رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كافي ووافي بسرعة في أقل من خمس ثواني..
تمتمت حسنية بسخرية
كل ده اللي هامك يا أستاذ دياب! مكنش همك أنك تودي نفسك في داهية!.
هتف دياب بنبرة مقتضبة وهو يجلس جوار حور
بنتك اللي كانت المفروض تفكر في كل ده قبل ما تقبل على نفسها الإهانة وأرجوكم محدش يحاول يفتحني المهم ال ده لازم يطلقها..
ثم سأل باستغراب
هي إيناس فين أصلا!.
ردت حور عليه مثل الصحفي أو المذيع الذي يتفوه بالنشرة الإخبارية
إيناس دخلت تنام شوية علشان طول الليل معرفتش بسبب الواد..
تحدث دياب ساخرا
مش عارف من غيرك هعرف أي خبر في الدنيا ازاي..
هتفت حسنية بنبرة جادة
سيبك من ده كله بلاش تتسرع في موضوع الطلاق خړاب البيوت مش بالساهل كده يا دياب..
رد دياب عليها بقوة
اه يدوبك نرجعها ليه علشان يخلص عليها ولا أنت عايزة إيه!...
تمتمت حسنية پغضب
أكيد أنا مقولتش كده بس في نفس الوقت مينفعش نستعجل وقت الخناقات والمشاكل مينفعش حد يأخذ قرار وبعدين احنا لازم نفهم و عمرو له أهل نتكلم معاهم..
يولع بجاز ۏسخ هو وأهله ومش هنتكلم مع حد وأعلى ما في خيلهم يركبوه يا يطلقها بالذوق يا أنا هخليه يطلقها بمعرفتي...
هتفت حسنية بلوم واضح يكفي ما حدث لها خلال اليومين الماضيين يكفي ما عرفته
دايما كده أنت صوتك من دماغك وصعب التفاهم معاك ودايما تاعب قلبي..
غمغم دياب بنبرة متشجنة
صح أنا غلطان فعلا كان المفروض لما أروح ألاقيه ضارب أختي أروح اقوله كمل يا حبيبي حقك عليا عطلتك صح! ده اللي أنت عايزاه مني علشان مبقاش بتاع مشاكل صح!.
ردت والدته عليه بانزعاج واضح
هو ده اللي باخده منك تريقة وبس يا دياب كل اللي بقوله اهدى علشان نعرف نفكر محدش بيأخد حقه وقت المشاكل المفروض نفكر كويس..
قال دياب قبل أن يدخل إلى حجرته مرة أخرى
اللي عندي قولته الراجل ده يطلق اختي ومش هتقعد في بيته من تاني لو إيه اللي حصل ولا حد يقولي عقل ولا يقولي منطق ده لما نكون بنتكلم مع راجل مش مع بيمد إيده على اللي مش هتقدر عليه...
_______________
بعد مرور أسبوعين..
هبطت ريناد برفقة والدها.. 
كان اليوم هو اليوم الأول الذي دخل فيه إلى حجرتها بعدما طلب من زينب تحضير حقيبة ملابس منزلية لها......
ذهبت ريناد برفقته دون أن تعرف إلى أين سوف تذهب مازال الحديث بينهما منقطع فقط سمعت صوته وهو يخبر الفتاة التي تقف معهم في المتجر بأن تأتي لها بملابس تناسب قياسها تكون لائقة ومحتشمة إلى حد ما..
لم تكن ريناد ترتدي ملابس قصيرة أو بها شيء ملفت إلى حد كبيرة ولكن الوضع الجديد يناسبها ملابس جديدة مختلفة التصميم قليلا عما كانت ترتديه.
لم تعترض ريناد يكفي بأنها خرجت من المنزل أخيرا بعد كل هذا الوقت...
شعرت بأنها عادت إلى الحياة مرة أخرى...
بعد شراء ملابس كثيرة من اختيار والدها هي فقط كانت تقوم بالقياس ذهبت معه إلى سوبر ماركت كبير أخذ يقوم بشراء بعض الاحتياجات الضرورية وهي كانت تراه شيئا غريبا والدها ليس من عادته أبدا شراء أغراض إلى المنزل...
لكنها كانت صامتة تسير جانبه ولا تعلم متى سوف ينتهي هذا اليوم ومتى سوف ياحدث معها كالسابق وإذا مازال ممتنع عن الحديث معها لما أخبرها بأن ترتدي ملابسها حتى تهبط معه!..
في طريق العودة لم يكن طريق منزلهما بل كان طريق أخر جعلها تمر على بعض المناطق المكتظة وبها ازدحام مروري لا ينتهي بعدها بمدة ولج إلى حي شعبي كما ترى ولكنها كانت تخشى أن تعترض لو كان في السابق لأظهرت إعتراضها بشكل واضح..
هل أتت هنا من قبل!.
هي ترى المكان مألوفا ربما أتت في طفولتها لا تتذكر...
تقرأ أسماء الشوارع وهي تسير على اللافتات الزرقاء الموجودة ومعبئة بالاتربة ومنها كان شارع خطاب.
