رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
العامة لا تدري متى وكيف تعرفت عليه أنقلبت حواسها وقتها رغم تفوقها الشديد في الدراسة الجميع كان يراهن بأنها ستدخل إلى كلية الطب هي وصديقتها وجارتها أحلام لكنه استحوذ عليها بالكامل أهملت كل شيء لأجله حتى في النهاية ولجت إلى كلية التجارة ووقتها تم الزواج وهي في الفرقة الثانية بينما أحلام ولجت إلى كلية الطب محققة أحلامها ورغم كل ذلك علاقتهما لم تنتهي أبدا.
الحب ده اللي ضحك عليا وكل عقلي بيه يا أحلام قبل الجواز لكن دلوقتي مفيش حب كل حاجة راحت.
سألتها أحلام بعدم فهم
اومال مكملة يعني معاه علشان العيال! وهو صريف اوي يعني..
لا مش صريف بس بيصرف حتى لو قليل أخر مرة روحت عن امي وڠضبت من سنة مكنش بيبعت حتى جنية وأنا كنت متقلة على دياب أوي دياب وراه حمل ما يتلم امي ودراسة اختي وجوازه بقاله ثلاث سنين خاطب ولسه شقته مخلصتش لو روحت واطلقت هزود الحمل من عليه خصوصا ان امي قالتلي امبارح انه ساب الشغل.
تمتمت أحلام بحيرة وانزعاج
انزلي اشتغلي يا ايناس أنت مش جاهلة يعني والمحاسبة والشئون الإدارية مرتباتهم حلوة أنزلي اقفي على رجلك كده واصرفي على نفسك والعيال وديهم حضانة.
أردفت إيناس پألم
مش عايزني اشتغل خالص.
اطلقي واشتغلي وريحي دماغك وريحيني أنا مش مستحملة أشوفك كده..
تنهدت إيناس ثم ابتسمت بمرارة محاولة تغيير الموضوع
اتكلمي في أي حاجة تانية يا أحلام أنا قرفانة وعايزة اقضي معاكي وقت حلو ينسيني الغلب اللي أنا فيه مش يفكرني بيه..
تفهمت أحلام ذلك وسمعتها تعقب بعدها
صحيح لابسة أسود ليه كده!.
أردفت أحلام موضحة
مش أنا قولتلك أن الدكتور عز الدين ټوفي روحت المستشفى وكنت فاكرة أن جواد هيجي محبتش أقابله وأنا لابسة ملون بس مجاش النهاردة برضو.
ردت إيناس عليها بدهشة
أنا مش عارفة أنت عايزة أيه من الراجل ده! يعني ولا جواز عايزة تتجوزيه ولا عايزة تسبيه والمفروض انك بتحبيه.
مش عايزة اكون زوجة تانية ولا عايزة الناس تتكلم عليا.
هتفت إيناس ساخرة
وهي الناس مش هتتكلم عليكي والمستشفى كلها عارفة العلاقة اللي ما بينكم تقريبا!.
هزت أحلام رأسها متحدثة بلا مبالاة
دلوقتي هي مجرد شكوك غير لما يكون الوضع رسمي وواضح.
ببساطة شديدة أجابت عليها إيناس
طب ما أنت عارفة من البداية من قبل ما يكون في بينكم حاجة أنه متجوز ومن بنت عمه ومفيش أمل يطلقها وهي معندهاش مشكلة يتجوز كمان علشان موضوع الخلفة زي ما قولتي وبعدين الراجل غني وبيجيبلك كل شوية شيء وشويات بتقبلي ليه مدام أنت مش عايزة.
أردفت أحلام بنبرة عادية
يعني أنا كنت بحبه ومنجذبة ليه في البداية فعلا بس مع مرور الوقت بحاول احسبها صح.
عارفة إيه مشكلتك يا أحلام!.
إيه هي مشكلتي يا إيناس!.
تمتمت إيناس بصراحة مطلقة رغم أنها لا تعرف الرجل نفسه فقط تقرأ عنه في صفحات التواصل الإجتماعي ومن صديقتها تسمع عنه
مشكلتك أنك بتدوري على الاحسن منه لكن لغايت دلوقتي مش لاقية حد ينافسه يعني مش لاقية حد يجيبلك اللي هو بيجيبه ولا يعملك اللي هو بيعمله وبيساعدك في مجالك والمستشفى وبيصرف على الماجستير بتاعك ويكون مش متجوز وقدك في السن لو لقيتيه هتكرفي الراجل ده زي ما كنتي حاطة عينك على نضال بعدين كرفتيه لما لقيتي اللي يناسب مستواكي في التعليم...
