أهداني حياه الفصل الخامس الى الفصل الواحد والعشرون بقلم هدير محمود علي
المحتويات
شرم بنفس شورته طب بذمتك عمرك شوفت دكتور ب شورت
حدقها حمزة بنظرة ڼارية لتصمت فابتلعت باقي كلماتها لكن زياد أجابها بابتسامة صفراء متمتما بسخرية مماثلة
عااادي يعني دكتور ف أجازة عايزاه يجيلك بالبدلة وبعدين معلش يعني يا آنسة آسف بس حضرتك أصلاا شكلك معدتيش ابتدائي ف بتتريقي عليا ليه
اتسعت عيني حلا باندهاش وتسائلت في نفسها هل هذا الواقف امامها كان يسخر منها للتو ويخبرها أنها لا تتعدى كونها طفلة بالمرحلة الابتدائية !!
همت بالرد عليه لكن حمزة الذي كان بداخله يستعر كالبركان أوقفها بأشارة من يده وتحدث ل زياد قائلا
طيب ممكن حضرتك تسيبك من حلا وخليك في المړيضة حاول تفوقها لأنها مغمى عليها بقالها أكتر من ربع ساعة ومش عايزة تفوق حاولنا معاها كتير ومفيش فايدة ف لو تقدر تديها أي حاجة تصحيها
تحدث زياد بجدية قائلا مغمى عليها بقالها أكتر من ربع ساعة كده كتيير ولازم أعرف أيه اللي حصل يعني أيه سبب الاغماء ولا كانت واقفة عادي وأغمى عليها ياريت حضرتك تفهمني اللي حصل بالظبط عشان أعرف اتصرف على أساس اللي هتقوله
صمت حمزة للحظات لم يعلم بماذا عليه أن يجيبه لكن حلا لم تصمت وتحدثت قائلة وأنتا مالك فوقها وخلاص أنتا هتحقق معانا
حمزة بغيظ من شقيقته حلاااا ممكن تسكتي خااالص
حلا بضيق حاااضر يا أبيه
زياد مفسرا حضرتك أنا مش بحقق بس لازم أعرف لأن أغمائها أكتر من ربع ساعة يعني يا اما سبب نفسي وده حالة والتصرف معاها هيكون بطريقة مختلفة أو أن يكون السبب عضوي وده هيكون مؤشر خطېر ثم ألقى نظرة سريعة على ندى الممدة على الفراش بلا حركة واقترب من فراشها وامتدت يده لكفها وما أن لمسها حتى تضايق حمزة ثم رمقه پغضب متسائلا
أنتا بتعمل ايه بتمسك ايديها ليه
زياد موضحا مفيش حضرتك بشوف النبض
حمزة متأففا وهو مينفعش تشوف النبض يعني من غير ما تمسك ايديها
زياد متعجبا طبيعي حضرتك لازم امسك ايديها
ثم اخرج من حقيبته سماعته الطبية واقترب من ندى بحذر وهم بأن يفتح أولى ازار بلوزتها وقبل أن يفعل أمسكه حمزة پغضب قائلا
أنتا هتعمل ايه
زيادة بلا مبالاة هعمل أيه حضرتك هفتح أول زرارين عشان احط السماعة وأكشف عليها هعمل ايه يعني
حمزة آمرا لأ متفتحش حاجة حط السماعة فوق الهدوم
زياد بس حضرتك...
حمزة مقاطعا مبسش أنا قولت حط السماعة فوق الهدوم وخلاص
اضطر زياد للاستسلام ل رغبة حمزة وبعدما وقع عليها كشف مبدأي تحدث بعملية قائلا
غالبا السبب نفسي لأن ملامح وشها مبتقولش أنها بتعاني من أنيميا مثلا وضربات القلب شبه منتظمة يعني ممكن تبقي سريعة شوية بس مش اللي تقول أن في مشكلة
حمزة وقد زفر زفرة طويلة حارة ثم تحدث قائلا پغضب مكتوم
فعلا السبب نفسي مش عضوي هي اتعرضت لحاډثة ومقدرتش تتحمل الصدمة أغمى عليها
زياد مستوضحا حاډثة حاډثة عربية يعني
أشار حمزة برأسه يمينا ويسارا يعني لااا
ضيق زياد عينيه بتفكير قائلا بحذر أمااال ثم قال بحروف مترددة بعدما ابتلع ريقه محاولة اڠتصاب
تلك المرة حرك حمزة رأسه سريعاااا بالنفي ونطق پغضب وبصوت رجولي مجروح
لأ لأ ثم تحولت نظراته لشرسة مخيفة بعدما قال تحرش
حاول زياد أن يتحدث بعملية وينحي مشاعره جانبا حتى لا تثير شفقته ڠضب هذا الواقف أمامه كليث جريح فسأله طيب ممكن اعرف صلتك بالمړيضة حضرتك أخوها
هنا لم تستطع حلا التزام الصمت فتحدثت مرة آخرى قائلة لأ بجد أنتا أوفر بقااا أنتا مالك هو أخوها ولا يقربلها أيه أنتا ناقص تطلعلنا بطاقة ولا تكون دكتور نفسي وأحنا منعرفش
زياد بنفس ابتسامته ايوه حضرتك أنا واخد دبلومة في الطب النفسي كمان بجانب تخصصي في المخ والأعصاب يعني اقدر اتعامل عضويا ونفسيا وعشان كده بسأل ف كل التفاصيل الأول
حمزة پغضب من شقيقته التي لا يكف لسانها عن الثرثرة حلا قسماا بالله لو ما سكتي هخرجك من الأوضة مش عايز ولا حرف تاني وده آخر تحذير ثم توجه ببصره للطبيب قائلا
أنا جوزها مش أخوها متهيألي كده الأسئلة خلصت ف ياريت تفوقها بقا خلينا نطمن عليها مش هنسيبها كده ونقعد ف فقرة سؤال وجواب ديه كتير
تنحنح زياد قائلا بترقب أنا مش هفوقها ....
