رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
رانيا ولا طايق غيرك ومتقلقيش أنا مش ناوي اجيب حد غريب اقعده مع اختي اما اللي بنت عمها ومتربية معانا قاعدة مش قادرة تستحمل يومين ومحدش طلب منها تعمل حاجة أصلا غير أنها تتعامل بضمير وانسانية فسقف توقعاتي في الغريب مفرقش كتير عنك...
ذهبت إلى الفراش ودثرت نفسها بالغطاء متمتمة
لو سمحت انا عايزة أنام ومش عايزة اقضي يومي كله في الخناق علشان عندي اجتماع الصبح لو حابب كمل خناق لوحدك...
هتف جواد قبل أن يرحل
وأنا معنديش كلام أقوله يا تقعدي بأدبك يا تمشي يا رانيا....
____________
بعد عودته من العشاء وجلوسه لوقت طويل في منزل عائلة زهران عاد إلى منزله والغريب أن والدته التي تنام مبكرا كعادتها كانت مستيقظة وفي انتظاره على الأغلب.....
مساء الخير يا ماما عاملة إيه!..
الحمدلله إيه موبايلك مقفول ليه!
كانت تلك الكلمات التي قالتها حسنية والدته مما جعل دياب يأتي ويجلس على المقعد هاتفا ببساطة
فصل شحن ونسيت اشحنه واتلهيت في كذا حاجة...
عقدت حسنية ساعديها ثم غمغمت بنبرة ذات معنى
فصل شحن ولا قافله علشان متردش على ليلى.
هنا اتضحت الرؤية مما جعل دياب يتحدث بنبرة غاضبة
يعني حضرتك بقا قاعدة مستنياني علشان كده! واضح أن الهانم اتصلت بيكي وقعدت تشتكي ما هو ده اللي هي فالحة فيه.
تمتمت حسنية ببساطة وهدوء
يا ابني البت صغيرة متبقاش حمقي كده وقدرها وهي عملت إيه لده كله يعني! ما طبيعي تزعل إنك سيبت شغلك..
قاطع دياب والدته بنبرة منفعلة
تزعل لما أكون سيبت الشغل بمزاجي مش اطردت منه بسبب اللي ما تتسمى دي تزعل لما يكون خطيبها قاعد في البيت مبلطج ومش بيتشغل ومش طافح المرار علشان نتجوز...
قالت حسنية بنبرة لينة
أهدى يا ابني كده احنا بنتكلم مع بعض وهي زعلانة والله ومڼهارة علشان أنت مبتردش عليها وبعدين دي ليلي حبيبتك اللي بقالها ثلاث سنين وأكتر موافقة على ظروفك ومكملة معاك ومستنياك علشان بتحبك....
قاطع دياب والدته للمرة الثانية وهو يتمتم پغضب جامح
اللي بيحب حد مبيجيش عليه مبيقعدش يلومه كل دقيقة رغم أنه مش مقصر في أي حاجة وعامل اللي عليه وزيادة مبيقعدش يشيله الهم والمرار.....
أكيد مش قصدها هي بس اتصرفت غلط وأنت عارفها عبيطة في كلامها.
هتف دياب بنبرة مخټنقة وهو ينظر إلى والدته
دي مكنتش أول مرة لما سيبنا بعض أول مرة برضو كان بسبب كده لما قعدنا ثلاث شهور مفركشين كان بسبب كلامها وهي وعدتني أنها هتتغير وأنه مش قصدها دي ظروفي ومش هغيرها ومش هروح أسرق علشان أخلص بدري وأتجوزها وأنا عمري ما خبيت عليها ظروفي وعيشتها في وهم وقعدت أقول ياما هنا ياما هناك لا هي عارفة كل حاجة من الأول...
تمتمت حسنية بانزعاج واضح
وأخرتها إيه ما طول ما أنت مطنشها مش هتوصلوا لحل لازم تقعد كده وتتكلم معاها و رد عليها...
تحدث دياب بنبرة منزعجة
أنا مش عايز ارد عليها مش علشان مش عايز اسمع كلامها بس لا أنا بحميها من لساني والقرف اللي ممكن أطلعه عليها ما أنا مش هفضل كابت نفسي وبسمع منها بس لا هرد عليها ردود مش هتعجبها الأسبوع الجاي هكلم أبوها وأروح أقعد معاهم في البيت وهو واحد اتنين تلاتة مش عاجبها ظروفي خلاص كل واحد يروح لحاله....
هتفت حسنية بعتاب لم تستطع كبحه
من الأول قولنا بلاش ليلى مش عيب فيها علشان بس أبوها ملهوش كلمة وأمها هي اللي ممشية البيت وممشية ليلى بس اللي كان يشفع عندي أنها بتحبك وأنت بتحبها وكنت مصمم عليها.
