جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
صباحا يخبرها أنه أتصل بصديقه جواد ودعاه للعشاء هو وزوجته وأن عليها الحضور لتتعرف عليها
رحبت بشده وارتدت فستان من اللون الفيروزى ورفعت شعرها بشكل بسيط .... كانت رقيقه جذابه حين لمحها جواد قال لصهيب
يا ابن المحظوظه ... أيه يا ابنى ده .
قطب صهيب حاجبيه قائلا بعصبيه
فى أيه يا جواد هو علشان أنا أعمى هتعكسها قدامى .
ضحك جواد بصوت عالى وقال
اعاكس أيه يا ابنى ... وبعدين أنا لو هعاكس هعاكس مرات أخويا أنت تعرف أن دى أخلاق صاحبك يا... صاحبى
قال الأخيره بلوم فقال صهيب
يبقا ليه بقا كلامك السخيف ده
ربت جواد على كتف صديقه وهو يقول
أنا مش بتكلم لا على الشكل ولا اللبس أنا بتكلم على نظرة عنيها ليك يا صاحبى .... ربنا يخليكوا لبعض يا صاحبى .
أبتسم صهيب وهو يقول
أنا عارف أنها كتير عليا ... ربنا يقدرنى وأقدر أسعدها
كانت تستمع لكلماته مع صديقه وهى فى قمه السعاده
حتى قاطعتها ميما قائله
كان ديما كتوم فى الكليه لكن الشخص الوحيد إللى كان ديما على لسانه زهره عملت زهره قالت .... وعمره ما قال أنه بيحبك أو فى شىء بينكم ... لكن كان كل اهتمامه حاجه واحده بس زهره
نظرت لها زهره وعلى وجهها إبتسامه سعاده وقالت
أنا كمان بحبه من صغرى .... هو كل حاجه فى حياتى .... بس لو هو يتأكد هيرتاح ويريحنى
ربتت ميما على كتفها وقالت
صهيب راجل معتز بنفسه وكرامته عنده أهم حاجه ... تعرفى أنه قاطع جواد الأربع سنين إللى فاتو وكان السبب أنه مش محتاج شفقه من حد جواد وقتها حاول معاه كتير لكن كانت حالته بتسوء فقرر يبعد ويريحه .... وبصراحه عمرى ما شفت صهيب بالانفتاح ده قبل كده والفضل فى ده كله ليكى .
كانت تبتسم ببلاهه حتى أن جودى كانت تنظر إليها ثم قالت .
أنت يا بنتى اټهبلتى بتضحكى على أيه
نظرت إليها زهره بهيام وقالت
قالى كلام أحلى كلام من بعد ما قاله ما هنام .
رفعت جودى حاجبيها فى اندهاش وقالت
ده أنت بتغنى يا شاديه هو فى أيه يا بت
ضحكت زهره وهى تقول
هنتجوز بعد الامتحانات بشهر وقالى أنه بيحبنى وقال أنى كتيره عليه ... وقال
ضحكت جودى وهى تشير لها بيدها أن تصمت ثم قالت
ألف مبروك يا حبيبتى وربنا يهنيكى يارب
وصمتت تنظر إلى الأمام فى حزن
ربتت زهره على كتفها سائله
مالك يا جودى هو حذيفه مذعلك ولا أيه
ضحكت جودى باستخفاف دون أن تنتبه لذلك الواقف خلفها يستمع لكلماتها التى تنغرس فى قلبه مباشره
ابتسمت جودى وقالت
أنا مش فى دماغه ولا قلبه علشان حتى يفكر يزعلنى ..... أنا ولا حاجه بالنسباله ...
ضحكت مره أخرى بمرارة قائله
ده مفكر أن كان فى حاجه بينى وبين حازم تصدقى طيب إزاى فكر أنه يتقدملى وهو شاكك فيا ... كل يوم بيأكدلى أن أنا مش فى باله أصلا وأن هو عمل الخطوه دى علشان أواب وبس .
صمتت فتكلمت زهره وهى حانقه
بس أنت بتحبيه يا جودى من قبل حتى ما يسافر ويتجوز ..... حرام تعيشى العڈاب ده حرام .... وبعدين أنا شفت خوفه عليكى ولهفته يوم ۏفاة حازم .. وقد أيه كان ملهوف عليكى .
لتنظر لها جودى باستهزاء دون رد
صډمه ما يشعر به الأن صډمه بكل المقاييس جودى تحبه من قبل سفره ...لم يكن لها الأب والأخ الكبير والصديق الوفى فقط ..... هى تحبه كما أحبها ... لقد دمر كل شىء بغبائه والأن مازال ېجرحها ويؤلمها لابد أن يعترف لها لابد أن يسعدها ....