قاطعه حمزة پغضب وقد اقترب منه بشدة وانخفض كثيرا ليقترب منه متسائلا نعم !!! قولت أيه أنتاااا مش هتفوقها أمال جاي ليه تحقق معانا وتمشي! بص عشان أنا على آخري متخليهاش تطلع فيك ثم أردف بلهجة آمرة خلص وفوقها حااالا
زياد موضحا بص حضرتك أنا مش هينفع أفوقها خااالص ع...
قاطعه حمزة بضيق قد وصل لمنتهاه يعني اييييه مش هينفع تفوقها أمااال أنتا جاااي هنا تعمل أيه ترغي معانا وتمشي
زياد موضحا ممكن حضرتك تسمعني للآخر بهدوء أنا بقول مش هينفع أفوقها وديه معناها مختلف عن إني مش عارف أفوقها أنا مش عايز لأن هي لو فاقت مش هتقدر تستوعب الصدمة اللي عقلها الباطن خلاها تهرب منها بالاغماء وممكن تدخل ف اڼهيار عصبي عشان كده أنا هديها منوم عشان متصحاش دلوقتي خااالص لحد ما عقلها الباطن يبدأ يستوعب الموقف اللي حصل واللي أكيد بردو مكنش سهل عليها وحضرتك والآنسة هتفضلوا جنبها بس خصوصا حضرتك لأنها هتكون محتاجة دعمك جداا لما تفوق لأننا منعرفش هتصحى أزااي يعني هتصرخ هتعيط هتكون ساكتة أو بتضحك منقدرش نعرف رد فعلها ولا نتوقعه إلا لما تفوق فهمتني حضرتك
حمزة بتفهم تمام فهمتك طيب حضرتك قولي أسم الحقنة ايه عشان أجبهالك
زياد لأ خليك حضرتك جنبها وأنا هروح أجيبها وآجي
حمزة لأ أنا أصلا مش هروح أجيبها أنا هتصل بالصيدلية وهما هيجبوها
زياد أهااا طيب تمام
اتصل حمزة على هاتف الصيدلية التي اشترى منها الأشياء الخاصة بندى أمس وتذكر أنه دون رقمهم على هاتفه تحسبا للظروف وها هو قد احتاجه بالفعل
وما أن أجابه الطبيب الصيدلي حتى أعطى الهاتف ل زياد ليخبره بأسم الحقنة التي يريدها ثم أعطاه هاتفه وأغلق الخط بعدما أخبرهم بضرورة احضار الحقنة على وجه السرعة
وبالفعل لم يمر أكثر من عشر دقائق حتى وجد أحد مندوبي التوصيل الخاص بالصيدلية قد أتى ومعه الحقنة أخذها منه حمزة بعدما حاسبه وشكره ثم أعطاها ل زياد الذي حقن ندى بها على الفور ثم تحدث قائلا
حاليا هي هتنام ومش هتصحى إلا بالليل لازم حضرتك تكون موجود لأن وارد تكون خارج السيطرة
حمزة مستفهما خارج السيطرة أزاي
زياد يعني زي ما قولت لحضرتك رد فعلها مش متوقع ممكن تكون عڼيفة ممكن تحتاج حقنة مهدئة تانية على العموم هديلك رقمي وأول ما تفوق حضرتك هتكلمني وتقولي الحالة أيه وأنا الصبح هجيلها تاني بإذن الله
حمزة بامتنان شكرا ليك يا دكتور وآسفين
متابعة القراءة