اهداني حياه من الفصل 25 إلى 33
المحتويات
إن وصلا إلى المدرسة وجد والدته بانتظارهما هم بأن يهبط من السيارة لكنها أشارت له أن يبقا بمكانه وأنها ستركب في المقعد الخلفي وما إن جلست حتى أرجع حمزة رأسه للخلف متسائلا بقلق
في أيه يا أمي أيه اللي حصل مالك شكلك بيقول أن في حاجة وحاجة كبيرة كمان
كريمة متجاهلة حديثه ثم قالت بلهجة آمرة ارجع بيناعلى شقتنا القديمة
حمزة باندهاش نعم ! شقتنا القديمة! ليييه
كريمة حمزة مش عايزة أي أسئلة ولا أي كلام حتى لحد ما نوصل ويتقفل علينا باب الشقة مااشي
حمزة بطاعة حااضر يا أمي حاااضر
أنهى كلمته وتحرك بسيارته عائدا لشقتهما السابقة والتي يقطن فيها هو حاليا وما إن وصلا حتى نزل هو أولا ليفتح لوالدته باب السيارة الخلفي
ترجلت كلا من كريمة تبعتها ندى أغلق حمزة السيارة وصعدت الأولى تتقدمهما إلى أعلى ولكن قبل أن تصل للطابق الموجود به شقتها وقفت في الطابق الموجود به شقة ندى أمام باب شقتها تحديدا ثم نظرت خلفها إليهما قائلة بسخرية
تحبوا نتكلم هنا ولا نطلع فوق أحسن
ابتلع كلا من حمزة وندى ريقهما بارتباك تخلص منه الأول قائلا لوالدته بمراوغة ومرح مصطنع نتكلم هنا فين يا ماما أيه هنقعد على السلم ولا ايه
كريمة وقد لوت شفتيها بسخرية قائلة وليه نقعد على السلم واحنا عندنا في العمارة بدل الشقة اتنين ثم نظرت ل ندى متسائلة ولا ايه يا ندى
ندى بارتباك هاااا
كريمة بقول يعني بما أننا قدام باب شقتك ف أحنا ممكن ندخل نتكلم هنا بدل ما نطلع دور كمان وشقتك وشقة حمزة واحد ولا أييه
ساد الصمت من كليهما وعلما أن أمرهما قد انكشف لكن لا يعلما كيف وإلى أي مدى انكشف الأمر وحينما طال الصمت تحركت كريمة صاعدة الدرج نحو شقتها وحينما وصلت توجه حمزة بصمت للباب وفتحه دلفت والدته أولا ثم ندى واخيرا دخل هو خلفهما ثم اغلق الباب وتوجه للداخل نظرت لهما كريمة بغيظ قائلة
اتفضلوا اقعدوا ..أشارت لحمزة أولا قائلة اقعد يا بيه ثم أشارت ل ندى بنفس السخرية أقعدي يا هااانم
كان منظر الاثنان مثير للشفقة حقا كانا أشبه بتلميذ خائب يؤنبه استاذه على عدم فهمه للدرس بعدما شرحه له للمرة العاشرة كانا يجلسان أمامها مطأطئي الرأس ف بادرت كريمة موبخة ولدها قائلة
ندى عند صاحبتها يا ماما صح يا حمزة من أمتا وانتا بتكدب عليا وليه أصلاااا بس قبل أي حاجة وكل حاجة هسأل السؤال الأهم بالنسبالي حاليا وهتحلفوا أنتو الاتنين على المصحف ده وأشارت للمصحف الصغير التي أخرجته من شنطتها للتو ثم اردفت لأني بصراحة بعد كدبتكوا عليا مش هصدقوا تاني
حمزة يا ماما بس أفهميني أن...
