هو لي من حلقه 17 للحلقه 30
المحتويات
سنين من اختفائه سمعنا إنه ماټ .. طبعا البوليس وصل علي إعتراف عزيز الاخير وهو بيقول ل سليم أيوه انا القاټل .. وبناء علي دا قرروا يقبضوا عليه وهناك أنكر دا كله ولكن بشهادة بعض الناس اللي كانوا شغالين معاه وانه فعلا رئيس العصابة أدانوه فقرر يلبس كمال القضية كلها وخلاه يعترف علي نفسه علي أمل انه يخرجه قريب .. ولكن هيخرج إزاي دا إعترف إنه تاجر في أعضاء أكتر من ألف طفل .
رمقه أدهم بعينين جاحظتين من شدة الصدمة وبنبرة مذهولة تابع
_ وطبعا سليم لما بقي وزير قرر يرجع حقه بالسلطة
عاصم ناظرا له بثبات وهو يشير بإصبعة السبابة يمينا ويسارا
_ تؤ تؤ تؤ .. عزيز هو اللي قرر ينتقم من ذكاء سليم وإنه حاول يوقعه والغريب إن سليم كان دايما يقولي مش عارف سبب واحد يخلي زميل عمله أمجد العزالي يكرهه بالطريقة دي .. وتمر الأيام ويصدر امجد قرار بهدم بيوت ناس غلابه علشان يعمل مشروعة وبالصدفة كان راجل عجوز من الناس دي شغال علي باب الله قصاد المركز الثقافي اللي بيزوروا سليم .. طبعا استنجد ب سليم مع إن الراجل ما يعرفش مين دا ما هو راجل غلبان مش متعلم بقي .. ولأن طبع سليم راجل زي ما قولت لك وبينجرف أحيانا ورا عواطفه قرر يجيب له شقة علشان يعيش فيها هو ومراته وبناته ومن ساعتها سليم ماعرفش حاجه تاني عن الراجل غير لما نذير مساعد سليم في الوزارة كلمة وقاله إن في ناس هجمه علي بيت الراجل دا وكانوا ملثمين .. طبعا الراجل في البداية كان فاكر سليم السبب بس إقتنع تماما إنه مالوش أي ذنب .. الراجل الجاهل إقتنع ببراءة سليم والحكومة بتنكر دا تفتكر الخلل منين !!!
أدهم وهو يتنهد تنهيدة حارة قائلا بحيرة
_ مش عارف !! .. طيب والشاب
عاصم بنفي ما نعرفش عنه أي حاجة .
ضمت ساقيها إلي صدرها لتستند برأسها إلي ركبتيها وبدأت الدموع تسيل من جانب عينيها وهي تقول بنبرة مكلومة
_ ما نكرش إني بحب عزيز لأنه ساعدني من وأنا في صنايع لما قصدته في شغل .. وقف جنبي كتير وكان صاحب أبويا أبويا كان بيقول لي روحي له بيته نضفيه ومرة مع مرة بقينا قريبين من بعض .. انا ما كنتش بشوف شره علشان كنت بت غلبانة مليش تجارب في الحياة عحينة سهلة لأي حد يشكلها بس هو بردو كان بيعاملني في البداية بحنية ولما بدات أحس إنه ما بيفكرش فيا غير علشان رغبته بدأت أبعد بس بردو ما كنتش اعرف إنه بيخطف الأطفال ويقتلهم ..
أخذت شهقاتها تعلو رويدا رويدا وهي تنتحب في آسي والله العظيم ما كنت أعرف يا بنتي .
رمقتها نيروز بعينين دامعتين هي قطعا لا تفهم حديث نرجس والأخري كذلك تعلم بأن نيروز لن تفهم حديثها المعقد أبدا ولكن هي فقط أحبت أن تبوح لتهدأ وهنا استأنفت بحزن
_ أنا لما لقيت أبوكي فرحت قولت يمكن هو دا اللي هيعوضني عن كل القرف اللي شوفته في حياتي .. هو للحق ما وعدنيش بأيوتها حاجة بس انا كان عندي أمل إن راجل يحبني ل نفسي وبس مش علشان جسمي وبتاع كنت هفرح أوي لو لقيت واحد حنين عليا وانا في بيته علي سنه الله ورسوله وعندنا عيال حتي لو عيشتنا صعبة .. لكن حظي وقعني في الواطي دا حسبي الله فيه .. خلاني بقيت مشتركة في جرايمة الژبالة بس ورحمة أمي لو فكر يأذيكي ل أقتله بس انا هستني لما يأذيكي انا لازم أهربك بأي طريقة .. لازم ...
