جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
كلام
أمسك الشهاوى الأوراق وأطلع عليها بنظره انتصار ثم نظر لسفيان قائلا
والقصر
توحشت نظرات سفيان وقال
أحلم بيه وان شاء الله هتلاقيه فى جهنم .
ونزل خطوه واحده ثم وقف ونظر للشهاوى بطرف عينيه وقال
لو فكرت تقرب من السيد راجى تانى أفتكر أن أحنى مبقاش عندنا إللى نخسره .... وأصعب لعب العب مع حد معندوش إللى يخسره .
ونزل السلم سريعا عائدا لسيارته وركبها بجوار السيد راجى وأدار المحرك وتحرك من فوره مغادر ذلك القصر
كان السيد راجى يشعر بالانكسار لقد فقد كل شىء مجموعة شركاته الكبيره الأسطورية الأن أصبحت ملك ذلك المتسلق الصعلوق الشهاوى .
نظر لسفيان ثم قال
هعمل أيه دلوقت يا سفيان .... أنا خلاص كده انتهيت
نظر إليه نظره خاطفه هو يحاول أن يلجم غضبه منه كلما تذكر كلمات مهيره .
وما حدث معها وكل ما مرت به كان سببه ذلك الرجل الذى بجانبه .
تكلم سفيان كاظما لغيظه قائلا
القصر لسه ملكك ممكن تبيعه و تشوف مشروع جديد وتشتغل .
أبتسم السيد راجى بتهكم وهو يقول
هبقا أشوف هعمل أيه
صمتو لدقائق ثم قال
مهيره عامله أيه وحشانى جدا ... لو ممكن يا سفيان نروحلها أنا محتاج أشوفها اووى
كاد أن ېصرخ به أى نوع من الآباء أنت اليوم تريد أن تراها وأنت كنت سبب كل معاناتها سبب أصابة قدمها واحساسها الدائم بالدونيه حرمانها من أمها إشعارها الدائم أنها ناقصه وليست الفتاه التى حلم بها ابنه له .
الأن يريد أن يقابلها لا وألف لا فأجابه بتشفى
آسف والله بس هى مش فى البيت هى عند والدتها
شحب وجه السيد راجى هل وصلت مهيره لمريم إذا هى عرفت كل شىء وماذا فعلت بها إذا لا أمل له فى غفران وسماح .
نكس رأسه قليلا ثم قال
تمام خلينا نروح على القصر وان شاء الله أمشى فى إجراءات بيع القصر ... علشان أسافر تانى أنا مبقاش ليا حد هنا ولا مكان .
شعر سفيان من داخله بالسعاده فمهيره بدأت فى الفتره الأخيره تستعيد ثقتها بنفسها وحبها للحياه وإقبالها عليها وجوده فى حياتها بدعمه اللا مشروط وحبه الكبير ... وأيضا وجود أمها بحياتها ومساندتها ... وأيضا العائله الصغيره التى أصبحت فيها من أهم أعضائها ... كل ذلك يمكن أن يتهدم إذا رأته أمامها سبب كل مشاكلها ومعاناتها
قال سفيان بصوت هادئ
تمام هكلم الناس معارفنا وهما هيتصرفوا .
لماذا شعر بالخيبه حين لم يعقب سفيان على كلماته مؤكد عرف أى ابنه معقده تزوج و السبب والدها
نظر له برجاء وقال
طمنى عليها أرجوك .
كانت كل كلمه من سفيان تدبحه من الوريد للوريد
أن سفيان أكتشف أى أب سئ هو ... عرف كل ما فعله بابنته ..... سفيان يريد الإنتقام منه ومعه حق .... الأن هو وقت الحساب الأن يدفع ثمن كل أخطائه وياله من ثمن مؤلم وجارح .
كانت جودى تجلس بجانب زهره تحاول أن تقويها وتدعمها أن حالتها المڼهاره تلك لن تأتى إلا بنتائج عكسيه .
أمسكت يدها وهى تقول
صهيب دلوقتى محتاجك أكتر من الأول محتاج أنك تثبتيله أنك متمسكه بيه وأن مفيش حاجه فى الكون هتبعدك عنه .... هو محتاج دلوقتى لقوتك وصبرك وحبك .
تنهدت زهره بصوت عالى هى تعرف ذلك جيدا الأن لا مجال للاڼهيار أو التراجع كل كلمه قالتها جودى هى تعرفها جيدا لكن بداخلها خوف كبير يجعلها تشعر أن كل شىء ضاع من بين يديها .
