أهداني حياه الفصل الخامس الى الفصل الواحد والعشرون بقلم هدير محمود علي 

موقع أيام نيوز

هذا لا يجعله يسامح نفسه فقط كان يدعو الله أن يكونوا بخير ....
وأخيرا قد وصل حيث المكان الذي تركهم فيه لكنه لم يجدهم بل وجد أشيائهم فقط لكن ما إن نظر أمامه وهو يبحث عنهم بعيناه حتى التقط بصره شقيقته آتية بعدما فض الشجار وكانت تحمل آدم مرتعدا على أحدى ذراعيها وتسند ندى بذراعها الآخرى ...
هيأتهم تلك أوحت لحمزة أن الامر ليس بهينا أبدا ف هرول باتجاههم وما أن وقف أمامهم حتى صړخت ندى بأسمه مستغيثة وكأنها غريق كان يصارع الأمواج وأضحى على وشك المۏت غرقا وأخيرا قد وجد طوق النجاة ارتمت بين أحضانه باكية وهي تتشبث به بقوة عند تلك اللحظة شعر بنصل حاارق يكاد يخترق قلبه دموعها التي تسقط على صدره العاړي تكويه دون شفقة أو رحمة ماذا حدث لها لتبكي بهذه الحړقة جن جنونه لكنه حاول أن يهدأها أولا لكنه فجأة شعر بارتخاء جسدها بين يديه وكانت على وشك السقوط أرضا ف علم انها فقدت الوعي ف دعمها بذراعيه جيدا ثم حملها وقد أشار ل حلا أن تأتي ب آدم خلفه وتوجه بها حيث حجرتها بالفندق وحينما دلف بها وضعها على الفراش برفق وظل يربت علي وجنتها حتى تفيق وقلبه يخفق بقوة يخشى أن يسألهم عما حدث ف منظر ندى لا ينم عن خير أبدااا وبعد عدة محاولات لافاقتها بائت جميعها بالفشل اتصل باستعلامات الفندق وطلب منهم حضور طبيب بأقصى سرعة في غرفة ندى ثم توجه حيث شقيقته و صاح بها متسائلا  
أيه اللي حصل ومش عايز كدب يا حلا فاهماني 
ترددت حلا بشدة ف هي تعرف أخاها جيدا لن يسمح بالكذب هذه المرة أبدااا لكن ماذا عليها أن تخبره ف الحقيقة صاډمة وحمزة لن يتراخى أبدا في استرداد حق زوجته وربما قتل هذا الحقېر ف ماذا تفعل وقبل أن تنطق حتى قال حمزة بصوت تحذيري غاااضب 
حلااا متفكريش كتيير عايز أعرف الحقيقة كلها اياكي تكدبي فاهمااااني كل حااااجة مين اللي ضړب ندى وضربها ليه آدم رد عليا وقالي أن الراجل اللي عاكس ندى هو اللي ضربها وانا سمعتك بتشتميه قبل ما تقفلي التليفون أيه اللي حصل بقا 
حلا وقد وجهت بصرها ل آدم ولاحظ حمزة أنها لا ترغب بالتحدث أمامه ف طلب من ولده أن يخرج إلى الشرفة ويلعب بهاتفه قليلا ثم عاود النظر لشقيقته متسائلا بنفاذ صبر 
هااا آدم خرج انطقي بقاااا 
حلا بتردد وخوف من رد فعل شقيقها مم مفيش يا حمزة ندى كانت بتلعب كورة مع آدم بعدين الكورة راحت بعيد ف الحيوان اللي عاكسها امبارح لما لاقها قريب راح جاب الكورة وأداهلها ...
