رواية عذرًا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل السابع بقلم فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
التي هبطت دون توقف هاتفة وهي تحاول أن تكون متماسكة قدر المستطاع
أنا زعلانة على نفسي أوي يا ماما مقهورة بشكل هيموتني مش زعلانة علشانه الانسان بيزعل على وجعه وقهرته وكسرته مبيزعلش على الشخص بيزعل على نفسه وعلى مشاعره ووقته...
أمسكت والدتها كف يدها بحنان واضعة أياه بين كفيها متحدثة
متزعليش يا حبيبتي كله مقدر ومكتوب ونصيب على الأقل أنت قدام نفسك عملتي كل اللي عليكي علشان في يوم من الأيام متلوميش نفسك أنك كان المفروض تحاولي تاني ولا لما عيالك يكبروا محدش يلومك في حاجة أنا عارفة أن كل حاجة في أولها صعبة بس ربنا مبيعملش حاجة وحشة..
مسحت حسنية دموع ابنتها بأناملها الحنونة وهي تنظر لها بأسف شديد وحزن واضح..
عقبت إيناس عليها بنبرة جادة
كنت فاكرة أنك هتقولي كلام غير ده لأنك مكنتيش عايزاني أطلق...
تحدثت حسنية ببساطة شديدة وهي تشرح موقفها
أنا مقولتش مكنتش عيزاكي تطلقي كل اللي كنت بقوله فكري كويس مهما كان الشخص اللي احنا عايشين معاه وحش أو مهما كانت ظروفه وحشه أو ظروفنا مينفعش اقولك اطلقي من غير تفكير لازم تفكري كويس في قرارك وتعرفي أنت عايزة ايه..
ابتلعت ريقها وتحدثت بنبرة حنونة
خړاب البيوت مش بالساهل ودي حقيقة لازم الانسان بيحاول مرة واتنين وتلاتة الطلاق مش حاجة سهلة انا عمري ما أقبل باھانتك ولو كنت اعرف من بدري كنت ادخلت أصلا سكوتك ده كان أكبر غلط وحتى لو كنتي هترجعي كنا هنرجع بكذا قعدة علشان يعرف غلطه لكن خلاص الموضوع خلص واللي حصل ده أكيد خير للكل...
أخذت إيناس كف والدتها قامت بتقبيله بامتنان حقيقي ثم أردفت وهي ترتجف
خاېفة من اللي جاي يا ماما أوي خاېفة عمرو مش هيدفع فلوس لعياله أنا عارفاه وأنا تقلت عليكم وعلى دياب أوي كده وهو المفروض على وش جواز غير مصاريف دروس حور غير أنه قاعد من الشغل وأنا عارفة كويس أن معاش بابا مش بيكفي حاجة...
تمتمت حسنية بحنان شديد
ربنا يسترها ويكرمه ويكرمك أنت كمان لما قسيمة الطلاق تكون في ايدك ساعتها تقدري تقدمي على المعاش وواحدة واحدة الدنيا هتتعدل فكري بس في نفسك دلوقتي...
ثم أسترسلت حديثها وهي تضع يدها على وجنتي ابنتها
بقولك ايه يلا البسي أنت والعيال ونقابل حور وهي راجعة من الدرس ونشرب عصير عند اهو ننزل نتهوى شوية..
____________
يقوم نضال بتحضير العشاء...
لكنه توقف في منتصف تحضيره وتوجه صوب غرفة سلامة تحديدا بعدما قام بالاتصال بوالده ولم يجب عليه..
كان الباب مفتوحا وسلامة مستلقي على الفراش وبين يديه هاتفه تحدث نضال باستفسار
هو مش ابوك تحت! مش أنت لسه طالع من عنده!.
هز سلامة رأسه في إيجاب مما جعل نضال يعقب باستغراب
أومال مش بيرد عليا ليه!.
رد سلامة عليه بجدية زائفة
علشان حضرتك كاسر بخاطره ومزعله بقالك فترة وبتخلي الراجل يكتم مشاعره...
أردف نضال باستغراب وهو يشير على ذاته
أنا!..
هز سلامة رأسه مؤكدا ثم أردف بنبرة ممازحة
جرب كده تكون مكانه وحد يمنعك عن البنت اللي بتحبها وشوف مشاعرك هتنهار ازاي...
نضال يعلم جيدا بأن سلامة يستفزه ولا يقبل بالوضع ولكنه يحب دوما خلق جو من المرح...
أسترسل سلامة حديثه بمرح
الله يسامحك الراجل ولا عايز يشرب ولا يأكل وقاعد تحت ومش هيطلع يأكل معانا يا عاق ربنا ما يرزقني بعيل عاق زيك..
أنا مش عارف أنا قاعد معاكم بعمل إيه غير أنه پيتحرق دمي كأنكم أنتم الاتنين عايشين في كوكب موازي..
سأله سلامة بجدية
طب ما تجرب يا أخي تعيش معانا حارم نفسك من المتعة ليه دي متعة إثارة تشويق..