نظرت لجودى وهى تقول
أنا عارفه يا جودى .... لكن خاېفه خاېفه جدا إللى حصل المره دى مش منى ومنه ده برانا وده أثر أكتر وخلاه يرجع لأحساس أنى مينفعش ارتبط بيه لأنه عاجز ....
رفعت رأسها إلى السماء وقالت
يارب خد نظرى ورجعله نظره انا موافقه و راضيه يارب ساعدنى .
صمتو قليلا ثم قالت جودى بصوت ساخر
عرفتى خبر الموسم .
نظرت لها زهره بتمعن وقالت
خير أيه إللى حصل خلينا نفرح شويه
نظرت لها جودى بتهكم وهى رافعه لحاجبها قائله
والله ... طيب اسمعى بقا يا حلوه .... انا وحذيفه خطوبتنا بعد أسبوع
كانت زهره تنظر إليها وكأنها كائن فضائى .
وقالت باندهاش وسعاده
بجد يا جودى وأخيرا
أشارت لها جودى أن تصمت ولا تكمل حديثها قائله
مش زى ما أنت فاكره أنا مش فى قلبه أصلا ابنه متعلق بيا جدا وعلشان كده هنتجوز
قطبت زهره جبينها وهى تقول
يعنى أيه أنا مش فاهمه حاجه .... وبعدين جواز أيه ده إللى علشان ابنه ... يعنى أيه
تنهدت جودى بصوت عالى ثم قالت
يعنى مفيش حب من ناحيته ده حتى مفكرش يقولها بالكذب ... لا وسفيان مقتنع أن هو بيحبنى مش عارفه جايب التأكيد ده منين .
تنهدت زهره وهى تلوى فمها قائله
هو أحنى ليه بيحصل معانا كده أحنى بنحبهم وهما بيحبونا ليه يعذبونا معاهم كده ليه
لتقول جودى بتهجم
اتكلمى على صهيب ... حذيفه بره الكلام ده
عم الصمت عليهم لبعض الوقت ثم نظروا لبعضهم البعض واڼفجرا من الضحك
وبعد عدة دقائق وقف أمامهم شبح رجل كان يوما شابا وسيما
كان يقف أحمد صديقه لحازم أمامهم فى حيره من أمره كانت ملابسه مهمله وشعره مشعث .... يبدو عليه الإرهاق .
كانت جودى تنظر له پخوف وذكرى ما فعله معها حازم تعود لها
تكلم قائلا
أنا آسف يا آنسه جودى ... بس ارجوكى اسمعينى .... حازم عمل حاډثه كبيره ورجله اتقطعت ... وكمان اتعمى وهو عايز يشوفك ضرورى
حاولت الاعتراض أو الڠضب عليه واتهامه بأنه ېكذب وأنها لعبه جديده منهم أشار لها بيده وقال
ليكى حق متصدقيش ....
أخرج من جيبه ورقه مطويه مكتوب بها عنوان المستشفى ورقم الغرفه وقال
هنا عنوان المستشفى ورقم الغرفه .... ارجوكى ده رجاء من حازم نفسه بعد ما فقد كل حاجه .
الفصل الثالث والثلاثون
ظلت جودى تنظر الى الورقه فى يديها وهى تشعر بالحيره والخۏف وكانت زهره لا تقل عنها حيره نظرت لها وهى تقول
هتعملى أيه
نظراتها كانت كلها خوف وحيره ولم تجيبها فى ذلك الوقت كان يقف من بعيد يراقب ما حدث باندهاش من هذا الشخص هيئته المزريه أثارت ريبته وقلقله وتلك الورقه الذى أعطاها لها .... وصمتها ونظراتها الخائڤة لم يشعر غير وقدمه تتحرك من طلقاء نفسها فى اتجاهها وقف أمامها وما زاد من خوفه عليها أنها لم تشعر به ولم تنتبه لوقوفه أمامها نادها بهدوء عكس ما بداخله من قلق وتوتر رفعت عينيها إليه ليصدم بكل ذلك الخۏف بداخلهم
تقدم خطوه واحده وهو يقول
مالك يا جودى فى أيه ومين إللى كان واقف معاكم ده
ظلت نظرات الخۏف والضياع وهى تمد يدها له بالورقه امسكها وفتحها سريعا وهو مقطب الجبين وقال
مش فاهم أيه ده
تكلمت زهره سريعا قائله
إللى كان
متابعة القراءة