رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية عذرا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده 
جملة قد تكون محفورة في ذهنك بسبب هاتفك أو رصيدك في حسابك البنكي لكن لا أظن بأنك قد فكرت بها يوما وتأملتها لمدة ثواني أنت فقط سوف تسخر من العنوان لذلك هنا جئت لأغير مفهومك عنها وأن أضيف معنى أخر معنوي لها لذلك أخبرني هل تأملت رصيدك في الحياة وما قدمته وما أدخرته.. هل سبق وفعلت!!
ولو فعلت هل تظن بأنك تركت رصيد كافي في نفوس من يحبونك يجعلهم يتحملون أفعالك وتصرفاتك!!
وبعدها أخبرني هل رصيدك في الحب كان كافيا ليجعل شريكك أو حتى صديقك يغفر لك ما أقترفته أم أن رصيدك قد نفذ!
الفصل الأول من عذرا_لقد_نفذ_رصيدكم
شارع_خطاب
بقلم fatma_taha_sultan
____________
اذكروا الله.
دعواتكم لأهلكم في فلسطين والسودان وسوريا ولبنان وجميع البلاد العربية.
___________
بداية القصة دوما ما تصف علاقة البطل والبطلة أو حتى مشهد قد يثير الفضول بداخلك لمعرفة الحكاية لكن البداية هنا مختلفة سوف نبدأ بالتحضير إلى الهجرة...
إيطاليا..
هي الوجهة التي سوف يتجه لها طارق البالغ من العمر سبعة عشر عاما عن طريق الهجرة الغير شرعية أصبحت كل الطرق أمامه مسدودة ويريد أن ينفق على عائلته بعد ۏفاة والده لذلك حاول تدبير ما تحتاجه تلك السفرية من نقود والآن يجلس في وسط أصدقائه المقربين جدا بعدما قام نضال بدعوتهما على العشاء في أحد المطاعم توديع لهما رغم انزعاجه الشديد هو ودياب من أمر سفر طارق لكنه كان مصمما ولم يستطع أحد أن يفرض عليه رأيه هو أعلم بظروفه واحتياجاته في النهاية طارق دياب ونضال في المرحلة العمرية نفسها يسكنون في المنطقة ذاتها طارق ونضال في نفس الشارع شارع خطاب أما دياب يقطن في شارع أخر لكن في المنطقة نفسها.
تمتم طارق بعدما انتهى من تناول الطعام كحال دياب ونضال
إيه التكشيرة دي!.
أردف دياب بنبرة جادة مصرحا بمخاوفه
علشان مش موافقينك على اللي بتعمله ده وأنت عارف من الأول السفر بالطريقة دي غلط كام مركب ڠرقت يا طارق!!! بلاش اقولك على اللي هيحصل بعد كده من پهدلة ليك.
صمت حل على الجميع حاول طارق القضاء عليه وهو يهتف بنبرة حاسمة
اللي هيحصل هنا پهدلة وهناك پهدلة ومحدش ضامن عمره يا دياب أهم حاجة اني اعرف اصرف على أمي واخواتي مكنش قاعد جنبهم حاسس بالعجز.
قال نضال أخيرا وهو يشعر بأن المحادثة قد تتخذ منحنى غير جيد
خلاص مبقاش يفيد الكلام في حاجة طارق خلاص مسافر بكرا ان شاء الله يوصل بالسلامة ويطمنا عليه.
عقب دياب على حديث نضال بنبرة هادئة
يارب.
أردف طارق بنبرة هادئة وهو ينظر لهما بحب حقيقي وتقدير هما ليسوا أصدقاء فقط بل أشقاء
أول ما اوصل ان شاء الله هطمنكم عليا وان شاء الله هكون معاكم على تواصل علطول أنا عمري ما هتخلى عنكم أنتم حياة طارق وصحبته وعشرته الحلوة.
ابتلع ريقه ثم تحدث بحسرة وهو يتذكر شقيقه الأكبر
أنا كمان سايب عيلتي أمانة ليكم أحلام وأسراء وأمي هنا وأنا مش قلقان عليهم علشان أنتم هتكونوا في ظهرهم مكاني أنتم عارفين أخويا أشرف مع أنه الكبير بس ايده والقپر ملهوش دعوة بأي حاجة مراته مخليانا نشوفه في المناسبات والحياة وخداه.
رد نضال عليه بهدوء
امك واخواتك في عيونا يا طارق متقلقش ولا تشغل بالك أهم حاجة تخلي بالك أنت على نفسك.
تحدث طارق بنبرة مټألمة لم يفهم أو يستشعر أحد ألمها أو يعرف سببه غيره هو ولكنه قالها وهو يمرح معهما
ان شاء الله بس تفضلوا قاعدين مستنيني لغاية ما اعرف انزل اجازات واحضر فرحكم وبلاش يا نضال تستعجل ما أنا عارف أول واحد هتتجوز فينا والعروسة موجودة.
