هو لي من حلقه 17 للحلقه 30
المحتويات
هيحصل حمل .
سکينة بنبرة عالية جدا قد إخترقت أذن آلاء
_ يحصل حمل إزاي ياخويا هي الأرض البور بتتزرع !
هتف بها زياد في عصبية مفرطة فلأول مرة يعلو صوته فوق صوت والدته
_ أيوة الأرض البور بتتزرع .. لو إهتمينا بيها وبطلنا نغلط في حقها ونتأقلم إنها بور وبعدين مراتي مش أرض بور مراتي طول عمرها بتدي هاجي انا أدوس عليها علشان في مرة ما إدتنيش !
لم ينتظر إجابتها بل صدح صوته في الأرجاء باسمها أطلت هي من خلف باب الغرفة وقد تشبثت ورود في كفها خوفا فيما جذبها هو منطلقا خارج الشقة
نزل الثلاثة إلي الشارع إلتفت إليها يتفحص ملامحها ليجدها تنظر له بنظرة هادئه ليقول بحزن واضح في نبرته
_ تحبوا نروح فين
ورود بتلقائية السوبر ماركت .
إقتربها منها في تلك اللحظه ألف ذراعه حول كتفها ومن ثم قرب جبينها يقبله بإختناق وما زالت هي صامته لا تنبس ببنت شفة ...
ولجوا إلي داخل السوبر ماركت أخذت ورود تدور بين البضائع تنتقي منها ما يحلو لها .. وكذلك بدأت آلاء تجوب بعينيها بين البضائع في شرود وما أن انتهتا حتي وضعت البضاعة أمام طاولة الحساب الكاشير بدأ العامل يحسب أثمان البضائع وهنا لفت إنتباه آلاء صوت طفل يبكي بالقرب منها حيث يتابع باكيا وهو يتحدث إلي والده
_ أنا عاوز شيبسي من دا يا أبويا
الأب بهدوء ثابت الفلوس اللي معايا ما تكفيش يا بني أول ما يكون معايا فلوس هجيب لك شيبسي كبير .
الولد بإصرار طفولي وهو يهز رأسه معترضا
_ لا انا عاوز شيبسي .
تنهدت تنهيدة عميقة داخلها وقد أغمضت عينيها تبتلع ۏجع هذا المشهد فيبدو من هيأة الرجل أنه من الطبقة الفقيرة نسبيا يعمل حارس لإحدي العمارات قادتها قدماها إليهما بعد أن إلتقطت كيسا من الشيبسي إبتسمت إبتسامة واهنة لتحدث والد الطفل وسط نظرات زياد المراقبة لها
_ ممكن أجيب له أنا الشيبسي إعتبرها هدية مني ل الجميل دا
رمقها الرجل بحزن لا تعلم اسبابه ليهتف بنبرة ثابتة عزيزة النفس
_ شكرا يا هانم .. انا بكرا هقبض وهاجي أجيب له كل حاجه نفسه فيها .
آلاء بحنو أنا عارفة إن حضرتك أكيد هتعمل كدا بس انا حابه أقدم له هدية .. أصلي أنا بحب الأطفال وعمري ما كنت أم .
الرجل بحزن واضح ربنا يكرمك بالذرية الصالحة يا هانم بعد إذنك .
لم يتقبل الرجل هديتها ف عزة النفس لا يرضيها بلسم الكلام سالت الدموع علي وجنتيها ليهرول زياد إليها فيما أخذت تبكي هي دون صوت قائله
_ أنا كنت عاوزه أجيب له الشيبسي كان نفسه فيه .
زياد وهو يحتضنها مټألما وقد تغاضي عن وجود الناس
_ خلاص يا حبيبتي الولد مشي
آلاء وقد علت شهقاتها رويدا رويدا
_ ليه خلاص ليه بتبعدوا كل الأطفال عني يا زياد .. هي الأرض البور ماينفعش تحس ب شوية ماية يرجعوا لها روحها
رمقتهما ورود في حزن لتبكي ل بكاء آلاء ومن ثم هرولت تضمهما متشبثة بأخصارهما ليتابع زياد هامسا لها
_ آلاء كفاية حبيبتي إهدي !!!
تم إستدعاء عزيز المرشود إلي أحد أقسام الشرطة للتحقيق معه في قضية الشكاوي الأخيرة ضده أنكر علمه بهذا الأمر وأنه يترك زمام الإدارة ل بعض المسؤلين عنها ولا يأتي إلا من حين إلي حين قادته الشكوي لدفع غرامة نقدية هائلة نسبيا ثم تسجيل هذه المحاضر في ملفه الخاص لترفع إلي أحد الأرفف دون ان يلتفت لها مرة أخري ولكنه لن يهرب من فضيحته حتي لو حاول أن ينكر عمره كله ...
