اهداني حياه من الفصل 25 إلى 33
المحتويات
لأ الاهم واللي أنتي متعرفيهوش أن ندى أتعرضت لحاډثة صعبة في ...
قاطعته نسمة بخضة أيه حاادثة حاډثة أيه وأمتااا
حمزة بهدوء أهدي يا نسمة هقولك كل حاجة بس متقاطعنيش لو سمحتي الحاډثة ديه حصلتلها في رحلة شرم أو خلينا نقول أنها مش حاډثة بالمعنى الحرفي هو موقف وحش أوي عملها صدمة خلتها تفقد الذاكرة أو بمعنى أدق يحصلها نوع من أنواع فقدان الذاكرة اسمه فقدان الذاكرة الانتقائي خلاها نسيييت الموقف بكل تفاصيله بس دكتورزياد قال انها لو اتعرضت لموقف شبهه إذا شافت حاجة تفكرها بيه هتبقى الصدمة مضاعفة عليها وعشان كده هيحاول يخليها تفتكر واحدة واحدة
نسمة برجاء ممكن تحكيلي أيه اللي حصل بالظبط يا حمزة
حمزة حااااضر
وبدأ حمزة في سرد تفاصيل حاډث التحرش لذي تعرضت له إلى أغماءها بين يديه واخيرا حينما فاقت وهي لا تتذكر هذا الموقف برمته
وما أن انتهى حتى قاامت نسمة من مكانها غاضبة ظلت ټضرب على سور الشرفة بقبضتها المضمومة وهي تصرخ بصوت مكتوم مټألم
حيوااان ..حيواااااان.. حقييير أنا لو كنت مكانها كنت كسرتله ايده اللي فكر يمدها علياااا
كانت مازالت ټضرب السور بقبضتها فأمسك حمزة بيدها بين يديه وقال مهدئا
أهدي يا نسمة أهديي هتعوري أيدك كده متخااافيش خد جزاؤه واللي يستاهله وأكتر كمان أنا قومت معاه بالواجب مبقاش فيه حتة سليمة
نسمة پغضب مش كفاااية مش كفاااية أبدااا طب ليه مبلغتش متقوليش بقا خفت من الڤضيحة والكلام ده
حمزة وهو ينظر داخل عيناها بثقة ڤضيحة ! الڤضيحة ليه هو.. للحيوان اللي فكر يحط ايده على انسانة مش من حقه وانه ياخد منها حاجة ڠصب عنها حتى لو الحاجة ديه مجرد لمسة صدقيني يا نسمة أنا أكتر واحد كنت عايز الحقېر ده يتحبس عشان يكون عبرة وميفكرش يعيدها مع أي واحدة تاني وفعلا بلغت بس لما ندى فاقت ومكنتش فاكرة حاجة الدكتور قالي أن لازم أتنازل عن المحضر عشان هي مش هتقدر تتحمل صدمة المواجهة ديه وخصوصا أن أعصابها تعبانة ومش هتتحمل وممكن تدخل في اڼهيار عصبي وعشان كده ڠصب عني اتنازلت
نسمة بتعاطف مع شقيقتها حبيبتي يا ندى أتاريها أعصابها متوترة يا قلبي وبتجيلها كوابيس بس أزاااي نااسية وأزاااي ...
عند هذا النقطة صمتت ولم تكمل حديثها ف لاحظ حمزة فسألها قائلا
أزاااي أيه كملي
نسمة بتردد هااااا لأ مفيش ثم نقلت بصرها ليده التي مازالت تحتضن يدها التي ارتخت بين يديه ف تنحنحت قائلة بارتباااك أحممم ايدي
حمزة بعدم ادراك مالها أيدك
نسمة بابتسامة لأ ملهاش هي كويسة خااالص بس حضرتك لسة ماسكها
حمزة وقد افلت يدها فورا وتمتم معتذرا آسف مخدتش بالي
نسمة بهدوء ولا يهمك
حمزة بغيظ نسمة ممكن ترجعي تقعدي عشان أنتي كده مكشوفة للناس في الشارع
نسمة بامتعاض مكشوفة ايه ما أنا لابسة الحجاب أهوه
حمزة طب وبالنسبة للبيجامة اللي حضرتك لابساها عاادي
نسمة بملل أاااه ده أنتا طماااع بقا يعني بدل ما تقولي برافو إني لبست الحجاب قدامك عايزني كمان ملبسش البيجامة طب ما ألبس الاسدال أحسن
حمزة بحماس طب والله أحسن أهو هيسترك ومش هيبين منك حاجة
نسمة بضيق يا سلام مهو الحجاب مغطيني أهوه وبعدين أنتا قولتلي مينفعش اقعد بشعري قدامك وأنا سمعت كلامك بالرغم إني مش مقتنعة أووي أنه لازم أقعد قدام جوز أختي بيه بس أديني لبسته وخلاص
