جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
لأنتقام القدر .... ام هى لا تشعر بأى شىء من الأساس
كان ينظر إليها بتمعن ... يحاول أن يستشف أى ردة فعل لها ولكن لا يظهر على ملامحها أى شىء
وبعد عدة دقائق صامته تماما وتركها هو على راحتها
نظرت إليه وقالت
إزاى
قص لها كل ما حدث عن محاوله الشهاوى لمشاركته وحين فشل أرسل إليه بعض التجار الكبار ... وشاركهم فى صفقه كبيره باطنها مخډرات .... وتورط بها أسم شركه الكاشف
صمت قليلا ثم قال
علشان كده عجل بجوازنا علشان يسافر ويحاول يحل الموضوع من هناك ...لكن المشاكل زادت والشهاوى قدر يضغط عليه بكل الطرق وكان الحل الوحيد هو أنه يتنازل عن مجموعه الكاشف للشهاوى .
ظلت على صمتها لبعض الوقت ثم قالت
والقصر
كان لا يفهم سبب هدوئها ولكن ذلك طمئنه قليلا فقال
لأ لسه محتفظ بالقصر .
وقفت على قدميها وهى تتجه إلى الخزانه تخرج له ملابس بيتيه مريحيه وهى تقول
كويس على الأقل لسه يملك حاجه ويقدر يتصرف
كان ينظر إليها بتركيز يحاول تجميع كل الموقف تقدمت منه وبيدها ملابسه ووضعتها فى يديه ثم عادت لتحضر له خفه المنزلى ووضعته أمام قدميه ونظرت له وعلى وجهها إبتسامه رقيقه واشارت إلى قدمه وهى تقول
تسمحلى .
لم يستوعب الأمر وبما يسمح بالتحديد ولكنها لم تنتظر رده فمدت يدها وخلعت عنه حذائه وجوربيه وألبسته الخف المنزلى و قالت وهى تغادر الغرفه
الغدا جاهز متتأخرش.
واغلقت الباب خلفها .... ظل على جلسته يستوعب كل ما حدث الأن ... عدم تأثرها بما حدث لوالدها وردة فعلها الهادئه ....وما فعلته الأن هل هذا حدث بالفعل نظر إلى قدميه ليجد بهم خفه المنزلى حقا هى فعلت ذلك ... وهو لم يتحرك لم يمنعها .... قطب جبينه وهو لا يعرف كيف يشعر هل بالسعاده لأنها تتقرب منه بإرادتها وتتعامل معه براحه ... ام هى مازالت تفكر أنها جاريه أسيره فى قصر الۏحش نحى عن رأسه كل ذلك وتحرك إلى الحمام ينعش نفسه ويخرج لها حتى يفهم ما يدور برأسها .
عاد حذيفه إلى بيته مجهدا جسديا ونفسيا ... اليوم كان صعب جدا ... كلمات حازم ونهايته ... عقاپ الله كان شديد ولكن ليحتسبوا ذلك تخفيف لذنوبه ورحمه من الله .
دعا له فى سره بالرحمه والمغفره .
جلس على أول كرسى قابله فى إجهاد واسند ظهره ليغمض عينيه ويحاول استجماع شتات نفسه .... حين سمع صوت عجلات كرسى أواب أبتسم وهو يقول
تعرف أنت وحشتنى جدا على فكره
ظل أواب ينظر إليه قليلا ثم قال
أنت تعبان يا بابا .
اعتدل حذيفه فى جلسته وقال
اليوم كان متعب جدا ... بس أنا كويس .
اقترب أواب بكرسيه المدولب وهو يقول .
بس جودى مش كويسه
قطب حذيفه جبينه باهتمام وقال
ليه ... هى كلمتك... فيها أيه .
هز الطفل رأسه بلا وقال
أنا حسيت أنها بټعيط ... سمعتها .
صمت تام هو ينظر لأبنه باندهاش ... والآخر ينظر إليه ببراءه ثم قال
عايز أكلمها .
لم يتردد حذيفه فهو أيضا يريد ان يطمئن عليها ... ولكنه مندهش من تلك الحاله التى هى عليها .. صحيح وضع حازم كان مؤلم ... ومۏته ألمه بقوه لكن هى من ازاها وحاول تشويه سمعتها ... كان يرتب ليعتدى عليها.... لما ذلك الحزن عليه ....
ومن هنا بدء شيطانه يوسوس له بأنه كان هناك شىء بينهم وهى لم تخبره .