كريمة پغضب أفهم أيه يا حمزة أفهم أن ابني اللي عمره ما كدب عليا من وهو صغير بيكدب وهو كبير وقبل ما أفهم أي حاجة اسمعوني أنتو الأول
عايزة أعرف جوازكم لسة على الورق ولا لأ ثم أضافت محذرة واياكوا تكدبوا عليا وأنتو الاتنين هتحلفوا على المصحف أنكوا بتقولوا الحقيقة
حمزة باستغراب وليه كل ده يا ماما وهو حتى لو اتجوزنا بجد فين المشكلة ما أحنا متجوزين وسألنا وعرفنا أن جوازنا فاسد مش باطل يعني جوازنا صحيح يبقا وايه يعني لو جوازنا بقا جواز فعلي
أرتج قلب كريمة في صدرها هلعا حينما استنبطت من حديث ولدها أنه تمم زواجه ب ندى لكنها اطمئنت بعض الشيء حينما صاحت الاخيرة قائلة
والله يا ماما محصلش بينا أي حاجة حمزة ملمسنيش وجوزانا زي ما هوه على الورق وبس
كريمة وهي تمد يدها لها بالمصحف احلفي على المصحف
لكن قبل أن تمسكه ندى من يد كريمة هدر حمزة قائلا بضيق
وليه نحلف أصلا يا أمي ليييه ويفرق أيه مع حضرتك إذا كان جوازي بندى صوري لسة ولا بقا بجد مش حضرتك اللي كنتي بتقنعينا أننا نتمم جوازنا أنا مش فاهم حاجة أرجوكي يا أمي فهميني
كريمة بأصرار أحلفوا الأول وبعدين هتفهموا
أمسكت ندى بالمصحف من يد كريمة وحلفت عليه أن حمزة لم يصبح زوجا فعليا لها وانه لم يمسها قط وكذلك فعل هو
بقية الفصل الاخير
وأخيرا هدأت كريمة بعض الشيء ثم أخرجت من صدرها زفرة حاړقة وجلست على مقعدها مرة آخرى بعدما وقفت في اللحظات الماضية من فرط توترها نقلت بصرها بين كليهما ثم قالت بهدوء وجدية
ممكن أعرف منكم حقيقة جوازكم أسبابه الحقيقية مش اللي سمعتها منكم قبل كده ومش هقبل بأي كدب فاااهمين
أماء كلا من حمزة وندى رأسيهما وبدأ الأول في سرد ما حدث لكن الثانية أوقفته بأشارة من يدها قائلة بأصرار بعد أذنك يا حمزة أنا اللي هحكي ل ماما الحقيقة زي ما حكيت الكدب لأني عارفة أنك مش هترضى تقولها كلها لكن هي من حقها تعرف كل حاجة من غير حاجة ناقصة ثم بدأت ندى في سرد قصتها من البداية وحتى محاولة انتحارها وانقاذحمزة لها وانتهاءا بطلبها للزواج منه لحمايتها وحينما انتهت من حديثها نظرت لها كريمة پألم ثم تسائلت مجددا
طب ليه خبيتوا عليا
ندى بصدق مكناش عايزين حضرتك تقلقي على حمزة من اللي اسمه كريم ده وتخافي من أنه يأذيه
أردف حمزة احنا كنت متفقين على كلام تاني أصلا يا أمي لكن ندى لما شافتك مقدرتش تكذب عليكي خصوصا ف طبيعة جوازي منها لكن بردو من خۏفها أن حضرتك تقلقي عليا مرضيتش تقولك موضوع الزفت ده
كريمة بتساؤل طب وليه مقلتليش أنها ساكنة هنا معاك في العمارة وأنها جارتك
ندى معرفش ده الكلام اللي جه ف بالي ساعتها
حمزة بنفاذ صبرممكن بقا حضرتك تفهمينا أيه اللي بيحصل بالظبط وعرفتي منين موضوع شقة ندى وليه حضرتك مهتمية كده أن جوازي من ندى ميتمش
تطلعت كريمة فيهما ثم قالت بثقة أنتو الاتنين جوازكم باااطل مش ...
قاطعها حمزة يا أمي ما أنتي عارفة أننا سألنا و ...
كريمة مقاطعة أياه مش عشان سبب جوازكم ولا اتفاقكم
حمزة وقد رفع حاجبه بدهشة متسائلا أمال عشان أيه
كريمة بعدما أخرجت زفيرا مشټعلا من صدرها عشان أنتو الاتنين أخواات ومفيش حد بيتجوز أخته وبالتالي جوازكم باطل
حملقا فيها كليهما بدهشة وبدا لا يستوعبا ما قالت فسألها حمزة مستفهما معلش يا ماماا بس عشان تقريبا كده مفهمناش أو مسمعناش كويس حضرتك قولتي أيه
كريمة وقد اعادت ما قالت قولت اللي أنتو سمعتوه كويس ندى أختك يا حمزة يعني متجوزلكش
حمزة ببلاهة معلش بس أختي أزززاي هو حضرتك أكيد تقصدي أختي في الله طبعا يا ماما كلنا أخوات في الله
كريمة مشددة على كلامها لأ يا حمزة أختك أختك
ندى بلغبطة أخته ..أخته !! أزاااي يعني مامتي مش مامتي ولا بابايا مش بابايا ولا بابايا
متابعة القراءة