هو لي من حلقه 17 للحلقه 30
الحلقه 17..هو لي 2 بين مد وجزر .
دقق النظر عن أخر الأنباء بإحدي الجرائد الإلكتروني ليقابله خبر زيارة وزير البيئه المصري لأمريكا الأسبوع القادم لتعزيز المعاملات بين البلدين وقد أعرب عن رغبته في زيارة الكثير من الإنشاءات والفنادق ب أمريكا ...
ظهرت علي شفتيه إبتسامة واهية وكأنه وجد مبتغاه .. عاد برأسه للخلف مستندا إلي ظهر المقعد ليتابع بنبرة هادئه
_ أمريكا في الظروف دي ! .. دا هروب إضطراري بقي !!! .. شكل الموضوع ممتد لعروق أجنبيه .
عاد للامام من جديد لستند بمرفقيه علي سطح المكتب وقد جالت خطة ما في خلده وهنا قطع ترتيباته صوتها وهي تردف بجمود
_ لو سمحت يا إنت ! ماما عاوزه رقم سليم الجديد علشان تكلمه .
عاد بالمقعد للخلف قليلا ثم استدار ليتواجها عقد ذراعيه أمام صدره يرمقها بنظرة عميق توترت نسمه من نظراته لها لتقول بصوت مبحوح
_ بتبص لي كدا ليه !
عاصم بصوت غلب عليه الصرامة إنت ! أيه ماليش اسم
نسمه بثبات وهمي فين الرقم !!!
_ نسمه !
قالها بصوت هاديء ولكنه أربكها حين ابتسر لونها للصفرة الباهته وقد ثبتت مقلتيها إليه تنتظر حديثه فيما تابع هو بثبات
_ انا مش حابسك جنبي ولا حتي عاوز منك حاجه .. استحملت تمردك طول الفترة اللي فاتت قولت الصدمة هتطول معاها وعادي .. بس إنت دلوقتي مراتي .. وانا مراتي لو مش هحميها ما كونلهاش أصلا .. ف بلاش تصرف متسرع منك يجبرني أحبسك بالمعني الحرفي للكلمة .. ف لأخر مرة هقولك خروج برا الڤيلا من غيري تنسيه .. انا المرة دي هعديها .. بس المرة الجايه لأ ..
نسمه پغضب ونبرة عالية بعض الشيء
_ أفهم إنك بتهددني !
عاصم وهو يعاود النظر إلي شاشة اللاب
_ زي ما تشوفي واتفضلي وانا هحصلك .
لوت نسمه شدقها إينذاك لتتجه صوب الباب ومن ثم تصفقه خلفها بشدة أزعجته ليقول من بين أسنانه
_ شكلك مش هتيجي إلا بطريقة واحدة بس !!
علي الجانب الاخر
هبطت الدرج إلي بهو القصر لتجد روفيدا تهرول صوب باب القصر ومن ثم تحتضن زوجها بإشتياق قائلة
_ وحشتني اليومين دول ها سلمت الشحنات علي خير !!!
ماجد وهو يطبع قبلة حانية علي جبينها اه الحمدلله .. طبعا اللي برا دول واخدين قرار بحراسة القصر !!
نسمه وهي تقف أمامه قائله بالظبط .. بجد يا ماجد من غيرك كان زمان شركة سليم فلست من زمان .. شراكتكم كانت أحلي حاجه حصلت في السنين اللي فاتت .
_ باباااااااا
هرول رامي صوب والده ليرتمي بين أحضانه في شغف طفولي واضح نزل ماجد علي ركبتيه أرضا ليضم طفله بحنو وأخذ يقبله بإشتياق قائلا
_ عامل أيه يا بطلي ! .. خليت بالك من البيت في غيابي !
رامي وهو يشير بإصبعه السبابة ناحيه عاصم الذي يهبط الدرج بوجه بشوش
_ لأ .. اونكل عاصم موجود وهو اللي ضړب الراجل البوليس علشان زعق ل مامي .
حملقت كلا من روفيدا ونسمه لبعضهما أخذ صدر روفيدا يعلو ويهبط هلعا تجهمت معالم وجه ماجد ليرفع بصره ناحيه زوجته قائلا
أيه اللي بيقوله دا !
توترت روفيدا كثيرا حاولت جاهدة أن تظهر إبتسامة هادئه لتنفي حديث ابنها ليرفع عاصم عنها مشقة الأمر عندما أجابه بثبات
ابنك خياله واسع أوي ما شاء الله .. روح يا رامي نادي نيروز وأبله أنهار .
