اهداني حياه من الفصل 25 إلى 33
المحتويات
الحوجة ما كنت اتصلت بيك انتا بالذات ف متخلنيش اندم
عمر متراجعا يا باشااا أنا نطقت أنا بطمن بس على العموم أديني اتخرست أهوه
حمزة الشغل كلموني وعايزني ضروري وحالا وأنا كنت مستني نسمة وندى تحت لحد ما يخلصوا الجلسة لكن بعد ما جالي التليفون اضطريت اتحرك واسيبهم والمنطقة بتاعت العيادة هادية جدا وخۏفت يروحوا لوحدهم ف عايزحضرتك مشكورا تيجي تاخدهم من هنا وتروحهم على البيت ممكن
عمر أكيد طبعا ممكن
حمزة بتردد أنا فكرت اطلبلهم أوبر أو كريم بس مرتاحتش بردو
عمر يا سيدي اعتبرني أنا اوبر أو كريم بس متنساش لما تشوفني تحاسبني ثم أردف مطمئنا صديقه متقلقش يا صاحبي على الأمانة أنتا عارف صاحبك قدها
حمزة بثقة طبعا عارف ولو مكنتش عارف مكنتش اتصلت بيك أصلا المهم هتتحرك أمتا مش عايزك تتأخر عليهم
عمر أتحركت فعلا أديني العنوان ومسافة الطريق هكون عندهم
حمزة العنوان ف اللي ف منطقة عارفها
عمر أه عارفها خلاص تمام لما أوصل هكلمك
حمزة ماشي ولما يخلصوا ونسمة تكلمني هخليها تكلمك
عمر ما أنا معايا رقم الدكتورة ممكن اكلمها لما أوصل خليك أنتا ف شغلك
حمزة مش هينفع عشان مفيش هناك شبكة وهي متعرفش أنك أنتا اللي هتيجي تاخدهم فأنا لما تكلمني هقولها
عمر تمام سلام بقا دلوقتي ولما أوصل نتكلم
أغلق عمر الخط وتحرك مسرعا نحو العنوان الموجودة به العيادة لم يكن يرغب برؤية ندى اليوم تحديدا يعلم أن الجلسة ستترك أثرها عليها وهو حتما لا يتمنى ابدا رؤية ضعفها خاصة وهو عاجز عن التخفيف عنها لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ....
بعد أقل من نصف ساعة كان أسفل البناية الموجودة بها العيادة اتصل بصديقه ليعلمه بوصوله وأنه في انتظار اتصال نسمة به
لكن حمزة طلب منه أن يصعد هو إليهما وينتظر خروج ندى مع نسمة لأنه سيضطر لاغلاق هاتفه لأنه على وشك الدخول لاجتماع هام
وبالفعل أغلق عمر الهاتف مع حمزة ثم صعد لأعلى كانت نسمة جالسة بمفردها بانتظار خروج شقيقتها اندهشت بشدة حينما رأته أمامها فأخبرها بما حدث مع صديقه واضطراره لتركهم والتوجه لمقر عمله وارساله هو بدلا منه ف علقت نسمة بمزاح قائلة
أنا نفسي أفهم هو أنتا يا ابني السواق بتاعه عمال يبعتك مشاوير
ضحك عمر ضحكة لم تتعد شفاهه لكن قلبه القلق يقبع هناك حيث تلك الموجودة بغرفة الطبيب المغلقة لكن حاول مدارة قلقه وراء كلماته المازحة
ايوه حضرتك أنا الشوفير بتاع حمزة باااشا وببلاااش كمااان شوفتي بقا صاحبي ظالمني وبيعاملني أزااي يا عيني عليااا ثم أردف بعدما لم يستطع الصبر أكثر فسألها قائلا هما بقالهم كتيير جوه
نظرت نسمة إلى ساعة يدها ثم قالت يعني بقالهم ساعة وربع تقريبا
وقبل أن يجيبها وجدا باب الغرفة يفتح وتخرج منه ندى وخلفها الطبيب زياد الذي يراه عمر لأول مرة لكنه لم يلحظه حتى جم تركيزه كان منصب على تلك الحزينة الشاردة والتي يبدو انها كانت تبكي ويظهر هذا واضحا جليا من احمرار عيناها جرت نسمة ناحيتها متسائلة بلهفة
ندى حبيبتي أنتي كويسة
ندى بشرود قد أماءت رأسها بالايجاب ثم قال كويسة .. كويسة الحمد لله بس عايزة أناااااام
نسمة حاااضر هنروح حمزة بعت كابتن عمر يروحنا عشان هو طلبوه ف الشغل ضروري واضطر يروح
