رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
فعليا هو رؤية تلك الفتاة مرة أخرى وفي وضع هكذا شيء لم يأتي حتى في أحلامه
أنا بقول يلا نمشي يا حور علشان نسيبها ترتاح شوية...
كان تعقيب بهية غريبا عليه فهي لم تسمع حديثه بل بدأت حواسها في العمل بفاعلية مرة أخرى
إيه الريحة دي!..
ضحك دياب ثم تحدث متهكما وهو يناظرها بغل كبير فهي السبب الأساسي فيما هو فيه الآن
أبدا حفيدتك الكتكوتة هتولع فيكي وفينا وفي البيت كانت سايبة الغاز مفتوح....
كانت ريناد تقوم بسماع بعض الأغاني في الصباح وهي تضع السماعة في أذنيها وضعت البيض في طنجرة معه القليل جدا في المياة وبعدها جلست في الشرفة تفكر فيما فعله فيها والدها واختيارها هذا الاختيار اللعېن حتى لا تسجن في المنزل مرة أخرى....
أو لتكن صريحة حتى تجد طريقة مناسبة كتر عخرج من هذا المأزق وتبعد عن هنا...
وتناست أمر البيض والطنجرة تماما ولم تهتم بل فقدت شهيتها فهي كانت ترغب في تناول البيض والجبن وشرائح التركي المدخن لكنها تناست كل شيء..
ولا تستطيع فعل شيء من الأساس....
لم تقف مرة في حياتها في المطبخ حتى لصنع شيء..
حتى المياة حينما تريدها كانت تأتي حتى فراشها...
و ما حدث هو أنها ولجت إلى الشقة ثم ذهبت إلى غرفة بهية وحينما وجدتها نائمة بتلك الطريقة وقامت بالنظاء عليها أكثر من مرة ولم تجب كادت أن تصرخ لكنها وجدت شاب وفتاة أمامها.....
هذا كل ما حدث...
حاولت ريناد قول أي شيء تحفظ به ماء وجهها
كل الحكاية إني كنت بحضر الفطار ليا وليها ولما جيت أصحيها لقيتها كده ونسيت....
تحدث دياب منفعلا تحت نظرات شقيقته التي ترغب في سؤاله لما هو فظا بتلك الطريقة مع فتاة يبدو لها أنهما يرونها للمرة الأولى
اه واضح فعلا أن ده اللي نساكي علشان كده أنت ماخدتيش بالك بحاجة لولا أن حور اتكلمت ده الحمدلله أن ربنا ستر والدنيا مولعتش...
كزت ريناد على أسنانها وكادت أن تجيب عليه وتخبره بأنه ما شأنه بها لما يتحدث معها بتلك الطريقة لولا أن دياب هتف بنبرة عصبية
أنا ماشي يا بهية لو في حاجة كلميني..
قالت بهية ب غموض وعدم فهم
طيب يا ابني..
___________
يقف نضال في الجزارة كعادته حينما يشعر بالملل في المتجر يأتي ويقوم بالجلوس قليلا مع الشباب والرجال التي تعمل فيها...
لكنه لم يعرف بأن هناك من يراقبه من الشرفة وبمجرد رؤيته واقفا يمزح مع الرجالة ولجت إلى الشقة وقررت أن تهبط له كانت والدتها على أي حال في الشقة مع سلامة...
بالفعل كانت دقائق معدودة مرت وسامية تأتي إلى الجزازة ووقفت أمامه تقريبا هاتفا
ازيك يا نضال عامل إيه!.
أجاب عليها نضال بنبرة هادئة بلا تعابير واضحة وهذا ما ازعجها تحديدا وهي تتذكر لهفته السابقة عليها
الحمدلله بخير محتاجة حاجة أخليهم يحضروها ليكي!
لا أنا جاية أتكلم معاك أنت مش عايزة حاجة.
رد نضال عليها بنبرة واضحة ولكنها خاڤتة
مفيش كلام نتكلمه يا سامية عايزة إيه!
قالت سامية معترضة بانزعاج واضح
يعني أنا جاية لغايت عندك وعايزة اتكلم معاك ونتصالح علشان أنت مضايق مني تقولي مفيش كلام نتكلمه يا سامية!.
هتف نضال بنبرة هادئة وهو ينظر لها
والله أنا معنديش أي مشكلة ولا زعلان منك أحنا في النهاية ولاد عم لكن انا بطلت أحتك بيكي زي ما كنتي طول عمرك عاوزة يا سامية إيه المشكلة بقا..
في كل جملة ينطق اسمها..
سامية..
هذا ما يزعجها هل هو متعمدا لا تعلم ولكنها لا ترغب في الحديث في الأمر....
أيوة بس ده مش معناه أن..
