جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
فى المطبخ ينظر إلى الطاوله وهو يبتسم بسعاده وقال
أنت إللى عملتى كل ده بإيدك
هزت رأسها بنعم وقالت
أنا أول مره أعمل حاجه زى كده .... فلو فى أى حاجه عرفنى .... أرجوك أنا عارفه أن أنا فاشله .
ليقاطعها قائلا
فاشله أيه بس أنت مش واخده بالك من الفطار الملوكى ده
و جلس سريعا وهو يبعد الكرسى لها لكى تجلس
جلست بهدوء تنظر له يمسك الخبز ويأكل كانت تنتظر أن يقول أى شئ
كان يأكل دون أن يظهر شىء على وجهه حتى يلعب معها قليلا
وأكل لقمه أخرى وأخرى دون كلمه فلوت فمها كالاطفال وقالت
هو الأكل معجبكش .
أبتسم لها بحب حقيقى وسعاده كبيره ومسك يدها ليقبلها وهو يقول
أحلى فطار أكلته فى حياتى تسلم إيدك يا حبيبتى
فرحت كثيرا وسفقت بيديها فى سعاده وامسكت قطعه خبز لتتذوق هى الأخرى لتندهش من الطعم حقا لذيذ ولكنها نظرت له وهى تقول
بس عايز شويه ملح .
قال وهو يأكل بسعاده
حلو كده أنا حبيته وكفايه أنه من إيدك
أغلقت مريم الهاتف مع ابنتها وابتسمت فى سعاده ودعت الله أن يسعدها ويجعل زوجها خير عوض لها عن كل ما رأت فى حياتها
عادت إلى الغرفه لتجد عادل استيقظ و جالس على السرير يستند على ظهره
ابتسم لها وهو يمد يده لها فلبت نداءه وجلست بجانبه لياخذها بين احضانه وهو يقول
كنت بتكلمى مهيره
هزت رأسها بنعم ثم قالت
كانت عايزه تحضر فطار لسفيان ومش عارفه تعمل أيه
أبتسم بسعاده وقبل يديها ووجنتيها وقال
صباحيه مباركه يا عروسه
احمرت وجنتاها وهى تتذكر ما حدث بالأمس
حين عاد من العمل بعد أن حادثته خديجه واخبرته بما حدث و حظرته من الصعود إليها لأنها حينها لن تجعله يخرج من البيت مره أخرى
فنفذ كل ما قالته وما أحب ذلك إلى قلبه
ومع روتينه اليومى طرقتان على الباب ثم يفتح الباب ... ولكن حين دخل الشقه لم يجد مريم على نفس جلستها ولكن استمع لصوت يصدر من المطبخ ... ليدخل إليها ليفاجئ بها ترتدى منامه حريريه فيروزيه تظهر جمالها الذى أشتاق له ... وعاش عمره كله يحلم بها
اقترب منها بهدوء وحاوط خصرها فانتفضت قليلا ولكنها ابتسمت وهى تقول
حمد لله على السلامه ثوانى والغدا يكون جاهز
أدارها إليه وهو يقول
هو فى أحلى من كده غدا
ابتسمت وقالت
أنا فرحانه اوووى أنى بطبخلك بايدى أول مره يا عادل .
ألمه قلبه يعرف أنها كانت مچروحه بتنفيذه رغبه خديجه والابتعاد عنها صحيح هى كانت تتألم لبعد ابنتها لكنها كانت بحاجه لقربه .... الأن سيعوضها عن كل شىء لتطبخ له وكل ما تريده مجاب ... أخرج من جيب سترته علبه زرقاء وقدمها لها وهو يقول.
يارب زوقى يعجبك
ابتسمت فى سعاده وفتحتها لتجد خاتم زواج وبجواره دبله فضيه نظرت له ثم ليده لتنتبه انها لم تراه من قبل يرتدى خاتم زواج
ابتسمت فى سعاده حقيقه أمسك الخاتم وألبسها إياه ثم قبل يديها بتقديس ثم ألبسته هى الأخرى خاتمه
تناولوا غداهم بنقاشات ومجادلات أنتهت بضحك هستيرى ذكرهم بايامهم قديما وبعد انتهائهم من تناول الطعام أصر هو على غسل الصحون وحضرت هى كوبان من الشاى
وبعد تناولهم امسكها من يدها ليدخلى معا عالم كانا يحلمان به عمر طويل .... حلم كم تمنوا تحقيقه ولكن كانت هناك دائما عقبات .... ولكن لكل شئ معاد ..
وحتى ساعات الصباح لم يخرج أحد من الغرفه كان كل منهم يعوض حرمان سنوات ... وسنوات ... حب يتدفق يقابله حب جارف .
