رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لها وهو يحاول كبح دموعه التي على وشك أن تهبط منه...
فهو يشعر پألم شديد يفتك بجسده كله...
سيموت مما سمعه...
ربما لأول مرة يتألم قلبه حقا...
أو ليكون صادقا تلك هي المرة الثانية..
الأولى كانت يوم ۏفاة والده..
هبط دياب من المنزل بعد وقت ليس طويلا قضاه مع خالته التي حاولت التهوين عليه وتقديم كل أنواع الدعم التي تستطيع فعلها معه هي وزوجها الذي أتى من العمل ووجد دياب وكان يعرف بالقصة من حسنية حينما كانت تمكث في منزلهما..
أخيرا بعد طريق طويل حاول السير فيه قدر المستطاع عاد إلى المنزل مر على الطابق الأول الذي يعد مهجورا ثم الثاني التي أصبحت تسكنه مع بهية أكثر إنسانة ازعجته واغضبنه والسبب فيما يحدث فيه ربما لو كان يعمل الآن لكان الوضع اختلف...
أما الطابق الثالث كانت شقة جده والتي توراثها فيما بعد والده ثم أصبحت في النهاية له ولعائلته قد تبدو صغيرة في نظر البعض لكنها في نظره هي عمره وذكرياته طفولته صباه أحلامه ويأسه حتى شبابه تشهده الآن..
فتح الباب ليجد ابناء شقيقته يشاهدان التلفاز بينما تجلس حور على الطاولة تقوم بالمذاكرة على ما يبدو.......
سار بضعة خطوات والغريب أنه لم يلقي التحية على أي شخص ولج إلى المطبخ مباشرة ليجد ايناس تقوم بغسل الصحون رغم رفض والدتها أن تفعل شيئا لكنها أخبرتها بأن الجلوس دون فعل شيء هذا أصعب بالنسبة لها ليس راحة...
سألها دياب بنبرة مباشرة
ماما فين يا ايناس!.
ردت إيناس عليه ببساطة
مفيش دخلت ترتاح في اوضتها شوية..
هتف دياب بلهفة وقد شحبت ملامحه في ثواني
ليه مالها! هي تعبانة! حصلت حاجة!..
اندهشت إيناس من طريقته وتحدثت بتوضيح بسيط وهي تشعر بالشك تجاهه
مفيش يا دياب أنا قولتلها تقعد ترتاح علشان تعبت في عمايل الأكل في إيه! حصلت حاجة ولا إيه!.
يعلم بأنه يجب عليه إخبارها لكنه ليس لديه طاقة الأن ليترك الغد يحدث كل ما يجب أن يحدث فيه
مفيش أنا كنت عايز أكلمها في موضوع.
ترك إيناس التي أخذت تراقب طيفه وأثره ثم سار بضعة خطوات وطرق عدة طرقات على غرفة والدته ثم فتح الباب حينما أذنت له...
ولج وأغلق الباب خلفه وكانت هي تجلس على الفراش تشاهد بضعة صور ورقية قديمة لها ولزوجها الراحل تمتم دياب بنبرة عاطفية
إيه وحشك ولا إيه!.
ردت حسنية عليه بحب واضح يظهر في نبرتها وعيناها وحزن عميق لم تستطع السنين إخماده
وهو امته راح من بالي علشان يوحشني! الانسان بيوحشه اللي بينساه لكن عدى سنين وهو لسه في بالي وصوته لسه في ودني.
جلس دياب بجانبها على الفراش متحدثا
معقول كنتي بتحبيه أوي كده!.
ابتسمت حسنية بخجل وكأنها مازالت ابنة السابعة عشر الذي تزوجت حديثا
مكنتش اعرف اني بحبه الحب ده كله كنت بتكسف اقوله بحبك بس هو كان بيحبني أوي بس مكنش بيقولها كتير..
ابتسم دياب وقلبه على وشك أن ينفطر وهو يسألها
وعرفتي منين أنه بيحبك الحب ده كله وهو مش بيقول كتير!.
تنهدت حسنية وأجابت عليه بتوضيح واستفسار
في ضحكته ونظرته في كل تفصيلة مع بينا في تقديره ليا تسلم ايدك اللي بيقولها بعد كل أكله كان بيراضيني كان كفايا عندي أنه يروح فرنه العيش البعيدة اللي بتعمل عيش حلو علشان انا بحبه كنت أحب لما يجي من الشغل يروح يجيبلي أنا الخضار علشان متعبش أو يقابلني في السوق يشيل معايا..
شعر بالألم في نبرتها تحديدا وهي تخبره
عمره ما مد ايده عليا ولا اتعصب عليا مهما عملت ولا صوته علي عليا ولا فرج الناس عليا زي ما الرجالة بتعمل معرفش ليه حصل في بنته كده رغم أنه كان بيراعي ربنا في الكل فيا وفيكم وفي كل اللي يعرفهم......
