اهداني حياه من الفصل 25 إلى 33
المحتويات
السبب
أنهى زيارته لطفله الحبيب وتوجه حيث صديقه في صالة الالعاب الرياضية الخاصة به وحينما دخل عليه في البداية لم يلحظه عمر فاقترب منه أكثر ولمح الوجوم يخيم عليه ويأسره يشعر أنه في هوة سحيقة قد ابتلعته بداخلها فلا يكاد يشعر بمن حوله وحينما طال وقوفه ومازال صديقه في فجوته الزمنية ف طرقع أصابعه أمام عيناه قائلا بمرحه المعتاد
اللي واخد عقلك غيري إن شالله يطفحه
تعجب عمر من وجود صديقه امامه وهو حتى لم يشعر به حينما دلف إليه ف سأله مندهشا
حمززة ! أنتا جيت أمتا
حمزة بمبالغة بقااالي سااعة يا أخويا واقف قدامك وأنتا ولا حاسس بيا
عمر بعدم تصديق أنتا هتهزر ساااعة ليه يعني كنت ف غيبوبة ! كل الحكاية كنت سرحان شوية لكن مش لدرجة ساااعة يا باااشا
حمزة متحدثا بصوت أنثوي مائع وكنت سرحان ف ميين يا قلبي معقوول تكون پتخوني هو إن غاب القط ألعب يا فااار صحيح أنتو الرجالة ملكوش أماان وعلى رأي المثل ثم مصمص شفتيه بطريقة نسائية بحتة وفرد باطن يديه الاثنتين وظل يحرك أصابعه من الأمام إلى الخلف متتابعا في حركة سريعة قائلا
يا مأمنة للرجال يا مأمنة للمية في الغربااال
اڼفجر عمر ضاحكا على منظر صديقه وهو يحدثه كأنه امرأة بالفعل حتى حركات يديه وجسده الذي تحول بقدرة قادر من القوة والصلابة إلى الليونة والميوعة الشديدة وأخيرا استطاع أن ينطق قائلا
لأ ست ست يعني نفسي أفهم بتعملها أزاااي كده أنتا فظيييع عارف أنتا المفروض تشتغل استاند أب كوميدي مش ظابط أبدااا
وكانت الإجابة لكمه مفاجأة من حمزة في وجهه لم يستطع تفاديها لأنه ببساطة لم يتوقعها فقال لصديقه بغيظ
طب ليه الغبااااوة يا جدع
حمزة غامزا عشان تبقا تنقي ألفاظك يا بيه مين ده اللي ست ده أنا سيد الرجالة يا قلبي قال كلمته الأخيرة وهو يلعب حاجبيه بمرح
ضحك عمر مجددا على أفعال صديقه ثم قال لأ مهو وااااضح
حمزة بجدية بردو مقولتش كنت سرحان وشكلك زي اللي ميتله مېت كده ليه
عمر بعدما تنهد بضيق قائلا مفيش يا صاحبي العادي خناقة مع البت سلمى
حمزة بعدم تصديق وهي ديه أول مرة يعني تتخانق أنتا وسلمى لأ في حاجة تانية بس أنتا مش عايز تقول على العموم أنا عاارف
عمر عااارف عاارف أيه
حمزة بابتسامة العالم ببواطن الأمور متزعلش منها يا صاحبي هي مضغوطة جدا فوق ما انتا ممكن تتخيل
عمر دون أن يجادل صديقه أو يدعي عدم معرفته بما يخبره به تحدث بعد صمت دام للحظات ثم أطلق زفرة حارة يودع به كل خيباته قائلا مش اللي مزعلني طريقتها في الكلام عارف لما تبقى حاطط حد في منزلة معينة وتفاجيء أنه مش بس حاطك في منزلة أقل ولا حتى مش حاطك ف دماغه ثم أردف بابتسامة ساخرة عبر بها عما يختلج في نفسه من ألم لأ ده رصيدك عنده بالسالب
حمزة مراوغا حتى لا يخفف من ألم صديقه مش للدرجادي يا كاابتن زي مقولتلك هي أعصابها مشدودة و...