كانت خديجه تستمع لصوت ضحكاتهم قلبها يتلوى ألما ولكنها تتذكر يوم وقوفهم أمام الملك الجبار .... يوم يحاسب كل منهم على نواياه وأخطاءه .. يوم تحاسب عن منع الحق عن صاحبه .... توضئت وصلت وظلت طوال الليل تصلى وتدعوا الله ان يقوى قلبها.
الفصل الحادى والثلاثون
كان يقطع الغرفه ذهابا وايابا فى قلق رؤوف لا يجيب على هاتفه ... ولم يستطع الوصول لسفيان .. ماذا يفعل الأن أن تهديدات الشهاوى واضحه لا جدال فيها
حين تحدث معه رؤوف لآخر مره أخبره قائلا
الشهاوى بعتلى صور ورق لو وصل للنائب العام مش هتفلت من المؤبد وبيقولك أنت عارف أيه إللى المفروض تعمله
ابتلع ريقه وهو يشعر أن الحساب قد حان ميعاده وكل أخطاء الماضى أمام خطئه الأخير فالحساب الأن مضاعف
حاول للمره الذى لا يعرف عددها الأتصال برؤوف ولكن أيضا نفس الرد مغلق
كانت تقف أمام الباب فى زهول لما تسمع هل هذا حقيقى هل هذا الضحك صادر من صهيب ... هل حقا عاد صوته يملئ العالم من جديد وضحكاته التى يرقص لها قلبها طربا وفرحا كان صوت حديثه المرح مع أمه وصوت ضحكاتها مع ضحكاته كانت أكثر ما يسعدها ولا تريد شئ بعدها
طرقت على الباب لتسمتع لأصوات ضحكات خافته تقترب مع صوت صهيب وهو يقول
دى أكيد زهره
فتحت الحاجه راضيه الباب وعلى وجهها إبتسامة سعاده ورضا ... وحين قابلت زهره ذادت عليها أحساس بالامتنان
ابتسمت وقالت
قلبك دليلك ... نورتى يا زهره اتفضلى
غمزت لها زهره وهى تقول
ده نورك يا طنط .... أنا سامعه ضحك جامد جدا ... أنا كمان عايزه أضحك
وقف صهيب فى مكانه وقال
تعالى وأنا اضحكك
اقتربت منه ووقفت بجانبه وقالت بصوت منخفض
وحشتنى .
ضحك بصوت عالى وقال
وأنت كمان جدا جدا ... يلا بينا
أمسكت يده وهى تقول باندهاش
على فين
قطب جبينه وقال
مش أنا عازمك على الفطار
رفعت حاجبها وهى تقول غير مصدقه تلك المفاجئه الرائعه سوف تخرج مع خطيبها وحبيبها لأول مره
ده بجد يلا جدا أنا جعانه اوووى
تحركا معا باتجاه الباب وصهيب يقول بصوت عالى
أحنى نازلين يا أمى
خرجت من المطبخ تقول
ماشى يا حبيبى بالسلامه
خرجى من المنزل متجاوران
ولكن صهيب وقف مكانه فسألته ماذا به
فقال
أول مره أخرج من البيت لشارع ومطعم بصراحه خاېف
أمسكت يديه وقالت
كل حاجه فى أولها صعبه ومخيفه .... بس مع بعض هنعدى أى حاجه صح
أبتسم بتوتر وهز رأسه بنعم وظل صامت ظل محتفظ بيدها بين يديه ابتسمت هى لتلك الحركه ومشوا سويا ولم تتقدم خطوه واحده عن خطواته حتى لا يظن أنها تقوم بسحبه
حين وصلوا إلى المطعم اختارت زهره طاوله بعيده نسبيا هادئه وجلست وهى تنظر إليه بحب وقالت
المكان هنا تحفه أنا بحبه جدا محترم ودايما بجيه أنا وجودى
اقترب النادل منها قائلا
أهلا آنسه زهره نورتى المكان
ابتسمت بمجامله وقالت
شكرا جدا يا حسام ... عايزه أحلى فطار مع كوبيتين شاى
هز رأسه بنعم وتحرك من فوره
أبتسم صهيب وهو يقول
أنت معروفه هنا بقا
اجابته بفخر مصتنع قائله
طبعا ده أنا مسيطره .
كانت لحظات من العمر حقا صهيب عاد من جديد ... كل ما حلمت به الآن بين يديها أمامها يتجسد فى تلك البسمه قالت بحالميه
تعرف أن أنا بحب لون عينيك جدا
تحركت تلك العضله فى خده وهو يقول
هى لسه زى ما هى ولا اتغيرت
قطبت جبينها وقالت
لأ زى ماهى ... بتلمع قويه صارمه ...
متابعة القراءة