رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تدفع حق الحاجة.
تحدث زهران برفض قاطع وهو ينظر لها بعتاب
تدفعي إيه يا سلمي! متزعلنيش منك يا بنتي خدي الحاجة ودي حاجة بسيطة روحي....
ثم وجه حديثه إلى الشاب الذي يقف ويراقب الحوار ويشرب كوب الشاي
ادخل اوزن للست سلمى اتنين كيلو سجق كمان علشان تجربه وتقولنا رأيها
تمتمت سلمى بحرج شديد
يا عمو أنا مش هينفع اخد أي حاجة إلا لما أدفع ثمنها.
أردف زهران وهو يمزح معها
دوقي بس السجق والحاجة وقوليلي عجبوكي ولا لا وبعدين نبقى نشوف حوار الدفع ده عيب يا سلمى أنت زي بنتي وأحنا أهل ده أنا حتى بقول عليكي عاقلة مش زي اختك وسلامة الاتنين عقلهم خفيف ربنا يكملك بعقلك..
ثم أسترسل حديثه بنبرة ذات معنى
ازيك وازي الحاجة يسرا!.
ردت سلمى بحرج وهي تشعر بالضيق الشديد لم يكن عليها أن تأتي إلى هنا ولن تأت مرة أخرى
الحمدلله بخير.
تحدث نضال مقاطعا الحوار
أنا هدخل اغسل ايدي وامشي علشان رايح هناك..
رد والده عليه
روح أنت وأنا كلمت ليك سمير يبعتلك الخضار...
______________
يعني إيه يعني مش هتسبيني أنزل!.
قالت سامية تلك الكلمات وهي تقف بجوار والدتها في المطبخ وهي تقوم بتقطيع الخضروات من أجل صنع الطعام..
تحدثت انتصار ببساطة
هو أنت مسمعتيش كلام عمك! مش قالك مش هتنزلي من البيت! يبقى متنزليش.
هتفت سامية بنبرة غاضبة
وهو هيحكم عليا ليه!
بصفته عمك مش أنت عايزة حد له صفة يحكم عليكي مدام نضال ملهوش صفة يبقى عمك من حقه يربيكي.
غمغمت سامية متأففة بنبرة هسيتيرية
أنا معرفش أنت اللي سلبية معاهم بالشكل ده معايا ولا معاهم أنا اللي بنتك! وبعدين هما بيمنوا علينا يعني! أي حاجة بيعملوها ده حقنا مش زيادة منهم وأحنا حريين.
أستدارت لها انتصار قائلة بعصبية مفرطة
لا يا بنت بطني أنت مش حرة مدام وصلت بيكي قلة الأدب أن حتى الطرحة اللي كنتي بتحطيها منظر ومبينه شعرك منها تروحي خلعاها بكل بجاحة معرفش ليه يبقى أنت عايزة راجل يشكمك مدام أنا مبقتش قادرة عليكي وبعدين اتخفي من وشي أنا مش طايقاكي أصلا.
هتفت سامية بنبرة غاضبة
أنا هكلم خالو وخالتو على فكرة وهقولهم..
قاطعتها انتصار ساخرة
قوليلهم عمي مانعني اخرج علشان قلعت الطرحة وانا ماشية ولو مجاش خالك كسر رجلك وعمل اللي عمك معملهوش مبقاش انا انتصار وابعدي عن وشي بقا سبيني اتنيل اخلص الأكل بدل سدة النفس اللي أنت مخلياني فيها دي روحي اترزعي في أي حتة..
قالت سامية بتهور
أنا هنزل..
عمك تحت لسه كنت شايفاه وانا بنشر الغسيل عايزة تفرجي عليكي الشارع وعلينا انزلي.
أبتعدت سامية عنها وذهبت إلى غرفتها وألقت بحقيبتها على الفراش پغضب وغل كبيران فهي كانت قد استعدت للخروج لكن الآن حديث والدتها جعلها تتراجع قليلا ولأنها ترغب في السيارة لا تريد أي نقاش جديد مع عمها إلى أن تأتي السيارة على الأقل..
نهضت من الفراش والتقطت هاتفها وهي تغلق باب الغرفة ثم قامت بالاتصال على رقم مسجل باسم حمزة..
أجاب عليها بصوت هادئ ومشرق
الو يا ساسو عاملة إيه!.
على الأقل هي ساسو في نظر بعض الأشخاص حمزة هو زميل لها في الجامعة كانت على علاقة سطحية جدا به لكنها نوعا ما كانت تكن له الإعجاب بطريقته وحديثه اللبق وكل شيء...
وبعد ان انتهت من دراستها منذ عامين تقريبا لم يحتك بها إلا قبل ثلاث أشهر تقريبا وجدته قد أرسل لها طلب صداقة قامت بقبوله وأخذ يتابع منشوراتها ويبدي إعجابه بها وكان من القليل جدا من الرجال الذين يتابعون محتوى هكذا...
