اهداني حياه من الفصل 25 إلى 33
المحتويات
عمر وهو يحرك شفاهه نحوها حتى تصمت وأخبرها بنظراته ألا تتحدث أكثر واستطاعت أن تقرأ كلمة معلش بوضوح من بين شفتيه فتنهدت بصوت عال ثم اتجهت ببصرها إلى نافذة السيارة دون أن تتفوه بكلمة آخرى أما عمر فحاول احتواء الموقف ف تمتم معتذرا
أحنا آسفين يا أستاااذة ندى وأنتي فعلا عندك حق ف كل اللي قولتيه وإن شاء الله الغلط اللي مش مقصود مش هيتكرر تاني
لم تجيبه ندى ولم يتحدث هو الآخر بل لجأ ثلاثتهم للصمت حتى وصلوا أمام بناية والدة حمزة حينما توقف وقبل أن تخرج ندى من السيارة نظرت باتجاه مرآة سيارته وقالت له بنبرة حادة بعض الشيء
شكرا على تعبك معانا يا كابتن بس ياريت لو حمزة طلب منك بعد كده أي حاجة تخصنا ياريت ترفضها لأننا مش عايزين نتعبك أكتر من كده
أنهت جملتها الصاډمة ولم تنتظر حتى رده عليها بل اندفعت خارج السيارة سريعا وخلفها نسمة التي همس لها عمر قائلا
متزعليش من أختك يا دكتورة ومعلش استحمليها النهارده شكلها تعبانة والجلسة مأثرة عليها هي محتاجاكي جنبها حتى لو قالت أي كلام يزعلك عديه
نسمة أنا اللي عايزة اعتذرلك يا كابتن على كلامها السخيف معاك
عمر بابتسامة قد اڠتصبها ليرسمها على شفتيه عنوة أنا ملتمسلها العذر ومش زعلان
ابتسمت نسمة بإمتنان شكرااا يا عمر على تعبك ووقتك وآسفين أننا عطلناك
عمر بود عيييب متقوليش كده حمزة أخويا وانتو أخواتي يعني مينفعش تشكريني حتى
وقبل أن ترد عليه وجدت ندى تهتف باسمها بصوت عال
نسممممة يلااا هتقفي عندك للصبح ميصحش وقفتك ديه يلاااا
نسمة لعمر أنا همشي لأن الواضح أن ندى مش ف حالتها الطبيعية خاالص وممكن تتصرف أي تصرف غير متوقع سلااام يا كابتن
عمر سلااام يا دكتورة
وما أن تحركت من أمامه حتى انطلق بسيارته مسرعا وكان كلما شعر بالضيق من كلمات ندى الحادة التي مازال صداها في أذنيه زاد من سرعة سيارته حتى شعر أنه على وشك افتعال حاډث مما جعله يتوقف على جانب الطريق قليلا
ياالله لقد آلمته بشدة .. كلماتها كانت أشبه بنصل حاد يغرز في قلبه لا من أجل الكلمات في حد ذاتها لكن بسبب ما تعنيه إياها أنها لا ترغب بوجوده في حياتها من الأساس يبدو أن ما تحمله من مشاعر تجاهه عكس ما يحمله هو لها فمن الظاهر أن مشاعرها نحوه سلبية للغاية
ومع ذلك شعر بالشفقة من أجلها ف هي الآن تحتاج لمن يدعمها ويقويها وهو لا يمكنه أن يقوم بذلك فوجد أن صديقه هو أنسب من يقوم بهذا الدور فاتصل به وتمنى أن يجده قد أنهى الاجتماع وقام بتشغيل هاتفه
وبالفعل ما أن ضغط على رقمه حتى استمع ل رنين هاتفه لحظات وأتاه صوت حمزة قائلا
عمر هااا طمني روحت البنات ولا لسة وندى أخبارها أيه
عمر مطمئنا أياه روحتهم ياصاحبي متقلقش أستاذة ندى كويسة بس متهيألي أنها محتاجاك ياريت لو تقدر تروح دلوقتي يكون أفضل
حمزة بقلق أيه اللي حصل وخلاك تقول كده يا عمر مخبي عليا أيه
عمر وأنا هخبي عليك أيه بس ..هي كانت عصبية جدا فأنا حسيت أنها محتاجة حد يقويها ..يهديها ويسمعها مش عارف فكرت أكلمك بس ديه كل الحكاية مفيش حااجة تقلقك
حمزة بشك مش مقتنع بس عل العموم أنا خلصت الاجتماع هرجع على البيت اطمن على ندى وبعدين أشوف هعمل أيه
