جارتي من الفصل الثلاثون للخاتمة
المحتويات
أنك مش سامعنى أو يمكن تكون سامعنى ... بس فى كل الأحوال هقولك إللى عايزه أقوله
قبلت يده مره أخرى وهى ممسكه بخاتمه بين يديها
رفعت رأسها لتمسد على يديه وهى تقول
أنا كنت بخاف منك اوووى ... أصل أنت بصراحه ضخم كده ... وكنت على طول مكشر ... ديما كنت بحس أنك انت مش بتحبنى ولا طايقنى .... كنت بخاف أشوفك وأخاف أكلمك وكنت بكره أى حاجه تقربنى منك لحد ما النصيب جمعنا وعرفت أنك كل الأمان والحياه لكن
صمتت قليلا تحاول تمالك نفسها من الدموع وشهقاتها التى ارتفعت .... حين ارتفع صوت الجهاز بجانبها قليلا ثم هدء حين ربتت على يديه مره أخرى وقبلتها من جديد
أكملت كلماتها وهى تقول
وأنا صغيره بعدت أمى عنى .... ولما كبرت شويه محستش بحنان الأب ..... ومكنش ليا صحاب فى يوم ..... بعد كل ده هيكون ليا نصيب فيك .... واضح أنى نحس أو ربنا مش راضى عنى .... لو حياتك قصاد بعدى أنا هبعد ... وعيش يا سفيان ... عيش يا حبيبى أيوه حبيبى وكل دنيتى ... أنت وبس .... فى بيتك حسيت بالأمان وأن ليا ظهر وسند .... حسيت أن ممكن يكون ليا عيله وناس بتحبنى .... حبيتك .... واتمنيت أعيش عمرى كله معاك .... لأ مش معاك .... تحت رجليك جاريتك إللى تتمنى رضاك ... بس واضح أنى مستهلكش .
نظرت إلى الخاتم الذى فى يديها وقالت
أنا هاخد الخاتم بتاعك ذكرى منك ولايام هعيش عليها عمرى إللى جاى .....
قبلت يديه مره أخرى ثم وقفت على قدميها لتقترب من رأسه وتقبلها وتقترب من شفتيه لتطبع عليها قبلتها الأخيره .... ثم قالت
وداع يا أغلى من حياتى .
وخرجت وهى تسحب خلفها ألم قلبها وروحها المذبوحه .
نظرت إلى والدها وقالت
رجعت متأخر اووووى .... اووووى .
وتركته وغادرت المستشفى دون كلمه .
كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد
وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعا وقال
طمنى أرجوك سفيان أخباره أيه
نظر الطبيب إليه وقال
من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشر عن أنه ممكن يفوق قريب جدا .
قطب حذيفه حاجبيه سائلا
بنت مين .
نظر إليه الطبيب وقال
إللى كانت لابسه فستان أزرق .
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلا
هى دخلت لسفيان .
هز الطبيب رأسه مأكدا
فسائله
طيب حضرتك متعرفش هى فين
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول
الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المړيض
ثم غادر دون كلمه أخرى
عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العنايه واخبرها بما عرف
قطبت جبينها وهى تقول
هتكون راحت فين بس
وعند ذلك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى .... حين استمع لكل كلماتها ومن وقتها قلبه يؤلمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك ..... وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهرا .
الفصل الثامن والثلاثون
ظل الجميع جالس فى المستشفى فى حاله قلق على ذلك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله .... وتلك التى اختفت أمانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها
كانت تلك كلمات نوال حين أكتشفت غياب مهيره ..... التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل أسرة صديقه ... نظر إلى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدموع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال
جودى سفيان محتاج دعواتك مش دموعك ... والدتك محتاجاكى تسنديها وتقويها ... وخاصه فى غياب مهيره وكمان منعرفش هى فين أساسا .
نظرت له وهزت رأسها بنعم ثم مسحت دموعها ووقفت وتحركت لتقف أمام أمها وچثت على ركبتيها وقالت
هيقوم يا ماما مش هيسبنا لوحدنا ... هيقوم علشان يرجع مهيره .... أكيد مش هيتخلى عنها
نظرت إليها أمها بعيونها الباكيه وقالت
لما يصحى ويسألني على مراته هقوله أيه ... هقوله أيه .
