جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
حالتها تشابه حالته ولكنها كتمت شهقه كادت أن تخرج منها
كان هناك شبح رجل كان فى يوم ما فى قمه العنفوان والجبروت والشباب والصحه ... الأن تبقا منه حطام إنسان فى حالة مزريه ضماده كبيره تلف رأسه وعينيه وذراعه الأيمن فى الجبس بكامله ....وكانت الملاءه من عند قدميه مليئه بالډماء والفراغ تحتها واضح لذكرى ساقين ذهبا ولن يعودا ابدا ظل حذيفه واقف فى مكانه يشعر بالألم حقا على ذلك الشاب الذى أضاع عمره هباء تقدمت جودى ببطء استشعره ذلك الممد على السرير وقال بقلق
مين
وضعت يدها مره أخرى تكتم شهقه ودموعها لا تتوقف أعاد سؤاله مره أخرى
مين هنا
حاولت جودى تمالك نفسها وإخراج أى صوت فقالت بصوت يشبه الهمس
أنا جودى .... ألف سلامه عليك يا حازم .... شد حيلك وان شاء الله هتكون كويس
مد يده يبحث عنها فى كل مكان وهو يقول
أنت بجد هنا بجد جيتى زى ما طلبت ....
مدت يدها له فامسكها كالغريق الذى وجد طوق النجاه تحفزت كل عضله فى ذلك الواقف عند الباب وكذلك هؤلاء المتابعين فى صمت ما يحدث من خارج الغرفه
ظل يقبل يدها فى توسل وهو يقول
أنا آسف سامحينى ... أنا كذبت وسړقت وزنيت وشربت خمره ولعبت قمار ..... عملت كل حاجه تغضب ربنا بس والله تبت..... تبت فاضل ذنب واحد بس إللى عملته فيك واللى كنت ناوى أعمله .... أبوس إيدك سامحنينى ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكى وبستها علشان تسامحينى ... أنا آسف ارجوكى ارجوكى سامحينى
ربتت جودى على يده وقالت
أهدى يا حازم والله مسمحاك .... أهدى بلاش تعمل كده وان شاء الله هتخف وهتكون كويس
بكى بصوت عالى كالاطفال وقال
لو عشت هعذب كل إللى حوليا رجليا الاتنين اتقطعوا وبقيت أعمى .... ربنا عقابه شديد اوووى لكن أنا كمان ذنبى كان كبير كبير اوووى بس خلاص طلما أنت مسمحانى كل حاجه تهون ... وياريت تقولى لدكتور حذيفه كمان يسامحنى
نظرت جودى لحذيفه الذى تقدم ووقف بجانبها وقال
مسامحك يا حازم ... وان شاء الله تقوم بالسلامه
مد حازم يده ليمسكها حذيفه وربت عليها ولكن حازم سحبها ليقبلها ولكن حذيفه ابعدها فورا وهو يقول
مفيش داعى يا حازم أحنى بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعا
بكا وبكا كالأطفال وهو يقول
يارب ... يارب
كانت كل الأجهزه المحيطه به بحالة جسده الهزيله تقطع القلوب التى تشاهده .... خرجت جودى وحذيفه من الغرفه و كلماته يرتد صداها فى صدورهم
يارب الحمد لله يارب سامحنى يارب سامحنى يارب
وفجاءه صدر صوت عالى من ذلك الجهاز بجانبه حضر الطبيب سريعا ولكن الله أراد أن يريح ذلك الذى عاد إلى صوابه وإلى الله صحيح أخطاء ولكن الله اره قدرته وليرحمه الله
صړخت جودى صرخه صغيره كتمها صدر حذيفه الذى ضمھا وهو يدعوا الله أن يرحمه كانت زهره تبكى بصمت وابتعدت عن الجميع وأخرجت هاتفها وطلبت رقمه وحين اجابها قالت سريعا
ماټ ... ماټ يا صهيب ماټ
وظلت تبكى وتبكى
وكان هو كالأسد الحبيس لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الأن
كانت خديجه تعمل بالمطبخ بعصبيه شديده .... اليوم الذى يقضيه لدى مريم تشعر وكأن بها ڼار حيه تأكلها .... تستمع إلى صوت ضحكته العاليه الخارجه من قلبه بسعاده حقيقيه تتألم لما لم يحبها كحبه لمريم لما لا يراها كما يرى مريم ... ولكنها لا تستطيع الإبتعاد عنه مهما حاولت كان يراقب حركاتها وهو يقف عند باب المطبخ يعلم ما يدور بداخلها ويعلم أيضا أنه يظلمها ولكنه ظلم نفسه ومريم لسنوات ولكن هذا لا يجعله يقبل بظلمها تقدم منها فى هدوء من المفترض اليوم هو بقائه مع مريم ولكنه أتصل بها وأخبرها عن حالة خديجه فوافقت على بقائه معها بقلب ونفس راضيه
وصل خلف خديجه مباشره و بسرعه حملها كطفله صغيره بين يديه رغم عمره الذى تجاوز الخمسين ولكنه مازال يحافظ على لياقته صړخت خديجه خوفا وهى تقول
نزلنى يا عادل علشان ظهرك .
