رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أكون متوترة أنا ضيعت سنين وأنا جنبك يا جواد مش علشان في الآخر تقولي الكلام ده...
عقب جواد بنبرة صريحة صډمتها كليا
ضيعتي السنين دي بمزاجك أنا مضحكتش عليكي ولا لعبت بيكي ولا عيشتك في وهم أنت عارفة أني عايز اتجوز وأنا متجوز وعارفة إني مش ناوي أطلق مراتي ومقعدش اضيع معاكي وقت بل بالعكس بعد شهور قليلة من معرفتي بيكي عرضت عليكي الجواز وخليت بابا الله يرحمه يكلمك وكنتي عارفة أن رانيا معندهاش مشكلة..
بكت في ثواني وهي تتقن الدور على أكمل وجه
يعني بعد ده كله عايز تتخلى عني وتسيبني ولا أنت عايز إيه بالظبط بكلامك ده! عايز توصل لإيه! أنا غلطانة يعني إني حبيتك! أنا بحبك بس خاېفة أكون زوجة ثانية..
دور الضحېة دورها المفضل على الأغلب..
هو لا يصدقها ولم يعد يصدق تصرفاتها وأفعالها..
أو حتى حبها كما تدعي...
هي قامت بفرض وضع غير معلوم بينهما...
لا هي زوجته ولا هي شيء في حياته..
ولا حتى أمرأة تعمل في مكانه..
ليست هي المذنبة الوحيدة هو مثلها ايضا....
لكنه كان في غفلة ربما كان ينتظرها وينتظر أن تسمح له بأن يقترب خطوة جادة وظن في أنتظار تلك الخطوة لما يقارب ثلاث سنوات تقريبا وأكثر...
لم يكن وقتها يدرك أهمية الوقت لكن بعد ۏفاة والده الكثير من الأشياء تغيرت في نظره...
بدأ بالفعل يعيد حساباته كلها..
ولم يعد يلزمه علاقات وهمية غير مفهومة...
لكن بالرغم من هذا كله مد يده لها بمنديل ورقي هاتفا
بطلي عياط يا أحلام ملهوش لزوم كل ده وأجلي الكلام وقت تاني...
قال ما عنده...
لكنها حاولت أن تستفزه عاطفيا كما كانت تفعل دوما...
وتجعله يصبر عليها...
لكن الفارق الوحيد أنه في السابق كان يصدق...
لكن الآن هو يحاول أن يريح عقله من المناقشة الآن......
___________
كانت سلمى تقف بجانب جهاد التي تهتف وهي ترفع سبابتها في وجه سلامة
متقوليش اهدي...
رد سلامة عليها ساخرا وهو يقلد حركتها بأصبعها
لا صوتي ولمي علينا الشارع متهديش وبعدين أعملك إيه ده اللون اللي اخترتيه.
هتفت جهاد بنبرة جادة
لا ده أفتح من اللي طلبته يا سلامة متشتغلنيش أنا بركز كويس..
أتت جهاد اليوم مع شقيقتها لرؤية ألوان الحوائط التي انتهت وكانت قد طلبتها بنفسها ووالدتها كانت في العمل لذلك من أتت معها شقيقتها الكبرى سلمى وصعدت معهما انتصار وقام بمصافحتهما ووداعهما عند شقتها وتركت سلامة يقوم بتوصيلهما...
قال سلامة بنبرة واضحة
اللون هو هو أنت بتتلككي والله...
هتفت جهاد بإصرار شديد وهي تنظر له بجدية
لا يا سلامة مش هو أفتح درجة من اللي طلبته أنا مش عامية...
قالت سلمى وهي تحمل بعض الأكياس فهي كانت تقوم بشراء ما يتبقى لشقيقتها من ملابس من أجل زواجها وقابلهما سلامة وأتى بهما إلى هنا وكان يحمل الأكياس من سلمى ولكن عند هبوطهما تناسى الأمر أنشغل في شجار غريب من نوعه وجديد..
جهاد ممكن اختلاف اضاءة مش أكتر وأنا مش شايفة أنه في فرق كبير..
تمتم سلامة بنبرة جادة
أهو شهد شاهد من أهلها أنا متكلمتش...
في إيه يا جماعة صوتكم عالي كده ليه 
كان هذا تعقيب نضال الذي أتى وخلفه سامية تلاحقه بغيظ كبير من تجاهله لها حتى أنه تركها وأتى إلى إليهما بعدما شعر بشجار يشب بينهما...
تمتم سلامة بانزعاج واضح
جهاد مش عاجبها اللون اللي هي اخترته..
تحدثت سلمى بعد سلامة معقبة
هو اختلاف إضاءة والله مش أكتر وأنا شايفة أنه هو هو..
هتفت جهاد پغضب وهي تعقد ساعديها
لا أنا شايفاه أغمق..
عقب نضال بعدهما ببساطة وهدوء
ممكن تشوف اللون اللي اخترته قبل كده ولو مش هو فعلا وفي اختلاف عرفوه لأنه هيكون غلطه هو مش غلطكم يعني وممكن يمكن هو هو وأنت متهايقلك يا جهاد..