عمر متملصا من حصار صديقه تمام يا صاحبي هقفل أنا بقا عشان معايا مكالمة ضروري سلاااام يا باشاااا
أغلق عمر الخط قبل أن ينتظر رد صديقه مما آثار تعجب حمزة وجعله يتأكد أن هناك أمر يخفيه صديقه عنه لذا هرب منه قبل أن يضغط عليه
أخذ مفاتيح سيارته وهاتفه وتحرك عائدا لبيت والدته ليطمئن على ندى
وحينما وصل أمام باب شقته سمع صوت شجار عال بين المدعوة زوجته وشقيقتها
وقد كان شجارهما قد بدأ منذ وصولهما ف بمجرد دخول ندى الشقة توجهت لحجرتها ولم تستطع نسمة تمرير الأمر ف دخلت الحجرة خلفها
وتسائلت بنبرة غاضبة
ممكن افهم أيه اللي عملتيه ده تحكماتك وأسلوبك السخيف قبل كده كوم والنهارده كوم تاااني
ندى پغضب مماثل اللي عملته أنا واللي أنتي عملتيه عاادي !!مش عاملة احترام لأختك الكبيرة ولا حتى ل حمزة شوية تهزري مع الدكتور وشوية مع الكابتن
نسمة بانفعال أنا حرة ولازم تفهمي يا ندى أنا مبقتش طفلة عشان تعامليني بالشكل وبعدين ده كان مبررك للتعامل معايا تمام طب أيه تبريرك للكلام الزفت اللي سمعتيه ل عمر
كانت حلا قد دخلت إليهما حينما استمعت صوت شجارهما الحاد وكريمة آثرت تركهما بمفردهما حتى لا تحرجهما حاولت حلا التدخل مهدئة للحوار الدائر بين كليهما
يا جماعة استهدوا بالله أيه اللي حصل للعصبية ديه كلها
اجابتها نسمة پغضب الاستاذة فاكرة الناس كلها غلط وهي الوحيدة اللي صح مش بس كده ديه بتعاملنا كلنا كأننا تلاميذ في الفصل وناقص تمسكلنا العصاية مش مكفيها أختها لأ دخلت على عمر كمان طب أنا أختك وبستحمل وبقول بتعمل كده حب ليا وخوف عليا لكن الراجل اللي كان جااي يساااعد وعطل نفسه عشان يروحنا ده يكون جزااائه ليييه
في تلك الأثناء وجدوا حمزة أمامهم صاح بهم قائلا
في أيه صوتكم وااصل ل تحت أيه اللي حصل
ندى بانفعال أهلا ب حضرت الرائد اللي مستحملش يستنى ساعة مشي وسابنا لصاحبه
نسمة بدهشة أنتي أيييييه حتى جوزك اللي مبيفكرش في أي حاجة إلا أزاي يساعدك وعلطول بيدافع عنك وأنتي ولا أنتي هنا مبتعمليش حاجة غير البكاء على الأطلال ومبتقدريش أي حاجة بيقدمهالك وبعد كل ده هوكمان مش هيسلم منك ولا تكونش ديه حفلة توزيع اټهامات والله ....
قاطعها حمزة بأشارة من يده ثم قال بهدوء نسمة سبيها تقول اللي هي عايزاه
ندى بعصبية أه بقا سبيها يا نسمة عشان أختك مچنونة والمفروض تعاملوها عل هذا الأساس صح يا حضرت الرائد
حمزة بنبرة هادئة لكن واثقة لأ مش مچنونة يا ندى بس مضغوطة وعندك مشاعر سلبية محتاجة تخرجيها ولو مكناش احنا هنتحمل ده يبقا وجودنا في حياتك ملوش لازمة وعشان أرد على اتهامك ليا اللي أنا عارف وواثق أنك متأكده انه مش حقيقة وإني لا يمكن اسيبكم إلا للشديد الأوي وأنه ده حصل ڠصب عني لأمر أقوى مني ..أنا بمجرد ما نزلت جالي تليفون من اللواء شخصيا وطلبني أكون في الادارة لأمر طاريء وف شغلنا مفيش اعذار ف كان لازم اتحرك في ساعتها واروح ولما بعت حد بعت شخص أثق فيه زي ما بثق في نفسي بالظبط ..كده أنا رديت على الجزء اللي يخصني ودلوقتي بردو عايز أعرف أيه اللي حصل وليه الڠضب ده كله بينكم
نسمة بغيظ أختي الكبيييرة هزأتني قدام صاحبك .. صاحبك اللي المفروض جاي يساعد
متابعة القراءة