رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مرتين في الأسبوع أنا اتصلت بالمستشفى وعرفت أن برضو في انتظار.
قالت أحلام بنبرة عملية
أه دكتور ماجد صعب تحجز عنده أصلا هو حتى بيشوف الحالة مرة ومرتين وبعدين بيحدد كورس العلاج وبتكمله الحالة مع المساعدين والدكاترة اللي شغالين معاه بس هو كشفه غالي أوي والعلاج عنده و.....
قاطعها دياب بنبرة واضحة
عارف أنه غالي لأني اتصلت بالمستشفى ومش دي المشكلة أنا متصل بيكي بس علشان لو تقدري بأي طريقة تحجزي لينا أنت في أقرب فرصة النهاردة قبل بكرا هتعرفي!.
تحدثت أحلام بنبرة جادة
لا هعرف منين...
ثم صمتت لثواني معدودة وهي تفكر في هذا الحديث الذي يبدو جيدا نوعا ما هذا يخلق نوع من الحديث معها ومع جواد الذي يتجاهلها تماما...
وهي لا تستطيع خسارته الآن...
الشكر لدياب بأنه أعطاها سبب للحديث معه
قالت أحلام قبل أن يتحدث دياب
بص هحاول وهكلمك او عرفت أحجز بس هحاول لما اروح المستشفى هتصرف...
_____________
كل ما يحدث يصيبها بالتوتر...
العيش في هذا المنزل لا تتقبله...
ولكنها لا تقبل بأن تسجن في المنزل مرة أخرى تحاول التفكير في الأمر لعلها تجد حل...
لذلك تحاول أن تكسب وقت...
هل تذهب إلى الجامعة في الغد!!
تعلم بأن هناك فارق كبير بين الجامعات الدولية والجامعات الحكومية...
ولكن ماذا تفعل!!
أي شيء أفضل من جلوسها في هذا المنزل الغريب جدا بالنسبة لها والغريب بأن بهية نهضت وصنعت الطعام صدقا هي تشك بأن تلك المرأة ترى..
هي تصنع الطعام وتحفظ مطبخها وكل تفصيلة فيه بشكل غريب أكثر مما يبصرون والغريب جدا أنه حينما جعلتها تتناول الطعام أعجبت بيه بشكل رهيب...
ربما أنه كان أفضل شيء تناولته..
هي أمرأة مٹيرة للاهتمام حقا...
جاء والدها ليلة أمس ومعه بعض الاغراض والطعام والمعلبات وبعض احتياجات المنزل وكان رد ريناد عليه أنها لا تستطيع الطهي من الأساس لا ينقصها الامكانيات أو المعدات.....
ينقصها المهارة نفسها..
الغريب أن بهية لم تخبره بما فعلته أنها تناست الغاز ولم تخبره حتى بأنها قد مرضت وهذا جعل ريناد تشعر بالاستغراب الشديد...
لذلك اليوم قررت أن تتحدث مع تلك المرأة العجيبة التي مازالت تراها غريبة ولا تتقبلها...
كما لا تتقبل المكان لكنها مٹيرة للاهتمام وأثارت فضولها بشكل كبير فقط أكثر شيء يزعجه هذا الشاب الغليظ...
المستفز...
أنت ليه مقولتيش امبارح قدامه عن اللي حصل!
هتفت بهية وهي تجلس على الاريكة المتهالكة ويتواجد بين يديها السبحة الخاصة بها..
كده علشان هو زي اللي مشحون وهيفرقع من كتر الشحن اللي فيه وعلى أخره مش حمل يسمع حاجة عن كونك مهملة...
قالت ريناد بانزعاج واضح وهي تجلس على المقعد
على أساس أنه متوقع يعني إني هعرف اعمل حاجة! هو سايبني هنا علشان يعاقبني وهو عارف كويس إني مبعرفش اعمل اي حاجة...
ردت عليها بهية ببساطة
بالعكس ده بيقدم ليكي احسن حاجة هيعملها في حياتك أنك تكوني انسانة مسؤولة عن نفسك..
لم يعجبها ريناد حديث بهية وانقلبت ملامحها مما جعل بهية تسترسل حديثها
ميغركيش أنا دلوقتي أنا كنت دلوعة أوي زمان مبعرفش أعمل أي حاجة ولا بشيل الورقة من الارض زمان جدتك اتجوزت وانا كنت مخطوبة بس خطيبي ماټ قبل الفرح بعدها السنين عدت وفقدت امي وابويا وبعدين اختي من بعدها الصاحب أو القريب اللي كان بيسأل الدنيا لاهته ومبقاش يسأل..
ابتلعت ريقها ثم تحدثت بنبرة هادئة
اتحولت من واحدة مبتعرفش تحط لنفسها جبنة في سندوتش فينو لواحدة بتروح تقف في طوابير العيش وتروح تجيب التموين تنظف شفاط المطبخ لو تعبت تأخد نفسها وتروح للدكتور لأن مبقاش في اللي يشوفك تعبانة ويقولك اوديكي للدكتور ويتحايل عليكي...
