جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
يقول
مدام مريم أنا سعيد جدا أنى اتعرفت على حضرتك .
نظرت مريم إليه بتمعن وابتسامة سعاده على وجهها وقالت
بلاش رسميات فى كلامك معايا يا ابنى ... لو تحب ممكن تقولى يا ماما زى مهيره ... وأنا هكون سعيده جدا بده .
أبتسم وقال
طبعا يشرفنى .
ثم نظر لمهيره قائلا
صحيح أنا وأنت لسه متعرفين على بعض من يومين ... لكن ده مينفيش أنى اخوكى .... سندك وظهرك وحمايتك .... وعندى سؤال ياريت تجوبينى عليه بصراحه .
قطبت مهيره حاجبيها باهتمام وقالت
أكيد أسأل
وضع يديه فى جيب بنطاله وهو يقول
أنت مبسوطه مع سفيان
قطبت جبينها فى اندهاش و لكنها قالت بأبتسامه
سفيان أحلى حاجه حصلت فى حياتى
هز رأسه بنعم وقال
كنت عايز أطمن بس يعنى بعد ما عرفت أنه راجى هو إللى طلب منه أنه يتجوزك علشان تهديدات الشهاوى
هل ضربها فى قلبها بخنجر مسمۏم .... هل حقا ما يقول
حين رأى أيمن انسحاب اللون من وجهها شعر أنه أخطاء حين أخبرها من الواضح أنها لم تكن تعلم ذلك .
تقدم خطوه وقال
مهيره أنا آسف ... بس نصيحه اسمعى سفيان الأول ... متحكميش من غير ما تسمعيه .
اقتربت مريم من مهيره لتأكيد كلام أيمن قائله
أنت ما شفتيش كان عامل إزاى لما فاق أول حد سأل عنه أنت ... ولما عرف أنك مش موجوده كان هيكسر الدنيا وضړب حذيفه ومسك فى خناق عادل ... صدقينى يا بنتى ... سفيان بيحبك بجد ... اسمعيه الأول .
ظلت تنظر إليهم بعيون زائغه تغشاها الدموع ولكنها هزت رأسها بنعم لن تخسره إلا إذا تأكدت أنه لا يحبها
أحضر حذيفه أواب إلى المستشفى كان الطفل سعيد وكأنه ذاهب لرحله أو مدينة الملاهى وليس إلى المستشفى وحين سائله قال
علشان هشوف جودى ... وحشتنى .
أبتسم حذيفه بسعاده ... تعلق ابنه بجودى حقا يسعده ... والأكثر تعلق جودى به ....... حين وصل للممر الذى يجلسوا فيه أسرة سفيان وحين لمح أواب جودى نادها بسعاده .... لتقف سريعا وتتجه إليه فى سعاده فتح ذراعيه الصغير ليضمها بقوه كان الجميع يشاهد ذلك الموقف بسعاده حقيقيه أن ذلك الطفل صاحب الروح الشفافة كمثيله من الأطفال ملائكه ترفرف فى عالم البشر يرسلهم الله لنا لنرى عظيم قدرته وجمال خلقه ... ذلك الطفل الذى يقول عنه الجميع طفل غير طبيعى هو صاحب الروح الشفافه الطاهره التى تشعر بغيره وحتى عن بعد ... أنه أكثر من الطبيعى بكثير .
چثت جودى أمامه قائله
وحشتنى جدا يا أواب .
آمال رأسه للجهه اليمنى وقال
وأنت كمان ...
ثم ربت على وجنتها وقال
ما تخافيش عمو هيكون كويس .
ابتسمت فى سعاده وهى تقول
وأنا مصدقاك .
اقتربت نوال وهى تقول
أواب حبيب تيته وحشتنى .
نظر لها أواب وأرسل إليها قبله فى الهواء وقال
وأنت كمان يا تيته .
اقتربت منه مهيره لتقبل أعلى رأسه
فنظر لها وقال
متزعليش من عمو... ومتعيطيش .
اندهش الجميع من كلماته وخاصه مهيره التى ظلت تنظر إليه فى اندهاش ثم قبلت كفه الصغير ووقفت من جديد تنظر لأيمن الذى نكس رأسه فى خجل منها فقتربت منه تقول
أنا مش زعلانه منك ... كل حاجه كانت لازم تنكشف فى يوم .... وأنا هسمع سفيان الأول .
أبتسم لها فى تشجيع وحينها خرج الطبيب من غرفه سفيان
تجمع الجميع حوله فنظر لهم وابتسم
مهيره موجوده المره دى ولا زى المره إللى فاتت .
