أهداني حياه الفصل الخامس الى الفصل الواحد والعشرون بقلم هدير محمود علي 

موقع أيام نيوز

واحدة 
حمزة وهو يحك ذقنه بابهامه وسبابته قائلا طب أستأذنك بس يا باشا أشوفه لحظات في كلمتين لازم يسمعهم
الظابط طبعااا يا باااشا أنتا تؤمر 
حمزة الأمر لله وحده 
هتف الضابط باسم العسكري الواقف بالخارج وطلب منه احضار المتهم المتحرش 
لحظات وكان الرجل ماثلااا أمامه وقد كان في حاله يرثى لها الكدمات تمليء وجهه وجسده وملابسه ممزقة وقف حمزة أمامه وقال هامسا بفحيح مرعب 
أولا أول ما ترجع القاهرة تستقيل فوراا من شغلك في الجامعة لأن مينفعش واحد حقېر زيك يشتغل ويتعامل مع بنات ويأذيهم بقرفه
ثانيااا يستحسن ما أشوفكش تااني أبداااا ولا حتى صدفة عشان لو شوفتك حقيقي مضمنش نفسي أنا هتنازل عن البلاغ ومش عشان خاطرك بس عشان معرضش مراتي انها تشوفك مرة تانية لكن قسما بالله لو شافتك حتى صدفة أنا مش هخليك تشوف النور تااني
أماء الرجل برأسه ايجابا پخوف من حمزة وهو بات يعلم انه لا ېهدد فقط بل سينفذ ما قاله لذا لا مفر من الموافقة على كل كلمة يقولها هذا الجالس أمامه 
خرج حمزة من القسم بعدما ألقى التحية على زميله وشكره ثم انصرف عائدا إلى الفندق .
أما في سيارة عمر كان يجلس بها منتظرا نسمة التي قد أوصلها لبيتها لاحضار أشياءها الخاصة التي قد تحتاجها أثناء فترة تواجدها في القاهرة في بيت صديقه حمزة
كان ينظر في ساعته للمرة التي لا يعلم عددها فقد تأخرت كثيرا بالرغم انها أخبرته أنها لن تتأخر وقد مر أكثر من ساعة ونصف وهو يجلس في سيارته بانتظارها حتى لم تكلف خاطرها أن تتصل به لتعتذر عن تأخيرها هم بأن يتصل بها هو لكن قبل أن يرن الهاتف ف يده وجدها قادمة أمامه ما إن رآها حتى انفعل عليها قائلا 
أيه حد مفهمك إني سواق جنابك سيباني ملطوع في العربية بقالي أكتر من ساعة ونص ومش هاين عليكي حتى تتصلي تعتذرى على تأخيرك في حاجة اسمها ذوق سمعتي عن الكلمة ديه قبل كده ولا معدتش على ودانك 
نسمة بانفعال مماثل أيه بلاعة واتفتحت مش تفهم يا بني أدم أيه اللي أخرني وبعدين هتصل بجنابك أزاي وأنا سايبة الموبايل بتاعي هنا أهوه وأشارت لهاتفها الموضوع على التابلوه أمامه لكنه لم يلحظه إلا الآن حينما أشارت هي إليه ثم أردفت متهيألي أن حضرتك ناسي أن في ماما فوق فجأة بنتها جايلها وبتقولها أنها هتسافر حالا لأختها اللي مش على وفاق معاها وف عربية مع واحد غريب ومش عارفة هرجع أمتا متخيل ايه الأمر عادي وهتقولي وماله يا حبيبتي بس ف care خلي بالك على نفسك يا بيبي صح !! مفيش نقاش وجدال وخناق لحد ما اقنعتها وسابتني انزل 
تجاهل عمر كل هذا الحديث ثم سألها قائلا وقولتي لمامتك أنتي رايحة ل أختك ليه أوعي تكوني قولتلها الحقيقة كده هتقلقيها عليكي 
ابتسمت نسمة ساخرة ثم قالت أكيد مقولتلهاش الحقيقة اللي أنا أصلا معرفهاش عشان أقولها لحد ..لأن محدش فيكم عايز يقولهالي 
عمر عشان ببساطة ده أمر يخص أستاذة ندى أخت حضرتك وهي بس اللي من حقها تحكيهولك مش أي حد تاني المهم مقولتليش قولتي لمامتك أيه 
نسمة مفيش قعدت حورت وقولتها ندى تعبانة شوية ووحشاني وعايزة اقعد معاها شوية قبل السفر وبالمرة اتعرف على جوزها واشتري حاجات كنت عايزاها من القاهرة وبالصدفة كان صاحب جوزها في اسكندرية هنا ف هي قالتلي وأنا مصدقت سفرية مريحة بدل المرمطة في العربيات وهو شخص ثقة وهيوصلني لحد بيت ندى 
عمر وهو يضحك ثم قال ساخرا من نفسه أه قوليلها هو صاحب جوز اختي بس اعتبريه سواق خصوصي ليا 
نسمة هاهاها ظريف أوي حضرتك المهم بعد مناقشات واختلافات وهات وخد أخيرا وافقت ولمېت حاجتي بسرعة وجيت 
عمر طيب يلا بينا نتحرك عشان مش عايزين نتأخر على حضرت الناظرة عشان هي بتنام بدري 
نسمة وقد رفعت حاجبها بتساؤل قائلة حضرت الناظرة مين 
عمر مامت حمزة 
نسمة هي حماة ندى شديدة وبتاعت أوامر وظبط وربط وكده يا عيني عليكي يا نودي ملكيش حظ يا بنتي يعني.
