اهداني حياه من الفصل 25 إلى 33
المحتويات
لابساه تاني هيبقا عادي
ندى أشارت للفتاة بأن تجلس بعدما شكرتها قائلة شكراااا اتفضلي اقعدي ..
أنتي بكل بساطة جاوبتي على سؤالك الحب هو لبس العيد لو جربناه ف وقت مش وقته مش هنحس بزهوته بالظبط زي الحب لو أرهقنا قلبنا بحب قبل أوانه وقت ما يجي الأوان هنكون فقدنا الحماسة والشغف بالحاجة الجديدة مشاعرنا هتكون مستهلكة قديمة
سألت فتاة آخرى بس يا مس الحب حلو أوي زي ما بنقرا في الروايات وبنتفرج في الأفلام ونسمع في الأغاني أزااي نقدر نمنع نفسنا ندوق حلاوته أزااي منجربش الحاجة اللي الكل بيتكلم عنها
تنهدت ندى قائلة نبعد عن كل حاجة تقربنا من الحب الحړام منفضلش نقرا روايات ونتفرج على أفلام ونسمع اغاني ونقول الكل بيتكلم عن الحب أحنا اللي راحينله برجلينا ممكن بدل الروايات نقرا كتب دينية أو تاريخية أو ثقافية ممكن نمارس رياضة أو هواية بنحبها ممكن نطلع طاقة الحب اللي جوانا في اتجاه تاني أهلنا أصحابنا أخواتنا أنواع وأشكال الحب مختلفة موقفتش على نوع واحد اتعودوا تملوا وقت فراغكم بالحاجة اللي تفيدكم والأهم بقا واللي عايزاكم تتأكدوا منه أن الحب اللي بيتكلموا عنه في الأفلام أو الاغاني أو حتى الروايات ده وهم ملوش وجود
تنهدت إحدى الفتيات بحالمية قائلة بس يا مس الروايات بتوصف الحب صح جداا لدرجة أننا ساعات بنحب البطل ونتخيله كأنه حقيقة يبقا أزااي وهم وهوه واصلنا بالدرجة ديه
قالت ندى بامتعاض عشان للأسف الكاتبات بيستغلوا رغبتكم في الحب وبيصورلكم اللي انتو عايزينه بالظبط وعشان كده طبعا بتصدقوه
تسائلت فتاة آخرى يعني يا مس حضرتك عمرك ما قريتي رواية ولا اتفرجتي على فيلم ولا سمعتي اغنية
ابتسمت ندى قائلة بود أكيد اتفرجت وسمعت وقريت مش معنى إني بقولكم متعملوش ده وبوجهكم للصح يبقا أنا بعمل كل حاجة صح أنا بشړ زي زيكم ممكن اقرأ رواية بس مش طول الوقت فاتحة الموبايل بقرأ من رواية للتانية ممكن بالصدفة أسمع أغنية حلوة تعيشني في حالةوردية واتشدلها لكن مش طول اليوم حاطة السماعات في وداني بسمع أغاني ممكن أشوف فيلم رومانسي بحبه بس مش طول اليوم قدام التليفزيون أسلم نفسي من فيلم للتاني أنتو عارفين أن الروايااات حاليا بقت أخطر عليكم من الافلام والأغاني عارفين لييه أجابت نفسها على سؤالها حينما استطردت قائلة عشان الروايات بتوصف أدق التفاصيل وتسيب رسم الصورة النهائية للقاريء كل واحد يسرح بخياله ويحط الصورة اللي على مزاجه مش بس كده الأنيل أنهم بيرفعوا سقف توقاعتكم جدااا مش بس ف شكل البطل لأ في طريقه تعامله مع البطلة في شكل حبه ليها ف يبقا نفسكم طبعا تجربوا الحب المستحيل الذي لا يقهر ده وتقابلوا البطل الخارق بسلامته ف ترموا نفسكم ف أقرب تجربة للحب ظناا منكم أنكوا هتلاقوا الحب أيااه ف مش هتلاقوه وهتخرجوا من التجربة خسرانين حتة من قلبكم وتدخلوا تجربة جديدة عشان تدوروا فيها على حب الروايات الوهمي وتفضل حياتكم سلسلة من التجارب المحكوم عليها بالفشل من قبل بدايتها لأن الميزان بتاعكم مختل مش بس كده لكن للأسف حاليا انتشرت روايات كتيير بتروج صورة مختلفة لفارس الأحلام فارس الأحلام اللي بدل ما كان بيجي على حصانه الأبيض عشان ينقذ البطلة من الأشرار بقا هو نفسه الشرير اللي محتاجين حد ينقذ البطلة من تحت ايده بطل الروايات اللي من