هو لي حلقة 7 للحلقه 16
المحتويات
باردة
مش باجي بالټهديد علي فكرة .. واللي متأكدة منه إنك هددته أو عملت له حاجه .
عاصم مؤكدا علي حديثها عندما ضغط علي ظهرها أكثر حتي إصطدمت بصدره بفزع لاحظ إتساع عينيها من الدهشة ليقول بإبتسامة خفيفة
لا مؤاخذة يا أم العيال أصلك وحشاني ونسيت التعامل مع الچنس الناعم .
باتت بين أحضانه ضاغطا هو بذراعه المفتول علي ظهرها ليخرج الكلام منها بالكاد رافعة عينيها إليه
بلدوزر دهس قطة أبعد إيدك دي .. هتخنقني يا إنت !
أرخي عاصم ذراعه عنها في تلك اللحظه لتبتعد عنه بأقصي سرعة لها وكذلك أردفت بنبرة لاهثة
دراع بني آدم دا ولا حديد يا ساتر .. لحظة كمان وكنت هلفظ أنفاثي الأخيرة ... يالا قولي حالا أيه علاقتك بعادل !
وضع عاصم ذراعيه في جيبي بنطاله رمقها بنظرة ثابته وقد إخشنت نبرة صوته بوضوح قائلا
انا ما بهددش أنا بنفذ علي طول .. واحد بيتعرض ل مراتي .. تفتكري هسمي عليه ! لأ دا انا هعلم عليه وبعدين هو اللي قلبه رهيف كدا .. انا عاوزه ينشف شوية دي كلها كام علقھ علي كام خسارة .. مش حاجه تذكر يعني يا ست الكل بس إنت ما تشغلي بالك بيه علشان عداد خسايره ما يزيد .. تمام !
وجدت شفتيها في طريقها نحو الإبتسام لتستوعب ما تفعله وتبدأ في إبعاد وجهها للجهة الأخري هروبا من نظراته لها فيما عاد هو يضع ذراعه علي كتفها وبنبرة حانية تابع
يالا بينا .
أشعل سيجارته القابعة بين أصابعه بقداحته الذهبية ليأخذ نفسا منها ومن ثم ينفث دخانها في الهواء ليكون غمامة بيضاء تحول بينه وبين سليم الذي يجلس في المقعد القابل له دون إكتراث لغضبه الجم ليتابع رائف رئيس الوزراء بجمود
_ طيب والمشاريع ! هتعمل فيها أيه !
سليم بثبات بث الغيظ في نفس هذا المختال الذي يعلم تماما بأن اعمال سليم كلها تتسم بطابع الجد والمسؤولية ولا يحتاج لمن ينبهه بذلك
الأجازة هتكون عبارة عن أسبوع فقط فأنا هختزل شغل السبع أيام في يومين علشان أقدر اتفرغ لعيلتي شوية .. وأظن معاليك عارف إني مش بحب حد يتدخل في شغلي او يعرفني هتحرك أزاي ! .
أومأ رائف برأسه في خفة ليرمق سليم بنظرات ثاقبة وهو يقول
ماشي يا سليم اللي تشوفه .
نهض سليم من مكانه علي الفور .. إتجه صوب الباب بخطوات واثقه أمد أصابعه إلي مقبض الباب ليديره وما أن فتح حتي إلتفت مجددا إلي ذاك الرجل الذي يبيض شعر رأسه من يوم لآخر ومازال رافضا العمل لأخرته ليقول بتهكم
وياريت تبقي تسأل علي أمجد العزالي !
رائف بإستفهام واضح
ماله !
سليم بإبتسامة ساخرة مجهد شوية .
قالها ثم ترجل خارج المكتب لتغيب الإبتسامة عن وجهه ويحل مكانها الجدية والصرامة فهو مثال للإتزان والكمال حتي لو كثرت النواقص حوله ...
إهدي علشان خاطري طيب إسمعني كويس يا آلاء .. إنت دلوقتي تروحي الڤيلا وانا ربع ساعة وهكون عندك .. كلهم مقررين يقعدوا اسبوع في الحي القديم وبإذن الله هاخدك ونروح معاهم .. بس كفاية عياط حبيبتي هتتعبي أكتر ! .. في حفظ الله .. مش هتأخر عليكي ! .
رددت نسمه هذه الكلمات وهي تجمع ما يخصها داخل حقيبه سفرها ثنائية العجلات دلف خارج المرحاض ومن ثم وقف ينظر لها بترقب قائلا
بتعملي أيه !