طلب الرقم وأعطى الهاتف لأواب بعد أن ضغط على ذر مكبر الصوت .
بعد عدة ثوانى استمع لهمسها بأسمه قائله
أيوه يا حذيفه
رقص قلبه بصدره من جراء سماع أسمه بهذه البحه من صوتها ولكن صوتها يدل على بكاء شديد قطع تلك اللحظه صوت أواب وهو يقول
أنت بتعيطى ليه .
ابتسمت وهى تقول
مضايقه جدا يا أواب ... النهارده زميل لينا فى الكليه ماټ ... بس ماټ بعد ما اتعذب ... الله يرحمه .... عمل حاجات كتير غلط ... بس ربنا حب يخليه يروحله وهو نظيف .... فبتلاه پألم شديد وتوبه كبيره .
كان يستمع إلى كلماتها وكأنها ثلج يهبط على ڼار قلبه فيطفئه .
تكلم أواب قائلا
أنا مش عايز جودى عيط ... أنا بخاف .
صمت تام نظرات اندهاش على وجه حذيفه ولكن جودى أجابت الصغير وقالت
خلاص أنا مش هعيط تانى ... و أواب شجاع ومش هيخاف تانى .... صح .
هز الصغير رأسه بنعم وقال
اه ...
وترك الهاتف لوالده وتحرك ليغادر إلى غرفته .
ظل ينظر إلى الهاتف ثم رفعه إلى أذنه وقال
جودى .
لم تجيبه فورا ولكن بعد دقيقه كامله ظن أنها أغلقت الهاتف اجابته بخفوت
نعم
تنهد بصوت عالى ثم قال
أنت كويسه.
تحركت من على السرير لتقف بجانب النافذه ثم قالت بعد أن استنشقت بعض الهواء
لأ ..... حاسه أنى خاېفه .... موجوعه اوووى .
صمت لثوانى يحاول أن يستوعب كلماتها ثم قال
كان فى حاجه جواكى نحيته .
صمت هو كل ما استمع إليه مرت دقيقتان فناداها استمع لصوت أنفاسها ثم قالت
طالما شاكك أن فى حاجه جوايه نحيه حازم أو أى حد تانى عايز تتجوزنى ليه ...... على العموم يا دكتور حذيفه شىء ميخصكش .... ولو فى ما بينا إتفاق على جواز فأنا وضحت قبل كده أنه علشان أواب وبس .... مفيش حد فينا له حقوق عند التانى .... سلام
واغلقت الخط سريعا قبل أن ټنهار باكيه .... كل يوم يثبت لها أنه لم يتقدم لخطبتها من أجلها ولا لأنه يحبها ... كل يوم يزيد الچرح و تتسع المسافه بينهم
ظل ينظر إلى الهاتف باندهاش مصحوب پصدمه .... إلى أين وصل معها بغبائه ..... بدل من أن يعترف لها بحبه وغيرته عليها .... يتهمها ذلك الأتهام ... ويصل معها لحائط سد ... كل يوم يزيده .... ماذا عليه أن يفعل الأن .
كان صهيب جالس فى بيت عمه هو وأبيه وأمه بعد أن تناولوا وجبه الغداء ... بعد أن أتصل به صهيب وأخبره أنه يريد أن يتحدث معه فى أمر هام
تكلم صهيب مباشره قائلا
عمى أنا كنت عايز أحدد معاد كتب الكتاب .
فى نفس اللحظه دخلت زهره إلى الغرفه وبيدها صينيه كبيره عليها أكواب الشاى والكيك .
فنظر لها والدها وهو يقول
والله يا ابنى ده قرارك أنت وزهره ... شوفوا أيه إللى يريحكوا واحنى أكيد موافقين ولا أيه رأيك يا إبراهيم .
ابتسم إبراهيم وقال
معاك حق ... هما يحددوا و أحنى ننفذ وفورا كمان .
تكلمت زهره أخيرا قائله
شقة صهيب جاهزه يا بابا ... وانا قدامى شهر امتحانات وبعدها افرش الشقه ونكتب الكتاب .
فصمت والدها قليلا ثم قال
يعنى بعد شهرين نكتب الكتاب مش كده
هزت رأسها بنعم ثم تذكرت ذلك الذى لا يراها فقالت
أيوه ... ده طبعا لو مفيش إعتراض من عمى أو صهيب .
حين قالت الحاجه راضيه
وأخيرا ده يوم المنى .... متقلقوش من أى حاجه .... أنا و فضيله و زهره هنخلص
متابعة القراءة