تمتم نضال بنبرة عادية
يا عم لسه بدري على الكلام ده وبعدين..
قاطع دياب هذا الحوار ساخرا
اه نقعد فوق الثلاثة عشر سنة علشان نتجوز ساعتها نكون هنركب طقم سنان نضال عايز يستنى يستنى أنا هتجوز أول واحد فيكم اخلص بس الدبلوم الفقري ده واعمل المعادلة وادخل الجامعة ويحلها الحلال ساعتها.......
تم توديع مسافر ومرت سنوات....
وطارق في غربته لكن كما وعد الثلاثة بعضهم لم تنقطع العلاقات أبدا وظل على تواصل معهم يوميا كانوا هم الونيس له في رحلته عبر مواقع التواصل الاجتماعي وظل طارق يعمل كل شيء تخيله أو لم يتخيله من أجل أن ينفق على عائلته كحال دياب لكنه لم يجد السفر حلا بأن يجلس بعيدا عن عائلته وما جعله يتأكد من أن اختياره كان صحيحا حينما توفت والدة طارق ولم يستطع أن يهبط لتوديعها والسير في جنازتها بسبب سفره هربا وسفره قبل قضاء الخدمة العسكرية.....
_____________
في صباح يوم جديد...
بعد صلاة الظهر ولج إلى محل الجزارة رغم أنه أصبح مسوؤلا عن المطتم المختص بالمشاوي وحلويات الجزارة الذي يسمي خطاب والذي افتتحه قبل عامين فقط إلا أنه يأتي إلى الجزارة أولا يقوم بتجهيز المحل مع الصبيان التي تعمل معه مثل إخراج وتنظيف السكاكين اللذان يعملان بها ويخرج اللحوم من الثلاجات معلقا إياها بالخارج نضال يبلغ الآن من العمر سبعة وعشرون عاما تخرج من كلية الحقوق لكنه لم يعمل بها يمكث في المنزل الخاص به وعائلته يجلس في شقة مع شقيقه الاصغر سلامة الذي يبلغ من العمر أربعة وعشرون عاما ويجلس والده مع زوجته التي ينسى عددها في شقة وشقة أخرى تجلس فيها ابنة عمه سامية برفقة والدتها انتصار.
ما أن انتهى من تلك التجهيزات وقع بصره على سامية التي هبطت من البناية لاحت شبح ابتسامة على وجهه ولم يفكر أو ينتظر أكثر مهرولا نحوها ملتهما المسافة بينهم ملقيا على مسامعها تحية الصباح وهو يجدها تحمل حقيبتها الكبيرة التي تخص عملها ولا تفارقها
صباح الخير يا سامية..
وقفت مبتسمة له بسمة صفراء معلقة على الاسم الأخير
اسمي ساسو مش زفت سامية هقولهالك كام مرة.
امتعضت ملامحه من أسلوبها الجاف قائلا
هعتبر نفسي مسمعتش كلامك ولسانك الطويل اللي عايز قصه ده وقوليلي رايحة فين على الصبح كدة.
قال الأخيرة متفحصا هيئتها وزينتها البسيطة ردت بهزل مستهزءة به
رايحة العب وبعدين أنت مالك اصلا!.
تمالك أعصابه وغضبه بصعوبة بالغة مغمغم
أنا مالي! هو أنت مبتعرفيش تكلمي زي البني الآدمين.
لا مبعرفش ووسع بقى هتاخر على الشغل.
تحدتث بصرامة تزامنا مع صوت عمها زهران الذي كان يهبط في الوقت نفسه من المنزل وقاطع الحديث وهو يحثها على الاقتراب
في إية يا ولاد على الصبح! الواد ده بيضايقك ولا إيه يا سامية!.
ابتسمت مجبرة واقتربت منه على مضض بينما ابتسم نضال فمهما فعلت ستظل بنظرهم سامية وليست ساسو.
كاد نضال أن ينفي لولا اندفاع سامية تتحدث پغضب
اه يا عمي أنا متأخرة لوحدي على الشغل وهو موقفني يعطلني زيادة وعمال يستجوبني.
اقتحم نضال الحوار وهو يدافع عن نفسه
بعطلك إيه ده أنا لسه كنت هعرض عليكي إني أوصلك.
قالت سامية بعصبية
شكرا مستغنية عن خدماتك.
نظر لهما زهران پغضب حتى ينهي هذا الجدال
خلاص يا سامية متبقيش حماقية كدة ويلا الحقي شغلك في أمان الله يا بنتي وعايزين نشوف حوار العربية ده بدل ما تركبي مواصلات وتتبهدلي اخدك واختار ليكي أحسن

تم نسخ الرابط