رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
جنبنا من ساعة ما جوزك سابنا غير خالو! ده لولاه ما كنا درسنا ولا عملنا أي حاجة حتى هو اللي بيبعت كل شوية فلوس علشان جهاز جهاد تروحي متخانقة معاه لأنه عايز يساعدني! هو أحنا لازم نعيش عمرنا كله عالة عليه هو برضو ظروفه مش احسن حاجة لكن بيحاول على قد ما يقدر.
رغم أن كلمات سلمى أوجعتها وبشدة وجعلتها تتذكر أشياء لا ترغب في تذكرها
خالك فاهم أنا بتخانق معاه علشان خاېفة عليكي ومش عايزاكي تبعدي عني وبعدين ما أنت بتشتغلي هنا الفلوس اللي هتاخديها هناك هتكون العيشة أصعب وهتدفعيها في حاجات تانية أنا مش موافقة ولو عايزة تكسري كلمتي براحتك انت مبقتيش قاصر.
وكيف لها أن تفعل!
رغم أن علاقتها بوالدتها تشبه علاقة الاشقاء وطوال الوقت في جدال دائم على كثير من الأمور إلا أنها لا تستطيع الاستمرار في شيء لا يعجبها ولا تريده لا ترضى عنه مهما بلغت إرادتها به..
___________
يسير دياب بانفعال وضيق شديد وهو ناقم من تلك الأيام والظروف هل كان ينقصه ترك العمل! هل كان ينقصه فتاة مثله هو لديه الكثير من الأقساط...
أمسك بهاتفه وقرر محادثه حبيبته وخطيبته ليلى لعلها تهدأ قلبه الثائر والقلق مما هو قادم جلس علي الرصيف لقد تعب من السير لتجب عليه بعد ثواني فهي طوال الوقت تحمل الهاتف بين يدها..
في البداية أخذ يسألها عن يومها كيف مر في جامعتها حتي أخد يتلو عليها ما حدث متوقعا منه أن تسانده أو تواسيه لكن ما حدث كان العكس تماما وهي تهتف بنبرة ساخرة
يعني مش قادر تمسك نفسك يا دياب ما كنت سيبتها تقول اللي تقوله يعني.
صاح دياب بنبرة متشجنة
بقولك شتمتني بأهلي ومسحت بكرامتي الأرض دي أقل حاجة كان ممكن أعملها معاها أصلا.
أردفت ليلي پغضب واضح
اديك اترفضت هو كانت الشتيمة بتلزق يعني ده أحنا داخلين في ثلاث سنين مخطوبين يا دياب أنا تعبت ده ماما كل ما تشوف حد اتخطب أو اتجوز تسم بدني بسبب أنك مش عارف تخلص الشقة ده امي هطين عيشتي لو قولتلها أنك سيبت الشغل.
ردد دياب ساخرا ومندهشا مما تقوله فهي لم تفعل شيء لتقوم بتهدئه بل زادت من غضبه
جرا إيه يا ليلي ما تهمدي وبراحة شوية يعني أنا بكلمك علشان اشكيلك همي وتهديني تقومي تردحيلي بدل ما تطايبي خاطري بكلمتين بتشيليني الهم.
حاولت ليلى تصليح موقفها متحدثة
أنا مش قصدي حاجة و..
قاطعها دياب بنبرة صارمة وغاضبة فهي خذلته
خلاص ولا قصدك ولا مقصدكيش سلام دلوقتي لما أروق هبقى أكلمك.
أغلق المكالمة ولم ينتظر ردها ثم أغلق الهاتف بأكمله عليه أن يفكر فيما يفعل الفترة القادمة وكيف يجد عمل بتلك السرعة...
_____________
انتهى يوم العزاء الثالث عاد إلى منزله الشقة الذي يقطن فيها مع ابنه عمه وزوجته وهو مرهق ومنهك إلى حد كبير يشعر بأنه منذ ۏفاة والده وكأنه هو من كان يغطيه يشعر بالبرد وكأنه هو من كان يبعث فيه الحرارة خائڤا لأنه كان هو من يبث به الطمأنينة...
ترك شقيقته الصغرى حالات داون في الفيلا الخاصة بعائلته ومعها المربية الخاصة بها ومعها شقيقها الآخر...
يحاول أن يفكر في أي شيء يريد الإبتعاد لمدة يوم واحد يحاول أن يعيد فيه تنظيم حياته وفقا لمسؤولياته الجديدة حتى أنفاس والده الأخيرة كان يخبره بألا يترك شقيقته يضعها أمانة له....
