رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

المقهى الراقي الذي عمل فيه بصعوبة بالغة وها هو يذهب قاصدا إحدى الطاولات التي يجلس عليها مجموعة من الفتيات المدللات والتي يظهر هذا بوضوح على هيئتهم التي تشبه كل من يأتي هنا...
وقف دياب أمامهم وتحدث بتهذيب مرحبا بهم واضعا أمام كل واحدة منهم القائمة الخاصة بالمقهى
اهلا بيكم يا فندم نورتونا.
انتهى من إعطاء كل واحدة القائمة ثم وقف جوارهم منتظرا طلبهم انزعجت واحدة منهم ورفعت عيناها الواسعة ذات الأهداب الكثيفة مردفة بتهكم شديد
أنت هتفضل واقف كدة ولا إيه ما تيجي تقعد جمبنا احسن.
لم يستوعب بالبداية أنها تحدثه هو فقطب حاجبيه وأشار نحو نفسه
حضرتك بتكلميني أنا يا فندم!.
اكيد بكلمك أنت مش شايفة حد غريب غيرك واقف.
أنا مستني طلبات حضراتكم.
تمتمت ريناد بانزعاج واضح متأففة كعادتها
طيب تقدر تمشي ولما نطلب أكيد هنادي على حضرتك المفروض تدينا وقت لو مش هنضايق جنابك.
حافظ على تعبيرات وجهه وابتسم لها مجبرا ثم تحرك مبتعدا عنهم كي يتركهم بمفردهم مثلما طلبت مقررا العودة إليهم بعد دقائق..
نظرت أحدى الفتيات نحو ريناد وتحدثت معاتبة إياها
حرام عليكي يا ريناد الولد وشه جاب ألوان وبعدين هو بيشوف شغله.
حركت كتفيها بلامبالاة قائلة
وأنا عملتله إيه يعني أي مكان المفروض يدينا المنيو ويسيبنا نفكر وبعدين فكك فكك يلا شوفي هناخد إيه مش معقول هنفضل نتكلم عن حاجة ملهاش لازمة زي دي.
مرت دقائق جاء خلالها من جديد كي يدون طلبهم ويأتي به أملت عليه الفتيات طلباتهم ولم يرفع عيناه بأحدهم ثم غادر بانصياع وهو فقط يؤدي عمله.
حضر بعد دقائق ومعه طلباتهم ووضع أول كأس أمامها وكاد يضع الثاني حتى وجدها تصرخ بوجهه بفظاظة من جديد
هو مش سموزي ولا إيه
استنكر كلماتها وقال بانفعال رغما عنه
لا يا فندم سموزي زي ما حضرتك طلبتي.
احتجت ريناد البالغة من العمر واحد وعشرون عاما هاتفة وهي تهب من جلستها
أنا كدابة يعني ولا إيه أنا طالبة سموزي مش عصير عادي وبعدين المفروض اقولك في مشكلة تغير ليا الاوردر علطول مش تقعد تجادلني إيه ده أنا اول مرة اشوف كدة بجد قلة ذوق مش طبيعية.
استغفر ربه في سره ثم انتشله من أمامها على مضض
هجيب لحضرتك غيره.
وضع باقي الطلبات الباردة أمام البقية فعلقت ريناد على حديثه بوقاحة
أنت بتاخدني على قد عقلي ولا أيه! فين المسؤول هنا اللي مشغل حمير مبيفهموش وأغبية وانت قليل الذوق وأهلك معرفوش يربوك.
علقت أحدى صديقاتها على حديثها بحرج
خلاص يا ريناد مهوا قالك هيجيب غيره في إيه!.
شهقة خرجت منها ومن صديقاتها حينما رفع دياب الكأس وألقى بمحتواه في وجهها دون ترتيب أو ذرة تفكير لم يتحمل الإهانة أكثر من ذلك وتحدث بثورة
ودي بقا علشان تكوني كملتي شكوتك وتكون محبوكة بالملي واهلي ربوني أكتر من أهلك اللي كسلوا يعلموكي الأدب....
تحول المكان إلى صراخات هسيتيرية وتجمع الجميع حولهما وكانت ريناد في حالة هياج غير طبيعية تسبه وتلعنه تصرخ مخبره أياه بأنها لن تتركه.. 
______________
مش عايزاه لو أخر راجل في الدنيا مش عايزاه واديته شبكته ونهينا الموضوع والمرة دي الكلام بجد وحقيقي أنا مش عايزة سلامة يا ماما لو حد كلمك قوليلهم اللي بقوله ده أن خلاص موضوعنا خلص ده لو حد أتكلم أساسا ده لما صدق أخد الشبكة وطار.
تتحدث بنبرة چنونية ومنفعلة تظن بأنها تبدو طبيعية لكن والدتها تنظر لها بقلق وجاءت من الداخل سلمى التي تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما..
غيرت ملابسها وأخذت حمامها وأتت من عملها منذ قليل وولجت إلى المطبخ تعبث في الأواني لتعرف ماذا صنعت والدتها لتغمغم بنبرة غاضبة هي الأخرى
إيه يا ماما الدهن ده كله وايه الزيت ده كله طاجن اللحمة هينفجر من الدهون اللي جواه..