ثم أسترسل حديثه بعتاب
وبعدين فين الأكل!.
هو أنا الخدامة اللي جابها أبوك!.
ضيق سلامة عيناه ثم سأله وهو يعتدل في جلسته على الفراش
هي مش الكلمة دي بتقولها الامهات ولا إيه!.
رد نضال عليه بنبرة ساخرة
بيقولها اللي بيعمل الأكل.
بعد محادثة حاول سلامة فيها أن يمرح فيها ويستفز شقيقه في نفس الوقت كعادتهما كل ليلة...
ف سلامة قد يشبه والده في الطباع لكنه يمتلك وجه والدته وملامحها أما نضال يمتلك ملامح زهران ولا يمتلك الكثير من صفاته...
ذهب نضال ليستكمل طهي الطعام ليصدع صوت هاتفه يعلن عن إتصال من صديقه طارق مما جعله يجيب عليه فاتحا مكبر الصوت وهو يقوم بتقطيع الخضروات......
بقى كده يا نضال يحصل كل ده لدياب ومتقوليش! لولا أن أحلام قالتلي مكنتش أعرف وأنا بقول بقالي فترة طويلة كل ما بتصل بدياب يا اما يرد عليا وميكملش دقيقتين ويقفل بأي حجة يا ميردش عليا ويبعتلي رسالة أنه مش فاضي..
عقب نضال على حديث صديقه الذي يأتي من الهاتف وهو يقوم بعتابه بشكل واضح
أنا مقدرش أقول حاجة مدام صاحب الشأن متكلمش يا طارق وبعدين يعني اكيد دياب كان هيفوق وهيحكي ليك كل حاجة...
تمتم طارق بسخرية
اكيد مش كل مشكلتي أن دياب يحكي ليا مش هاخد جائزة يعني مشكلتي إني مضايق إني بعيد ومش قادر أقف جنبه ولا أعمله حاجة..
قال نضال بأسف بعدما توقف عن تقطيع الخضروات
يمكن علشان كده هو مقالش ليك علشان أنت بعيد وميشغلش بالك على الفاضي وبعدين متزعلش أنا نفسي مش عارف أعمله حاجة بسبب موضوع شغله ده كمان والمشكلة إني عارف كويس أنه في وضع صعب جدا والوضع كمل بطلاق أخته...
ثم أسترسل نضال حديثه وهو يخبره بجدية
كنت عايز أعرض عليه يشتغل معانا بس أنت عارفة هيفضل يقول لا وهيقرفني كنت بفكر أخلي ابويا هو اللي يكلمه..
سمع صوت ضحكات طارق رغما عنه
أنا مش متخيل أنك عايز أبوك اللي يقنعه ده هما علاقتهم قط وفأر ولا كأنهم من سن بعض ولا توأم..
معرفش بقا يا طارق بحاول أوصل لحل..
هتف طارق على عجلة من أمره
طيب أنا هقفل دلوقتي علشان أنا في الشغل أصلا لما أروح البيت هكلمك وهفكر ممكن نساعده ازاي وهقولك يلا سلام..
سلام.
بعد مرور نصف ساعة تقريبا كان نضال يهبط على الدرج إلى حيث تتواجد شقة أبيه...
سلامة ونضال يجلسون في شقة الزوجية التي تخص زهران وزوجته الأولى والدة نضال وسلامة...
أما زهران أنفصل عنهم حينما رغب في الزواج فقام بتجهيز شقة أخرى في البناية له..
فقط في زيجاته الأولى حينما كان عمرهما صغير كان يجلسا معه في الأسفل...
لكن حينما ولجوا في مرحلة المراهقة انفصلوا عنه..
وجد نضال باب الشقة مفتوحا ليدخل إليها ليجد الشاب الخاص بتوصيل الطلبات في مطعمهم كبابجي يقف في الشقة مع والده ومعه بعض الأكياس غير الأرجيلة الموضوعة أمام والده والكثير من الأكياس الخاصة بالمقرمشات والفول السوداني والفواكة...
خد دول عشانك كتر خيرك تعبتك يا حسن.
رد عليه الشاب بابتسامة وهو يأخذ منه النقود
تعبتني إيه بس يا معلم زهران تعبك راحة ولو مش عايز حاجة تاني أنا هنزل بقا علشان معايا طلبات تانية...
ماشي روح أنت..
يا مساء الخير
قالها نضال وهنا تخشب وجه زهران بعدما كان بشوشا بعدها قام نضال بمصافحة الشاب وتوصيله حتى البوابة ثم صعد مرة أخرى إلى أبيه هاتفا.....
هو ده الاڼهيار...
عقب زهران بنبرة جادة للغاية
اه بفش غلي في الأكل أعمل إيه يعني لحضرتك وبعدين هو أنت اللي بتربيني ولا أنا اللي بربيك!!!..
تمتم نضال بنبرة
متابعة القراءة