النوعية ديه بيكون همجي عڼيف مبيعرفش يتفاهم غير ب مد الايد في الراحة والجاية عمل يهزأ البطلة ويضربهااا ويجرها من شعرها لكن فجأة بيبقا راجل لو حد غيره فكر يهزأها أويمد ايه عليها كأن ضربهم هما ليها أهانة وضربه هو نوع من الرومانسية مثلا وكأن الضړب حق حصري ليه الغريب بقا أنكم بدل ما يكون جواكم رفض تام لصورة البطل ده لقيت العكس بنات كتيير ف نفس عمركم عاجبها وبتتمنى تتجوز واحد وزيه وبتقووول الله حمش هو في كده من أمتا قلة الادب والھمجية بقت دليل على الرجولة صمتت ندى للحظات ثم أردفت قائلة هسأل سؤال وعايزة أي واحدة منكم تطوع ترد عليه وأنا متأكده أن جوابكم كلكم هيبقا واحد سؤالي هو لو واحدة فيكم باباها ضربها وشدها من شعرها وزعق فيها هل هتكون فرحانة أنه عمل كده وهتحبه أكتر
اجابتها احدى الفتيات قائلة لأ طبعا اكيد مش هبقا مبسوطة
ندى متسائلة أمال هتبقي حاسة بأيه أوصفيلنا احساسك لو سمحتي
الفتاة هبقا حاسة بالاھانة وانه جه عل كرامتي وهيبقا عمل بيني وبينه حاجز لانه بدل ما يكون ضهري ويقويني هو نفسه اللي كسرني بس متهيألي إني عمري ما هنسى الموقف ده أبدا
ابتسمت ندى لها شاكرة شكرااا اتفضلي اقعدي
ثم وجهت بصرها لبقية طالباتها وقد أردفت بابتسامة اجابة زميلتكم ده بالظبط اللي هيحصل لأي واحدة جوزها هيفكر يعمل زي بطل الرواية طبعا مع فارق التشبيه الاب ممكن يغلط ف حق ولاده ويسامحوه لانه هيفضل ابوهم مهما عمل لكن الزوج هيكون عمل شرخ بينه وبين مراته شرخ لا يمكن يلتأم بسهولة ابدا ساعتها بس هتتأكد أن احساس الاھانة لا يمكن يبقا واووو وسوو كوول والله عل الحمشنة
ثم أكملت بمرح وبعدين ده حتى المواصفات الشكلية لابطال الروايات بقت أوفر فين بالله عليكم الراجل اللي عيونه ملونة وشعره ملون وعضلاته محصلتش وطوله مترين ولو فرضنا أن الشكل ده موجود في بلد ما أكيد مش في مصر ولا أيه
ضحكن الفتيات جميعهن فاستطردت ندى قائلة
بتضحكوا .. طب بذمتكم حد فيكم قابل نموذج حقيقي للراجل اللي محصلش بتاع الروايات ده حد فيكم شاف راجل بالوسامة والمواصفات القياسية ديه
أثناء حديثها مع طالباتها وجدت ملامحهن تغيرت فجأة وارتسمت عليها الحالمية ممزوجة ببعض البلاهة تعجبت بشدة من هذا الانفعال الذي قرأته على وجههن ولم تدري سببه حتى لمحت انظارهن مرتكزة على نقطة ما خلفها فالتفتت لما ينظرن إليه فإذا به زوجها العزيز واضعا يده في جيب بنطاله وهويقف بجوار احدى النوافذ المطلة على الفصل ينظر تجاهها بطلته الخاطفة للأنفاس للحظة شعرت وكأنه أحد ابطال تلك الروايات التي كانت تتحدث عنها للتو وقد حضرمنها ليخرج لها لسانه ويخبرها أنه بالفعل يوجد مثلهم في الحياة أعادت بصرها تجاه طالبتها فوجدتهن مازلن ينظرن باتجاه حمزة وقد فغر بعضهن افواههن ولم يلتفتن لوجودها بينهن بل تكاد تجزم أن كل واحدة منهن الآن لا تشعر بصديقتها الجالسة بجوارها سبت ندى في سرها حمزة على ظهوره في تلك اللحظة تحديدا هي نفسها حينما نظرت إليه الآن شعرت أنها أول مرة تراه وسيما هكذا أو أنها لم تهتم قبلا لهيئته تلك ولم تلتفت إليها عادت ندى من شرودها سريعا ثم الټفت بظهرها إليهن وأشارت لحمزة بالابتعاد خارجا وما إن تحرك مبتعدا حتى عادت لتواجه الفتيات بعدما تنحنحت بصوت عال فلم ينتبهن إليها في البداية حيئذ قالت بصوت يحمل الكثير
متابعة القراءة