ردت عليها والدتها يسرا پغضب واضح
هو ده اللي عندي أكل العيانين بتاعك ده أنا مبحبهوش اللحمة لو مش ملبسة كده متدخلش ذمتي ببصلة مش عاجبك ابقي اعملي أكل لنفسك.
هتفت سلمى وهي تعقد ساعديها پاختناق
والله! كل ده علشان بقول نقلل دهون شوية علشان صحتنا لازم الكوليسترول يضرب في السماء وضغطنا يعلى..
قاطعت جهاد حوارهما بانزعاج جلي وهي تنظر لهما پغضب وغيظ
أنتم عمالين تتكلموا في الزيت واللحمة وسايبين مشكلتي!.
سألتها سلمى پغضب فهي أتت لتوهها من صالة الألعاب الرياضية التي تعمل فبها كمدربة وتبذل بها مجهود شاق جدا وهي تشعر بالجوع الشديد وتعلم بأن مشاكل شقيقتها بالنسبة لها تبدو تافهة
مشكلة إيه دي بقا ان شاء الله!.
غمغمت جهاد پغضب وبكت رغما عنها وهي تجيبها
أنا وسلامة سيبنا بعض خلاص.
ضحكت سلمى مستهزئة وغاضبة
والله الأكل أهم دلوقتي وبعدين يعني بټعيطي ليه أنت لسه محفظتيش ولا فهمتي علاقتكم! ده أنتم بتسيبوا بعض يوم الاتنين بترجعوا لبعض الخميس ده أنا لو مسمعتش أنكم مټخانقين في أسبوع بحس أن في حاجة غلط يومين كده وهتلاقيه جاي هو وابوه يرجعلك الشبكة.
رغم صحة حديث سلمى إلا أن جهاد لم تتقبله وهي تهتف پاختناق
أنت علطول كده معندكيش ډم وبتتريقي على اللي بقوله على العموم براحتك وكلوا واشبعوا أنتم أنا مش هأكل ومحدش يدخل اوضتي ولا يجي ورايا عايزة أكون لوحدي.
أنهت حديثها ورحلت وفعلت ما أخبرتهما به وهنا تحدثت سلمى بنبرة جادة
على فكرة أنا من بكرا هشتري اللحمة اللي أنا عايزاها صافية مفيهاش دهون وهطبخ لنفسي وهريحك مني.
هتفت يسرا بنبرة ساخرة
ريحيني يا حبيبتي عقبال ما اختك هي كمان ميعجبهاش اكلي وتطبخوا وتغسلوا غسيلكم وتعملوا كل حاجة لنفسكم مدام لسانكم طويل كده وبعدين خفي على اختك شوية حتى لو اللي قولتيه هو الحقيقة اسمعيها وخلاص بتفضفض بكلمتين.
تمتمت سلمى وهي تجلس بجانب والدتها متحدثة بنبرة واضحة
اصلي زهقت كل أسبوع تقلب الدنيا مناحة وټشتم فيه وتنشر غسيلهم قدامنا وتصالحه بعدها مينوبناش غير أننا بنشيل منه وبعدين كل خناقتهم عبيطة علشان هما عيال صغيرة وعمالين زي ناقر ونقير كأنهم توأم.
الحب كده يا بنتي أنت بس اللي منشفة دماغك وقلبك.
قالت سلمى بلا مبالاة
الحب مش كده ولا غيره ولو كده مش عايزاه وبعدين أنا عايزة أكل بعد المجهود ده لازم اكل بروتين مش اروح واكلة طاجن لحمة بالبصل يخليني أضرب.
ردت والدتها عليها وهي تلكزها بضيق
من ساعة ما الدبلومة دي بدأت واحنا في النازل وبقيتي تدخلي في الأكل وتغيري طريقة أكلك وأنا مبحبش كده اللي اعمله يتأكل انت سامعة أنا مش باجي من الشغل علشان اطبخ اكل وميتأكلش.
خلاص ياستي حاضر هأكلها مفيش أي اخبار من خالو بخصوص سفري!.
تحدثت يسرا بنبرة واضحة
انا مش موافقة على اللي بتقوليه ده ازاي يا بنتي تتغربي وتبعدي عني! حتى لو هتكوني مع خالك ومراته برضو انا مش هكون مطمنة عليكي غير وأنت قصاد عيني.
ردت سلمى عليها بطريقة منطقية
الفلوس هناك هتكون أحسن انا عماله ادرس يا امي واشوف كذا مجال علشان نحسن من مستوانا وكده كده بنتك هتتجوز هبقى ابعتلك تجيلي وخلاص.
غمغمت يسرا بنبرة عاطفية
انا ولا أقدر ابعد عنك ولا ابعد عن اختك أنا قولت لخالك يبطل يدورلك ودبيت معاه خناقة الصبح..
قاطعتها سلمى بلوم
ليه يا امي عملتي كده! هو في حد واقف
تم نسخ الرابط