حمزة بغيظ يا نسمة هو أنتي بتنفذي كلامي بالحرف وبعدين الحجاب مش مقصود بيه الحاجة اللي بتغطي الشعر بس لكن المقصود هو اللبس الواسع اللي لا يصف ولا يشف ولا يبرز مفاتن الجسم وبعدين بذمتك ده حجاااب أصلا ثم اقترب من خصلتها الخارجة عمدا وأمسك بها بقوة إلى حد ما قائلا أمااال ديه بتعمل أيه بره كل شعرك أقتنع بالحجاب وديه اللي رااافضة
نسمة وقد دمعت عيناها على الفور ثم قالت پغضب أنتا أزاااي تشد شعري بالشكل ده وبتاع أيه أديت لنفسك الحق تتحكم فيا وتحكم على تصرفاتي أنا كده وأنا حرة ومش صغيرة مش محتاجة حد يعدل عليا
لم تنتظر رده وتحركت للداخل على الفور مسرعة نحو غرفتها وفي طريقها اصطدمت بشقيقتها التي تسائلت
نسمة في ايه بتجري كده ليه وايه الدموع ديه انتي كنتي بټعيطي
نسمة وهي تحاول ألا تسقط دمعاتها جراء شعورها بالأهانة والألم من حمزةفقالت باختصار مفيش حاجة يا ندى عيني بس الظاهر دخل فيها تراب فدمعت أنا هدخل اكلم ماما في الاوضة عقبال ما الباقي يجهزوا ونتغدا
ندى على الرغم من عدم تصديقها لكنها آثرت أن تتركها بمفردها الآن وتحترم رغبتها في الاستقلال بنفسها للحظات فقالت طب يا حبيبتي خلصي مكالمتك عقبال ما أساعد ماما كريمة في الحاجات الناقصة
دلفت نسمة للغرفة حيئذ سمحت لدمعها أن يسيل لعلها تخفف من حدة ما تشعر به الآن أما حمزة فقد دخل من الشرفة بعد لحظات من دخول نسمة إلى غرفتها وكانت ندى تبحث عنه لتسأله عما حدث بينه وبين شقيقتها جعلها تخرج من الشرفة مهرولة على تلك الحالة الغريبة وحينما رأته سألته بقلق قائلة
في أيه يا حمزة أيه اللي حصل مع نسمة وخلاها متضايقة كده
حمزة بضيق من نفسه مفيييش الوضح أنك عديتيني في أسلوبك في التعامل معاها ف اتغابيت أنا كمان المهم هي راحت فين
ندى دخلت الأوضة بس قولي قولتلها أيه خلاها تزعل منك
حمزة بعدين يا ندى أنا هروح أعتذرلها
تحرك حمزة ناحية الغرفة الموجودة بها نسمة طرق الباب عدة طرقات وحينما لم تجيبه وتعطيه الأذن بالدخول حتى هتف باسمها بمرح
يا نيسمة يا نيسمة لو مفتحتيش حااالا هعملك ڤضيحة في الشقة كلها هقولهم كانت عايزة تغرغر بيا وأنا مرضتش وعشان كده زعلت
قامت نسمة من مكانها بعدما جففت دموعها وتأكدت أن لاشيء يظهر عليها قد يخبره أنها كانت تبكي بسببه ثم فتحت الباب بكل هدوء قائلة
خير يا حضرت الرائد أيه لزوم الدوشة اللي أنتا عاملها ديه وبعدين مين قال إني زعلانة أصلا أنا بس حسيت بصداع مفاجيء وعشان كده دخلت الأوضة أريح دماغي شوية صغيرين لحد ما كلكم تخلصوا
ابتسم حمزة لأن تلك النسمة كشقيقتها تماما لا تجيد الكذب ابدااا حد الفشل ف هي حتى لم تستطع اختلاق كڈبة ملائمة حتى يصدقها ولم تدري أيضا أن هناك أثر دمعة في زواية عينيها يبدو أنها لم تجففها جيدا ف لمحها هو بسهولة شعر حمزة بالضيق والڠضب من نفسه ف تنحنح قائلا بجدية
ممكن تسمحيلي أدخل اتكلم معاكي شوية
نسمة بهجوم تتكلم في أيه تاني وبعدين ممكن تقول اللي أنتا عايزه هنا مش هينفع تدخل الأوضة ونبقا لوحدنا ولا ايه يا حضرت الرااائد ! قالت كلمتها الأخيرة ساخرة
بنفس الهدوءتحدث حمزة قائلا أنا مش هقفل باب الأوضة واحنا مش لوحدنا في
متابعة القراءة