند ابني بس ربنا ستر عشان كوكي محتاجني والله مش صعبان عليا غيره خاېفة أمووت وأسيبه لوحده ملوش ف الدنيا غيري امبارح لما شافني كده جاتله نوبة الصرع و.....
كانت تكمل حديثها وحمزة في عالم آخر لقد سمع كلماتها تلك من آخر منذ لحظات سمعها من ندى زوجته انهت والدة صديقه حديثها دون أن يستمع لما قالته أو ينتبه لأي شيء وأغلق الخط بعدما وعدها بزيارة قريبة لها
وقف مكانه لا يقوى على الحركة يشعر أن الأرض تميد به الدوار يكتنفه والأفكار تعصف برأسه وأخيرا استطاع تحريك قدميه التي جرها جرا حتى وصل لمكان ندى وحينما وقف أمامها سألها بصوت مهتز قائلا
ندى أنتي كنتي بتقولي على أخو المرحوم جوزك كوكي هو أسمه كده ولا ده اسم دلع
ندى لأ هو أسمه كامل على اسم صاحب باباه اللي ماټ وهو كان بيحبه أوي وكانت وقتها ماما جوزي حامل في ابنها الصغير فأصر أنه يسميه على أسمه بس فضل معروف باسم كوكي عشان اسمه كان تقيل أوي وكبير على أسم طفل
ابتلع حمزة ريقه پخوف وسألها السؤال التالي وهو على يقين من الاجابه
أسم مامت جوزك أيه
ندى بدهشة أشمعنا
حمزة ارجوكي جاوبيني من غير أسئلة
ندى بحيرة أسمها زينب بس هي بتحبنا نقولها ماما زيزي
تعالت ضربات قلب حمزة بشدة حتى صارت كقرع الطبول وهو يكاد يجزم أن ندى تسمتع إليها فسألها السؤال الأخير والذي كان من المفترض أن يكون الأول لكن خوفه من سماع اجابتها هو من جعله يؤخره وأخيرا تحدث بشفاه مرتجفة قائلا
جوزك الله يرحمه كان أسمه أيه
ندى بتساؤل في ايه يا حمزة أيه كل الأس...
قاطعها حمزة بصوت عال أجفلها ردي علياااا يا ندى جوزك كان اسمه أيه
تعجبت ندى من حالته تلك فأجابته يوسف أسمه يوسف
شعر حمزة وقتها وكأن صاعقة ضړبته لحظات مرت عليه نسى فيهم أن يتنفس حتى كاد يشعر بالاختناق واخيراا أخذ شهيقا طويلا ثم أطلقه زفرة حارة كأنه يودعها كل ألمه قائلا ل ندى التي مازالت تقف مندهشة من حالته تلك تحدث وكأنه يحدث نفسه قائلا وقد تهدلت اكتافه وخارت قواه
يوسف ..ثم ابتلع ريقه وأردف قائلا يوسف زيدان أحمد الشهاوي صح
أماءت ندى رأسها بالايجاب قائلة أيوه بس أنتا عرفت أسمه منين من قسيمة الجواز
أماء حمزة رأسه بالرفض ثم أخيرا نطق قائلا يوسف هو صاحبي اللي اسټشهد اللي كنت بحكيلك عنه يوسف صاحبي المقرب عشرة عمري يوسف اللي كان زي اخوياااا هو نفسه جوزك المرحوم
فجر حمزة المفاجآة في وجه ندى ثم تهاوى على مقعد الشاطيء الموضوع خلفه
أما ندى فكانت مازالت تحاول استيعاب صدمة ما سمعته للتو فقالت متسائلة وهي تعيد نفس كلمات حمزة الأخيرة كأنها أرادت أن تسمعها هي لا حمزة
يوسف كااان صاحبك المقرب أزاااي وبعدين صاحب يوسف الانتيم مكنش اسمه حمزة كان ..كان أسمه
وقبل أن تكمل ندى قاطعها حمزة قائلا كان أسمه حااازم
أماءت ندى رأسها بالايجاب
أردف حمزة حديثه قائلا أنااا حاازم
ندى بدهشة نعم أنتا حازم أزااي يعني
حمزة شارحا وقد جلس واضعا مرفقيه على فخذه واسند وجهه بين كفيه ثم تحدث قائلا اسمي الحقيقي حمزة لكن حاازم ده أسم أخويا التوأم اللي توفى من واحنا في ابتدائي واللي مكنش حد بيقدر يعرفنا من بعض وكانوا دايما بيتلخبطوا ف اسمي ويقولولي حازم لما كان عايش كنت بزعل أوي وأقولهم أنا حمزة مش حاازم لكن لما توفى وحد غلط مرة وقالي حازم فرحت أوي وحسيت إني طول ما أنا عايش هو كمان هيفضل عايش فقولتلهم يقولولي حازم وفعلا فضل كل اللي يعرفني وقتها يقولي حازم وكان من ضمنهم يوسف صاحبي لكن لما دخلت الكلية والشغل اتعاملت باسمي الحقيقي حمزة
ندى وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا برفض قائلة أنا مش مصدقة بجد يعني أنا اتجوزت صاحب جوزي من بين كل الرجالة اللي في الدنيا اتجوزك أنتا بس أزااي أنا مشوفتكش قبل كده أنتا مجتش كتب كتابنا
حمزة لأ لأن يومها حلا عملت حاډثة ورجلها اتكسرت ومقدرتش آجي
ندى بتذكر ايووه صح أنا فاكرة فعلا يوم كتب كتابنا كان متضايق أن صاحبه الأنتيم مجاش وكان كل شوية يبص حواليه وفاكرة لما خرجنا مع بعض بعد كتب الكتاب وكلمه وعرف أن أخته عملت حاډثة ورجلها اتكسرت زعل جدااا وتاني يوم سافر وأنا وقتها غيرت عليه وقولتله هي أخت صاحبك ديه تهمك ف أيه عشان تجري عليها بالشكل ده ضحك وقالي لولي ديه أختي الصغيرة لو شفتيها
متابعة القراءة