ابتسم وهو يقول
ده أنا اشيلك طول عمرى يا ديجه
وتحرك بها إلى الغرفه ومددها على السرير وجلس عند قدميها يدلكها لها سحبت قدميها وهى تقول
ميصحش يا عادل
أعاد قدمها وظل يدلكها لها وهو يقول
أنت مراتى حبيبتى ... وبعدين أحنى واحد .... وراحتك واجب عليا.
كانت الدموع تسيل من عينيها فى صمت حين لاحظها اقترب منها ليضمها إلى صدره قائلا
اقسملك بالله العظيم لو كان قلبى بايدى كنت حبيتك أنت من أول يوم وده مش معناه أنى مش بحبك ... بالعكس أنا بحبك جدا بحب قلبك الطيب وروحك الهاديه بحب إهتمامك وحبك ليا .... يا ديجه أنت مراتى حبيبتى ليكى مكانه فى قلبى كبيره جدا ومحدش ابدا هيوصلها
نظرت له و دموعها تغطى وجهها
بجد يا عادل .... بتحبنى .
أبتسم وهو يمسح تلك الدموع وقال
بحبك .... أنا بحبك .... أقسم بالله بحبك .
اخفضت نظراتها وقالت
ولما أنا كل ده مريم بقا عندك أيه
تنهد بصوت عالى وهو يقول
مريم بنت عمى وحلم طفولتى وحب المراهقه وتحدى فى عنفوان الشباب .. وحرمان السنين
صمت قليلا ثم قال
ممكن أطلب منك طلب
هزت رأسها بنعم أمسك يدها وقبلها بحب وهو يقول
أنا بشكرك من كل قلبى علشان ساعدتينى أشيل وزر كبير كنت هتحاسب عليه يوم القيامه .... بس كمان أنا مش عايزك تكونى زعلانه .... ممكن اليوم إلى هكون فى تحت تفكرى أن أنا مثلا عندى شغل مسافر أى حاجه بس ارجوكى بلاش تزعلى وتنقهرى كده .... بلاش احس كل ما أشوفك أنى كفرت عن ذنب علشان أشيل ذنب جديد .
ظلت تنظر إليه بصمت ثم ابتسمت إبتسامه صغيره وهى تهز رأسها بنعم .
الفصل الرابع والثلاثون
كان يستمع لصوت بكائها وأصوات أخرى من حولها لعڼ الحاډث ولعڼ نفسه ولعڼ عينيه التى تقيده صړخ بها بصوت عالى قائلا
تعالى فورا يا زهره تعاليلى فورا
هزت رأسها وكأنه يراها واغلقت .
عادت تقف بجانب جودى التى تشاهد كل ما يحدث حولها بشرود وصدمه تقدم منهم سفيان وقال
يلا يا بنات خلينى اروحكوا علشان أرجع أشوف أيه إللى هيحصل ...
ثم نظر إلى حذيفه قائلا
خليك هنا ولو فى أى حاجه كلمنى
هز حذيفه رأسه وهو يربت على كتف سفيان
وتحرك ليقف أمام جودى قائلا
جودى تماسكى .... وادعيلوا هو محتاج الدعاء مش العياط .... خليكى قويه زى ما أنا متعود منك .
كانت تنظر إليه بتركيز وهزت رأسها بنعم وتحركت مع سفيان فى صمت تستند على زهره التى تحتاج أيضا لدعم كهذا الدعم الذى يقدمه حذيفه لجودى
حين أوصلها سفيان وقفت أمام البيت تنظر إليه پضياع لا تعلم أن كانت ستجد ما تحتاجه لديه الأن
صعدت وهى غير متوقعه أى دعم بل هى تعرف جيدا ماذا يريد و كل ما سيخبرها به وليكن ما يكن هى مجهده مستنزفه لن تتمسك بأحد لا يريدها حين فتحت الحاجه راضيه الباب ألمها قلبها
متابعة القراءة