رمقته نسمه لوهلة قبل ان تستأنف دس ما تحتاجه داخل الحقيبه فيما تابع هو بنبرة عالية إرتجف جسدها علي أثرها
خير يا نسمه ! رايحه فين كدا إن شاء الله !
إبتلعت ريقها بوجوم من صوته العال قامت بغلق سحاب الحقيبه ومن ثم أسندتها أرضا وهي تقول بضيق
هروح مع ماما خديجة والباقي للحي القديم هنقعد مع بعض أسبوع .
إتجه بخطواته إليها إرتبكت قليلا وبدأت تضغط علي أصابعها وكأن الغرفه تضيق بهما لتجده يقبض علي ذراعها بصرامة
وما عندكيش راجل تستأذني منه !
نسمه بتوتر محاوله التملص من بين قبضته
بلاش الإسلوب دا معايا ! انا هنا مش علشان فرحانه بجوازي منك ولكن اللي حصل ما بيتصلحش.
رفع عاصم أحد حاجبيه وبنبرة ذات مغزي تابع
بس لسه ما حصلش حاجه ! بس عندك حق لازم يحصل علشان ما تكونيش كدابة .
إبتعدت قليلا للخلف وقد فتحت عينيها علي وسعهما بينما تبدلت ملامحه للڠضب الجامح ليواليها ظهره وبحركة عصبية قام بإزاحة المنشفه عنه وبدأ في تمشيط شعره مرددا بوجوم
إتفضلي جهزي لبسي علشان مش هتروحي لوحدك طبعا .
قامت بوضع أصابعها المرتعشة علي فمها جابت الدموع في بؤبؤي عينيها وقد ذهلت مما تري وقد ابتسر لونها فزعا لتهتف به بنبرة مهزوزة
أيه دا !!!
إنتبه عاصم لها وهو ينظر إلي صورتها المنعكسة في المرآه ليقلق بشأنها ومن ثم يلتفت إليها قائلا بتساؤل
مالك !
نسمه بنبرة فزعة أيه اللي في ضهرك دا !
لانت ملامحه في تلك اللحظه استدار ينظر للمرآه من جديد فقد أدرك الآن بأنها وأخيرا لاحظت تلك الندبات والإصابات الممېته علي ظهره ف برغم محاولته لتجميلها ولكنه يجد صعوبة في مداواة الألم بها فهي أكثر المناطق التي نالت منها الڼار ولكنه يستمر في العناية بها بإستخدام الإبر وكذلك كريمات الحروق .. تابع بنبرة ثابتة وقد تقابلت أعينهما في المرآه
لا حول ولا قوة إلا بالله .. دا يا ستي يبقي چرح بسيط كدا وانا بلعب معاكي استغماية من تلات سنين حلو كدا !
عبرت قسمات وجهها عن الضيق من إستخفافه لما قالته ولكنها أحست بغصة تسري في حلقها ۏجعا عليه وكأن الوقت بينهما يعمل علي إتضاح الحقيقة وانجلاؤها للعيان فليهدأ قلبها قليلا فما مضي لم يكن سوى سجن له سجن كبريائه أمام شفقة الحب أما هو فلم ينقص حبها داخله ذرة واحدة .. لتردف بهدوء وهي تراقبه بعينيها وتجده يلتقط من خزانته ذاك المرهم
انا ممكن أساعدك !
انفرجت اساريره عن ضحكة خفيفة ليستلقي إلي الفراش قائلا ب لؤم
امممم موافق .
اتئدت خطواتها إليه وما أن جلست إلي طرف الفراش حتي أمسكت بذاك المرهم وبدأت تنثره مكان الچرح .. أخذت تدعكه بأطراف أصابعها في خوف من أن يتوجع ليأخذها فضولها إلي سؤال ما لتقول بنبرة متوترة قليلا
مين بقي إلي كان بيساعدك تحطه قبل كدا !
عاصم وقد إتكأ بذقنه علي الوساده أمامه
الممرضة الخاصة بيا .
إمتعق وجهها غيظا رغبت لوهلة في البكاء لتتماسك قليلا وهنا أخذت تضغط بأصابعها علي موضع الچرح وكأنها ټنتقم لداخلها الذي يشتعل في حين تابع هو ب ظفر
ما براحة يا مدام .. دا علاج حروق مش مساچ .
نسمه بعصبية خفيفة ولم تلتفت لحديثه
والممرضة تعمل مسا.. قصدي تحط لك مرهم ليه ! مافيش ممرضين رجالة !
عاصم بتلذذ من غيرتها
متابعة القراءة