رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وأجيلك ونتكلم...
نظرت له رانيا بغيظ
ويعني إيه ده بقا! هو أنا بمزاجك شوية تعالي نروح وتجبرني أجي وشوية أقعدي لوحدك! هو في إيه!..
أمسكها من معصمها پعنف لم يستعمله معها أبدا من قبل
أنت بجحة بحاجة مشوفتهاش على بني أدم...
ابتلع ريقه ليقول هادرا پعنف وقسۏة
كل يوم بيعدي علينا بقول هتعقلي هتتعاملي زي البني أدمين الطبيعية بس مفيش فايدة نسمة نفسيتها أهم من أي حاجة وكفايا أصلا اللي هي حاسة بيه بسبب بابا أنا مش هسمح أنك تتسببي بانتكاسة ليها اقعدي في شقتك لغايت يا تعقلي وربنا يهديكي وساعتها تعالي يا أما هيكون لينا كلام تاني مع بعض ويلا مش ناقص تعككني عليا أكتر من كده....
ردت عليه رانيا بنبرة منفعلة
ماشي براحتك يا جواد وأنا في انتظارك بس أفتكر انك أنت اللي طردتني....
طب امشي قبل ما أرتكب فيكي جناية..
___________
يقف دياب في الشرفة والسېجارة تتواجد بين أصابعه يشربها بحرية لأنه في الداخل أصبح هناك أطفال يزعجهم الدخان.......
مر أسبوعين دون أن يتلقى خبر من عمرو أو عائلته وفي الواقع هو يكبح نفسه بصعوبة بالغة من الذهاب وتكسير عظامه....
الآن يبحث عن عمل حتى أنه سوف يجبر إلى أخر حل......
فهو لا يستطيع أن يظل عاطلا أكثر من هذا تحديدا في المسوؤليات الجديدة التي تم إضافتها إلى ما يحمله لا يستطيع أن يجعل المنزل يستمر بهذا الشكل...
صدع صوت هاتفه الذي يتواجد بين يديه فأستند على السور الحديدي وهو يجيب عليه
ألو.
جاءه صوت خطيبته ليلى الحانق
والله كتر خيرك أنك اتنازلت و رديت يا دياب أنا قولت شكلك نسيت أنك خاطب من أساسه.
رد عليها دياب بنبرة جادة فقد فاض به الكيل ولا يستطيع أن يكون صبورا وأن يصبح رجل لين في تلك الأيام
ليلى أنا أقسم بالله العظيم ما فيا حيل أناهدك ولا اټخانق معاكي حتى ولا أنطق بكلمة ولا ناقص نكد هتقولي حاجة عدلة قولي معندكيش أقفلي.
تحدثت ليلى بانزعاج واضح فهو تحاول أن تتحمل الأمر قدر المستطاع رغم كلمات والدتها التي كالړصاص في وجهها
والله أنا اللي عايشة في نكد داخلين في شهر ولا بشوفك ولا حتى بترد عليا ومعظم الوقت بتتجاهلني دي مبقتش عيشة...
أردف دياب بنبرة ساخرة هو الآخر وهو يرى السيارة المتواجدة أسفل المنزل والذي يعلم صاحبها جيدا بأنه قريب الخالة بهية التي ترفض أي مساعدة منه هي أمرأة ذات كبرياء حقا لكن لحسن الحظ أنه أتى فهي كانت تشعر بالقلق عليه...
والله أنا مش حاجز شهر عسل ولا متجوز غيرك أنا قاعد ورايا هم ما يتلم وأنت عارفة وعرفتك اللي حصل مع جوز إيناس ومش مخبي عليكي حاجة يعني..
تمتمت ليلى بتردد
ماشي وأنا مقدرة ده يا دياب بس قدرني أنت شوية.
لم تجد رد ولكنها أسترسلت حديثها بنبرة جادة
بكرا ماما عازماك وقالتلي أكلمك أقولك خطيب منة كمان جاي..
تحدث دياب بانفعال طفيف
يعني ده وقت عزومة...
قاطعته ليلى پغضب وانفعال طفيف يكاد يشعر بأن دموعها قد هبطت في تلك اللحظة
قدرني شوية يا دياب لو سمحت ومتكسفنيش أنت بقالك كتير مجتش ولا شوفتني وماما كلت وشي بالكلام بصراحة...
الأمر كله يكمن في..
ماما.
رد عليها دياب بنبرة جادة
ان شاء الله جاي يا ليلى خلاص متعيطيش ولا تزعلي خير ان شاء الله...
___________
ده هزار استحالة...
استحالة....
تتحدث ريناد وهي تضع أصابعها في خصلاتها وفي رأسها على وشك أن تصاب بالجنون مما تسمعه هي لم تتحمل الدخول في المنطقة قط لا تتحمل رائحة الرطوبة التي تفوح عند صعودها إلى المنزل..
كيف يريدها أن تقطن هنا!..
هتف محمد بنبرة جادة
أنا مش بهزر معاكي يا ريناد يا هتعملي اللي أنا بقولك عليه يا هترجعي معايا البيت وهتكملي حياتك متخرجيش من أوضتك..
