رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
fatma_taha_sultan
____________
اذكروا الله.
دعواتكم لأهلكم في فلسطين والسودان وسوريا ولبنان وجميع البلاد العربية.
___________
يجلس دياب في منزل الحاج زهران قام نضال بدعوته للعشاء معهما فأتى دياب معه من القهوة..
ولم تكن تلك المرة الأولى بل هو معتاد على الذهاب وقضاء بعض الليالي معه هو وسلامة تحديدا لأنهما يمكثا بمفردهما وهذه المرة يشاركهما الحاج زهران وأرجيلته الغنية عن التعريف مادام أصبح رجل عازب إذن ليشارك الشباب جلستهم....
كان دياب يجلس بجانب زهران على الأريكة وسلامة على المقعد بينما نضال عالق في المطبخ في تحضير العشاء..
أخرج دياب علبة السچائر المتواجدة في جيبه تحت أعين زهران الذي صاح في وجهه پغضب واضح
هطلع علبة السجاير تشربها قدامي إيه مفيش احترام!.
رد دياب عليه ببساطة وعفوية
وإيه المشكلة يا حج زهران ما أنت قاعد تشرب الشيشة قصادي ومتكلمتش ولا فتحت بوقك ولا هو حلال ليك وحرام عليا.
عوج زهران فمه وغمغم ساخرا
أنت بتقارن نفسك بيا! ده القوالب قامت والأنصاص نامت صحيح بقا العيال...
قاطعه دياب هاتفا وهو يضع العلبة في جيبة متمتما حتى يتجنب النقاش
خلاص يا حج زهران احنا لسه هنقول محاضرة مش شارب هشرب لما أكل هتبقى اقعد في البلكونة..
تمتم زهران بنبرة ساخرة بعدما سحب نفس من أرجيلته
عايز تشرب مع ابني وانتم قاعدين في البلكونة علشان تفسد أخلاق ابني المتربي وتعلمه شرب السجاير.! مهوا أنا قلقان منك طول عمري الواد طارق مكنش بيشرب أي حاجة صحيح ما التفاحة الفاسدة تفسد صندوق كامل...
ضحك سلامة على طريقة أبيه بعدما ترك الهاتف ليتحدث تلك المرة دياب بنبرة مرحة فهو يعتاد على زهران ليس جديدا عليه بل يحب الجلوس معه بين الحين والأخر
ما بقولك إيه يا عم زهران ما تسيبك من الفاكهة والتفاح وخليك في اللحمة...
ابتلع ريقه ثم أسترسل حديثه بنبرة جادة
وبعدين يعني هو دياب الوحيد اللي بيشكل خطړ على ابنك مهوا بيقعد على القهوة مع اللي بيحششوا وبيشربوا كل حاجة ثق في تربيتك وبعدين ما أنت خير مثال ما طول النهار قاعد في وش ابنك بالشيشة ومتأثرش.
سحب زهران نفس من أرجيلته ثم غمغم بنبرة ذات معنى
والله كل اللي قولته ده اكتر حاجة عجبتني فيه اني عارف تربيتي وواثق فيها..
مال دياب عليه قائلا وهو يمرح معه
علشان تبقى عارف بس اني صاحب فاسد اه بس بخاف على صاحبي في مرة كان عايز يشرب سېجارة ويجرب بس أنا مرضتش علشان خاطرك فثق في صاحب ابنك كمان...
صدع صوت زهران متمتما تحت ضحكات دياب وهو يرى ملامحه التي تغيرت وصدق حديثه الذي يمزح به معه
واد يا نضال تعالى...
تمتم سلامة ساخرا
يا بابا الواد مېت من الضحك جنبك أنت مصدق يعني وبعدين هو احنا عيال صغيرة..
توقف دياب عن الضحك متمتما حينما أتى نضال من الداخل وهو يرتدي مريول المطبخ
مفيش يا نضال ارجع كمل الاكل علشان أنا مېت من الجوع وعايز نفتح البسبوسة اللي أنا جايبها..
قاطعه زهران بنبرة متهكمة
ما خلاص عرفنا أنك جايب بسبوسة...
رد دياب عليه بمرح
لا مش باين أنكم عرفتم ده أنا ناوي اصورك بيها واحطها على الفيس واعمل منشن لصفحة الجزارة علشان الناس كلها تعرف إني جيبت ليك بسبوسة..
ثم أسترسل حديثه بنبرة ذات معنى حينما رحل نضال
بقولك إيه انا حاسس أن كل العصبية اللي أنت فيها دي بسبب أنك لوحدك وأنت مش واخد على كده أنا عندي ليك عروسة لم يسبق لها الزواج أصلي أنا عارفك وحافظك واحنا لينا نفس المواصفات..
تمتم زهران بعدما سحب نفس من أرجيلته وقام بتعديل وضع الفحم
متجوزتش قبل كده ازاي يعني! دي عندها كام سنة دي! اكيد صغيرة في السن..
