هو لي حلقة 7 للحلقه 16
المحتويات
وئيدة لم يرها منذ أعوام وقف قبالة الغرفة مستطردا بذهنه لوهلة عن حالها وردة فعلها من رؤيته وبحسم طرق علي الباب بخفة ومن ثم فتحه ببطء ليجد تلك السيده التي يعرفها عن ظهر قلب عاش معها سنوات الحب والحړب والاڼتقام ولكنها كانت ذات وجه قاس كئيب شيطاني .. ولكنه يجد الآن وجه مال بقوة للوداعة والاستسلام تتأمل حال النجوم وقد ألقت بذراعيها جانبا غير عابئه بما يحدث من حولها وكأن دورة حياتها تراجعت لأولي مراحلها وبالفعل هذا ما حدث ...
تقدم بخطواته للداخل ومن ثم إستدار ليقف قبالتها مباشرة إفتر ثغره عن إبتسامة صافية فور رؤيتها لم يكن يصدق انه سيبتسم مرة أخري عند رؤيتها نحت ببصرها إليه وقد أسبل جفنيها قليلا لتبادله نفس إبتسامته فيما تابع هو بنبرة هادئه
أزيك يا إلهام
هزت رأسها عدة إيماءات خفيفة وقد لاحظ
إغروراق مقلتيها بالدموع ليردف باستطراد
_ بقالنا كتير ما اتقابلناش .. مش عارف رجلي خدتني لحد هنا ليه ! بس كويس أهو اتطمنت عليكي أستأذنك .
وقبل أن يواليها ظهره وجدها تهوي عن مقعدها أرضا حاولت جاهدة بل وبكل ما أوتيت من قوة بأن تقترب منه فيما إتجه إليها بقلق قائلا
ليه عملتي كدا
أسرعت بالقبض علي ساقيه لتستند برأسها إليهما وبنبره عاجزة أخذت تصرخ بدموع جارفة مزقت قلبه إربا إربا فيما جلس هو علي ركبتيه أمامها لتسقط عبرة من عينيه قائلا
_ مسامحك يا إلهام ومن زمان أوي.
أنا ماليش دعوة بكل دا .. رجعوا لي أبني !.. حرام عليكم إنتوا قاعدين مستنيين أيه سايبين قاټل ابني برا السجن ليه .. انا مش هرتاح إلا لما يتعدم قدام عيني .
أردفت والدة شادي عبد الحفيظ المجني عليه ابن أكبر رجال الأعمال بهذه الكلمات بعد أن أنهارت كليا فوق مقعدها امام ضابط القسم فيما ربت زوجها علي كتفها ليهدئها مما هي عليه ليتجه ببصره إلي الضابط قائلا
_ ايه الإجراءات اللي المفروض تتخذ دلوقتي يا حضرة الظابط
الضابط بجدية القاټل اللي بتتكلم عنه المدام حسب شهود العمارة يبقي وزير يافندم! مش مجرد مواطن عادي هنروح نقبض عليه من بيته وياخد إعدام يعني لازم يكون مقدم إستقالته أصلا قانون محاكمة الوزراء اتلغي من سنه 58 .. والأهم إنه علشان يتقبض عليه ويتحاكم لازم التهمه تثبت عليه ببراهين ودلائل لا غبار عليها .
والدة الشاب بنبرة عالية وإعتراف سكان العمارة بأنهم شافوه وهو داخل الشقه .. دا مش دليل
الضابط بنفي لا مش دليل .. حتي السکين اللي اټقتل بيها المجني عليه مفقودة وكمان الظابطين اللي كانوا بيحققوا في القضية بس اللي انا عاوز اعرفه .. ابنكم كان بيعمل أيه في شقه واحد غلبان وعنده بنات
الرجل بحيرة مش عارف .
أومأ الضابط برأسه في ثبات وراح يقول بنبرة متأففة
_ في حلقات مفقودة القضية دي هتتعبني جدا بس ل كل حاجه نهاية أكيد .
_ مش مصدق إن جنبك حد غيري مش انا .. وإني ماشي خلاص وسايبك بعد عشرة كام سنه .. لكن الغلطان مش إنت وإنت ذنبك أيه ما انا اللي ضيعت حبيبتي بس يعلم ربنا جاي وكلي شوق لحضنك بعد ما أتأكدت إنك ليكي حق وكنت ظالمك وإني عمري مالاقي زيك .. جاي بحب الدنيا ديا .. جاي ومادد لك إيديا .. بس بعد أيه ما خلصت حضنك إتحرم عليا .