كانت بهية تحدثها وتنظر في ناحية أخرى صمتت لثواني ثم أردفت
حتى لما فقدت نظري بقيت معتمدة على نفسي أكتر لو فضلتي انسانة غير مسوؤلة على نفسك وعلى حياتك وعلى ابوكي وسمعته ده هيخليكي تخسري كل النعم اللي ربنا أنعم عليكي بيها المال والبنون زينة الحياة الدنيا يعني المال ده رزق كبير ونعمة أنت فاكرة أنه شيء عادي لكن هو مش كده..
هتفت ريناد بانزعاج رغم أن الحديث أصابها لكنها كانت تكابر
أنا مش عيلة صغيرة ومش معنى أن الانسان غلط أنه يتحرم من كل حاجة في حياته..
ضحكت بهية ثم أردفت بنبرة جادة
أبوكي متهاون أوي يا ريناد واحد غيره كان عمل فيكي اللي محدش عمله لكنه معملش أي حاجة لمجرد بس أنه جابك هنا وغيرتي الجامعة وسحب منك الفيزا والابصر إيه بتاعكم بقى عقاپ!.
قالت ريناد بنبرة منزعجة
مهما اتكلمت محدش هيفهمني...
حاولي تعملي تصرفات تخلي ابوكي يفهمك روحي جامعتك واجتهدي واعملي اللي يخلي ابوكي يثق فيكي من تاني...
تجاهلت ريناد هذا كله ثم تحدثت بضيق
هو صحيح اللي جه امبارح هو والبنت اللي معاه مين دول!..
ردت عليها بهية بعفوية
ما أنا قولتلك أنه جيراني وساكنين فوقينا..
تحدثت ريناد باعتراض
ماشي بس ازاي معاه مفتاح ويدخل بمزاجه مرة واحدة كده نلاقيه قصادنا..
وضحت بهية لها الأمر ببساطة
أنا مدياله مفتاح علشان لو حصلي حاجة يقدر يفتح ويلاقوني وكمان هو دخل أكيد علشان ريحة الغاز وبعدين أنت حطاه فوق دماغك ليه!..
صاحت ريناد مستنكرة
وأنا هحطه في دماغي ليه يعني!.
____________
في نهاية كل أسبوع..
تحديدا اليوم الذي يليه الإجازة..
هو اليوم الذي يخرج فيه سلامة مع خطيبته جهاد حتى ولو كان هناك شجار قائم بينهما لا يؤثر أبدا على هذا اليوم..
تتناول جهاد البيتزا وسلامة يجلس قبالتها هو يكره الزيتون الذي يضاف على البيتزا وقد تناسى أمر إخبار النادل بطلبه لذلك أتت البيتزا وفوقها قطع من الزيتون الأسود..
أخذت جهاد تقوم بإبعادها باستخدام الشوكة ببساطة شديدة من البيتزا الخاصة به تحت انظاره..
خلاص يا جهاد مش لازم هأكلها وخلاص.
عقبت جهاد على حديثه رافضة الأمر
لا طبعا مينفعش تأكلها وأنت مضايق خلاص أهو أنا بشيل من نص البيتزا بتاعتك وأنا هاخد النص بتاعي وهديك من بتاعتي وهي مفيهاش زتون..
قالتها جهاد ببساطة وحنان كأنها تعامل طفلها...
وهذا هو مشهد بسيط جدا من التناقض الذي يعيشه الاثنان سويا...
أنتهت أخيرا مما تفعله وقامت بالتقسيم...
ثم أخذ الاثنان يتناولا الطعام وفي المنتصف توقفت ثم قامت بفتح المياة الغازية ووضعتها أمامه قبل حتى أن تفتح خاصتها...
تحدث سلامة مقاطعا هذا الصمت بنبرة عقلانية وهادئة
أنا كلمت الراجل وهو قال وراه شغلانة كده هيخلصها ويجي يوريكي الألوان اللي كانت معاه وتقارني اللي اخترتيه باللي هو عمله ولو كده هيغيره...
قاطعته جهاد بنبرة هادئة وكأنها لم تكن تلك الفتاة التي تشاجرت معه في الشارع أمام شقيقتها وشقيقه
خلاص يا سلامة مش مهم مش لازم تتعب نفسك وتكلف نفسك من تاني...
تمتم سلامة بجدية كأنه رجل أخر غير الذي كان يتهمها بأنها هي من تصنع المشاكل دون سبب وجية..
لا مدام شيء مش عاجبك لازم يتغير دي شقتك اللي أنت هتقعدي فيها ولازم تكوني مرتاحة لكل تفصيلة فيها مهما كانت هي إيه تتغير..
ردت جهاد عليه بنبرة عاطفية وحنونة خاڤتة عن المعتاد
كفايا تفكيرك فيا وتقديرك ليا وده عندي بالدنيا يا سلامة ومش مهم أي حاجة تانية وأنا لما روحت البيت وشوفت الصور حسيت فعلا أنها نفس الدرجة وممكن أنا ساعتها مكنتش شايفة كويس.
أخذ سلامة رشفة من المشروب ثم قال بتصميم واضح
ماشي بس برضو لازم الراجل
تم نسخ الرابط