تمتمت ريناد بنبرة جادة وهي تصرخ واقفة في منتصف شقة بهية التي تضع يدها على أذنيها بسبب الصةا..
أنا استحالة أعيش هنا مش علشان غلطت غلطة واحدة تعمل فيا كده....
نهض محمد متحدثا بنبرة ساخرة وهو يقف أمامها
تنظر له ريناد وتبكي ليتسرسل حديثه
القرار قرارك أنا قدمت ليكي في كلية تجارة جامعة خلاص جامعتك مش هتدخليها تاني موبايلك هيكون اللي هناك ده.
وأشار إلى هاتف يتواجد على الطاولة لتنظر له ريناد پاختناق شديد هذا الهاتف ضعيف جدا وقليل الإمكانيات مقارنة بالهاتف التي كانت تحمله...
ستموت هي لا تتحمل هذا كله...
تمتم محمد وهو ينظر لها موضحا
عربيتك مش هتشوفيها تاني وبعدين متعمليش نفسك زعلانة أوي أنت سقطتي سنتين في الجامعة وفيهم ترم مروحتيش الامتحان فيه علشان مودك مكنش حلو ونفسيتك تعبانة وروحتي سافرتي مع نفس الشلة الصايعة بتاعتك..
ابتلع ريقه لسترسل حديثه بنبرة غاضبة
ساعتها عديتها ليكي بس علشان خاطر خالك وكنت غلطان إني سكت على اللي عملتيه وده خلاكي تتمادي في قلة أدبك وفي غلطك هتقعدي هنا ومن بكرا تروحي الجامعة تشوفي إيه اللي فايتك لأني دخلتك بصعوبة أساسا..
ثم أخرج من الحقيبة التي تتواجد على الطاولة الخشبية الصغيرة محفظتها
دي محفظتك فيها بطاقتك وحاجتك..
أخذتها ريناد پغضب وهي تفتحها بغيظ واضح لتجد كل بطاقاتها الائتمانية غير موجودة فقط هناك بضعة ورقات نقدية سحبتها ريناد وهي تهتف
إيه ده!.
ده مصروفك..
تمتمت ريناد بعدم استيعاب بعدما قامت بعدهم
دول ثلاث ألاف جنية! مصروف شهري إيه! أنا بصرف أكتر منهم وأنا بتعشى مع صحابي في يوم..
رد محمد عليها ببساطة
ده علشان لو في كتب أول حاجة أو حاجات هتشتريها للجامعة بعد كده هيكونوا ألفين بس كل شهر...
صاحت ريناد مستنكرة وهي تصيح پجنون
استحالة ده يكون حقيقي ألفين جنية إيه دول مش ثمن الماسكرا اللي بحطها استحالة أنا لا يمكن أعرف أعيش كده وكمان بنزين العربية...
قاطع محمد حديثها بنبرة جادة 
مهوا مفيش عربية لما تروحي الجامعة هتروحي بالمترو أبقي اعملي اشتراك الطلبة..
صاحت بهية التي تتابع الموقف وتسمعه في جلستها
وطي صوتك أنت وبنتك هطرش بسببكم مش كفايا عيني هيكون السمع كمان...
تمتم محمد بتحذير بسيط
أنا نازل دلوقتي رايح مشوار هكلمك أنا جيبتلك خط جديد في الموبايل الجديد بتاعك هتصل بيكي بليل لو حابة ترجعي البيت هترجعي بس زي ما كنتي عايشة الأيام اللي فاتت لا جامعة هتروحي ولا خروج هتخرجي وكلامي خلص..
ثم أسترسل حديثه بتوضيح
اي حركة ملهاش لازمة هتعمليها هعرف ومتفتكريش إني حتى هنا هسيبك لنفسك لا موبايلك مفتوح عندي وكل خطوة هتروحيها هعرفها غير ان في الجامعة عندي اللي هيقولي بتروحي ولا لا وبتحضري ولا لا...
صمت لدقيقة وهو يناظرها يراقب رد فعلها على حديثه وصمتها الغريب
جدول محاضراتك معايا هعرف بتنزلي أمته وبترجعي امته ومش هتخرجي من الجامعة لهنا ومن هنا للجامعة وأنا كل ما أجي أشوفك وهجيب ليكم طلبات البيت وأحمدي ربنا أنها مش من المصروف..
______________
تعالى يا إيناس عايز اتكلم معاكي...
قالها دياب وهو يقف في الصالة أمام أمه الشاردة والتي تحتضن حفيدها بينما حور تجلس على السفرة وبجانبها تجلس جني تقوم بالكتابة أو النقش على الورق والتلوين حتى تترك حور تنهي واجباتها في سلام فحاولت حور أن تجد شيء يشغلها عنها..
بالنسبة إلى ايناس كانت جالسة على الأريكة صامتة وشاردة هي الأخرى..
فكان كل شخص شارد في همه وقاطع دياب شرودها
تم نسخ الرابط