قفز من نومه يلهث جالسا في فراشه أخذ يلفظ إسمها بنبرة خفيظة عدة مرات فقد أرهقه هذا الحلم بوضوح مما جعله يجوب بعينيه داخل الغرفة بحثا عنها ليستقر كلا من عينيه وأنفاسه إبان رؤيتها تزيح الستار وهي تدلف داخل الغرفه لتتلاقي أعينهما ..
أخذت ترمقه بإستغراب من نظراته لها .. أشاحت بوجهها بعيدا عنه لتجده يردف بنبرة لاهثه بعض الشيء
_ كان حلم وحش أوي.
إلتفتت إليه نسمه بثبات خال من أي فضول ظهر في نبرتها
خير إن شاء الله !
عاصم مدققا في ملامحها كنت في الحلم مش ملكي .. كنت ماسكه في إيد واحد تاني بس ما كنتيش فرحانه وفجأه لقيت أغنيه حمادة هلال بيتردد صداها في الحلم وكان نفسي بيروح كل ما كانت بتعلي .. أنا متأكد إن مش هييجي أبدا اليوم دا .. اليوم اللي لمستك تبقي محرمة عليا .. ولا إنت أيه رأيك يا نسمه !
نسمه وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها
_ أنا سبق وقولت لك إني مش حكر عليك! ومن حقي أحب واحد مش هيخدعني زيك تأكد تماما إن اليوم دا هييجي .
انتصب واقفا أثر حديثها .. تأجج شعوره ألما ليصر بأسنانه في حنق بلغ أقصاه وهنا قبض علي فكها پشراسه وراح يعود بها للخلف حتي أستندت بظهرها إلي الحائط فيما ضغط بقوة علي فكها قائلا
_ وياتري اللي هتختاريه دا هيحبك قدي ! .. شكلك بتحني لأيام عاصم القديم !
ارتاع قلبها هلعا من صراخه بها إبتلعت غصه في حلقها وراحت الدموع تسقط من مقلتيها ناظره داخل عينيه مباشرة فيما تابع عاصم پحده ولهجة آمرة
_ ما تعيطيش وانا بكلمك .
إزدادت دموعها إنهمارا ليهتف بها مجددا
بقولك ماتعيطيش .
نسمه پخوف أمال المفروض أعمل أيه وانت بتفكر تضربني !! .. انا عمري ما خۏفت من عاصم القديم انا حبيته وبس .. أنا عمري ما خۏفت منك أنا اللي أخاف منه ببعد عنه ودا فعلا اللي إنت نجحت فيه دلوقتي انا خۏفت منك .. مش هكذب انا لحد دلوقتي خاېفه قلبي في اللحظة دي بيدق خوف مش حب .. طلقني !
أخذ شهيقا داخله ومن ثم سحب ذراعه عنها رمقها بنظرة صلبة ك قشرة البيض إن إنكسرت هذه القشرة الخارجية ڤضح ضعفه من غيابها ولهفته ل قربها السابق ..عاصم بتحد
_ مش هطلق .
نسمه بتحد أكبر هرفع عليك دعوة طلاق .
عاصم ببرود هاقول لهم .. ما كانتش بتديني حقوقي ! وساعتها ولا ألف دعوة طلاق هتنفعك .
إقتربت منه نسمه أكثر أخذت تنظر داخل عينيه بقوة .. لتقول بنبرة غاضبة
_ انا واقفه قدامك أهو .. خد حقوقك مش همنعك .. انا عارفة إن دا اللي إنت عايزه بس هتطلقني بعدها !
رمقها بنظرات يتطاير منها الشرر وما أن أنهت آخر كلمة لفظتها حتي وجدت صڤعة قوية تداهم وجنتها ليردف بنبرة قاسېة
_ أنا كنت عاوزك أم ل أولادي مش للمتعة !!
ذأب في سيره خارج الغرفة ومن ثم صفق الباب خلفه لينتفض جسدها فزعا وضعت يدها علي فمها محاولة السيطرة علي نفسها أستحقته وبشدة .. لا تلومه أبدا كيف تجرؤ علي نطق ذلك لقد جنت تماما أجهشت بالبكاء خالطه صرخات متوجعه منها هوت إلي الأرض جالسه علي ركبتيها أخذت تردد بذهول ونبرة مڼهارة
_ كنت يعني أيه كنت .. أيه اللي أنا قولته دا ! .. عاصم لو سمحت ما تمشي !
_ مين
متابعة القراءة