جواد هو الإبن الأكبر للدكتور والجراح الكبير عز الدين منصور وهو خليفته في المهنة يليه ابنه الأصغر الذي يعمل في مجال الهندسة الكهربائية في الصين متزوج ولديه ثلاثة أطفال ويعيش في الصين برفقة أسرته وأتى اليوم من السفر لم يستطع أن يأتي فور سماعه بالخبر بسبب ترتيبات السفر وسيعود بعد عدة أيام ويجلس في الفيلا مع شقيقته الصغرى نسمة التي ولدت حالة من حالات دوان تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما كانت أكثر حظا قليلا من الأشخاص الذي يعانون من حالتها هي استطاعت أن تستكمل دراستها بعد مجهود كبير بذلته والدها ووالدتها وتتمتع بذكاء كبير رغم بعض الانتكاسات الصحية التي تصاب بها...
كان والده يعطيه وصيته وهي الاهتمام بشقيقته لأنه يعلم بأن ابنه الأخر قد انتهت حياته هنا وأصبحت له حياة مختلفة لذلك كان يجب عليه وضعها أمانة إلى جواد...
جاءت رانيا من الخارج بعدما أخذت حمام دافئ تمسح به عناء الأيام الماضية في المستشفى وبعدها وجودها في منزل لا تحب التواجد فيه كثيرا غير أنه هناك جانب منها حزين جدا على ۏفاة عمها لن تنكر...
رانيا تبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاما لديها علامة تجارية محلية خاصة بالملابس النسائية ولكنها مشهورة نوعا ما بدأتها منذ ثمانية سنوات بدعم زوجها وعمها...
جواد مش يلا علشان نتعشى! أنا جهزت العشاء.
رد عليها رد باهت وهو مازال يرتدي ملابسه لم يبدلها بملابس منزلية
مش جعان مليش نفس كلي أنت.
جاءت رانيا وجلست بجانبه
أنا عارفة اللي أنت حاسس بيه وأنا اكتر واحدة ممكن احس بوجعك لأني مريت بيه قبل كده بس الحياة بتستمر وعمرها ما وقفت على حد بنفضل شايلين الۏجع في قلوبنا ومكملين...
هتف جواد وهو يهز رأسه بهدوء
معاكي حق وعلشان كده أنا قاعد بفكر هعمل ايه الفترة الجاية في حياتي وهرتب دماغي ازاي.
ردت عليه رانيا بثقة وبنبرة جادة
إدارة المستشفيات أنت قدها وقدود يا حبيبي وأنا متأكدة من ده ومعاك الدكتور اسماعيل عمو كان بيثق فيه اوي وعلشان كده أنا عايزاك تطمن أنك قد المسؤولية اللي أنت محطوط فيها.
نظر لها نظرات لم تفهمها ليغمغم بتوضيح
اللي أنا بتكلم فيه يا رانيا أكيد مش المستشفيات وبس اكيد ده حمل تاني بس اللي بتكلم فيه هو نسمة اختي.
بهتت هنا ملامح رانيا تماما وهي تسمعه يستكمل حديثه
أنا كنت عموما ناوي نتكلم في الموضوع ده الصبح بس مدام الكلام جاب بعضه أحنا هنروح نقعد في الفيلا مع نسمة.
عقبت رانيا باستنكار شديد
إيه اللي بتقوله ده يا جواد!.
بقول اللي سمعتيه مش محتاج تفسير دي أمانة بابا ليا ولازم أراعيها وأكون قد الإمانة زي ما حضرتك فكرتي في المستشفي كان أولى تفكري في اختي اللي هي بنت عمك مش غريبة عنك.
لوت فمها في تهكم وهي تجيب عليه بعضب مكتوم
اللي عايز يراعي حد يزوره يبات معاه يومين في الاسبوع يعدي عليه ساعة بعد شغله لكن مش يروح هو ومراته يقعدوا معاه أنا مش موافقة اسيب بيتي وأمشي يا جواد إيه اللي يخليني أقلب حياتي كلها! واحنا في ايدينا نهتم بيها من غير كل ده..
قاطعها جواد بنبرة ساخرة
على أساس أنك كنتي معتبراها عايشة معانا أصلا ولا كنتي مهتمة بيها علشان تعملي كده دلوقتي وبعدين يا رانيا أنا بخلص شغلي وش الفجر وساعات بيكون عندي عمليات بقعد لتاني يوم في المستشفى غير العيادة يعني يدوبك لما اخلص شغلي اروح اشوفها مش هيكون عندي وقت إني لسه امشي من هناك واجيلك البيت.
هتفت رانيا برفض قاطع
قسم الاسبوع بيني وبينها اقعد مع اختك واعمل واجبك وأنا هكون راضية لكن أنا مش هقعد هناك.
صړخ جواد في وجهها كما لم
متابعة القراءة