قاطعها نضال بنبرة جادة ولكنها ساخرة إلى أبعد حد
أنت مشكلتك يا سامية أنك مش عارفة أنت عايزة إيه بالظبط علشان كده أنت هنا قدامي دلوقتي وأسف أني مش هقدر أحققلك حلمك ولا أنت محور الكون علشان افضل أجري وراكي...
كادت أن تتحدث لولا أنها رأت نضال أعطى كامل تركيزه وانتباهه في مكان أخر ناحية المنزل....
______________
اليوم لم تصمت أحلام...
بل كانت غاضبة إلى أقصى حد بسبب هذا التجاهل ولم تستطع الإستمرار بتلك الطريقة...
بل أرسلت له رسالة بأن يأتي في أحد المقاهي التي كانت تجلس فيها معه بعد موعد عملها هي تريد الحديث معه بأي طريقة وخارح المستشفى لأنها لا تأخذ راحتها بها...
وهي تعلم جيدا بأنه غير مرتبط بمواعيد أو عمليات كونه لم يعود إلى العمل حتى الآن بشكل مباشر....
هو فقط يأتي من أجل إدارة المستشفى....
وبسبب إصرارها ورسالتها كان بالفعل يجلس أمامها هاتفا بعدما طلب قهوته
إيه المهم للدرجة دي! إيه اللي يخليكي تتصلي بيا كل ده وتجبيني بالشكل ده وإصرارك الرهيب..
أردفت أحلام بوضوح دون مماطلة
المهم أنك وحشتني واني عايزة أقعد وأتكلم معاك مش عايزة أحس أنك بعيد عني بالشكل ده ده مش كفايا! مفيش أهم من كده في نظري...
سألها جواد بنبرة جادة أظهرت جزء من غضبه الذي يحاول كتمه قدر المستطاع
إيه اللي منتظراه من واحد أبوه بقاله شهر مېت وهو بيحاول يتأقلم على الوضع الجديد منتظرة مني أعمل ليكي إيه أو إيه نوع الاهتمام اللي منتظراه مني في ظروف زي دي!..
شعرت بالتوتر الرهيب لكنها حاولت الحديث بطريقة ملائمة
ربنا يرحمه والله ربنا وحده يعلم قد إيه أنا زعلانة عليه وأنا مش عايزاك تهتم بيا ولا عايزة حاجة قد ما أنا عايزة أنك تسمحلي أقف جنبك تسمحلي إني حتى أشاركك حزنك يمكن أقدر أخفف عنك..
أجاب جواد عليه بنبرة مقتضبة
في ظروف مينفعش الواحد حد يخفف عنه فيها لازم يمر بيها لوحده ويعديها لوحده...
هتفت أحلام بنبرة جادة
جواد لو أنت بتتهرب مني أنا...
قاطعها جواد بانزعاج واضح وهو يطالعها پغضب يبدو أنه حان وقت أنفجاره
تاني يا أحلام! بتعيدي نفس الكلام تاني وأنا لسه بقولك اللي فيا..
صمت لدقيقة واحدة ثم تحدث بصراحة مطلقة
وبعدين أنا عمري ما اتهربت منك ولا عمري بعدت عنك لأني مكنتش قريب من الأساس وأنت السبب عموما في وضعنا الغريب واللي مش مفهوم ده.
رددت أحلام كلماته باستنكار شديد
أنا السبب ليه بقا مش فاهمة! أنت عايز تطلعني غلطانة وخلاص! مع أنك بتتهرب مني وبتبعد عني مهما كان معاك حق في الظروف اللي بتمر بيها حتى في المستشفى مبقتش تعبرتي..
هتف جواد بانفعال وقد طفح الكيل حقا وهو لم يعد يستطيع أن يظل صامتا
أنا مش بتهرب منك يا أحلام أنت اللي بتعملي ده من أول يوم شوفتك فيه أنت عجبتيني فعلا وحبيت أساعدك في شغلك حبيت أقف جنبك بكل الطرق قولتلك كل حاجة لا وهمتك ولا غيره لكن أنت اللي كنتي بتماطلي وبتأجلي..
شحب وجه أحلام وهو يسترسل حديثه
أحنا عمرنا ما كنا قريبين علشان نبعد واه أنا بقلل احتكاكي بيكي فعلا في المستشفى علشان محدش يتكلم عليا أو عليكي لأن الموضوع بوخ أوي كنت الأول بقول بابا عارف شوية وهنتجوز وساعتها محدش هيقدر يتكلم لكن أنت اللي فضلتي تماطلي مع إني بدل المرة ألف طلبت منك رقم أي حد من اخواتك أكلمه...
تمتمت أحلام وهي تحاول أن تدافع عن نفسها بأي طريقة وألا تخسر في تلك المعركة
أنا كنت خاېفة وقلقانة من فكرة أننا نتجوز وأنت متجوز وكنت لسه صغيرة ومتخرجة وطبيعي
متابعة القراءة