جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
واقف ده أحمد صديق حازم العامرى
أنتبهت كل حواس حذيفه وهو يقول
عمل حاجه تضايقكم
حركت رأسها بلا وتكلمت قائله
لأ خالص يا دكتور هو بيقول أن حازم عمل حاډثه ورجله اتقطعت وكمان اتعمى وعايز جودى تزوره فى المستشفى
والورقه دى فيها عنوان المستشفى ورقم الاوضه .
هز رأسه بنعم وهو يعود بتركيزه لجودى وقال
طيب وأنت خاېفه من أيه .
ظلت نظراتها ثابته ولم تجيبه
فقال هو بتقرير
خاېفه يكون فخ .... وخاېفه لو مرحتيش يكون فعلا الكلام ده حقيقى .
سالت دموعها وهى تهز رأسها بنعم .
أبتسم فى تشجيع وكأنه يتحدث لابنه أواب وقال
خلاص مفيش مشكله .... أنت هتروحى بس مش لوحدك
وأخرج هاتفه وأتصل على صديقه وقال
أنت فين يا صاحبى
اجابه سفيان بقلق على جودى فطمئنه وحكى له كل ما حدث وبعد أن استمع لاجابته أغلق الهاتف ونظر لتلك التى تنظر إليه فى خوف قائلا
نص ساعه وسفيان يوصل ونروح كلنا ولو الانسه زهره تحب تيجى معانا
اقتربت زهره من جودى وحاوطتها بذراعها وهى تقول
أكيد هاجى مش هسيبها لوحدها بس ثوانى أعمل تليفون
وتركتهم و تحركت خطوتين
كانت تعلم أنه لن يجيب على الهاتف فاتصلت بزوجة عمها مباشره وقالت لها
ارجوكى ادخلى الاوضه عنده وافتحى الأسبيكر لازم يسمعنى .
نفذت زوجة عمها و بالفعل دخلت غرفة ابنها الذى كان جالسا سارحا ومهموم ووضعت الهاتف على الطاوله أمامه وخرجت انتبه على صوت زهره الباكى وهى تقول
أقسم بالله بحبك وعمرى ما هبعد عنك.... ومستعده أرجع لاتفقنا القديم ... أكون مجرد خدامه تحت رجليك بس أرجوك يا صهيب أوعى تفكر تسيبنى .... أوعى توجعلى قلبى .... ھموت فى بعدك والله ھموت ..... أنا متأكده أنك سامعنى صوت أنفاسك بالنسبالى حياه أعيش عمرى كله اسمعهم وعمرى ما آمل .... صهيب أنت كل حياتى أنت روحى كيانى قلبى وعقلى ..... أنا بكلمك دلوقتى علشان أستأذنك أروح مع جودى وخطيبها وأخوها مشوار ضرورى
وقصت عليه كل ما حدث واخبرته عن خطبة جودى للدكتور حذيفه وعن حاله جودى وبكائها وخۏفها وأنها لا تريد أن تخذلها من جديد ولكنها تريد موافقته وعلمه بالأمر وختمت كلماتها وهى تقول
هتسمحلى يا سيدى أروح معاها .
صمتت تنتظر تستمع جيدا لصوت أنفاسه العاليه .... وبعد عدة دقائق كانت على وشك اليأس من أن تجد منه رد كادت أن تتكلم حين قال لها بصوته الرخيم
دكتور حذيفه قريب منك ... خلينى أكلمه .
ابتسمت فى سعاده وقالت
حاضر يا سيدى حاضر
وعادت تلك الخطوات التى ابتعدتها ومدت يدها لحذيفه بالهاتف وقالت
خطيبى عايز يكلم حضرتك
أبتسم حذيفه بمجامله وأمسك الهاتف قائلا
السلام عليكم
اجابه صهيب قائلا
وعليكم السلام دكتور حذيفه مع حضرتك صهيب خطيب زهره وابن عمها
اجابه حذيفه بترحيب
أهلا وسهلا أستاذ صهيب
أبتسم صهيب بحزن وقال
باشمهندس لو مصر على الألقاب .
ضحك حذيفه وقال
ما أنت كمان بتقول دكتور
أبتسم صهيب وقال مباشره
أرجوك خلى بالك من زهره أنا عندى صوره عن حالة الآنسه جودى ... بس أرجوك زهره فى أمانتك
تكلم حذيفه سريعا وبحميه رجوليه قائلا
متقلقش هى مع أخوها فرقبتى يا صهيب
تكلم صهيب سريعا قائلا
وأنا مطمن .... فرصه سعيده جدا وسعيد أنى اتعرفت عليك
اجابه حذيفه بود قائلا
وأنا كمان ... الآنسه زهره معاك
أمسكت الهاتف وابتعدت من جديد
لتسمعه يقول
خلصى وطمنينى
اجابته سريعا
حاضر
صمتت وهو أيضا وبعد دقيقه كامله قال
استأذنى من عمى وتعالى اتغدى معانا فى كلام كتير محتاجين نقوله .