قاطعه دياب بنبرة واضحة
لا مناسبة ليك في السن عيب عليك ودي حاجة تفوتني وبعدين يا حج زهران أرحم صحتك كده وشوف اللي قدك اللي فاتت كانت صغيرة عليك...
نهض سلامة حينما قامت جهاد بالاتصال عليه وذهب نحو غرفته ليتحدث زهران پغضب
احترم نفسك يا واد أنا لسه شباب وبعدين عندها كام سنة دي!!!!.
هتف دياب بنبرة جادة
يدوبك اتنين وسبعين سنة من سن بعض بهية جارتنا..
ضربه زهران بخرطوم الارجيلة قائلا پغضب وقد احتدم على أخره
اتنين وسبعين سنة في عينك ليه فاكرني مركب طقم سنان يلا ده أنا لسه بصحتي وشباب قال من سني قال قوم اخفي من وشي وساعد نضال في الاكل بدل ما أنتم سايبين الواد لوحده أنا غلطان أني عمال اخد وادي معاك في الكلام...
ثم صاح پجنون وهو يدافع عن نفسه
قال قدي قال في السن..
الصبغة دي بس اللي مخلياك تتكبر على مخاليق الله وبعدين بقولك إيه روح الحق اصبغ تاني علشان من الجناب بدأ الشعر الابيض يظهر تاني...
صاح زهران بنبرة غاضبة
يا نضال تعالى شوف صاحبك..
تحت ضحكات نضال الذي يقف في المطبخ المفتوح والواضح لهم لكن من مسافة بعيدة
تعالى يا دياب وسيبه بقا علشان ميقمش يولع فينا بدل الفحم...
بالفعل نهض دياب وذهب ناحية نضال ليساعده رغم أنه لا يفقه شيء في صنع الطعام لكن ربما يستطيع مساعدته في أي شيء وتزامنا مع ذهابه أتى سلامة متمتما وهو يحتل مكان دياب بجوار أبيه
أنا صالحت جهاد امبارح واحتمال اروح بكرا اديها شبكتها...
ڠضب زهران متمتما
وليه عملت كده من غير ما تقولي...
لم يفهم سلامة سر ڠضب أبيه مما جعله يغمغم باستغراب
وهيفرق في إيه يعني!!.
اسكت أنتم كلكم تحرقوا الډم روح معاهم شوفهم بيعملوا إيه أنت كمان..
___________
بابا أنا...
لم تستكمل ريناد كلماتها.....
تلقت عدة صڤعات متتالية پجنون من والدها لأول مرة يصل إلى تلك الحالة لكن من يلومه!..
بعد الذي فعلته هي به!
أنت لسه ليكي عين تتكلمي..
جذبها من خصلاتها تحت تأوهاتها وبكائها الشديد وهي تصعد معه الدرج الخاص بالفيلا وهي تسير معه مجبرة حتى ذهب إلى غرفتها ليفتحها ويلقيها بالداخل مما جعل خطواتها تتعثر حتى سقطت أرضا وسمعته يهدر......
على أخر الزمن تستغفليني وتقوليلي أنا عند صاحبتي معزومة على العشاء وهبات عندها علشان أنت مسافر أنا هوريكي يا ريناد قسما بالله هوريكي على اللي عملتيه النهاردة من هنا ورايح جامعة مفيش خروج مفيش مش هتخرجي من الأوضة حتى...
صړخ في وجهها هادرا پعنف وجنون كبير
قومي هاتي اللاب توب والموبايل والايباد ومحفظتك ومفتاح العربية.....
لم تتحرك ليهتف محمد بنبرة هسيتيرية
اتحركي..
نهضت بسرعة وأعطته ما أرادته على عجلة من أمرها وهي تنتفض ولم تستطع أن ترفض أبدا يكفي ما مرت به اليوم أخذ المحفظة ليخرج كل البطاقات الائتمانية وحتى بطاقتها الشخصية وكل شيء منها....
خرج من الغرفة ثم وضع تلك الأجهزة على أحدى المقاعد في الخارج ثم أغلق الباب وهو يهدر...
زينب...
جاءت زينب العاملة التي تعمل في منزلهما منذ سنوات وحتى قبل أن ټتوفى زوجته
ريناد متخرجش من أوضتها لأي سبب من الاسباب أنت سامعة وأي حد من الصيع صحابها هيجي يزورها ميدخلش البيت من أساسه حتى الأكل تأكله في أوضتها...
لم تفهم زينب الذي حدث ولكنها هزت رأيها بإيجاب متمتمة بتوتر من الأجواء المشحونة
حاضر...
رحل محمد پغضب شديد بعدما أخذ الهاتف وكل شيء وذهب إلى غرفته..
بينما في الداخل ريناد كانت تبكي وتشهق بقوة بسبب ما تعرضت له طوال اليوم الغريب وذهابها
متابعة القراءة