وبعدها ولج والدها إلى شارع جانبي ثم أصطف بالسيارة أمام بناية رقم 14....
أنزلي..
فتحت ريناد الباب وهبطت من السيارة وكذلك والدها وأخذت تتأمل الشارع بشكل مخيف تلك الأماكن لا تراها إلا في التلفاز حتى ولو كان المكان مألوفا لها وتشعر بأنها أتت من قبل إلا أنها خائڤة......
هتفت ريناد بتردد أخيرا خرج صوتها المهزوز
أحنا فين هنا!.
قدام البيت اللي فيه الشقة اللي اتولدت فيها أمي جدتك وعايشة فيها دلوقتي خالتي اللي هي تعتبر جدتك برضو......
أسترسل محمد حديثه ببساطة
لو تفتكري مرة جيتي معايا زمان وأمك جت بس من بعدها محدش جه معايا فيكم...
سألته ريناد بتردد وخوف لا تعلم لما يرافقها
بس حضرتك ليه جايبني هنا! علشان نزورها!.
تحت ذهول ريناد كان يجيب عليها محمد
لا علشان هتقعدي هنا........
الفصل الخامس من عذرا_لقد_نفذ_رصيدكم
شارع_خطاب
بقلم fatma_taha_sultan
____________
اذكروا الله.
دعواتكم لأهلكم في فلسطين والسودان وسوريا ولبنان وجميع البلاد العربية.
_____________________
يحنو علينا الحب مرة
ويقسو ويردع ألف مرة
لكننا رغم هذا لا نملك سوى أن نحب لنعيش .
مقتبسة
وما الحب إلا للذين تمكنوا
من القلب إن القلب مأوى الأحبة .
مقتبسة
_______________
في فيلا عز الدين...
كان يجلس جواد ونسمة على الطاولة يراقبها وهي تتناول طعامها ببطئ لكن الدموع لا تفارقها...
توقف جواد عن الطعام الذي لم يكن يتناوله بشهية من الأساس متحدثا وهو يراها تنظر ناحية مقعد أبيها الفارغ الذي يتوسط السفرة
خلاص يا نسمة كفايا عياط أدعيله يا حبيبتي..
ردت عليه نسمة بنبرة متلعثمة وهي تنظر له بأعين تغمرها الدموع
حاضر أنا بدعيله كتير والله بس هو واحشني أوي..
نهض جواد من مقعده وتوجه صوبها وأنحني مقبلا وجنتيها ورأسها هاتفا وهو يحاول أن يكون متماسكا قدر المستطاع تحديدا أمامها هي...
وحشنا كلنا وبعدين أنا مش قولتلك هاخدك تزوريه يوم الجمعة أكيد لو روحتي وأنت كده هيضايق منك......
خلاص هكون كويسة أن شاء الله...
هبطت رانيا من الدرج وكانت على وشك الرحيل من دون حتى إلقاء التحية...
استوقفتها نسمة هاتفة ببطئ وهي تبتسم ببراءة رغم الدموع التي تهبط من عيناها
تعالي أفطري معانا يا رانيا قبل ما تمشي..
لم تعقب رانيا على الحديث بل ظلت تنظر لهما بانوعاج واضح وهنا تحدث جواد بنبرة جادة
لا رانيا مش هتفطر معانا كملي أنت اكلك هي وراها ميعاد مش كده يا رانيا!.
عقبت رانيا على حديثه بلا مبالاة تحت عبوس نسمة الشديد بعدما اختفت ابتسامتها
فعلا ورايا ميعاد كلوا أنتم عند أذنكم..
غادرت رانيا من الباب بعدما سارت بضعة خطوات وهنا تحدث جواد بنبرة جادة
منيرة..
جاءت أمرأة في الاربعينات من عمرها ليغمغم جواد وهو يداعب خصلات شقيقته
خليكي مع نسمة عقبال ما أجي.
سألته نسمة باستغراب
رايح فين!.
أبدا في حاجة نسيت أقولها لرانيا كملي فطارك عقبال ما أجي..
رحل جواد وخرج من البوابة الداخلية للمنزل وسار بضعة خطوات ليجد رانيا تجلس في سيارتها وكانت على وشك الرحيل ليشير لها هاتفا بنبرة مرتفعة
استني...
وما أن أقترب من السيارة حتى هتف
أنزلي..
نظرت له رانيا بضيق ثم فتحت باب السيارة وهبطت منها ثم أغلقت الباب خلفها متححدثة بانزعاج
خير يا جواد في إيه على الصبح!.
تمتم جواد باقتضاب
النهاردة مترجعيش بعد الشغل على هنا..
سألته رانيا بعدم فهم وهي تنظر له رافعة حاجبيها بذهول
أومال أرجع على فين مش فاهمة!.
ترجعي على شقتنا مترجعيش هنا ولا هتدخلي البيت ده تاني..
ابتلع ريقه ليعقب ساخرا
كده كده أنت مجبتيش حاجتك لسه هناك خليكي هناك لغايت ما أفضى
تم نسخ الرابط