جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة

موقع أيام نيوز

فين 
أبتسم وهو يقول 
مش هتبقا مفاجأه يا قلبى 
لوت فمها وهى تفكر فى حيله تجعله يخبرها وېقتل ذلك الفضول بداخلها .
فامسكت يده الذى يضعها على قدميه وقبلتها قبل رقيقه وقالت 
سيفو حبيبى أكيد هيقولى أحنى رايحين فين مش كده 
أوقف السياره بقوه ونظر إليها وقال 
أنت قولتى أيه 
ظلت تحرك عينيها فى كل مكان بحركه طفوليه وهى تقول 
أنا مقولتش حاجه .
قال من بين أسنانه 
أنت مقولتيش حاجه .. بريئه اووى ... انطقى قولتى أيه دلوقتى.
نظرت له ببرائه وقالت 
سيفو حبيبى 
أبتسم وقال 
سيفو ... أول مره حد يدلعنى .... لا وحبيبى كمان ... أنا باين أمى دعيالى .
أمسكت ذراعه وقالت 
هتقولى بقا رايحين فين 
أبعد يدها عن يده بقوه وقال وهو يعيد تشغيل السياره 
لما نوصل هتعرفى .
لوت فمها فى ڠضب ونفخت أنفاسها الغاضبه فى الهواء وهى تقول ولكن بصوت منخفض وصل لذلك المتربص بكل كلمه وحرف 
عنيد ورخم .
فضحك بصوت عالى وهو يقول 
سمعتك على فكره ولما نوصل هعاقبك .
صمتت وهى تنظر من النافذه فى غيظ .
كانوا يجلسان فى السياره أسفل بيتاها كانت تبتسم فى سعاده وهى تقول 
أنا فرحانه اووى علشان زهره ..من صغرها بتحب صهيب ... وكان حلمها يجمعهم بيت ... اتغلبت على كل المصاعب وأولهم صهيب نفسه .
كان يستمع إليها باهتمام وعيناه تلتهم تفاصيلها بعشق جائع منذ سنوات .
حركات عينيها وهى تتكلم واشارات يديها واصابعها النحيفه .... حركه شفتيها الصغيرتين .... شعر أن قلبه يفيض شوقا وحبا فقال دون مقدمات 
بحبك .
قطبت جبينها ونظرت له باندهاش يصحبه إبتسامه سعيده .
وقالت 
وأنا كمان .