تحدث دياب ودمعة فرت من عينه رغما عنه وحاول الحديث بنبرة مرحة
أهو أنت وبهية اللي رافعين سقف توقعاتي زيادة أوي ومبقاش فيه الكلام ده ليلى علطول ڤضحاني اني مقصر معاها...
رفعت حسنية كفها بحب ووضعتها على وجنتيه
الست هي زرعتك زي ما هتديها هتديك وأنت بتحصد اللي زرعته ولو الأرض بور دي مش مشكلتك لأنك مهما عملت مش هتحصد.
ضحكت ثم غمغمت بعتاب
شوف عمال تخليني أقول إيه وأنا بتكلم في العموم لكن ليلى غلبانة وبتحبك وبعد الجواز هتكون تحت طوعك مش طوع أمها والأمور هتختلف..
أستدار برأسه وترك قبلة وضعها على كف والدته الموضوع على وجهه تاركا أمر ليلى تماما الآن...
ليه خبيتي عليا!.
سألته حسنية باستغراب
خبيت عنك إيه يا ضنايا!.
رد دياب عليها وهو يضع كفها بين كفيه ضاغطا عليه برفق
أنا كنت عند خالتي وهي قالتلي كل حاجة..
شحب وجه حسنية ثم تحدثت بانفعال
كده يا سمر والله ليا حساب تاني معاكي..
رد دياب عليها بنبرة حاول جعلها مرحة
حرام عليكي ده الست كانت هتخلع الغوشتين اللي حيلتها اللي كل ما تتزنق تبيعهم وتعمل جمعية بعدها تجيبهم تاني علشانك..
هتفت حسنية بهدوء
أنا كنت هعرفكم بس الظروف مش مناسبة يا ابني وكمان هروح أقدم في ..
قاطعها دياب بنبرة واضحة
مفيش حاجة أهم منك يا امي ولا طلاق إيناس ولا حتى شغلي ولا أي شيء في الدنيا ولازم في أقرب وقت لو بكرا تبدأي العلاج مش هنستنى ومش هتقدمي في حاجة انا هتصرف..
قالت حسنية برفض تام
هتتصرف منين! وبعدين مالها ما كل الناس بتروح يا حبيبي هو أنا بس وبعدين المستشفيات الخاصة غالية على الفاضي..
ماما في الموضوع ده مش هنتناقش هتتعالجي في أحسن مكان وأنا كفيل بده أهم حاجة صحتك وريني التقارير والحاجة أصورها..
سألته حسنية باقتضاب
ليه!.
قال دياب كاذبا
هبعتهم لحد يشوفهم يمكن يكون له وجهه نظر مختلفة عن الدكتور اللي روحتيه..
_____________
استيقظت أحلام في الصباح الباكر..
صنعت بعض الشطائر إلى شقيقتها ولها حتى تتناولها عند استيقظاها....
وجدت أن الوقت مبكرا من الممكن أن تنام ساعة أخرى فولجت إلى فراشها بالفعل وكانت على وشك أن تخلد إلى النوم مرة أخرى لكن قاطع رغبتها إتصال ما...
أخذت هاتفها لتجد أن المتصل....
هو دياب...
تأففت أحلام بانزعاج يبدو أن الموضوع هي بهية سيجعلها تأتي مرة أخرى لها وهي ترغب في الراحة قليلا...
فكرت في تجاهل المكالمة لكنها في النهاية تنهدت وأجابت عليه
ألو..
منذ ليلة أمس وإتيانه من عند خالته وبعدها حديثه مع والدته وهو طوال الليل مستيقظا...
جالسا في الشرفة لا يتواجد معه غير سجائره ېحرق ذاته بها......
معلش يا دكتورة بزعجك على الصبح..
قاطعته أحلام بنبرة جادة
لا مفيش ازعاج ولا حاجة هي طنط بهية تعبت تاني ولا إيه!.
هتف دياب بتردد
لا مش بهية أنا بكلمك بخصوص أمي.
أعتدلت أحلام في جلستها متحدثة باستغراب
ليه مالها طنط حسنية!
رد دياب عليها مختصرا
الموضوع طويل أنا صورتلك اشاعات وتقارير وبعتهالك على الواتساب شوفيها وهتفهمي اكتر المهم هي عندها کانسر في الثدي والدكتور اللي راحت عنده قالها لازم تبدأ كيماوي بس أنت عارفة قوائم الانتظار في معاهد الأورام.
شعرت أحلام بالأسف متحدثة
ألف سلامة عليها..
الله يسلمك..
تحدثت أحلام بنبرة عادية
طب أقدر أساعد ازاي ولا أعمل إيه!
هتف دياب بتوضيح بسيط
أنا طول الليل عمال ابحث على النت وفي كل حتة عن دكاترة تكون كويسة وفي الغالب كله بيتكلم عن دكتور ماجد عبدالله شاهين وعرفت أنه بيجي بجانب عيادته الخاصة في المستشفى عندكم
تم نسخ الرابط