أبتسم الجميع وقال حذيفه
لأ موجوده يا دكتور بس أرجوك طمنا
أبتسم الطبيب وقال
الچرح كان فتح وعيدنا خياطته تانى .... وكلها يومين ان شاء الله وممكن يخرج بس أهم حاجه الراحه
علت الهمهمات بالحمد لله فاكمل الطبيب قائلا
فين مهيره بقا علشان المړيض يطمن
تحركت مهيره بخجل فأشار لها الطبيب لتدخل إلى الغرفه وبالفعل فتحت الباب بهدوء
ودخلت تنظر له بلهفه وقلق كان ينظر إليها بحب حقيقى ولكنه لاحظ نظرات القلق فى عينيها فأشار لها أن تقترب
فقتربت بخجل ووقفت أمام السرير وقالت
عامل أيه دلوقتى .
أبتسم لها وقال
طول ما أنت جمبى ومعايا أنا كويس جدا
اخفضت نظرها وقالت
كنت عايزه أسألك سؤال
قال لها بهدوء
قربى هنا جمبى واسألى إللى أنت عايزاه .
اقتربت منه ووقفت أمامه فمد يده لها فوضعت يدها فيها فجذبها لتجلس بجانبه ظل ينظر إليها حتى تكلمت قائله
عندى سؤالين .. أنا عارفه أنه مش وقته بس أنا محتاجه أعرف وأرتاح ... واللى أنت هتقوله هصدقه
ظل على صمته حتى تكمل فقالت
أول سؤال .... بابا إللى طلب منك أنك تتجوزنى
ظل صامت يريدها أن ترفع عينيها إليه حتى يجاوب أمام عينيها لتصدقه أولا .... وليرى تأثير كل كلمه عليها
طال صمته فرفعت عينيها إليه ليبتسم لها وقال
كده أجاوبك ..... أنا قولتلك قبل كده أنى حبيتك من أول يوم جيت فيه القصر .... بس كنتى حلم بعيد بعيد جدا جدا ..... عمر السيد راجى الكاشف مكان هيوافق أن البودى جارد بتاعه يتجوز بنته ..... ..لحد ما وصلتله تهديدات الشهاوى .... كان بيثق فيا جدا ... وطلب منى أنى اتجوزك ... حسيت ساعتها قد أيه ربنا بيحبنى ... حققلى حلمى لأنى لو طلبتك من والدك أكيد كان هيرفض ... علشان كده مسكت فى الحكايه وما صدقت .... لأنى بحبك ... من كل قلبى اتمنيتك .
هزت رأسها بنعم بأبتسامه ناعمه وقالت
السؤال التانى ..... فى يوم كنت راجعه من المدرسه كنت واقف فى الجنينه بتتكلم فى التليفون مع .
وصمتت خائفه من استكمال كلماتها ... ليس منه ولكنها خائفه من إجابته ... خائفه أن تصدم فيه ... من الممكن أن يكون له ماضى ليس مشرف وغير نظيف ...
ظل ينظر إليها فى حيره ثم قال
كملى يا مهيره كنت بكلم مين
أخذت نفس بصوت عالى .
كنت بتكلم واحده .... وبتزعقلها بصوت عالى .. وقلت كلام كتير صعب أوى أنى أقوله تانى ...
صمت لثوانى ثم قالت
يعنى ... يعنى قولتلها
قاطعها قائلا
مجرد مومس لليله فى سريرى
نظرت له پصدمه أغمض عينيه ليأخذ نفس ثم قال
أقسم بالله العظيم ... ما كان ليا علاقه بأى واحده ست قبلك .... واللى كانت بتكلمنى دى كانت ندى الشهاوى كانت بتعترفلى بحبها .....و ما كانتش أول مره ... وكان لازم اهينها بكلام جارح علشان تبعد عنى .. وأخلص منها بقا
نظرت له فى سعاده ورفعت يديه الممسكه بيده لتقابل الخاتم المنحوت عليه إسمها وهى تقول
بحبك
ضحك بصوت عالى حتى تأوه من الألم ثم قال
كده أموت وأنا مرتاح
الفصل الاخير
سمح سفيان لحذيفه أن يوصل جودى إلى المنزل وأخذ هو مهيره وانطلق فى رحله مليئه بالمفاجئات
كان هو والسيده نوال يخططان لما سيحدث الأن كانت مهيره جالسه تنظر إلى الطريق بتزمر طفولى حيث رفض أخبارها إلى أين سيذهبان .... و هى لم تستطع تخمين ما هى المفاجئه ....
نظرت له بنظرات استعطاف وتوسل وقالت
من فضلك يا سفيان قولى رايحين
متابعة القراءة