رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
زهران أمامها لتهتف بقلق وهي تبتلع ريقها بتوتر
أهلا يا معلم اتفضل.
هتف زهران بعبوس نادرا ما يكون عليه دائما الجميع يصفه رجل صاحب مزاج ولكن منذ الصباح ونضال يخبره بما حدث ليلة أمس مما أفسد مزاجه
البت سامية صاحية!.
ردت عليه انتصار بارتباك
أيوة اتفضل.
ولج زهران بعدما أفسحت له انتصار الطريق وهو يدخل ويجلس على المقعد بينما تجلس سامية على الأريكة وولج إلى صلب الموضوع فورا
بسببك يا سامية أنا لسه مشربتش الحجر بتاعي اللي مقدرش أكمل يومي من غيره وقولت أنزل اسمع منك اللي حصل بعد ما سمعت من ابني.
تمتمت سامية پغضب واضح
اللي حصل يا عمو أني مش عايزة ابنك ولا هفكر اتجوزه وياريت يبطل يتحكم فيا ولا كأن في بينا حاجة ده أول نقطة..
قال زهران بنبرة لا تعرف المزاح
أنت واخده مقلب في نفسك يا سامية ولا إيه! لو شايفة نضال ابني مش عاجبك ولا مناسب ليكي وشايفة نفسك علينا وعلى ابن عمك وأنك تستاهلي الأحسن فابني نضال لو شاور بس هيلاقي البنات تحت رجله فوقي من اللي أنت فيه.
كادت أن تجيب سامية عليه ولكنه لم يعطها المجال
وموضوعنا مش موضوعك أنت ونضال ولا هو بيتحكم فيكي بس أنت ساكنة في بيت رجالة عمك مش مركب قرون يا سامية علشان تقلعي طرحتك ولا عيال عمك احترمي نفسك وارجعي لعقلك مش معني إني سايبك براحتك أني هسمح تخلي الناس تجيب سيرتنا على أخر الزمن.
هتفت سامية بتوتر ولكنها حاولت أن تكابر وهي تغمغم
الحجاب ده حاجة بيني وبين ربنا ومحدش له حق يدخل فيها وانا اصلا مكنتش محجبة بمعنى الكلمة يعني أنا كنت بحطها فوق رأسي وخلاص منظر وبعدين ابنك قل مني واتكلم معايا بأسلوب وحش في الشارع هو مش وصي عليا.
تحدث زهران بنبرة واضحة
سامية كلام الستات أنا مبحبهوش ومعاكي حق نضال ملهوش حق يحكم عليكي بس أنا عمك وليا حق ڠصب عنك ولو أمك مش هتقدر تلمك وتحكم عليكي وتخليكي تحترمي نفسك وتفهمك أنت بتهببي إيه يبقى أنا اللي هحكم عليكي متخرجيش برا باب البيت.
كادت سامية أن تتفوه بما قد ېخرب الوضع أكثر ولحقتها والدتها التي قالت
معلش يا حج زهران البت بس لسه طايشة وصغيرة.
هتف زهران بنبرة جامدة
صغيرة إيه! اللي قدها فاتحين بيوت كلامك ده اللي مخليها تتفرعن أنا عمري ما حكمت عليها ولا ادخلت في حاجة وحتى ابني كنت بمنعه عنها وبقوله يشوف غيرها لكن ده مش معناه أنها تنسى أنها لحمي ودمي وأنا مش هقبل بأي غلط وكلام ملهوش لازمة عقلي بنتك يا انتصار ولغايت ما تعقل ملهاش خروج برا البيت ولو على نضال هو من النهاردة ملهوش علاقة بيكي الكلام معايا أنا.
وجه حديثه الأخير إلى سامية ثم نهض لتنهض سامية هي الأخرى متحدثة بعدم استيعاب
يعني إيه الكلام ده! انا عندي شغل ومواعيد وحجوزات.
رد زهران عليها ببساطة
مش هتخرجي من البيت لغايت ما تكون قد الثقة أننا نسيبك تخرجي وتروحي وتيجي زي الأول ولا تقوليلي حجوزات ولا مواعيد اقعدي ساعدي أمك في البيت أنت مش ناقصك حاجة ومتجادلنيش اكتر من كده أنا رايح أشرب الحجر بتاعي على رواق..
وسار بضعة خطوات ليقول بنبرة جهورية
عقلي بنتك يا انتصار وخليها تحمد ربنا أن نضال هو اللي شافها مش أنا علشان كنت جرجرتها من شعرها..
كانت تلك الكلمات هي ما ختم زهران بها حديثه وهو يغادر من الباب الذي مازال مفتوحا..
______________
بعد أذان العصر..
أول شيء فعلته سلمى عند دخولها إلى المنطقة هو الذهاب إلى جزارة خطاب من أجل شراء اللحمة اليوم هو يوم الراتب لذلك هي ستقوم بشراء اللحمة التي قد تكفيها الشهر كله تقريبا..