ابتلعت ريقها ثم استرسلت حديثها موضحة موقفها نرة أخرى
ومش معنى إني كنت معترضة من الأول علشان الموضوع ده إني هسمح أنك تظلم بنات الناس لو طبعها مش ماشي معاك خلاص فضها سيرة مئة ألف خطوبة تتفشكل ولا جوازة تبوظ......
صمت دياب ولم يعقب لتهتف حسنية قبل أن تنهض وتتوجه صوب غرفتها
أنا يوم الخميس هبات عند خالتك وهرجع يوم السبت أبقى متتاخرش برا علشان اختك متبقاش لوحدها في البيت..
تباتي ليه عندها! من امته ما أنت علطول بتروحي زيارة وبترجعي!..
حاولت حسنية قول أي شيء كاذبة
خالتك تعبانة شوية ووحشتني وأنا مبروحش عندها كتير..
_____________
تجلس أحلام في المنزل وتضع الهاتف على الطاولة وتجعله يستند على الزجاجة لأنها تتحدث مكالمة فيديو مع شقيقها وهي تتناول الطعام بعدما عادت من عملها..
تحدث طارق وهو ينظر لها وهو الآخر في منزله
إيه البت هدير نايمة ولا إيه!.
هتفت أحلام بعدما أخذت ملعقة من الأرز
اه نامت علشان صاحية من بدري أوي وكان وراها درسين بعد المدرسة.
تمتم طارق وهو يتحدث معها باهتمام كعادته كل يوم
في حاجة نقصاكم الفلوس بتكفي اللي ببعتها!.
أيوة متقلقش...
رد عليها طارق بهدوء
أي حاجة تعوزها قولولي علطول..
حاضر.
سألها طارق بفضول
أشرف مش بيجي خالص ولا بيتصل بيكم!.
هتفت أحلام بلا مبالاة
لا مجاش من ساعة ما جه في رمضان بس ومش بيتصل البت هدير من وقت للتاني بتكلمه مع إني معرفش بتتنيل تكلمه على إيه هو بيسأل فينا ولا معبرنا..
قاطعها طارق بنبرة رزينة
ملكيش دعوة يا أحلام وسبيها براحتها حتى لو هو مش بيكلمكم متدخليش مدام هي حابة تكلمه سبيها يمكن ربنا يهديه في يوم..
ردت أحلام بانزعاج
يهديه بقا ولا لا هو من ساعة أمك كده دلدول لمراته..
تمتم طارق پاختناق رغم أن حديثها صحيح نوعا ما
احترمي نفسك يا أحلام مهما كان هو أخوكي الكبير خليكي في نفسك وفي أختك وبس وخلينا في موضوعنا.
أخذت قطعة من الدجاج تناولتها أمامه وهي تسأله باستغراب وهي تضيق عيناها
موضوع إيه ده!.
رد طارق عليها ساخرا
أنت بتفقدي الذاكرة فجأة يا دكتورة ولا إيه! موضوع عبد الرحمن مش قولتلك فكري الواد محترم ومتربي وجارنا وعنده شقة وإمكانياته كويسة و...
قاطعت أحلام الحديث بنبرة منزعجة
إمكانياته مش كويسة معقولة أي حد بيتحوز لازم يكون بيتشغل ويكون معاه شقة ده مش انبهار يعني وبعدين أصلا ده خريج تجارة وشغال كاشير...
صحح طارق لها الحديث بنبرة مكتومة
شغال محاسب أول كاشير إيه!...
لم تهتم أحلام وهي تخبره
محاسب أول ولا كاشير كلها نفس الشيء مختلفناش كتير أنا دكتورة يا طارق يعني بعد السنين دي كلها وبعد الدراسة والماستر اللي بعمله وبعد تعبك ومصاريفك عليا عايزني اتجوز محاسب!!.
تمتم طارق بنبرة متهكمة
انزلي من على المسرح يا دكتورة احنا بندور على شريك حياة وعلى راجل مش بناقش رسالة ماجستير ولا بنختار حد نعمل معاه مستشفى احنا بنختار واحد تتجوزيه يعني راجل يعتمد عليه ويقدر يفتح بيت وراجل محترم وبيصلي راجل يقدر يعاملك بالمعروف مش بنشوف شهادة تخرجه وبعدين ده محاسب يعني خريج جامعة زيه زيك..
لا تدري لما شعرت أحلام بأنها ربما جرحته دون أن تقصد كونه لم يستكمل دراسته من الأساس لذلك غمغمت بنبرة هادئة وجادة
قوله مفيش نصيب يا طارق أنا عموما مش بفكر في الجواز دلوقتي ورايا ماستر بعمله غير شغلي وغير أن هدير أكيد مش هسيبها لوحدها قوله مفيش نصيب وخلصنا من الموضوع ده..
براحتك يا أحلام ياريت بس تعدلي دماغك شوية علشان طريقة تفكيرك مش عجباني..
____________
تجلس يسرا على الأريكة بينما ابنتها تجلس أرضا أمامها وهي تقوم بتمشيط خصلاتها...
غمغمت سلمى باستغراب
هو
متابعة القراءة