وأغلق الخط سريعا دون ان يستمع لرد .
فى نفس التوقيت كان سفيان قد أوصل السيد راجى إلى قصره وغادر سريعا
وهو بالطريق قرر محادثتها يريد أن يستمع لصوتها يشعر بقربها ...
كان الهاتف على أذنه ينتظر أن يسمع صوتها الناعم الحنون
خفق قلبه بقوه وهو يستمع إلى همستها بأسمه عاده فيها حين تجيب أحدا فى الهاتف لا تقول اى عباره ترحيب ولكنها تقول أسم المتصل وكأن هذا الأسم هو أحلى عبارات الترحيب
أبتسم وهو يجيبها
قلب سفيان
صمتت مازالت تخجل منه ومازالت لا تستطيع ان تعبر عما بداخلها
أبتسم وهو يلاعبها قائلا
خدودك احمرت وعنيكى بتبص فى كل الاتجاهات ومسكتى خصله شعرك بتشديها صح
صمت تام غير تلك الأنفاس الذى يسمعها بقلبه لظن أنها أغلقت الهاتف
فقال بصوت عالى نسبيا
سيبى شعرك .
انتفضت فى مكانها وبالفعل تركت خصله شعرها التى تتلاعب بها
أبتسم وهو يقول
وحشتينى
قطبت تلك التى تحادثه بصمت من ذلك التحول فى كلامه ولكنها بالأخير ابتسمت .
قال لها بحب حقيقى
وحشتينى أوى يا مهيره ... تعرفى نفسى أخدك ونروح مكان بعيد بعيد جدا ... ننسى الناس واللى حصل واللى هيحصل ..... نفسى أخليكى أسعد واحده فى الدنيا
كانت تستمع إليه ودموعها ټغرق وجهها شهقه خافته
جعلته ينتبه فصمت قليلا ثم قال
بتعيطى ليه ... قولت أيه زعلك ... طيب يارب أموت
فقالت سريعا
بعيد الشړ عنك ليه بتقول كده انا مليش حد غيرك
أبتسم فى سعاده وقال
شكل نوال دعتلى النهارده وهى بتصلى ... أنا هقفل على الكلمه الحلوه دى ولما أرجع لك بقا نشوف موضوع ملكيش حد دى سلام يا قلب سفيان
وصل سفيان أمام باب الجامعه وأتصل بحذيفه فخرجا إليه فترجل سفيان من السياره لترتمى جودى بين ذراعيه حتى تشعر بالأمان شعر حذيفه بالألم لماذا لم تشعر معه بالأمان لماذا لم يشعر أنها شعرت بالارتياح بوجوده كوجود سفيان بجانبها جز على أسنانه غيظا ولكنه حاول أن لا يظهر أى شىء الأن ولكن كانت عيون زهره تقراء كل ما يدور بداخله ابتسمت بداخلها وهى تقسم أن حذيفه لا يحب جودى ولكنه يعشقها .
حين وصلوا أمام المستشفى قال سفيان
هنزل أنا أسأل إذا كان موجود فعلا ولا لأ
أمسكت جودى فى يده وهى تهز رأسها بلا وقالت
متسبنيش لوحدى
قطب سفيان حاجبيه وهو يقول
خاېفه من أيه يا جودى كلنا معاكى ... وبعدين الأستاذ خطيبك ده بيعمل أيه ما أنا سيبه معاكى اهو .
كان حذيفه يغلى حرفيا ... هو لا يعنى شىء بالنسبه لها هى لا تشعر بالأمان فى وجوده هو ليس السند والحمايه ظل ينظر إليها وسفيان يحدثها كأنها طفل صغير لم يتحمل فتح باب السياره وترجل منها ودخل إلى المستشفى نظر سفيان إلى ظهر صديقه وهو يتفهم حالته وحين عاد بنظره لأخته تلاقت عينيه بزهره التى ابتسمت وقالت بهمس
بيحبها .
اومئ برأسه نعم وهو يعود بتركيزه لتلك التى ترتجف ولا يفهم سبب ذلك
عاد حذيفه بوجه غير الذى دخل به وهو يقول
إللى قالوا أحمد صح ... وحالة حازم مطمنش ابدا .... والدكاتره مش مطمنين خالص
ترجلت جودى من السياره سريعا ووقفت أمام حذيفه وهى تمسك بيده قائله
أرجوك يا حذيفه خلينى انفذله طلبه خلينا ندخله
نظر إلى صديقه الذى غمز له بان يذهب بها
وحين تحرك ترجلت زهره من السياره ... ولحقها سفيان ولحقا بجودى وحذيفه
طرق حذيفه الباب ولكنه لم يستمع لرد فعاد الطرق مره أخرى ولكن لا رد ففتح الباب ببطء لتتسع عينيه دهشه وصدمه لحقته جودى لتكون
متابعة القراءة