تحدثت سامية بنبرة عالية بعض الشيء على ما يبدو الجميع تناسى وجودها
ازيك يا جهاد وازيك يا سلمى..
الحمدلله
تمام.
الأول كان رد سلمى...
أما الثاني كان رد جهاد...
تحدث نضال بعتاب واضح إلى سلامة
يعني عمال تتخانق أنت وجهاد وسايبين سلمى شايلة الشنط دي كلها لوحدها..
عقبت سلمى بحرج وهي تزيد من إحكام قبضتها على الحقائب
لا مفيش حاجة أصلا كلهم حاجات خفيفة..
أخذ سلامة منها جزء ونضال فعل المثل تحت نظرات سامية المحترقة بينما تحدث سلامة بأسف
حقك عليا يا سلمى أهو اختك السبب..
تمتمت جهاد بسخرية
ما كفايا يا ملاك بقا..
تمتم نضال بنبرة جادة
يا جماعة مفيش حاجة والله مستاهلة الخناق حتى لو مش عايزة اللون يتغير كفايا مشاكل ملهاش لازمة كل دي حاجات بسيطة جد..
ردت سامية عليه بانزعاج واضح
بيعجبني فيك عقلك الكبير..
كانت سامية تشعر بالضيق والاختناق..
فهي دون سبب حقيقي تبغض جهاد وسلمى والأكثر سلمى منذ الصغر ولا تعلم لما حتى..
لكنه شعور دون سبب واضح وصريح..
فهناك أشخاص في حياتك لا تتقبلهم دون سبب..
لا تتألف روحك معهم..
تحدثت سلمى وهي بدأت تشعر بالضيق من تلك الأجواء العجيبة بالنسبة لها
يلا يا جهاد بقا نروح زمان ماما راجعة من الشغل وأبقي شوفي هتعملي إيه بعد كده يلا..
ونظرت لها نظرة ذات معنى أظهرت فيها انزعاجها وانصاعت جهاد لها هاتفة بخنوع لا يليق بها
ماشي يلا..
ممكن الشنط...
كان هذا حديث سلمى التي وجهته إلى نضال وسلامة لكن نضال أعطى الحقائب إلى سلامة مغمغما
وصلهم يلا وكفايا مشاكل وانا شوية كده وطالع....
هتف سلامة بهدوء
ماشي..
رحلت سلمى وجهاد وخلفهما يسير سلامة وهنا تحدثت سامية بنبرة ساخرة
واضح أن اللي حصل علمك تتعامل مع البنات كويس بدل طريقتك اللي كانت معايا دي...
قاطعها نضال بنبرة منزعجة فهي تضغط على جرحه الذي يحاول تضطميده بمفرده ويحاول نسيانه والتخطي لكنها لم تأتي للاعتذار بقدر إتيانها حتى تغضبه تقريبا..
اللهم طولك يا روح سامية كفايا كده أطلعي بيتكم وربنا يهديكي..
رحل نضال متوجها صوب الجزارة مرة أخرى تاركا أياها....
____________
ألم عظيم...
تشعر به إيناس كأي أمراة تتعرض للانفصال....
تحديدا أمرأة تمر بظروفها وظروف عائلتها...
فهي تشعر نفسها حمل ثقيل جدا على شقيقها...
ينام طفلها على الفراش تداعب خصلاته بأصابعها وعقلها في مكان أخر تحاول التفكير في أي شيء لكن كل شيء أمامها أسود بشكل مخيف...
حسنا هي تعلم بأنها تخلصت منه..
تخلصت من حياة هكذا..
من حب لم تجده..
حبه كان وهما جعلها تعيش فيه هو لم يفعل معها أي شيء قد يدل حقا بأنه يحبها كما كان يزعم...
تنهدت تنهيدة طويلة تحاول التوقف عن التفكير حتى ولو لبضعة دقائق لكن لا تستطيع أبدا...
الرؤية معتمة بالنسبة لها إلى حد كبير...
مرت خمس سنوات وأكثر ربما على تخرجها ومن وقتها لم تعرف شيء أكثر من زوجها وأطفالها منزلها لا تعلم أي شيء عن سوق العمل حتى كليتها لا تتذكر منها أي شيء وفي النهاية الدراسة شيء أخر مختلف عن الدراسة..
جاءت والدتها حسنية متحدثة بنبرة هادئة وهي تقترب منها وتجلس على طرف الفراش
إيه يا بنتي هتفضلي طول اليوم قاعدة في الأوضة كده...
هتفت إيناس بنبرة جادة
في حاجة في البيت محتاجة إني اعملها معاكي!.
ردت عليها حسنية بانزعاج
مفيش حاحة يا بنتي تعمليها كل حاجة زي الفل أنا بتكلم علشانك هتفضلي حابسة نفسك كده!.
تمتمت إيناس بفتور
المفروض اعمل إيه يعني!.
عيطي مداريش وجعك وزعلك على الأكل أنك تكتمي جواكي ده غلط يا حبيبتي أنت لسه صغيرة أوي على الكلام ده..
كانت كلمات والدتها بمنزلة تصريح وإفراج لدموعها
تم نسخ الرابط