كان بين الحين والأخر يسألها عن أحوالها في محادثات قصيرة جدا وعلى فترات متباعدة إلى أنه قبل ثلاث أسابيع تواصل معها من أجل حفل زفاف شقيقته ورغب في إتيانها وجعل شقيقته تحدثها بأنها تتابعها وشعرت بالسعادة حينما علمت بأنها صديقة مشتركة بينها وبين شقيقها...
ليلة أمس كانت مختلفة جدا بالنسبة لها لطالما عرفت بأن حمزة من وسط مختلف تماما عن وسطها وبيئتها لذلك كانت ترغب في الظهور بشكل مختلف وهي لم ترتدي الحجاب الحقيقي ولا غير الحقيقي عن اقتناع بل اجبرتها الظروف فقط لكنها ترغب في ترك خصلاتها حرة وأرادت الظهور بهذا الشكل ليلة أمس وفي نهاية اليوم عرض عليها أن يقوم بتوصيلها..
الحمدلله يا حمزة أنا كويسة أنا بس متأسفة مش هقدر اجي الكافية عندك النهاردة.
سمعت صوته تحول من الإشراق إلى العبوس في ثواني
ليه كده بس!.
حصلت ظروف.
ادهشها وهي تسمع صوته من الهاتف يقول
بسبب الواد اللي جه في الشارع خدك ده لما نزلتي من العربية على فكرة انا مرضتش انزل علشان ميحصلش مشكلة أنا استنتجت أنه حد من ولاد عمامك علشان كده مرضتش انزل واعملك مشكلة مع إني اضايقت جدا من الأسلوب الھمجي ده..
شعرت بالحرج الشديد لذلك أجابت عليه
يعني أنا كنت متأخرة وكده..
قاطعها هو بنبرة واضحة
وهو ماله هو مجرد ابن عمك ملهوش حكم عليكي.
يعني اكيد بس طبعا الموضوع وصل لعمي وأنا اتاخرت امبارح فحصلت شوية مشاكل يعني الأمور عندنا مش بتمشي كده.
سمعته يهتف متأسفا
للأسف...
ثم أسترسل حديثه بنبرة خاڤتة
مع إني كان نفسي اشوفك النهاردة ونتكلم مع بعض واوريكي الكافية بتاعي اللي لسه فاتحه.
تمتمت سامية بنبرة هادئة ومرتبكة من أن تأتي والدتها في اي لحظة
معلش ان شاء الله تتعوض قريب أول ما ظروفي تتحسن هجيلك علطول أنا عرفت مكانه.
بلغيني قبلها وهكون في انتظارك.
____________
يوه يا إيناس أنا جاية أقعد معاكي مش علشان اشوف الحيطان.
قالت أحلام شقيقة طارق وهي تعمل طبيبة في أحدى المستشفيات لم يقصر شقيقها طارق المهاجر في تعليمها ابدا حتى أن أنهت دراستها والآن اصبحت طبيبة مثلما حلمت والدته للراحلة يوما وتمنت.
قال أحلام تلك الكلمات وهي تجلس في الصالة الخاصة بشقة الزوجية الخاصة بصديقتها إيناس شقيقة دياب وزوجها عمرو الذي يكون متواجد في عمله الآن..
جاءت إيناس من الداخل وطفلتها جني البالغة من العمر ثلاث سنوات تسير بجانيها وهي ممسكة بطرف عبائتها بينما شقيقتها التوأم جواد نائم بالداخل.
كانت إيناس تحمل فوقها أكواب الشاي وكعك صنعته من أجل صديقتها وها هي تجلس على الأريكة مما جعل صديقتها أحلام تتحدث وهي ترى الضمادة الموجودة حول معصم ايناس والتي قامت بتغييرها عند إتيانها
عرفتي اخوكي دياب أو امك!.
تحدثت إيناس وهي تهز رأسها نافية
لا معرفتش حد لو عرفوا هتبقي مصېبة ومشكلة يا أحلام أنا مش بروح علشان العيال والمسافة بعيدة على امي وهي عارفة ان ظروفنا على قد حالها مش بتيجي غير لو أنا عزمتها هي بتكلمني كل يوم وأنا بقولها أن كل حاجة تمام.
لوت أحلام فمها بتهكم متحدثة پجنون
المصېبة فعلا أن تعيشي تحت سقف واحد مع الراجل ده اللي كل شوية يديكي علقة وأنت سكتاله.
تنهدت إيناس ثم أردفت وهي تراقب ابنتها التي جلست بجوارها على الأريكة تشاهد أحدى المقاطع على الهاتف
لو مسكتش هعمل ايه! ما أنا لما بناطحه بيضرب اكتر ولو قولت لدياب او امي هيحصل مشكلة وهيطلقوني منه.
احسن هو دي عيشة تكوني مطلقة احسن ما تكوني في بيته ولا للدرجاتي لاحس مخك وبتحبيه.
خرجت من إيناس ضحكة ساخرة وهي تتذكر وقت مراهقتها حينما كانت فتاة في مرحلة الثانوية
تم نسخ الرابط