نظرت ندى باتجاه عمر بضيق واضطراب وقد أخبرته نظراتها أنها لم تكن ترغب بوجوده الآن وكان هو مازال واقفا على مسافة منهما وقد أراد لهما بعض الوقت ليتحدثا معا لم يقترب هو منها ولم تخطو هي تجاهه تحدثت نسمة لشقيقتها قائلة
ندى هروح أسأل دكتور زياد على حاجة في حوار الشغل والمستشفى اللي هروحله فيها ديه مش هتأخر عليكي هما كلمتين ونتحرك
ندى وقد أماءت برأسها ايجابا دون حديث
وهنا اقترب عمر أخيرا منها وسألها بحذر قائلا أستاذة ندى حضرتك بخير
أجابته ندى بضعف أه الحمد لله بخير.. بخير أووي
لكن عل ما يبدو أن لجسدها رأي آخر فما أن أنهت كلمتها حتى عارض لسانها فأغلقت عيناها وسقطت غائبة عن الوعي
شعر عمر في تلك اللحظة أن روحه قد انتزعت منه انتزاعا لكنه مع هذا لم يقو على الحركة ف تسمرت قدماه في موضعها كل ما استطاع فعله هو صراخه باسمها الذي جاء على أثره شقيقتها والطبيب من خلفها وحينما وصلت نسمة عندها سألته بخضة
أيه اللي حصل يا كابتن ندى أغمى عليها ليه
عمر ودقات قلبه صارت اشبه بقرع الطبول معرفش معرفش
نسمة بقلق طب شيلها ډخلها أوضة الكشف هنسيبها مرمية كده في الأرض
عمر وقلبه ېصرخ به أن يحملها لا بين يديه بل بين أضلاعه لكن عقله يعارضه بشدة وضميره يؤازره ف كيف له أن يحملها بين يديه وهو يحمل لها كل هذا الكم من المشاعر كيف ټلمسها يداه وهي زوجة صديقه الذي وثق به إن كان يثق في نفسه لكنه لا يثق في قلبه الذي عل يقين تام أنه ما إن يحملها فلن يتركها إلا ويداه تضمها إلى صدره بحماية وبينما هو في صراعه المحتدم بين قلبه من جهة وعقله وضميره من الجهة الآخرى حتى صړخت به نسمة مرة آخرى قائلة
عمر أنتا مش سامعني بقولك شيلها ډخلها جوه
عمر پخوف وهو يحرك رأسه نافيا بسرعة مقدرش .. مقدرررش
لم تتسائل نسمة عن السبب واقترب زياد ليحملها هو وما إن كادت يداه تلامسها حتى هدر به عمر قائلا أياك ټلمسها مفيش رااجل يحط ايده عليهاااا فاااهم
زياد مهدئا أهدي يا استاذ لازم حد يشيلها يدخلها جوه وحضرتك مش راضي تشيلها يبقا تسيب غيرك يتصرف
عمر برفض تااام وعصبية شديدة تعجبت لها نسمة مستحيييل أناااا قولت محدش هيلمسها لا أنا ولا أي راااجل ثم أشار ل نسمة مردفا الدكتورة هتسندها وأي واحدة من الممرضات تساعدها
وعلى الرغم من عدم معرفة زياد ب عمر وصلة القرابة التي تربطه ب ندى إلا أنه تيقن أن هذا الواقف أمامه لن يسمح إلا بما قال فقط فأذعن لطلبه وبالفعل أتت اثنتان من التمريض وبمساعدة نسمة استطعن رفع ندى عن الأرض والتحرك بها لغرفة الكشف بقت نسمة مع الطبيب داخل الغرفة وظل عمر مڼهار داخليا بالخارج يكاد الألم ېمزق أحشاؤه والشعور بالعجز يجتاحه
وفي الداخل بدأ زياد محاولة أفاقة ندى حينئذ تحدثت شقيقتها
دكتور زياد عايزة اسأل حضرك سؤال قبل ما تفوقها
زياد متسائلا سؤال أيه أتفضلي
نسمة بتقرير أكثر منه تساؤل ندى أختي مش ناسية الموقف اللي حصلها ولا حوار فقدان الذاكرة الانتقائي ده صح مش كده
زياد طبعا حضرتك دكتورة وكمان أختها وأكيد لاحظتي ده فأنا مش هقدر أخبي عليكي فعلا استاذة ندى مش ناسية حاجة بس هي عملت كده خوف على الرائد حمزة أنه يتهور أو تحصله مشكلة
متابعة القراءة