ماجد بتساؤل يعني كل حاجه بخير !!
عاصم غامزا له وكذلك وضع كفه علي كتف ماجد قائلا
_ خير يا أبو الأماجد .. المهم إنك جيت بالسلامة علشان تكون موجود مع البنات وانا أقدر اشوف شغلي .
في غرفة الأطفال .
لولولولوي .
أخذت نيروز تصدر صوت يشبه زغرودة وكذلك ظلت تدور حول أنهار الجالسة بالمنتصف وقد أمسكت بين كفيها هاتفها النقال وقد عرض علي شاشته صور ل اوس إستطاعت الحصول عليها عبر صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك أردفت أنهار بنبرة عابثة هائمة وهي تلعب بخصلات شعرها
_ تفتكري هييجي اليوم اللي أمسك إيده فيه واقوله بحبك أوي يا عيوني بحبك مهما لموني همممم .
_ عيوني eyes .. لموني lemons.. صح يا أبلة !
حدقت أمامها بعد أن أفاقت من أحلامها علي صوت هذا الصغير وهو ينظر لها بتمعن واضح لتقول بنبرة مصډومة
إيه اللي كنت بقوله دا ! .. الحمدلله إن مافيش حد موجود غير العيال .
رامي بضحكة تلقائية بتحبي مين يا أبلة !
فغرت أنهار فاهها ومن ثم استحال وجهها للإنكماش ف هؤلاء ليسوا بأطفال لقد نست هذا تماما لتجد نيروز تثبت نظريتها تماما حين أشارت بإصبعها الصغير ناحية هاتف أنهار لتقول ببراءة
دا .
_ عاااااااا .. شياطين يما شياطين قال متلازمة داون قال ! دا انا اللي جالي متلازمة الهطلوبيا منكم .. يالا نتنيل ننزل تحت وما سمعش نفسكم .. استر يارب .
_ ما قولتليش .. متشيك كدا ورايح فين !
أردفت آلاء بتلك الكلمات وهي تحتضنه من الخلف أثناء وقوفه أمام منضدة الزينه مهندما لثيابه رمقها هو بنظرة حنونة ومن ثم إستدار ليمسك وجهها بين كفيه وبنبرة عاشقة تابع
_ عندي شغل في السريع كدا .. ومش هتأخر بس إنت ما تنسيش علاجك وحاولي تكوني هادية أكتر .. ها بقي تحبي أجيبلك أيه إنت وورود !
آلاء بدلال اممم .. هات لي شيكولاته وشاورما وبيتزا وورد وزيهم ل ورود ولسه في زيهم تاني ل بنوتتنا .
زياد وهو يرفع كفيها إلي فمه يقبلهما بشغف
_ عاوزاها بنوته !
آلاء بتذكر ل شيء ما روفيدا قالت لي يا أم البنوته ف انا نفسي في بنوته فعلا .
زياد وقد حاوط خصرها بعينين لامعتين بنات مش بنوته واحدة بس .. بس إنت قولي يارب وما تزعليش مني لحظة علشان لحظة الزعل منك سنين من عمري بتضيع فيها ماشي يا لولو .
قبل وجنتها بهدوء أحست بهزة تحتل نبرة صوته وكأنه يعاني بعض الضيق ليقطع شرودها في تفاصيل وجهه الحزين صوته مردفا بتساؤل
_ امال ورود هترجع من الملجأ أمتي مش المفروض إنها قضت كام يوم مع صحابها هنا .. أصلها وحشتني أوي .
آلاء بحنو ما إنت هتخلص شغلك وتروح تاخدها .. انا كلمت مسؤلة الملجأ وهتستناك .
زياد بحب تمام يا قلبي مش هتأخر عليكي إن شاء الله .
لوحت له بذراعها وقد رسمت إبتسامة هادئه علي شفتيها رغم تسلل خط من القلق بين شرايين قلبها ...
_ انا مش عارفه أشكرك إزاي يا أستاذ سليم دا إنت كرمك مغرقنا .. ما كنتش أعرف إن رمضان له قرايب جدعان كدا .
قالتها ثناء وهي تتناول بعض النقود من كف سليم الممدودة لها ليقطع حديثها صوت رمضان الحانق عليها أثناء جلوسهم جميعا داخل شقة رمضان
_ اماي كنت فكياني .. مقطوع من شجيه !
ثناء وهي تنظر له بغيظ ما هو دا اللي كان واضح يا حبة عيني !
سليم بثبات