كانت نظراتها كلها سعاده وفرح ثم نظرت إلى الساعه وقالت 
أواب أكيد نايم وبصراحه كده مينفش يفضل معاك فى الاوتيل ...وكل يوم تجيبه هنا وترجع تخده .. خليه معانا هنا لحد معاد الفرح كده مش حلو عليه حالة عدم الاستقرار دى 
نظر لها بامتنان ونحنى يقبل يديها بحب واحترام .... ثم قال 
ربنا يخليكى لينا حبيبتى .... مش عارف أنا إزاى كنت بعيد عنك كل الوقت ده بس يتعوض عمرى ما هسيبك أبدا تانى .
اجابته وهى تمسكه من مقدمة قميصه بقوه و ڠضب مصتنع 
على أساس أنك تقدر ... جرب بس كده وشوف أنا هعمل أيه 
ضحك بصوت عالى وهو يرفع يديه بحانب رأسه قائلا 
أنا مستسلم اهو .... وتحت أمرك يا جميل 
تركت قميصه وهى تضحك بشقاوه وقالت 
أيوه كده ... قطيعه محدش بياكلها بالساهل .
ظلوا يتكلمون قليلا ثم ترجلت من السياره وهى تلوح له واختفت داخل العماره ليتحرك هو ويعود للفندق الذى يسكن به الأن حتى موعد زفافه وانتهاء ترتيبات البيت .
كان جالس أمامها ينظر إليها بحب من المفترض أنهم فى موعد عشاء عمل ولأنها سكرتيرته الخاصه فلابد من حضورها ولكنه دائما ينسى فى حضرتها من هو ومن هى وأين هم ... حين يراها يجد نفسه دائما فى عالم آخر ملئ بالحب كانت لا تنتبه له او لنظراته كانت ترتب أوراقها وتكتب ملاحظات وكل دقيقه تقريبا تتأكد من اعتدال حجابها أول شىء لفت نظره لها حين تقدمت للوظيفه احتشامها حجابها .... ونظرات عينيها الخجوله الموجه دائما إلى الأرض نادها بخفوت قائلا 
كل حاجه تمام يا آنسه ملك .
رفعت رأسها عن تلك الأوراق وهى ترفع يدها لتتأكد مره أخرى من حجابها وقالت فى خجل هو أساس طبعها
اه يا باشمهندس كله تمام 
ابتسم لها وقال 
يبقا خلاص اقفلى الورق ده وقوليلى تشربى أيه 
اخفضت بصرها مره أخرى أرضا وقالت 
متشكره جدا مش عايزه 
ثم نظرت إلى ساعتها وقالت 
مش اتأخروا اووى كده على معادهم 
نظر هو الأخر إلى ساعته وقال 
فعلا اتأخروا عشر دقايق 
تسمحيلى يا آنسه ملك أسألك سؤال شخصى 
نظرت له بخجلها الفطرى وقالت 
اتفضل 
فقال سريعا وكأنه يخشى أن يتراجع عن سؤاله من جديد
هو أنت مرتبطه ... بتحبى حد او مخطوبه
أحمر وجهها خجلا وڠضبا من ذلك السؤال وقالت 
رغم أنه سؤال ملوش أى علاقه بالشغل بس لأ 
وفى تلك اللحظه حضر الضيوف الذين كانوا فى انتظارهم تقدم أحدهم ليقف أمامه قائلا 
أهلا يا باشمهندس أيمن آسف جدا على التأخير 
ليصافحه أيمن بعمليه وهو يقول 
حقيقى اتأخرتم لكن ممكن اتغاضى عن التأخير ده اتفضلوا 
وأشار إلى الجهه الذى كان يجلس بها ليتحرك ويقف بجوار سكرتيرته الحسناء التى خطفت قلبه من أول يوم رائها 
كانت جلسه عمل مربحه جدا وتسير بشكل جيد ...انتهوا من كل شىء ومن تحديد جميع النقاط واتفقوا على اللقاء بعد الإنتهاء من كتابه العقود بالشروط المتفق عليها.
كانت جالسه جواره فى سيارته الخاصه يوصلها إلى بيتها حين قال 
أنا أما سألتك مكنش تتطفل منى ولا تدخل سألت علشان لما أتقدم لوالدك ميكونش فى أى مانع .
كانت تستمع لكلماته بهدوء حتى قال كلماته الأخيره لتشتعل وجنتها خجلا وهى تقول 
حضرتك عايز تتقدملى .
هز رأسه بنعم وقال 
ايوه وياريت تحدديلى معاد مع السيد الوالد .
أعادت سؤالها بشكل آخر وقالت 
حضرتك عارف أن بابا كان سواق قطر .. ودلوقتى عاجز ... وعارف أنا ساكنه فين .وبعدين حضرتك متعرفش عنى حاجه ومع كل ده برضوا عايز تتقدملى 
أوقف السياره على جانب الطريق وقال
باباكى راجل شريف ربا بنت محترمه مؤدبه أخلاقها عاليه ... فالبيت إللى أنت خرجت منه علشان تسكنى قلبى وتملكيه من نظره واحده خجوله أتشرف أنى أكون من أهله وناسه .... بس يارب أنتوا تواققوا عليا 
وأعاد تشغيل سيارته وتحرك دون أن يضيف شىء آخر حتى تستوعب كلماته 
كانت تستمع لكلماته بسعاده لا توصف ... و تقدير كبير وإحترام لذلك الشخص الذى رفعها إلى السماء بكلمات ولكنها لمست قلبها وروحها .
فأكمل قائلا 
ياريت بس تحدديلى معاد مع والدك علشان أجيب أختى وجوزها واجى اتقدملك .
قال تلك الكلمات حين أوقف السياره أمام ييتها
لتهز رأسها بنعم وتفتح باب السياره وتترجل منها وهى تشعر أنها لا تسير على الأرض بل السحاب الوردى يحملها بنعومه ورقه .... كان هو سعيد جدا بما حدث وأخيرا سيتحقق حلمه بقربها .
صعدت زهره إلى شقتها وهى ممسكه بذراع صهيب فى سعاده وأيضا حتى لا يشعر بالخجل من تخبطه الواضح فى ذلك المكان الجديد كانت تعبر من باب البيت وهى توصف له كل شىء بسعاده وتخبره بالمسافات بين الأشياء بعدد الخطوات حتى وصلت لغرفة نومهم قالت وهى تقف أمامه 
وأخيرا يا صهيب فى بيت واحد واوضه واحده ... أخيرا .
أبتسم إليها وهو يقول بمرح 
واقعه واقعه يعنى .

تم نسخ الرابط