إقتربت نيروز أكثر منها لترفع جسدها قليلا حتي طالت وجنتها لتقبله بطفولة وهي تقول بحزن طفولي
_ معلش .
سعدت نرجس من قبلتها تلك .. وبإبتسامة صافية تابعت
_ يوة بقي يا نيروز .. إنت مش حافظة غير الكلمة دية .
نيروز وهي تهز رأسها نافية
وعارفة انت جرجس .
شهقت نرجس في صدمة لتقول بنبرة لائمة
_ جرجس إخص عليكي يا نيرو .. من نوع ورد ل اسم راجل .. ما كانتش العشرة .
قربت نرجس كفيها من نيروز وبدأت في دغدغتها قائله بإبتسامة هادئه
_ تعالي بقي يا أروبة .. هعاقبك.
أطلقت نيروز قهقهات طفولية وهي تميل بجسدها للخلف وقد عشقتها نرجس كثيرا وكأنها الناقص من حياتها وجاءت لتكمله في تلك اللحظه دلف عزيز إلي الغرفة دون سابق إنذار رمقهما بضيق وبنبرة واجفة تابع
_ هي لسه ما إتخمدتش
نهضت نرجس من مكانها علي الفور إقتربت منه بهدوء وبنبرة متوترة تابعت
_ هو انا بقول يعني ينفع أخدها معايا ل بيتي تغير جو يعني وأوعدك أرجعها علي طول .
عزيز بحدة قائلا وتغير جو ليه انا جايبها هنا أفسحها يكش ټموت وأخلص منها وأفضي لأبوها.
رفض عزيز خروجها مع نرجس رفضا قاطعا وبالتالي إمتنعت نرجس عن الذهاب حتي لا ينفرد بالصغيره وحدهم وبدأت تفكر في حل آخر ...
_ خير يا رمضان هي أيه التجمعات اللي عندك فوق دول أنا بدأت أشك فيك يا واد
أردفت ثناء بتلك الكلمات وهي تقف أمام باب شقتها فيما توقف رمضان عن الصعود ليلتفت لها يرمقها بحنق وبنبرة ساخرة تابع
_ إنت بتشكي .. إذا إنت دبوس
ظهرت نعمة من وراء الباب تبتسم له بحنو فهي من حدثته كثيرا عن الفلاسفة وعلم الفلسفة واللاوجودية ليصوغ جملة علي نفس نمط تلك الجملة التي كتبتها له علي ذراعه ذات مرة تحثه علي فهمها والعمل بها .. أنا أفكر إذا انا موجود رمقها رمضان بنظرة عاشقة ليقول بحب
_ وحشتيني
رفعت ثناء أحد حاجبيه لتضع يدها حول خصرها قائله أنا حاسة إني واقفه في كازينو العشاق أما أدخل أشوف الأكل اللي علي الباجور .
رمضان وهو ينظر لها بإمتعاق ظهر في وجهه وبنبرة خاڤتة تابع جاتك الأيف الأرف .
ثناء وهي تستدير له قائله قولت حاجه
رمضان بإبتسامة باردة بقويك اتفضيي يا حماتي يا حبيبتي يا عسي إنت .
وضعت نعمة كلتا يديها علي فمها كاتمة ضحكتها دلفت ثناء للداخل في حين تابع هو بنبرة حزينة
ما تزعييش من تأجيي الجواز .. إنت عايفه الظيوف
هزت نعمه رأسها سلبا تخبره بأن حزنها ليس سوي علي غياب الصغيرة تنهد رمضان تنهيدة عميقة كان يعلوها طولا وما زاد الامر إرتفاعا أنه كان يقف علي الدرجة الثانية في حين تقف هي علي أرضية المدخل قرب وجهه إليها ليلثم جبهتها مطولا فيما أغمضت هي عينيها لوهلة تتذكر كرهها له في السابق وعظمة حنانه الآن ف شتان بين الفترتين أبتعد عنها مجددا ليقول بحسم
_ بعد إذنك .. هطيع هطلع أشوف الجماعة .
علي الجانب الاخر
_ أيوة الفندق دا له فرع هنا انا روحته قبل كدا .
أردف زياد بتلك الكلمات قاطبا حاجبية بإستغراب فيما
متابعة القراءة