ضحكت أحلام متحدثة بنبرة هادئة
بحب فيكي يا إيناس أنك فهماني أكتر من أي حد وبعدين أنا فعلا بحب جواد بس برضو مفيش مانع اخد وقتي محدش بيجري ورايا وفي نفس الوقت هو فعلا مقدرش أتخلى عنه ده راجل لما أقول الحاجة قدامه بالصدفة بعديها بكام يوم يكون جايبها ليا ليه اسيبه!.
ابتسمت إيناس بعدم رضا
بس انا مش مرتاحة للموضوع ده يا أحلام يا حبيبتي يعني خدي موقف الافضل يا تكملي معاه وخلاص مدام هو كويس يا تسبيه وتنتظري حد فيه المواصفات اللي أنت عايزاها.
قالت أحلام بثقة وهي تنهض من مكانها تعدل من وضعية ملابسها
مټخافيش عليا يا إيناس أنا عارفة أنا بعمل ايه وبأخد أكتر ما بدي المهم أنا هقوم امشي بقا قبل ما جوزك يجي وهحاول أكلم جواد وأنا ماشية يمكن يرد عليا لأنه موبايله أغلب الوقت يا مقفول يا مش بيرد من ساعة ۏفاة والده.
ثم أسترسلت حديثها بنبرة ذات معنى وهي تنحني متحدثة بنبرة خاڤتة
الشنطة اللي اديتهالك فيها البرشام أنا جيت اول ما قولتيلي خلص ومش عارفة تنزلي تجيبي حاجة اوعي تحملي تاني من الراجل ده حتى لو بالغلط هي المشرحة مش ناقصة قټلة كفايا عليكي جنى وجواد اوعي تسمعي كلامه وتخلفي تاني أبدا فهميه أن التأخير مش منك سمعاني.
حاضر يا أحلام متقلقيش أنا مش ناوية أزود الحمل عليا.
___________
في البناية التي يقطن بها دياب مع عائلته في الطابق الثالث..
أما الطابق الأول يعود إلى صاحب البناية ولكنه تركها منذ زمن وشقته مغلقة يأتي بين الحين والأخر...
أما الطابق الثاني تقطن السيدة بهية البالغة من عمر سبعون عاما بمفردها منذ أن ولد دياب وهو يعلم بأن تلك المرأة تقطن بمفردها وبين الحين والأخر كانت تأتي شقيقتها مع طفلها إلى حين أن توفت ويأتي لزيارتها ابن شقيقتها فقط تلك المرأة هي حالة نادرة بالنسبة إلى دياب لم يأت في عقله يوما أن تصبح أمرأة عزباء لمدة تزيد عن خمسين عاما ولم تتزوج بعد ۏفاة خطيبها ظلت طوال عمرها وفية له حتى الآن تعلق صورته في منزلها كانت دوما حزينة يتذكر بأنها كانت أمرأة جميلة جدا قبل أن يصيبها العجز وبعدها ذهب نظرها....
يحمل بين يديه كيس بلاستيكي يتواجد بداخله دجاج مشوي على الفحم من أجلها رغم أنها جزء من أخر نقود في جيبه بجانب ما أعطاه إلى والدته حسنية من أجل مصاريف دراسة شقيقته ومصاريف المنزل ولا يعرف ما الذي سيفعله في أيامه القادمة..
ضغط على الجرس ولم يجد إجابة منها كررها للمرة الثانية والمرة الثالثة وهي أخبرته أنه إذا تخطى الأمر ثلاث مرات ولم تفتح يدخل هو مستعملا نسخة المفتاح التي أعطتها له ذات يوم لعل هناك مكروة أصابها فتح دياب الباب وولج بلهفة وقلق بعدما ترك الطعام ليجدها تجلس على المقعد ترتدي خمارها المنزلي وهي تؤدي صلاتها هنا تنفس الصعداء وأغلق الباب ببطئ شديد وقرر أن يمرح معها قليلا..
وجدها في مرحلة التسليم لذلك أسقط أحدى الزهريات البلاستيك التي أتى بها يوما للزينة والتي يخرج منها ورود بلاستيكية ليجدها لم تتحرك ولم تصدر أي رد فعل ؤرغم أنها أنتهت من صلاتها ولكنه وجدها تنهض وتتوجه ناحيته وهي تسير على عكازها شعر بأنها أتت من أجل أن تفتح له الباب ولكن لم يكن في الحسبان أنها رفعت عكازها وضړبته على كتفه متحدثة بسخرية
أنت فاكرني عامية يا واد ومش هحس بيك!.
تأوة دياب وهو يضع يده على ذراعه متحدثا بفظاظة
أومال أنت أيه يا حجة! بتضحكي علينا يعني وبتشوفي!.
بحس يا عبيط وبسمع ودني بتسمع ضړبة النملة يلا تعالي أقعد معايا وحشتني يا ابني.
هبط دياب بجسده وترك قبلة على كفها الممتلئ بالتجاعيد وتحدث وهو يسير
متابعة القراءة