جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة

موقع أيام نيوز

رفضت إلا أن يأخذ نصيبه الشرعى فنفذ ذلك ولكنه أيضا أعاد كل ما كان قد ورثه من حسام لابنته واخبرها بالحقيقه دون تجريح فى أمه ومن بعد ولاده مهيره انتقلت هى وسفيان والسيده نوال لهناك ... بعد معاناه طويله مع سفيان .
كانت زهره جالسه فى منتصف سريرها تبكى ... هو لم يتكلم يوما ولم يشتكى حتى عمها وزوجته لم يتحدث معها أحد فى هذا الأمر .. الكل يحمل لها جميل إرجاع صهيب للحياه من جديد فتأخير الإنجاب لم يشغلهم ... لقد أصبح صهيب من أشهر رجال الأعمال ومكتبهم الهندسى أصبح شركه كبيره .... وتعيش معه حياه رائعه مليئه بالحب وكل فتره يحضر لها بدله رقص جديده فبعد أول مره ارتدت بدله رقص و يوضع يده على خصرها وشعوره بكل حركه منها جعله يشعر بإحساس مختلف ... ودائما يريد تكرارها ... ودائما يقول لها جملته التى تزرع بقلبها سعاده العالم وفرحته . أنت جنه ربى ليا على الأرض 
دخل إلى الغرفه وهو ينادى عليها لتمسح دموعها سريعا وهى تجيبه قائله 
نعم يا حبيبى 
ليقف مكانه مقطب الجبين وهو يقول 
مالك يا زهره بتعيطى ليه 
لتظل صامته دون كلام وهى تفكر كيف يشعر بها كيف يفهمها فاقتربت منه وضمته قائله 
كمان الشهر ده مش حامل.
ظل على صمته فاكملت قائله 
أنا بحبك اوووى يا صهيب اوووى 
ليقول باندهاش من نبرتها الغريبه 
ما أنا عارف يا زهره ... وأنا كمان بحبك اوووى 
ابتعدت عنه لتذهب وتجلس على الأريكة الكبيره فذهب خلفها فقد حفظ البيت جيدا ولم يعد يصطدم بشئ
جلس بجانبها لتكمل قائله
صهيب أنا عايزه أقولك على حاجه .
ليظل على صمته ينتظر أن يستمع لأغبى جمله منها
قالت بصوت خفيض 
عايزاك تتجوز
ظل صامت وطال صمته فنظرت إليه فقال 
أنت بصالى دلوقتى ومستغربه صمتى مش كده .... هو أنت ليه ديما بتنسى أنى أعمى أنا مش راجل كامل من كله ومفياش غلطه بس أهم ميزه فيا أنى بحس بيكى أنت وبس و بعدين مين هتقبل تتجوز أعمى لا وكمان متجوز ... لو فرضنا أنها هتقبل بعمايا لو رفضت أنى أكون متجوز أطلقك ولا أعمل أيه .... تفتكرى أنى أكون اب أهم عندى من أنى أكون جوزك أنت .... زهره أنت بنتى وبعدك مش عايز ولاد أنت إلى رجعتينى للحياه ...من غيرك عمرى مكنت هعمل أى حاجه من إللى حصلت .... ولاد أيه إللى هيكونوا أهم حاجه عندى ... ولا أنى ممكن أجرح او أبعد عنك علشانهم .