قاطعها عمر قائلا أييييه أيه أنتي هتندبي عليها وبعدين مين قال أن طنط كريمة شديدة هي أه بتحب النظام لكن طيبة جدا وحنينه جدااا جدااا ومفيش في الدنيا كلها قلب أرق وأحن من قلب حضرة الناظرة 
ندى وقد لوت شفتيها بتساؤل سااخر ولما هي كيوت وعسل وفيها كل الحاجات الحلوة ديه كلها أمال بتقول عليها حضرة الناظرة ليه
عمر عشان هي فعلا حضرة الناظرة ثم أردف بتوضيح قصدي يعني بتشتغل ناظرة مدرسة فهمتي بقااا
نسمة أهاااا كده فهمت ميرسييي نورت المحكمة حضرتك
ضړب عمر كفا بكف ثم تحرك بسيارته عائدا إلى القاهرة 
وبينما هما في طريقهما لم تكف نسمة عن المكالمات الهاتفية تغلق مكالمة لتبدأ بآخرى هاتفها لم يتوقف لحظة منذ أن انطلقا بسيارته 
شعر عمر برأسه يكاد ينفجر من الصداع على أثر ثرثرة تلك المزعومة خطا ب نسمة والقابعة بجواره وقد أنهت لتوها مكالمة وقبل أن تقوم بغيرها صړخ عمر بها هادرا 
لأااا أبوس ايدك كفاية مكالمات دماغي صدعت حرام عليكي بقالك أكتر من ساعة رغي رغي تقفلي مع واحدة تتصلي بغيرها ايه متعبتيش من ليلي ل نايلة ل عليا ل تالية ل هايلة ارحميييني بقاا
نسمة بضحك ههههههه هايلة ميين أنا مكلمتش واحدة اسمها هايلة 
عمر بغيظ ما أنا عارف بس أهو أي اسم على نفس الوزن والقافية اللي جه ف دماغي بقا 
نسمة يا سلااام ! وبعدين أنتا رامي ودنك معايا ليه ومركز مع اسماء أصحابي كمان وحفظتهم لأ واضح أنك تعبت فعلا بس من كتر التركيز ثم لوت شفتيها بسخرية وقد أردفت مش الرغي
عمر بضيق وهركز مع اسامي أصحاب حضرتك ليه الظاهر بس أنك ناسية انك قاعدة جنبي وصوتك وانتي بتتكلمي عالي جدااا خرم وداني بس الواضح أنك مبتاخديش بالك 
نسمة بتذمر حااضر هريحك من صداعي خالص وهحط الهاند فري ف ودني لحد ما نوصل عشان ما أزعجش حضرتك هي باين عليها من الأول سفرية منيلة صدق اللي قال اختار الرفيق قبل الطريق
ما أن أنهت كلماتها حتى وضعت سماعة الهاتف في اذنها دون أن تنتظر سماع رده عليها
أما عمر فقد شعر بالراحة أخيرا حينما سكنت وتوقفت عن ثرثرتها 
ساد صمتها لدقائق طويلة تعجب لها ف نظر إليها بطرف عينه وجدها قد أغمضت عيناها ويبدو أنها راحت في سبات عميق تأكد من ذلك حينما لاحظ أنفاسها المنتظمة حينئذ أطال النظر إليها متفحصا أياها ف منذ أن تقابلا لم تتاح له الفرصة ليراها جيدا
أنها فتاة جميلة ملامحها تضج بالحياة والشقاوة والمرح لا يعتقد ألبته أن هذه الفتاة قد يؤرقها شيء أو يشغل بالها أمرا أم أن لديها سلام نفسي وتصالح مع الدنيا بأسرها
كانت نسمة لا تشبه ندى كثيرا سوى في
تم نسخ الرابط