قاطعه عمر بحدة قائلا ومش طايقاني ده باااين أوي يا بااشا
حاول حمزة تغيير مسار الحديث فسأله صحيح محكتليش أنتا على موضوع أنها أغمى عليها قبل كده وأنتا شيلتها وهي اتخانقت معاك أو حذرتك أنك تكررها تاني .. أيه الحكاية ديه ومقولتليش عنها ليه
عمر بلامبالاة عادي مجتش مناسبة أو تقدر تقول نسيت الموقف ده ومفتكرتهوش إلا لما هي فكرتني بيه أمبارح
نظر حمزة ل عمر نظرة عدم تصديق فقال له الأخير
يا عم متبصليش كده والله صادق هفهمك الموقف ده حصل من قبل ما أعرفها أوبمعنى أدق عرفتها بعده ديه كانت أول مرة أشوفها أو آخد بالي منها كانت واقفة بعيد وبتتكلم في الموبايل وأنا كنت تقريبا ف وشها وبتكلم بردو في الفون وبعد ما قفلت ولسة هي بتتحرك في لحظة واحدة لقيتها واقعة في الأرض جريت عليها وقعدت انده عليها ولما مفاقتش بدون تفكير شيلتها وديتها العيادة اللي في المدرسة وبمجرد ما اطمنت عليها خرجت من الاوضة عشان متتحرجش مني وكان عندي حصة وقتها شوية ولقيتها جاية بتشكرني على مساعدتها لكن معرفش ليه تاني يوم اتحولت جت قالتلي مكنش ينفع اللي حضرتك عملته امبارح وأنتاغلطت لما شيلتني وكده حرام ومينفعش قولتلها إني كنت مضطر لده لأنها كانت واقعة في الأرض فقالتلي كنت اطلب أي حد من زمايلي البنات يسندوني وياريت لو الموقف ده اتكرر بعد كده سواء معاها أو مع غيرها يفضل أدور على ست تساعد مش أعمل فيها هيرو وأتصرف أنا
وقتها برغم حدتها في الكلام معايا لكن معرفش ليه اتشدتلها ومن اليوم ده وأنا بتابعها لحد ما ... وقعت واللي كان كان بس يا باشااا ده كل اللي حصل
حمزة بسخرية وهو يمصمص شفتيه مازحا كنت بتقول ايه يا عموووور مش فاكر الموقف ! ده أنتا ناقص يا ابني تقولي كانت لابسة ايه يومها ومقاس جزمتها كام ..أمال لو فاكر !
عمر بابتسامة يا ابني ما أنا قولتلك افتكرته لما هي فكرتني مش عارف هل كنت ناسيه فعلا ولا مش عايز افتكره حقيقي معنديش أجابة المهم صحيح كلمت حضرت الناظرة في موضوع نقل سلمى للمدرسة عندها
حمزة وهو يضرب مقدمة رأسه بيده قائلا أوووف تصدق قالتلي وأنا اتلهيت ف حوار ندى ونسيت أقولك
عمر فااالح المهم قالتلك أيه
حمزة بثقة عيب عليك يا كابتن كله تمام قالتلي تجيب الورق الأسبوع الجاي وتبدأ تنتظم معاهم في الدراسة من أول الشهر بإذن الله
عمر بامتنان ربنا يباركلنا فيها حضرت الناظرة والله ريحتني ربنا يريح قلبها
حمزة باستنكار بتدعي لحضرت الناظرة وابنها لأ
عمر مغيظا صديقه وأنتا عملت أيه يعني
حمزة لأ والله عملت أيه ! ليه هو مين اللي كلمهالك مش أنا ومين اللي هياخد الورق ويديهولها مش أنا تصدق بقا أنك راجل واطي
عمر بمزاح بصراااحة أوي أوووي ههههه
حمزةلأ طالما معترف يبقا تمااام أمشي أنا بقاااا
عمر تمشي أيه أنتا لحقت خليك قاعد معايا شوية
حمزة باشمئزاز ماالك يا واد يا عمر الفترة ديه قالب على خطيبتي كده ليه
عمر خطيبتك ! تصدق أنا غلطااان قووووم غوور ده أنا كنت همرنك شوية بدل ما لياقتك في النازل وتيجي تطلع أي مهمة يتعلم عليك
حمزة وقد حك ذقنه بأصابع يديه ثم ضيق عينيه بتفكير وتحدث ببطيء قائلا يتعلم عليا !! ثم لوى شفتيه بسخرية مرددا تصدق عندك حق أنا محتاج أتمرن عشان ميتعلمش عليا
في اللحظة التالية كان عمر يسقط أرضا جراء ضړبة قوية من صديقه بقدمه في صدره
تأوه عمر مټألما
طب وليه التغفيل يا باشاااا أحنا فينا من كده أنتا مبتلعبش بنزاهة على فكرة
حمزة
متابعة القراءة