فى تلك اللحظه اقتربت مريم و معها عادل فى لهفه وقالت
سفيان عامل أيه طمنونا عليه
نظرت لها نوال وكأنها وجدت الحل وقالت
مهيره عندك مش كده
نظر لها مريم ببلاهه وقالت
ليه هى مهيره مش هنا ... أومال راحت فين
نظر الجميع فى قلق واضح وخوف ....
نظرت مريم لعادل قائله
بنتى يا عادل بنتى .
فى تلك اللحظه انقلب الحال حولهم ووجدوا الطبيب المعالج لسفيان ومجموعه من الممرضات يركضوا إلى غرفة سفيان .
وقف الجميع فى قلق حين قالت السيده نوال
فى أيه ابنى مالوا
مر الوقت بطئ جدا عليهم القلق يعصف بقلوبهم كل يدعوا من قلبه أن يعود ذلك الذى تعلق الجميع به حبا وأخوه وصداقه ... وحمايه وأمان .
خرج الطبيب ليقف أمامهم بابتسامته العمليه قائلا
مين مهيره
نظر الجميع لبعضهم البعض وقال حذيفه
مراته
تنهد الطبيب براحه وقال
المړيض فاق الحمد لله ... وحمد لله على سلامته علاماته الحيوية كلها سليمه هيفضل النهارده بس فى الرعايه وبكره هننقله أوضه عاديه .
ثم نظر للجميع وقال
فين مهيره علشان هو مش عايز يرتاح ولا ياخد دواه غير لما يشوفها .
ظل الجميع صامت ثم تحدثت نوال قائله
مراته راحت البيت تجيب حاجات ممكن أدخله أنا اطمنه وأطمن عليه أنا أمه .
هز الطبيب رأسه بنعم وأشار للممرضه التى أشارت بدورها للسيده نوال فتحركت خلفها
كانت زهره جالسه بجانب صهيب تشرح له كل ما تريده وتقوم بتنفيذه فى البيت
وهو يوافقها دون جدال وعلى وجه إبتسامه متسليه كانت سعيده بذلك التبدل فى شخصيته .... أرادت استغلال مزاجه الرائق وقالت
كنت عايزه أخد رائيك فى حاجه
همهم وقال
هو أنا بعمل حاجه غير أنى أوافق على أى حاجه تقوليها.
قطبت جبينها وهى تنغزه فى خصره قائله
عايز تقول أنى متسلطه مثلا
ضحك بصوت عالى وهو يقول
لأ خالص أنا إللى مسالم بس .
ضحت وقالت
ماشى يا عم المسالم .... أسمع بقا إللى عايزه أقوله وركز كده ماشى
شعر أن ما ستقوله سيغير مزاجه ولكنه قال
قولى يا رغايه
وقفت على قدميها من جانبه لتجثوا على ركبتيها أمامه وقالت
أيه رأيك نفتح أنا وأنت شركه هندسيه .
ظل صامت لبعض الوقت ثم قال ببرود
قصدك أنت تفتحى شركه هندسيه .
تهندت بصوت عالى وقالت
لأ أنا وأنت ... حضرتك هتكون مسؤل عن الاتفاقات مع العملاء ... وكمان هتساعد المهندسين فى إيجاد الفكره إللى العميل طالبها .... وأنا عليا متابعة تنفيذ كل إللى أنت قولته علشان يكون برفكت .
أبتسم بسعاده وقال
تعرفى أن أنا بحبك .
ضړبت ركبته وقالت
أنا متأكده .
وحينها رن هاتفها ... لترى أسم جودى فتحته بسعاده لتجد بكاء جودى يسبقها وهى تقول
سفيان يا زهره سفيان
كانت جالسه تنظر من الشباك تبكى بصمت وهى ممسكه بخاتمه
كانت هناك عيون تراقبها بصمت وحزن كبير ... لكن تركتها لأنها ليس لديها
متابعة القراءة