تحرك من فوره وأمسك هاتفه ليتصل بصديقه الوحيد
كانت عائده للمنزل تسير الهوينا وهى تفكر لما تفعل فى نفسها كل ذلك .... لماذا وافقت عليه ... لماذا ټعذب نفسها فى هوى شخص لا يحبها ولا يراها .... لماذا تتمنى نظره من عينيه وهو لم يراها من الأساس .... تنهدت و هى على وشك الدخول من باب العماره الخاصه بهم حين فوجئت بتلك اللوحه الكبيره المعلقه بطول البنايه .... مكتوب عليها
عشقت العسل الذائب فى عينيكى وسلاسل الذهب المنسدل على ظهرك .... ضحكتك التى تحمل قلبى فوق غيمه ورديه وتسكنه جنة روحك الطاهره .... عشقت جدالك وتعنتك .... عشقت جرئتك وقوتك .... عشقت نفسى حين رائيتها داخل عينيكى ..... أنا أحبك ... بل أعشقك ..... بل أذوب عشقاؤ وحنينا .... وأموت فى هواكى
افاقت من هيامها بقرائة تلك الكلمات لتشعر بالذهول وهى ترى عند باب العماره سفيان وبجانبه مهيره وأمها أيضا
ينظران لها بحب وسعاده وفجاءه انقطع ذلك الأتصال البصرى بحائط بشرى ضخم يقف أمامها ثم يجثوا على ركبه واحده رافع يده التى تحمل علبه حمراء بها خاتم ماسى رائع وهو يقول
أنا غبى وحيوان وحمار .. أنا أكتشفت أنى أغبى أنسان على وجه الأرض .... بس رغم كل ده أقسم بالله العظيم بحبك ... بحبك من وأنتى شابكه فى رجلى فى كل مكان وأنت بتسألى أسئله كانت بتجبلى جنان ... سفرت هربان علشان خفت عليكى منى ... ولما اتجوزت اتجوزتها لأنها شبهك .... جودى أنا بحبك وبتمناكى .... وأنا اهو راكع قدامك طالب ودك ... وطالب كمان غفرانك ... أنا عارف أن بغبائى عذبتك ... وهرضى بأى عقاپ بس إلا أنك تبعدى عنى ..... جودى تقبلى تتجوزينى
كانت دموعها ټغرق وجهها هى تحلم ما يحدث الأن ليس حقيقه ... ليس حقيقه ولكن سفيان ومهيره التى تشجعها وابتسامة أمها المطمئنه نظرت لذلك الجاثى أمامها وهزت رأسها بنعم دون أن تستطيع أن تنطق بكلمه ليبتسم فى سعاده ويقف على قدميه ليلبسها الخاتم وقبل يدها بحب ثم نظر إلى سفيان وقال
بعد إذنك يا صاحبى
وانحنى ليحملها من أسفل ذراعيها ويدور بها وهو ېصرخ قائلا
بحبك ... بحبك ..... بحبك
وهى تضحك بحب وسعاده وأخيرا تحقق حلمها وهى الأن بين يدى حذيفه حبيبها وحبيب طفولتها ... يعترف بحبها وبصوت عالى وبأكثر الطرق جنونا .
وعلى الجه الأخرى من الشارع كانت هناك عينان صقريتان تنظر لما يحدث بتركيز شديد تستهدف أحد الواقفين وفى لحظه خاطفه صوت دوى إطلاق نارى وسقط ذلك الجسد أرضا واسفله بركه من الډماء و اغمضت العينين على صوت صړاخ عالى .
الفصل السابع والثلاثون
كان فى مكتب راجى الكاشف سابقا ومكتبه هو حاليا داخل مجموعه الكاشف العظيمه
جلس على الكرسى الفخم خلف المكتب الراقى ورفع قدميه على المكتب بعظمه كاذبه
يقف أمامه رجله المخلص نظر له الشهاوى وقال
عملت إللى قولتلك عليه
أبتسم ذلك الرجل وهو يقول
زى ما حضرتك أمرت .
أبتسم الشهاوى بانتصار وهو يقول
ماټ
قال الرجل
فى المستشفى والراجل بتاعنا هناك ... وهيجبلنا الخبر الأكيد .
أمسك الشهاوى هاتفه بعد أن هز رأسه بنعم
ووضعه على أذنه ينتظر ايجابه
حين سمع صوت محدثه قال
أتمنى رسالتى تكون وصلت ... ولو القصر مبقاش بأسمى خلال يومين بنتك هتنام جمب جوزها
وأغلق الخط مباشره وهو يضحك
متابعة القراءة