_ ما تزوقيني يا ماما قوام يا ماما .. دا حبيبي هيغديني شاورما سوري يا ماما .
راحت تدندن وهي تقف أمام منضدة الزينة فساعة واحدة فقط تفصلها عن لقائه .. تزينت في أبهي صورة لها .. أعلن هاتفها عن وصول رسالة منه يحثها علي النزول فهو علي مقربة من باب القصر ..
هرولت تهبط الدرج في سعادة غامرة وما ان تجاوزت الدرج ببضع خطوات حتي وجدت رامي يهتف بثبات طفولي
_ إنت رايحة فين يا نهر .. خديني معاك .
أنهار رافعة أحد حاجبيها أمشي يا ولد من هنا .
مشت خطوتين دون أن تكترث له ليهتف صارخا صرخات رجت أنحاء القصر
_ يا ماما بابا ... عااااا .
هرولت روفيدا إليه في فزع أخذت تربت علي ظهره محاولة إسكاته فيما تابع هو مجيبا علي سؤال والده بټعيط ليه ..
_ نهر رايحة تتفسح مع لموني ومش راضية تاخدني معاها انا ونيرو .
فغرت أنهار فاهها فهي لم تتحدث بالخطأ أمامه إفتر ثغر روفيدا عن إبتسامة مصډومة بينما تابع رامي وهو يحتضن راحة نيروز
_ يالا يا نيرو .. وهاجيب لك شيكولاته علشان أنا بطلك زي أونكل سليم بيقول كدا لطنط أوشين .
أنهار وقد إنكمشت ملامحها كالتي أوشكت علي البكاء اطفش أروح فين بس ياربي لو ما كنش الإنتحار حرام كنت اڼتحرت .
رامي بضحكة خفيفة اڼتحري لما نرجع .
أطلق ماجد قهقة عالية أثر حديث طفله في حين تابعت روفيدا تنهره
_ ولد عيب اللي بتقوله دا !
وضع رامي ذراعه في خصره لتفعل نيروز نفس الشيء إقتداءا به في حين تابع بنبرة ټهديدية بحت
_ لو ما خرجتش انا ولمونتي زي ما نهر هتخرج مع لمونها .. هعمل بيبي عشر مرات في اليوم .
أنهار بصړاخ طفولي عااااا .. ارحموني يا عالللم الواد مش بني آدم دا راجل كبير ومفرق جماعات كمان .
رفع رامي حاجبه بثبات وكأنه ينتظر ردها في حين صرت علي أسنانها وهي تشير ناحية باب القصر قائله
يالا يا قدري ونصيبي دا انا هنفخك زمان الراجل اتخلل من الإنتظار زي الزيتون كلاماتا .
بحبه علشان سندي وضهري علشان بيستحمل حركاتي الطفولية وغيرتي الزايدة عليه وبيعتبرني بنته قبل ما اكون حبيبته بيحب أولاده أوي هو اللي خلاني عشقت الحياة هو مش بيساعدك إنت ورمضان بس علشان يعرفكم لأ هو حنين كدا .. دا طبع في شخصيته .
أردفت نوراي بتلك الكلمات وهي تتابع بشرود حالم في تفاصيل زوجها مجيبة علي سؤال نعمة لها أثناء جلوسهما سويا لإنتقاء أحد الفساتين من المجلة الخاصة ب نوراي وكان السؤال المدون علي الورقة
_ ليه بتحبي جوزك اوي كدا !
تعلم نعمة تماما سبب هروبهما وقد تعاهدت امام الله ثم رمضان أن تحفظ السر دائما وأبدا فرغم فقدانها لحاسة النطق ولكنها مثقة ببراعة لاحظت نوراي إهتمام نعمة بمعرفة المزيد عن سليم لتردف بنبرة عفوية
_ أديلك ساعة يا نعمة بتسأليني عن سليم لا انا بغير علي جوزي وكدا هزعل منك !
إبتسمت نعمة إبتسامة واسعة وقد دار في رأسها شيء ما ولكن فلتحتفظ به لنفسها بينما إبتسمت لها نوراي مجددا وهي تقول ناظرة ل الكاتالوج بين يديها
_ يالا بقي خلينا نختار الفستان .
علي الجانب الاخر
متابعة القراءة