ذهبت وتحدثت مع الشاب الذي يعمل هناك وهي تخبره ببساطة شديدة
عايزة اتنين كيلو لحمة مفرومة واتنين كيلو صاحية بس كلهم مفيهمش دهون خالص عايزة حتة لحمة حمراء وعايزة كل ثمن منهم لوحده أو ربع...
عقب الشاب بانزعاج وهو يقوم بتقطيع اللحم للمرأة التي تقف بجانبها دون أن ينظر لها
ثمن إيه يا آنسة هي في حاجة اسمها كده!.
جاءه صوت رجولي يعرفه جيدا وهو يأتي من خلف سلمى
كمل اللي أنت كنت بتعمله وأنا مع الآنسة سلمى هشوف محتاجة إيه وفي أي وقت تيجي تعملها طلبها.
هتف الشاب وهو يرفع بصره بنبرة هادئة وتغيرت نبرته تماما وهو ينظر لهنا
حاضر يا معلم نضال.
أستدارت سلمى متحدثة بنبرة هادئة
ازيك يا نضال عامل إيه!.
أجاب نضال عليها ببشاشة كعادته مع الجميع رغم انزعاجه مما حدث ليلة أمس حتى أنه تأخر في نزوله اليوم عن أي يوم أخر..
الحمدلله بخير ثواني هدخل اغسل ايدي واجي.
بعد دقائق كان يقف أمامها يقوم بتقطيع اللحمة لها لحم صافي كما أختارت وأخذ يقسمه لها كما أرادت رغم أنه لا يفعل هذا إلا قليلا لكنها في النهاية أخت زوجة شقيقه المستقبلية.
وقفت علشانك مخصوص مهوا مش كل يوم بتنورينا دي أول مرة اشوفك..
تحدثت سلمى بنبرة ساخرة رغما عنها
شكرا تعبتك معايا..
العفو متقوليش كده وبعدين صحيح العروسة عاملة إيه!.
ردت سلمى عليه ساخرة
شكلها مفيش عروسة ولا عريس جهاد حطت الشبكة لسلامة في السبت أنت متعرفش ولا إيه!
قهقه نضال هاتفا وهو يهز رأسه لها متحدثا وهو يزن اللحمة في الأكياس
اه ما أنا شوفت بعيني الشبكة منورة عندنا على السفرة ويا ستي دول عقلهم صغير وبيحبوا بعض وكلنا عارفين أنهم هيتصالحوا وبعدين هي أول مرة أختك تديه الشبكة يعني! على يوم الخميس هتلاقي أبويا طالع معاه او مرات عمي انتصار وبيصالحوهم على بعض.
تمتمت سلمى بنبرة هادئة وهي تعقد ساعديها
ربنا يصلح ليهم الحال ويهديهم.
آمين يارب.
ثم أسترسل حديثه ببساطة وهو ينظر لها بعدما وضع كل شيء في كيس كبير ويمد يده لها
بعد كده لما تعوزي حاجة متتعبيش نفسك اتصلي بس بيا او بالرقم اللي على اليافطة ويطلعولك الحاجة لغايت فوق.
أخذت سلمى منه الكيس ووضعته على المقعد الحديدي الذي يتواجد جانبها هاتفه وهي تخرج محفظتها من الحقيبة
تمام شكرا جدا يا نضال.
العفو على إيه بس!.
هتفت سلمى بهدوء
ها الحساب كام بقا مش عايزة أعطلك عن كده أكيد رايح المطعم.
عقب نضال على حديثها وهو يرفع حاجبيه
أنت بتهزقيني يا سلمى!.
تحدثت سلمى بعدم فهم لا تعلم فيما أخطأت
عملت إيه أنا غلط!
حساب إيه اللي تدفعيه! أحنا أهل ومفيش الكلام ده.
قالت سلمى بصلابة وهي تنظر له رافضة
لا شكرا يا نضال بس مش هينفع لو سمحت قولي الحساب كام لأني معرفش أصلا كيلو اللحمة عامل كان دلوقتي أنا أول مرة أصلا أجيب لوحدي ماما دايما اللي بتجيب كل حاجة.
هتف نضال بهدوء
يا سلمى قولتلك خلاص.
لا مفيش خلاص لازم تقولي بكام...
نبرتها كانت مرتفعة قليلا وكان من يصعد على السلالم في الوقت نفسه الحاج زهران وخلفه الصبي يحمل له أرجيلته بعدما هبط من شقة شقيقع
أهلا أهلا يا سلمى يا بنتي مالك صوتك عالي ليه! هو نضال تخصص يضايق لينا القوة الناعمة ولا إيه.
ضحك نضال هاتفا بسخرية من نفسه
شوفتي يا سلمى أهو هتثبتي عليا تهمة بحاول ابعدها عني.
ثم وجه حديثه نحو والده
يا بابا مصممة
متابعة القراءة