صمتت حلا وحمزة منتظر أن تتم حديثها وحينما لم تكمل سألها بعصبية 
هاااا وبعدييين 
ابتلعت حلا ريقها بصعوبة ثم اردفت قائلة وهو بيديها الكورة مد ايده عليها 
حمزة وقد ضيق حاجبيه بدهشة قائلا يعني أيه بيديها الكورة راح ضربها كده من الباب للطق ليه مچنون 
حلا وضربات قلبها تتسارع لأ يا حمزة مد ايده عليها يعني لمسها لمسة مش كويسة لمسها بطريقة قڈرة
حمزة وقد شعر في تلك اللحظة أن احدهم قد أسقط عليه دلوا من الماء البارد ف تسمر مكانه للحظات حتي يعي ما نطقته شقيقته للتو ثم هز رأسه بعدم تصديق قائلا وهو يغرز اصابعه في شعره حتى كاد أن يقتلعه في يده 
لمس جسمهااا ! يعني قصدك اتحرش بيها صح 
لم تنطق حلا بينما ابتلعت ريقها پخوف شديد وأماءت رأسها بالايجاب وهي لا تقوى على النظر في عيني شقيقها
في تلك اللحظة سمعا صوت طرقات استئذان على الباب وقد كان الطبيب ف أعطاه حمزة الأذن بالدخول 
لكن ما إن دلف إلى الغرفة حتى اعتلت علامات الدهشة وجه كلا من حلا وحمزة في آن واحد ألقى عليه الأخير نظرة سريعة بينما تفحصته الأولى بعدم تصديق أن هذا هو الطبيب فلقد كان صغير البنية قصير القامة إلى حد ما يمتلك وجه بملامح رجولية لكن ملامحه لا تخلو أيضا من لمحة طفولية ظاهرة بكل وضوح على محياه وعلى بسمته الصافية تلك التي ترتسم على شفتيه الآن حينما تراه تظن أن عمره لا يتعدى ال 20 عاما على أقصى تقدير وذلك بفعل عويناته التي يرتديها والتي قد أعطته بضع سنوات فوق عمره والأدهى من ذلك أنه كان يرتدى شورت قصير وتيشيرت بلا أكمام حينما تنظر إليه بهيأته تلك لا تظن كونه أكثر من مراهق وبعد صمت دام للحظات تسائلا كلا من حلا وحمزة باستنكار في نفس واحد قائلين 
أنتا الدكتور 
تنحنح الطبيب الشاب وعدل من وضع عويناته بسبابته حرجا قد اعتاده بسبب شكله الذي يعطيه دوما عمرا أصغر بكثير من عمره الحقيقي لكنه قال موجها حديثه لحمزة بابتسامته المهذبة أيوه حضرتك أنا الدكتور 
حمزة بعدم تصديق وقد ظن أن أحدهم يمزح معه فقال بضيق أنتا جاي تهزر يا بني آدم أنتا دكتور أزاي يعني وأنتا شكلك ميجبش 20 سنة حتى ولا تكون إدارة الفندق بتسترخص ف تعين عندهم طلبة لسة بيدرسوا في كلية الطب
تنتحنح الطبيب الشاب مرة آخرى بحرج أكبر ثم تحدث موضحا  
حضرتك أولا أن عندي سنة وبشتغل في مستشفى في القاهرة ثانيا مش إدارة الفندق اللي بعتاني ولا أنا شغال في الفندق أصلا و..
قاطعه حمزة بحدة قائلا أماااال أنتاااا مين وعرفت منين أن في حد تعبان وجاي هنا ليه 
الطبيب الشاب شارحا بابتسامته التي لا تفارق محياه حضرتك أنا دكتور زياد نزيل زيك وكنت بتكلم مع موظف الاستقبال وسمعت حضرتك وأنتا بتكلمه وبتطلب دكتور ولما الموظف قفل معاك سأل زميله فقاله أن الدكتور مجاش النهارده والبديل بتاعه متأخر وميعرفوش هيجي أمتا ف لما سمعت كده عرضت عليهم المساعدة وطلبت أنهم يبلغوني برقم غرفة حضرتك عشان أساعد لكن لو حضرتك عندك مانع أو اعتراض على شخصي أنا ممكن أمشي 
حمزة بشك طيب معلش أنا آسف يعني أتاكد منين أن حضرتك دكتور فعلا 
زياد وكأنه توقع سؤاله ودون أن يرد عليه توجه نحو حقيبته الطبية فتحها وأخرج منها هويته واعطاها لحمزة قائلا بأدب جم 
أتفضل حضرتك ديه بطاقتي ومكتوب فيها إني طبيب واسم المستشفى اللي بشتغل فيها كمان
أخذ حمزة منه هويته وتفحصها سريعا وتأكد أن هذا الواقف أمامه طبيب حقا والمدهش أنه عمره بالفعل 28 عاما أعادها له سريعا وهو يتمتم باعتذار بعدما لمح أسمه قائلا  
أنا آسف يا دكتور زياد بس شكلك فعلا أصغر من سنك خااالص 
ابتسم زياد بتفهم قائلا عااارف ولا يهمك مفيش مشكلة أقدر....
قاطعته حلا بسخرية قائلا بتعتذر ليه يا حمزة مهو مفيش حد عاااقل هيصدق أن ده دكتور لأ وعنده 28 سنة كمان ده شبه مأذون شرم بتاع فيلم شورت وفانلة وكاب أهوه ده بقا دكتور
تم نسخ الرابط