لوت فمها كالاطفال وقالت 
يعنى أنت مش شايفنى بقيت شبه الكوره الكفر إزاى منفوخه من كل حته .
ليضحك بصوت عالى ثم قال 
أحلى كوره كفر فى حياتى يا ناس .
لتقطب جبينها وهى تقول 
اتريق عليا براحتك ..
وألقت الحذاء الذى كان بيدها وهى تقول 
أنا مش رايحه حته مش كفايه مش عارفه ألبس الجزمه كمان تتريق عليا .
ليبتسم لها بحنو وهو ينحنى يلتقط الحذاء ثم اقترب منها ليجلس أمامها على ركبتيه وأمسك بقدمها ليضع فرده الحذاء الأولى فى قدمها وهو يقول 
متزعليش يا حبيبتى خدامك أيمن هنا تحت الأمر والطلب مولاتى تأمر وأنا أنفذ 
لتتذمر وهى تحاول سحب قدمها من بين يديه وهى تقول 
ميصحش كده يا أيمن .. قوم لو سمحت 
لينظر لها ببلاهه وهو يقول 
هو أيه إللى ميصحش ... ميصحش أنى أساعد مراتى وأقف جمبها لما تكون تعبانه واساعدها واريحها .... أهدى يا بنت الناس وهاتى رجلك التانيه إللى أنت مخبياها دى .
لتضحك من كلماته الرقيقه وهو يمسك قدمها ويلبسها فردة الحذاء الأخرى .... ثم وقف على قدميه وانحنى قليلا وهو يقول
اتفضلى يا مولاتى .
لتقف وهى تعدل ملابسها وتضع يدها فى يده ويتحركا سويا ليذهبا لبيت أخته
حين وصل أيمن وملك كانت جودى وحذيفه يجلسان فى الحديقه بجانب السيده نوال 
وكان أواب جالس على الأرض تحت تلك الشجره الكبيره التى كانت تجلس اسفلها مهيره ترسم تلك العيون التى تزورها فى أحلامها 
وكانت خديجه وجورى وآدم يلعبان سويا ... وكانت فجر تجلس على الكرسى المواجه لأواب تنظر إليه بحزن وكان سفيان يقوم بتجهيز الشوايه لشواء اللحم 
حين رأى أيمن صړخ به قائلا 
والله عال إللى المفروض يقف على الشوى لسه جاى ...جوعتنا 
ليضحك أيمن وهو يشير لزوجته وهو يقول 
معلش يا أبو نسب معايا نقل تقيل .
ليضحك الجميع بعد ما ضړبته ملك على كتفه وتركته وذهبت لتجلس بجوار السيده نوال 
أستلم أيمن الشوايه من سفيان فى نفس اللحظه التى خرجت فيها مهيره إلى الشرفه تنادى على سفيان 
الذى صعد لها لتقول 
عندى ليك مفاجئه 
ليقترب منها و يضع يده حول خصرها وهو يقول 
مفاجأه تانيه غيرك أنت ...مش عايز .
لتضحك وهى تقول 
بس أنا عايزه اديلك مفاجئتى .
ليقول لها بفكاهه 
ماشى هغمض عينى
لتضربه على كتفه ثم تمسك يده وتجلسه على السرير وهو مثبت نظره عليها وهى تتحرك بإتجاه طاوله الزينه لتمسك بصندوق كبير وتعود إليه جلست بجواره وقالت 
الصندوق ده فى مفاجأه ليك من قبل حتى ما أكون مراتك وقبل حتى ما تفكر 
لتظهر علامات الدهشة على وجه سفيان ثم يخفض بصره للصندوق ويقوم بفتحه ليجد مجموعه من الأوراق الملفوفه فيفتحها واحده تلو الأخرى والاندهاش المصحوب بأبتسامه سعاده يزداد على ملامحه حتى أنتهى من مشاهدة كل تلك الصور التى تم رسمها لعينيه بأكثر من شكل ليرفع عينيه إليها سائلا 
أيه ده 
لتقص عليه كل شىء منذ البدايه .... وحتى اللحظه التى تذكرت فيها تلك الرسومات وقت دخولها القصر من جديد وهو معها  بشوق ونهم كبير ثم قال 
أنا بحبك ... اوى ومحظوظ اوووى بيكى .... يا حلم عمرى إللى فات واللى جاى وينحنى ليخطف شفتيها بقبله قويه متطلبه راغبه ...ولكنه يعود لأرض الواقع على صوت نداء أيمن عليه ليبتسم لها وهو يقول 
نكمل كلامنا باليل يلا بينا 
ويخرجا متعانقى الأيدى ليجلسا مع العائله الكبيره التى تزداد يوما
بعد يوم.... ويظللها الحب والإحترام والتفاهم 
وتكون هذه العائله رمز للحب.... الحب الذى يبنى حياه ....لا ينهى حياه .
كلمه من الكاتبه فى النهايه
من أحب عيوبك قبل ميزاتك فذلك هو الأختيار الصحيح لا يوجد إنسان على وجه الأرض كامل كلنا بنا عيوب ونواقص ولكن من تكون نواقصه فى جسده فهذه ليست عيوب ولكن العيب ان تكون النواقص فى أخلاقه 
فلا تسخر من أحد .... ولا تقلل من شأن أحد ... فجميعنا فى الميزان واحد
قريبا الجزء الثاني.
تمت

تم نسخ الرابط